كيف أكتب بمرح وفكاهة، ولا أبدو مغفلا أو سخيفا؟

يشترك البشر بشكل عام في حب الضحك والتسلية والفكاهة، ولذلك يشاهدون فيديوهات مضحكة بين الحين والآخر، لكن ألا يُفترض أن نقرأ ما يجعلنا نضحك ونبتسم أيضًا؟ فالفكاهة ليست حكرًا على المحتوى المرئي وحسب.

أغلبنا يهرب من تلك المقالات الجادة التي تخلو من روح الدعابة والفكاهة، تشعر وأنت تقرأها أنّها مقطّبة الجبين وتنظر إليك نظر المغشي عليه من الموت.

نجدها مملة وجافة وخالية من الروح، قد يقول قائل: لكن هناك مواضيع تحتاج أن تطرح بموضوعية! طبعًا هذا أمرٌ مفروغ منه فلا أحد سيبحث عن أعراض مرض ما، ويتوقع أن يجد مقالًا يضحكه.

عدا المواضيع الجادة، يجد الكاتب نفسه في حاجة إلى توظيف الفكاهة في كتاباته، لإضفاء طابع من المرح على نصوصه، لكن السؤال هو كيف يفعل ذلك دون أن يخسر جمهوره؟

حين يقرر الكاتب استعمال الفكاهة عليه أن يراعي عدة معايير وإلا سينقلب السحر على الساحر:

  • الابتعاد عن السخرية: لابأس بقليل من الفكاهة لكن ليس بتجريح الأشخاص والسخرية منهم، وهذا نوع من المحتوى شائع جدا اليوم.
  • المبالغة: يذهب بعض الكتاب إلى السخرية من نفسه بشكل مبالغ فيه مما يجعله مثيرًا للشفقة وسخيفًا في عين جمهوره.
  • الخلفية المشتركة: حين يعرف الكاتب جمهوره واهتماماته يستطيع معرفة القواسم المشتركة، وهذا يسمح له بتوظيف مقاطع من أفلام أو كرتون، أو حتى يُسخر الترند لصالحه…
  • الابتعاد عن التعميم: تعميم المزحة على الجميع قد يجعل أحدهم يغضب، فبدل قول: الحرّ يجعل الناس أغبياء لا يفكرون، أقول: بسبب الحرّ اليوم أعاني حالةً من الغباء المزمن وعلى الأغلب ذكائي يستمتع بنسيم البحر بدوني…
  • صور الميمز: يمكن إرفاق صورة لميمز منتشر في تلك الفترة، وأن يكون مناسبًا للموضوع طبعا، كما يمكن صنعه بشكل خاص من أجل المنشور.

وأنتم يا أصدقاء، كيف تستخدمون الفكاهة في كتاباتكم دون أن يضرّ ذلك بسمعتكم؟ شاركوني رأيكم وتجاربكم في الموضوع وكيف أدخلتم الفكاهة لأسلوبكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن الكتابة الساخرة واحدة من أكثر أنواع الكتابة المحببة إلى قلبي، حيث أنها تتطلب مجموعة من المهارات الفكرية والتقنية التي لا تتوافر في أي كاتب، وبالتالي لا يمكننا أن نستسهل الأمر، لذلك أتفق معكِ في أن الأمر يتطلب مهارات تقنية لا بأس بها، ودراسة تحليلية للمزيد من أشكال هذا المحتوى.

أسعد بمشاركتك اسم هذا الكاتب: حميد دباشي، فقد بدأتُ مصادفةً مع مساهمتك بقراءة بعض أعماله، وبدأت بكتاب هل يستطيع غير الأوروبي التفكير؟، ولعل عنوان الكتاب يبرز لنا قدرة الكاتب على استخدام لغته الساخرة بالطريقة المثلى، حتى في العنوان نفسه.

ومن الناحية التقنية، أقترح عليك كتاب تقنيات كتابة الرواية للكاتبة نانسي كريس، حيث أنني قرأتُ هذا الكتاب منذ فترة، وقد ضمّنت الكاتبة جزءًا مفيدًا للغاية حول كتابة الرواية الكوميدية ولغتها بشكل عام.

لا أحب أن أستخدم الفكاهة في كتابتي، رغم كوني شخصية ساخرة جدًا في الحياة الواقعية، إلا أنني أفضّل الأسلوب الجاد في الكتابة والقراءة وأجد استخدام الفكاهة خاصة في الكتب الدسمة أجده أمرًا يقلل من قيمة العمل، وقد يميع الفكرة والمقصد، رغم أنني أحب الفكاهة و الكوميديا وأقدر قيمتها، إلا أنني لا أفضل استعمالها في الأدب

 أنني لا أفضل استعمالها في الأدب

لكن ليس في الأدب فقط، لنأخذ مثلا مقالات في حسوب، لابأس بقليل من الفكاهة فليس كل المستخدمين هنا يفضلون الجدية في الكتابة

ما رأيك زينة؟

يمكن أن أجدها كإضافة لطيفة في المنصة،فالمنصة متنوعة وفيها مدى واسع للطرح بالتأكيد، لكنني لا أجدها مناسبة لكاتب أو أديب، وأن تكون حاضرة في عمل أدبي أو مقال في صحيفة أو كتاب ما

لكنني لا أجدها مناسبة لكاتب أو أديب، وأن تكون حاضرة في عمل أدبي أو مقال في صحيفة أو كتاب ما

في الكتابة الأدبية ستكون ضمن ايطارها، كأن نجعل شخصية فكاهية في القصة أو الرواية.

لكن في الكتابة الصحفية والطبية ... طبعا لن يكون ذلك مجدٍ.

قد استخدم الفكاهة عندما اكتب ولا اجد غرارة في ذلك ولكني اتفق ان مزج الهزل بالجد ليس من شيم الحكماء. وان كنت احب الكتاب الساخرين امثال مصطفى امين و علي سالم و محمود السعدني و احمد رجب كلهم استخدم اسلوب مميز في السخرية او اضافة الفكاهة في الكتابة.

وأنتم يا أصدقاء، كيف تستخدمون الفكاهة في كتاباتكم دون أن يضرّ ذلك بسمعتكم؟ شاركوني رأيكم وتجاربكم في الموضوع وكيف أدخلتم الفكاهة لأسلوبكم.

أنا من الناس التي تحب ألا يخلو النص من فكاهة، لذا أحببت كثيرا روايات دكتور أحمد خالد توفيق، ففيها من الفكاهة الكثير.

وأنا شخصيا حينما أكتب أحب أن يكون في كلامي شيئا من الفكاهة، فأنا أعلم علم يقين أنها تساعد القارئ على إتمام النص دون ملل، وأضيفها في كتاباتي، وأعتمد غالبا على السخرية، لا السخرية من الأشخاص وإنما من المواقف، ولا تكون دائما بشكل مباشر.

شخصية الكاتب لا يجب أن تكون مصطنعة، هناك كاتب يصطنع في الكلام ليبدو خفيف الظل، وآخر يصطنع الجدية ليبدو شخصية قوية في عين قراءه، رغم أنه يعلم أنه اتفه من ذلك "وهذا ليس عيباً"

الكاتب الساخر له جمهوره والكاتب الجاد ذو الفكر القوي والقلم القوي له جمهوره. والكاتب الذي يجمع بين الأمرين له جمهوره.

الفكرة في صدق كل منهما مع ما يقدمه.

بالنسبة لي فأنا أستخدم الفكاهة في كتاباتي بالعامية أكثر، حيث أن للغة العربية رهبة في قلبي وحب، فلا أستطيع أن أجرها معي لمنطقة الهزل إلا في مواضع قليلة جداً.

وأستخدمها كذلك في طريقة سرد حياة شخصية من شخصيات قصة أو رواية أكتبها، فإذا رسمت الشخصية على أنها فكاهية فلا بد أن أقنع القارئ بذلك من خلال الأحداث والحوار والوصف.

ومن أفضل الكتاب الذين جمعوا بين الجد والمزاح بصدق واضح وبشكل فعال هو الدكتور أحمد خالد توفيق.

حيث كان يستعمل الكوميديا البسيطة في أكثر الأمور جدية، وصنع شخصيات من خلال قصصه ورواياته صادقة للحد الذي جعل القراء يتعلقون بها مثل شخصية

"رفعت اسماعيل" بطل سلسلة "ما وراء الطبيعة"، التي تم تحويلها مؤخراً لمسلسل تلفزيوني يحمل نفس اسم السلسلة. والذي كان يحمل من الجدية مثلما كان يحمل من المزاح، شخصية ساخرة ذات فلسفة آسره.

afifa08_hamza أضف ردا

يمكن أن نعتبر بعض الكتابات تحتاج حقا توظيف المرح والفكاهة ولكن الأمر لايحدث مع كل أنواع الكتابات مثلا المجال العلمي والفكري يحتاج الكاتب أن يكون واضحا، دقيقا، منطقيا من أجل أن يقنع القارئ بأفكاره، ولا أرى أن الفكاهة تكون لها فائدة في هذا الصدد.

أما بالنسبة الكتابة في المجال الإجتماعي أو الثقافي فأرى بأن توظيف الفكاهة أكثر من ضروري خصوصا عندما يقترن بتوظيف الأمثلة ومشاركة التجربة الشخصية.

وأنتم يا أصدقاء، كيف تستخدمون الفكاهة في كتاباتكم دون أن يضرّ ذلك بسمعتكم؟ شاركوني رأيكم وتجاربكم في الموضوع وكيف أدخلتم الفكاهة لأسلوبكم.

صراحة لا أستخدم الفكاهة كثيرا إلا في حالات قليلة، ويطون ذلك غالبا مقترنا مع طبيعة المحتوى ونوع الجمهور المستهدف.

أهلا عفيفة، سعدت بعودتك

ولا أرى أن الفكاهة تكون لها فائدة في هذا الصدد.

أعي ذلك وقد أشرت إليه.

لكن ألا تعتقدين أنه عليك احياء كتاباتك ببعض الفكاهة، ولاسيما إن كانت على مدونتك أو حساباتك الاخرى، فالفكاهة تساهم بشكل أو بآخر في إيضاح وتجلي صوتك الخاص ونغمتك الفريدة؟

موفق ان شاءالله

افضل من يكتب بروح الفكاهة هو صاحب القلب الابيض المرتاح ..وسريع البديهة

لا أظن أن جميع الكتاب عليهم اعتماد الفكاهة في كتاباتهم؛ فبعضهم قد يفشل نتيجة لعدم اتقانه هذا الفن من الأساس في الحياة العامة، كما أرى أن هذا الأسلوب ليس مطلوبًا في كل الموضوعات الكتابية، وانما في بعضها فقط، ومن وجهة نظري تكاد تكون أقل مما نتصور.

ليست الفكاهة فقط هي ما تجعل القارئ لا يمل، هناك أساليب اخرى اكثر، كاستخدام لغة مبسطة سهلة قريبة من القلب، والكتابة فيما يشغل عقل القارئ ويؤرقه. أيضًا الكتابة التفاعلية، بحيث يشعر القارئ لأنه يتناقش معك ويتفاعل، وليس يقرأ كأنه يدرس ويحفظ مادة دراسية.

ايضًا أن يكون ما نكتبه موجزًا مفيدًا به الخلاصة كلها أفضل من تسطير آلاف الصفحات دون فائدة تذكر

أحد أساليبي المتبعة في الكتابات الساخرة منهج المفائجأة أو غير المتوقع أي أن النتائج غير معهودة عكس المتوقع في العادة مثال:

الحياة قصيرة لا تتخلى عن أحلامك.. استمر في النوم

أنشودة (لا نحتاج المال) كم كسب المنشد منها؟

بالنسبة لي فيطغى على شخصيتي الجانب الكوميدي الساخر ولطالما عُرفت بين رفيقاتي ومحيطي العائلي بهذه السمة.. فغالبا ما تنتاب من حولي موجات ضحك بمجرّد استلام دوري في الكلام ^__^ وهذا ما سبب لي الإرهاق لما اتجهت لعالم العمل الحر.. فأنا في حواري العادي مع أي شخص كان أطلقت النكت وأرى الجانب الكومبدي الساخر في المواقف على سوداويتها ! لكنني أحيانا أنجرّ لبعض السبهللة مع بعض العملاء فمنهم من يستسيغ هذا ويجاريني ومنهم من يشعرني بامتعاضه .. لكنني حاولت مرارا وتكرارا التخلص من هذه العادة دون جدوى.. فهل من حل أعزائي !

طرح جميل لموضوع جميل 💚

في كثير من الأحيان لا تكون للكتابة الجامدة نتيجة لعدم تخلي الكاتب لروح الفكاهة، ولكن لأنه يعتقد أن الكتابة أمر جاد للدرجة التي تجعله يتبنى صوتًا غير صوته ليبدو هذا الشخص الوقور صاحب الكلمات الجزلة، لذلك نصيحتي للكاتب باللغة الفصيحة أن يكون نفسه أثناء الكتابة ويده لشخصيته الانطلاق، فهو كمان يقول الكلمة ذات اللمسة الخفيفة اللطيفة أثناء حديثه، سيفعل ذلك بنفس التلقائية أثناء الكتابة.