مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
الألقاب
نحب الألقاب ولا أعرف تاريخا لنشاة هذا الحب عند العرب، فأنت تجد الطالب الجامعي منذ عامه الأول وهو يخطو أولى خطواته في تخصصه قد طرز لقب التخصص قبل اسمه، محاولا اشباع حاجته لما يراه في هذا اللقب، وكأنه يملأ فراغا داخله، وتاليا بعد تخرجه يحمل لقب وظيفته، ويتمسك باللقب أكثر من تمسكه باسمه نفسه و كأنه ينتظر منك معاملته بناء على لقبه ومايعطيه هذا اللقب من صلاحيات.
كما أن اللقب يعكس تعبك وجهدك ومركزك يعكس كذلك مسؤولياتك وستسأل يوم القيامة بحجم ما أعطيت نفسك من فخامة اللقب والمنصب، اسأل نفسك هل سأتحمل تبعات هذا اللقب ومامنحني إياه من جاه ومنصب وتبعات، هل سيكون في سبيل خدمة الناس ومساعدتهم أم أنه وسم للتفاخر والعلو والتباهي على خلق الله؟!
كلما تمسك الانسان بلقبه كلما كان فارغا في مضمونه، فاللقب هو الشيء الوحيد الذي يراهن عليه، وماعادت الألقاب تعطى فقط لمن يستحق، فالكثير الكثير يسلكون طرقا ملتوية استسهالا ليحصلون على ألقابهم، حتى أن الناس لم يعودوا يعطون قيمة للقب قدر مايعطون قيمة لما يقدمه لهم هذا اللقب،أقصد بذلك المنفعة التي تعطيها لهم سواء كانت مادية أم معنوية.
التعليقات
كلما تمسك الانسان بلقبه كلما كان فارغا في مضمونه
في الأحوال المثالية التي يتم معاملة كل الناس فيها باحترام وتقدير إنساني لا يتمسك أحد بلقبه فهو يعلم أن حقوقه محفوظة، لكن في أحوال لا يعطى فيها الشخص حقوقه إلا لو سبق اسمه لقب فهو مضطر لاستخدامه.
من ناحية أخرى هذا اللقب ليس مجرد كلمة بل هو مقدار من العلم والعمل يتميز بهم صاحبهم..
قصدت بذلك الجانب النفسي والروحي وليس الأكاديمي اتحدث هنا عن المغالاة في ذلك واستخدام اللقب في محل غير محله الانسان عندما يتعامل بعلمه وعمله ستطلق الناس عليه اللقب دون أن يكون مضطرا للتعريف به
بما أنني أدرس حاليا في كلية الهندسة فأنا أشاهد تلك الحالة حولي كثيرا من طلاب ما زالوا ليس لديهم سوى أقل القليل من الخبرة في الهندسة لكنهم بالرغم من ذلك يحرصون على ابراز اللقب في كل مكان وفي أسمائهم على مواقع التواصل ولا ينادون بعضهم الا باللقب، وأعتقد أن الامر يكون مهم جدا بالنسبة لمن ليس لديه شخصية خارج لقبه، سواء كان استحقه أو سلك طريق ملتوي للحصول عليه
أتفق معكِ، وأرى أحد أسباب تلك المشكلة أن البعض في صغره، يتم برمجته من قبل البيئة التي تحمله عدة ألقاب كـ طبيب، مهندس، ضابط... ويجب على ذلك الطفل الصغير، أن يختار حتى ينزل هؤلاء الأشخاص من على دماغه، لأن الاختيار فرض، ويقنع نفسه به وهما أيضًا يقنعونه به وإذا حقق هذا اللقب أو لقب أخر من الألقاب المحبذة في بعض المجتمعات لوظائف معينة، يرى أن لقبه هو وهو لقبه. فلا ينظر البعض لنفسه كإنسان فقط واللقب جزء من رحلته ولا ينظر على من حوله كإنسان أيضًا، لأنه لم يتربى على تلك الفكرة ولم يدركها عقله بعد.. والبعض ممن يهتمون بألقابهم قبل مسؤوليات هذا اللقب، لا يتقنون تلك المسؤوليات.
تضخيم اللقب في العقل خلال التربية كلام سليم بحيث يكبر وهو يحب اللقب ولا يعرف مسؤوليات هذا اللقب فينقلب الموضوع معه تنافس شرس على اللقب
أتفق معك تمسك لكن الغالبية من الناس تري التمسك بالألقاب ليس دائمًا دليل على فراغ داخلي أو تفاخر بل أحيانًا هو فهم واقعي لطبيعة المجتمع. الألقاب تمنح صاحبها نفوذ وسلطة يمكنه استخدامها لتحقيق أهدافه وإحداث فرق. صحيح أن بعض الناس يسعون وراء اللقب لأسباب أنانية لكن هناك من يسعى وراءه ليحصل على تأثير أوسع أو لتحقيق مصالح شخصية مشروعه