تعامل الكتاب مع القراء ونقدمهم ليس واحد، قرأت مقالاً يوضح فرقاً جوهرياً بين اثنين من أشهر كتاب مصر وهما نجيب محفوظ ويوسف إدريس، نجيب محفوظ كان يميل إلى الصمت أمام النقد، ويترك عمله يتحدث بدلاً منه، وهذا ليحافظ على صفاء ذهنه.

لكن هذا الأمر وإن كان به مميزات للكاتب مثل الهدوء إلى أنه يبخس حق القراء، فالقارئ يجب أن يُناقش ويؤخذ نقده بعين الاعتبار.

يوسف إدريس كان عكس ذلك تماماً، كان ميالاً للنقاش والرد بل وكان يدخل في سجالات فكرية، ويتفاعل مع النقاد بروح حادة تارة وساخرة تارة.

هذا أيضاً به مميزات، ولكنه في نظري يفقد الكاتب هالته عند القراء، يجب على الكاتب أن يحتفظ بصورة معينة وأن يكون حضوره وكلامه وتفاعلاته محسوباً.

حتى يحتفظ باحترام القراء له ويحافظ على الصورة الذهنية الخاصة به لدى قراءه.