حول الطرق المثلى لكتابة العروض باحترافية

بالنسبة لتقديم العروض، فإن الآلية الوحيدة التي تربط بيننا وبين المستقبل تتمثّل في طريقة كتابة العرض. وبالنسبة إليّ ككاتب محتوى، فإن كتابة العروض التقديمية تعد واحدة من أهم المهارات الواجب توافرها في خبراتي، لكني الأمر في ذلك الصدد يتخطّى مسألة كتابة عروض الشركات أو العروض المتعلّقة بالتسويق الإلكتروني والخصومات والمنتجات وغيرهم. الأمر برمّته يقع على عاتقه العديد من الأشياء. فالبنسبة إلينا، تعد كتابة العروض بمثابة واحدة من أهم الاستراتيجيات التي تصل أهميتها إلى اعتماد سلكنا الوظيفي عليها، حيث أن تقديمنا للوظائف، الإجابة على أسئلة المقابلات العامة، وإقناع العملاء أو أصحاب الأعمال تندرج كلّها تحت مسمّى كتابة العروض.

بالنسبة إلينا جميعنا، فإن كتابة العرض الذي نتقدّم من خلاله لطلب وظيفة ما، أو كتابة عرض عن أحد مهاراتنا الشخصية، يتشارك في بعض النقاط مع كتابة عرض لأحد المنتجات التي نعمل على ترويجها على سبيل المثال. هذا هو ما أود طرحه من خلال هذه المساهمة، حيث أننا علينا تحديد أهم المعايير العامة لكتابة العروض وجعلها أكثر إقناعًا، وعن الشروط التي تجعل من أحد العرض أكثر إقناعًا من العروض الأخرى.

عن أهم أنواع العروض:

وعلى سبيل المثال، فإن ما يطلق عليه العرض يحمل العديد من الأساليب والأنواع المتنوعة التي تمثّل دوافع مختلفة للتحرك، وقد تتمثل أنوع تلك العروض بالنسبة إليّ في الآتي:

  • كتابة عروض المنتجات، وهو ما يتعلق بكتابة العروض الترويجية للمنتجات المختلفة.
  • كتابة عروض الخدمات، ويتمثل ذلك فيما يخص عروض الخدمات والخصومات وغيرها.
  • كتابة عروض التوظيف، وذلك عن طريق كتابة عروض الأعمال المستقلة أو كتابة عروض التوظيف الثابت.
  • كتابة العروض التعريفية، والتي تتمثّل في التعريف بالمؤسسات والشركات وخدماتها.
  • العروض التقديمية، وهو أسلوب لتقديم العرض بطريقة جيدة عن طريق بعض البرامج الخاصة، وذلك في إطار تقديم العرض ببيانات ومعلومات متنوعة.

ما هي الأساليب المثلى لكتابة العروض؟

مهما اختلفت أنواع العروض وأغراضها، علينا أن نحدد مجموعة من المعايير التي تمثّل العرض الجيد القادر على الإقناع إذا ما اتفقنا أن الإقناع هو العامل الأهم خلال تلك العملية، ففي رأيك، ما هي أهم المعايير التي تحدد ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي الأساليب المثلى لكتابة العروض؟

هناك بعض الأمور الثابتة التي لابد من تحقيقها في أغلب أنواع العروض ليكون العرض مستوفيًا لشروطه منها:

  • التركيز على قوة المنتج أو الخدمة التي نعرضها، ومالذي تتميز به هذه الخدمة بخلاف غيرها من الخدمات.
  • وضوح البيانات أمر مهم جدًا، كمستقل عندما تقدم على مشروع تضع المدة والمقابل، وهكذا المفروض أن يحدث في المنتجات والعروض الأخرى.. أما كون قيمة الخدمة مبهم هو أمر له وقع سيء على المستهدفين من العروض.

ربما تتفق العروض في بعض الأساليب أثناء كتابتها وتقديمها، ولكن هل ترى أن هناك خلافات جوهرية لا بد من وضعها في الإعتبار عند تقديم كل عرض من هذه العروض؟

التركيز على قوة المنتج أو الخدمة التي نعرضها، ومالذي تتميز به هذه الخدمة بخلاف غيرها من الخدمات.

أرى أن ليس فقط ما يميز هذه الخدمة هو الذي نتناوله بالعروض، بل يجب أن نتناول العيوب ولكن بطريقة لا تظهرها عيوب قاتلة، ولكن تناولها من الأساس سيعزز المصدقية لدى القارىء تجاه العرض.

أيضا من ضمن المعلومات التي كنت أضيفها بالعروض الخاصة بالمنتجات هو الشركة المنتجة وتاريخها والتقنيات التي تستخدمها بتصنيع هذا المنتج، هذا يجعل المستخدم يثق بالمنتج أكثر.

 بل يجب أن نتناول العيوب ولكن بطريقة لا تظهرها عيوب قاتلة

يختلف الأمر هنا يا نورا، فعند كتابتي لمنتج خاص بالصحة أو العناية بالبشرة أوضح عيوبه على هيئة بعض الكلمات الناتجة عن سوء استخدامه.

وإن لم يكن للمنتج آثار جانبية تُذكر كأن يكون منتجًا طبيعيًا مثلًا، حينها لا أتطرق لعيوب على الأغلب.

أما عند تقديم ذلك العرض كعرض توظيفي، هل أخبر صاحب المشروع بأنني أعاني من مشكلة في _برنامج الوورد وهذا على سبيل المثال فقط_؟

أعتقد أن علينا معرفة "متى نكتب العيوب ومتى نحاول الإبتعاد عن ذكرها طالما لن تضر المستهدف من الخدمة؟".

أيضا من ضمن المعلومات التي كنت أضيفها بالعروض الخاصة بالمنتجات هو الشركة المنتجة وتاريخها والتقنيات التي تستخدمها بتصنيع هذا المنتج، هذا يجعل المستخدم يثق بالمنتج أكثر.

هذه الطريقة أحبها كثيرًا، فلا أحب أن يكون الكلام موجه كاملًا عن المنتج، فذكر الشركة وما إلى ذلك أمر جيد للغاية.

هذه الطريقة أحبها كثيرًا، فلا أحب أن يكون الكلام موجه كاملًا عن المنتج، فذكر الشركة وما إلى ذلك أمر جيد للغاية.

ذلك الأسلوب يمثل الأسلوب القصصي الذي يعد واحد من أهم الاستراتيجيات المتبعة في كتابة العروض التعريفية، وهو أحد أهم السبل العاطفية للوصول إلى الهدف الرئيسي من العرض.

أرى أن ليس فقط ما يميز هذه الخدمة هو الذي نتناوله بالعروض، بل يجب أن نتناول العيوب ولكن بطريقة لا تظهرها عيوب قاتلة، ولكن تناولها من الأساس سيعزز المصدقية لدى القارىء تجاه العرض.

لقد تطرقت خلال أحد القراءات السابقة يا نورا إلى ذلك الأمر، حيث أن أحد كتاب المحتوى كان يشير إلى هذه النقطة، فقد قرّر أن التلاعب اللفظي بالعيوب يتيح مساحة من التناقض تساعد على إقناع العملاء، وهو ما مثّله بالمبادرة مثلًا بعيب أن سعر المنتج مرتفع. فبالرغم من أن ذلك الأمر لا يساعد على الترويج للمنتج، فإن تناول العيب من جهة أخرى يساعد على قلب الدفّة وجعل الأمر في صالح الحملة الترويجية وفي صالح العرض.

أن التلاعب اللفظي بالعيوب يتيح مساحة من التناقض تساعد على إقناع العملاء،

تحديدا علي، فالعميل ليس ساذج ليقتنع أن المنتج خال من العيوب، لذا تركيزنا على المميزات فقط سيجعل القارىء يدرك أن هذا أمر تسويقي بحت ولن يثق به، على عكس توظيف العيوب بشكل صحيح داخل نص العرض.

لا أقصد التلاعب غير الشريف يا صديقتي، وإنما أعني الاستغلال الاحترافي للألفاظ والعمل على التضاد اللفظي الذي يجذب الإنسان بشكل لا واعي إلى تحليل المححتوى الذي يتفاعل معه، ويحثّه على التفاعل معه وتحليله بصورة أكبر، فما تذكرينه حول ما يجعى بـتوظيف العيوب هو تمامًا ما عنيته بالتلاعب اللفظي في إطار التضاد المثير للتفاعل.

بالتأكيد، فلكل نوع من أنواع العروض غرضه الخاص، وهو ما يضعه تحت طائلة بعض الشروط التي يجب أن يتميّز بها دونًا عن غيره من العروض حتى يرفع ذلك من احتمالية نجاحه، ومن أمثلة ذلك:

  • ضرورة التسلسل الزمني مثلًا التي تخص سرد الخبرات في عروض تقديم الوظائف.
  • النبرة العاطفية الواجب اتباعها في العروض الترويجية الخاصة بالخصومات على المنتجات أو الخدمات.

أفضل المباشرة والوضوح في تقديم العروض، سواء عروض خدمات أو توظيف أو عروض تقديمية وغيرها، فكلما كان العرض مباشر وواضح كان أكثر إقناعاً من العروض التي تحاول إيهام المتلقي بأشياء غير حقيقية، أظن أن معظم المستقبلين أصبح لديهم خبرة كافية للتفريق بين العروض التي تقدم محتوى صادق، والعروض التي تحاول التزيف والخداع.

أنا لم أقصد تلك الجوانب من العروض غير الموثوقة، لكن ما أعنيه بالمساهمة هي العروض التي تم تنفيذها بمنهج سليم. ما هو ذلك المنهج في رأيك بغض النظر عن الوضوح؟ ما هي أهم عناصره التقنية؟

برأيي يا عزيزي علي، الصدق والموضوعية والقدرة على التعبير هي أهم معايير النجاح العامة والأساسية في تقديم العروض بأنواعها.

الصدق في طرح المعلومات والأفكار والخبرات السابقة.

الموضوعية عند الحديث عن المهارات والإمكانيات والأدوات المستخدمة لنجاح المشروع دون مبالغة ودون تهويل أو تهوين.

القدرة على التعبير عن النفس والإنجازات ونقاط القوة والتميز بشكل يجذب ويقنع ويمتع في نفس الوقت.

مجهول أضف ردا
ما هي أهم المعايير التي تحدد ذلك؟

أعتقد أن هناك مجموعة من المعايير الأساسية:

  • الصدق في وصف ميزات المنتج أو الخدمة أو المهام التي تستطيع تنفيدها إذا كان عرضا لعمل، فالطرف الآخر سيكتشف الحقيقة في النهاية بعد توظيفك أو تجريب المنتج أو الخدمة وسينتهي الأمر بك أو بالعلامة التجارية في موقف سيئ.
  • إستخدام أسلوب بسيط، بعيد عن التعقيد حتى تصل المعلومة لجميع الفئات.
  • ايضاح المشكلة التي من شأن المنتج أو الخدمة المساعدة على حلها.
  • التركيز على اظهار الخصائص التي تميز هذا المنتج أو هذه الخدمة عن بقية الخدمات أو المنتجات المنافسة.

وهناك قواعد أخرى مثل جمالية الأسلوب واستخدام أساليب التأثير والجذب.

وهناك قواعد أخرى مثل جمالية الأسلوب واستخدام أساليب التأثير والجذب.

في إطار تلك النقطة يا إيمان أود أن أتطرق إلى أزمة أن العديد من الأشخاص لا يدركون أن الجانب الجمالي له دور في كتابة العروض وفي الكتابة التقنية بشكل عام، لذلك يسعدني أنكِ أشرتِ إلى هذه النقطة. ما هي جوانب الكتابة الجمالية ودورها في كتابة العروض كنموذج للكتابة التقنية في رأيك؟

إذا لم تستطع أن تظهر ميزتك التنافسية كنجم لامع بين أقرانه فليس لعرضك أي معنى!

بشكل شخصي عندما أقدم عروضا على مستقل أتساءل، ما هي ميزتي التنافسية؟

غالبا جميع من تقدموا على المشروع يمكنهم القيام به وبجودة مشابهة لي وربما هناك من هو أفضل مني، ولكن لماذا قد يختارني العميل، لابد من وجود ميزة تنافسية قوية.

وهنا تكمن المهارة الحقيقية، حيث أنني قد لا أمتلك ميزة تنافسية حقيقية قوية، ولكن قدرتي على صياغة الجمل الدالة على أنني أتميز بكذا بكذا له تأثيره بكل تأكيد.

ahmedazxd
  • حذف بواسطة المستخدم