12

كتابة المشاهد الجنسية; ضرورة فنية أم وسيلة جذب رخيصة للقراء؟

هناك رواية أحببتها كثيرًا بسبب ما تتناول من مواضيع ساهمت في إفهامي الكثير من الأشياء في التاريخ والحياة والنفس البشرية، ومع ذلك لا أحب ترشيحها لأحد، والسبب أن بها بعض الأوصاف الجرئية ومشاهد يُمكن اعتبارها جنسية، مع أن كاتبها كاتب له وزنه وثقيل في اللغة والمعرفة، لكن لا أدري لماذا أضاف هذه المشاهد وكتبها، هل هي فعلًا تخدم الرواية والأحداث؟ حسنًا.. إذا كان الأمر كذلك فلا ضرورة للإسهاب في الوصف ويمكن إيصال المعنى والمراد بعدة كلمات أو وصف غير جنسي صريح.

في الواقع أعتقد أن هناك بعض الكتاب يتعمدون وضع مثل هذه المشاهد في أعمالهم وهي جزء أصيل منها بهدف جذب فئات معينة خاصةً المراهقين والشباب، لأن ذلك يعني بالنسبة لهم زيادة مبيعات وعدد أكبر من النسخ وتصدر لقوائم الأكثر مبيعًا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

demane أضف ردا

أجبت على سؤالك في السطرين الأخيرين، قد يتغير أسلوب الكاتب لأن أسلوبه تحسن إضافة لتحقيق هدفه في استقطاب الفئة المناسبة التي تهتم برؤيته الفنية أو أنه قد يتغير لأنه غير بعض مبادئة لتلائم سوق العمل.

أغلب من يلجؤون لاضافة الرداءة وسط فنهم هو احداث البلبلة أو استقطاب جزء معين من القراء يهتمون بهذا الهراء.

أغلب من يلجؤون لاضافة الرداءة وسط فنهم هو احداث البلبلة أو استقطاب جزء معين من القراء يهتمون بهذا الهراء.

أوافقك في تلك النقطة.

ما يغضبني أحياناً ردود النقاد أو بعضهم على ذلك الأمر، فهم يجدون تبريرات سخيفة كثيرة لمثل تلك الروايات، مثل الصراحة والتعبير عن المجتمع وصدامية الفن الخ

لكن هناك من يدافع عن إضافة تلك المشاهد بحجة أنه ينقل الصورة الكاملة كما هي وكما يجب أن تكون حتى يصل للقارئ كل التفاصيل وكل المشاعر الخاصة بذلك المشهد أو تلك التجربة، أي أنه يحرص على صدق التجربة بالنسبة للقارئ. 🤷🏻‍♀️

أعتقد أن غالبية المدافعين عن هذا التوجه ومؤيديه ينتمون إلى فئة الذكور، إذ غالبًا ما يكون واضحًا من هو الضحية في المشهد.

هناك علامات يمكن أن تدل على وقوع الحدث دون الحاجة إلى إبرازه بشكل مباشر. فالمجاز، والإيحاء، والصمت، كلها أدوات قادرة على إيصال الرسالة ببلاغة وعمق؛ كقميص ممزق، أو ملابس محترقة، أو مشاعر خوف، أو ما يطرأ من حالات نفسية بعد الحدث.

حتى وإن كان الهدف، كما أوضحت حضرتك، يحمل نية معينة، فإن أهداف أخرى واردة أيضا.

وما أطرحه هنا ليس إلا وجهة نظر، تقبل الخطأ كما تقبل الصواب.

وماذا لو كان الضحية هو الرجل أو الذكر؟ هل سيكون هناك نفس الإقبال على قراءة تلك المشاهد؟

أعتقد أن الأمر له العديد من الأبعاد ولا يتعلق بمجرد مشهد مكتوب بطريقة تثير المشاعر فقط.

demane أضف ردا

بالاستناد لكلمة "لو" يجعلنا نتطرق لهذا الطرح كاستثناءا فقط،

أعي ما ترمين إليه، السياق والسبب لاستخدمام هذا التوجه هو ما يحدد إذا كان هذا الاسلوب يعكس رؤية نبيلة أم فنا رخيس

خلال حرب البوسنة تم استخدام الاغتصاب كسلاح للارهاب، وما حدث في تلك الفترة ضد المسلمين أين تم اعتماد خطة اغتصاب ممنهج للنساء المسلمات بابشع الطرق التي لا يمكن تصورها كجزء من برنامج للتطهير العرقي.

لا أفضل التطرق لمثل ه\ه المواضيع وان كنت مهتمة يمكنك الاكلاع أكر عبر هذا لبمقال مكتوب باسلوب موضوعي الذي سيجعلك تشككين في انسانيتناو أكرر أسفي لما ستقرئين.

المصدر:

مثل هذه المشاهد ليست ضرورية أبدا كل ما في الأمر أن الكاتب يريد كتابتها، ولو أراد التلميح بها أو كتابتها بشكل مختصر ولائق لفعل ذلك إن كان يمتلك الحد الأدنى من الموهبة في الكتابة.

هناك رواية قرأتها للكاتب أحمد المنزلاوي اسمها "وبينهما حجاب" هذه الرواية فيها مشاهد كتبت بطريقة راقية جدا لا تخدش الحياء وتحقق الغرض، ولو قرأها أي شخص لن يشعر بأي شعور سلبي، لذا أرشحها دائماً للقراءة

ليس بالضرورة أن يكون كتابًا فاشلًا أو حتى مبتدئًا، فهناك أدباء وكتاب كبار هذا أسلوبهم في الكتابة، ويرون أن لا مشكلة به ولا شيء فيه باعتبار أنه جزء طبيعي من حياة الإنسان.

هي إشكالية قديمة ومتجددة في عالم الأدب، وهي الفجوة بين الضرورة الفنيةوالتسويق التجاري الحقيقة أن بعض الكتاب الكبار يقعون في فخ التفاصيل ظنًا منهم أنها من الواقعية، لكن الغالبية اليوم تدرك أن قوة الكلمة تكمن في الإيحاء لا في التصريح، وأن المشهد الذي يمكن استبداله بكلمات رصينة دون أن يختل بناء الرواية هو مشهد زائد بوضوح. رغم ان البعض يرى ان الكاتب قد يستخدم هذه الجرأة لكسر تابوهات معينة أو لتسليط الضوء على بدائية النفس البشرية

نعم بعض هؤلاء الكتاب يكون لديه حججه وأسبابه الخاصة لاستخدام وإضافة تلك المشاهد؛ منها الواقعية، ومنها أنها جزء من الطبيعة البشرية، ومنها أنهم هكذا يخرجون عن المألوف وعن المساحات الصغيرة الآمنة التي يحددها المجتمع ويكتب فيها باقي الكتاب، بل قد يعتبرون ذلك نقطة تميز لهم لا شيء يجب أن يخجلوا منه!

بالطبع، لكن البعض ايضا يري ان الخروج عن المساحات الآمنة ليس دائمًا رغبة في التميّز الفارغ، بل محاولة لفتح أسئلة محرجة لا يسمح المجتمع بطرحها علنًا. بعض الكتّاب يعتبرون أن دور الأدب ليس الطمأنة ولا المجاملة، بل الإزعاج الصحي: كسر الألفة مع ما اعتدناه، ودفع القارئ لمواجهة نفسه، حتى لو كان الثمن سوء الفهم أو الاتهام. هنا تصبح هذه المشاهد جزءًا من الرؤية الفنية، لا عيبًا أخلاقيًا ولا استعراضًا مجانيًا. رغم اني اري عدم ضروريتها اطلاقا بدافع ديني بحت ولا عيب او جرم في ذلك.

في سنوات مراهقتي كنت مرتبطا بأحد كتاب الروايات المشهورين حينها في مصر وما زال حتى الآن، وتحولت بعض رواياته الى اعمال في السنيما

كان يكتب في رواياته فصولا جنسية تفصيلية كاملة، وأتذكر أنها كانت لا تضيف أي معنى إلى القصة أو تؤثر فيها، وحتى الآن لا أعلم لمَ كان يكتب بهذه الطريقة

لدرجة أني كنت أقص الصفحات والفقرات من الكتاب خوفا من أن يراها والدي او اختي

أعتقد أنني قد عرفت الكاتب الذي تتحدث عنه وربما أكون قد قرأت له رواية من قبل، الغريب أن مثله هم من يصلوا للقمة، ولو كان السبب وراء ذلك هي الموهبة فهناك من هم على نفس قدر موهبته وربما أكثر موهبة منه لكن لم يصلوا لا لنفس المكان ولا لنفس الشهرة.

المشاهد الجنسية في الأدب، مهما كانت المبررات، تمثل بالنسبة لي تجاوزًا لحدود النص ووسيلة تشتيت أكثر من كونها إضافة فنية حقيقية. الأدب قادر على نقل الصراعات الإنسانية والعواطف العميقة دون الحاجة للجوء إلى هذا النوع من التفاصيل، والحفاظ على النص بعيدًا عن هذه المشاهد يحفظ طبيعته ووقاره ويترك مساحة أوسع للتأمل والتفكير.وهناك الكثير من الروايات الناجحة والخالية من اى مشاهد جنسية مثل زقاق المدق لنجيب محفوظ

أفهم هذا التردد جيدا. أحيانا تكون الرواية ثرية في أفكارها ومحمّلة بأسئلة كبرى، ثم تفاجئنا بمشاهد لا تضيف عمقا بقدر ما تشتت جوهر العمل. الإيحاء الذكي أقوى من التصريح، واللغة حين تكون واثقة لا تحتاج أن ترفع صوتها لتُقنع. ليس كل ما يمكن كتابته يجب أن يُكتب، فالفن الحقيقي يعرف حدوده كما يعرف أثره. وربما المشكلة ليست في الجرأة نفسها، بل في تحوّلها من أداة سردية إلى وسيلة جذب سريعة تستهلك النص أكثر مما تخدمه.

انا دائما أحب قراءة الروايات ولكن للاسف دوما أصل إلى تلك الكلمات البذيئة والرذيلة ؟

أتفق معك، وربما من الذكاء معرفة الجمهور جيدًا، الجمهور العربي محافظ إلى حد كبير، حتى ولو كان هناك من في باطنه غير ذلك لكنه في الظاهر أو على الملأ لن يستطيع التحدث عن رواية عُرف عنها أنها ذات طابع جنسي أو حتى حملها وقراءتها بأي مكان دون أن يتعرض لنظرات حادة أو نقد أو الحكم عليه بسوء الأخلاق.

دعيني أتحدث أولا عن الرواية التي أحببتيها والتي تقولين عنها أنها ساهمت في زياد فهمك بالكثير من الأشياء عن النفس والتاريخ ومن وجهة نظري أن الكاتب صاحب الفكرة والفهم اللي عجبك أكيد عنده منطق أو هدف من الوصف الجريئ والمشاهد التي يمكن اعتبارها جنسية ولو قدرتي توصلي للكاتب وتسأليه ده هيفرق معاكي كتير لأنه ممكن يكون في بعض المقاصد من الكاتب موصلتش ليكي.

ثانيا بشكل خاص انا عايز اعرف امتى يمكن اعتبار الوصف جنسي أو حسي أو مشاهد أو خلافة، بمعنى ما هو المعيار الخاص عندك في هذا الاعتبار.

ثالثا ومن خلال معرفتي بمجال الكتابة ومعارفي الجيدة بكثير من الكتّاب وما قرأت من آلاف الآعمال فقد كونت اعتقاد خاص عندي وهو لن يروق للكثيرين ولكنه عندي وعند الكثير من الكتّاب واقعي جدا.

وهو أن الكاتب وعند كتابة الروايات بشكل خاص هو مقيد بالشخصيات والحبكة والفكرة وفي كثير من الاحيان تسيطر الفكرة أو روح الشخصية على المشهد وهنا يجد الكاتب نفسه يكتب من وحي خياله بما هو مدفوع له.

ما أقصده هنا هو أن المشهد الجنسي غير المبرر والحشو الزائد على الرواية هو ما يمكن أن يسأل عنه الكاتب وهو في الأساس المشهد الذي يدفع القارئ للإثارة ويخاطب غريزته الشخصية بعيد عن مضمون الرواية نفسها.

أما الرواية التي تستخدم الوصف الحسي بغرض التركيز على فكرة ما أو شرح دوافع ونفسية وشخصية من شخوص العمل وتدفع القارئ لاستيعاب الرواية نفسها فلا يمكن أن نقول انه مشهد زائد أو الغرض منه جذب القراء.

بالنسبة لأول نقطة فأعتقد أن الكاتب ربما يعتبر الجنس والرغبة جزء من الطبيعة البشرية فلا مشكلة في الحديث عنهما من وجهة نظره، أو هكذا أتصور فكره.

بالنسبة لثاني نقطة، عندما يكون هناك وصف صريح لطبيعة تلك العلاقة واستطراد في وصفها في محاولة واضحة لإثارة المشاعر، والأكثر قرفًا أن يتم استخدام ألفاظ وتعبيرات بذيئة وسوقية.

متفق معك أن لديك معيار قائم على الوصف الصريح واستخدام الألفاظ البذيئة والسوقية.

ولكن هذا المعيار هو معيار شخصي وليس معيار فني أو أدبي

فكما اخبرت في التعليق أن المعيار الفني أو المعيار الأدبي قائم بالأساس على هدف الكاتب ودعيني احاول توضيح نقطة

قد يضطر الكاتب إلى وصف علاقة جنسية طبيعية بين رجل أعمال صاحب الشركة صاحب السيجار والنظرات القوية والهيبة والرزانة مع السكرتيرة الحسناء ويتعمد استخدام ألفاض بذيئة على لسان رجل الأعمال ليكون الغرض هنا من هذا الوصف والشرح أن يخبرك بطبيعة رجل الأعمال الذي يعتبره الناس من صفوة المجتمع بينما هو في حقيقته الفعلية ما هو إلا شخص يجيد إخفاء أفكاره ورغباته.

وجود هذا المشهد هو ما قد يبرر لاحقا تصرفات أو افعال او قرارات في حبكة الرواية وفي الشخصية،

يعتمد فن الرواية بالأساس على أن يروي لك الكاتب من خلال الأحداث والأفعال قصته كاملة ولا يلجأ إلى الشرح ولذلك من أفضل أساليب شرح طبيعة الشخصية في الرواية هو وصف تصرفاتها وألفاظها في لحظات التجرد الإنساني.

أتمنى أن أكون قد شرحت الفرق بين الكاتب المبتذل والكاتب الحقيقي

بشكل عام يمكنني ترشيح روايات الأستاذ أحمد الملواني وخاصة رواية "وردية فراولة" فهي نموذج في كيف أن الكاتب كان يتعمد صدمة القارئ والمكاشفة والتعبير بميزان من ذهب غير مبتذل.

أحيانا المشاهد الجنسية تكون جزء من البنية الثقافية لخلفية الكاتب.

قرأت في الأدب الأفغاني والعربي والياباني والإنجليزي

وجدت أن الغرب أو الكتاب من البلدان المنفتحة خصوصا في أمر الجنس يميلون لوضع مشاهد جنسية كشيئ عادي وطبيعي لديهم

ولكن إذا قام كاتب من خلفية ثقافية محافظة وضع مشاهد جنسية لا تخدم العمل، أرى ذلك كمحاولة لجذب الإنتباه ليس إلا.

ناهيك عن الروايات الدوبامين السريع الجمهورية المنتشرة التي لا تحتوي شيئ سوى المشاهد الجنسية والخيانة و الإثارة الرخيصة

لكن حتى في المجتمعات الغربية أو المتحررة لا يستخدم كل الكتاب هذه المشاهد في كتابتهم، وحتى عند إضافتها هناك فرق بين أن تكون مضافة كمشهد طبيعي أو كجزء من الأحداث، أو تم إضافتها كحشو مثير أو أن الرواية جنسية من الأساس.

صحيح هناك روايات تكون جنسية بحتة مع القليل من الأحداث

وهي موجودة لجذب نوعية معينة من القراء

ولها سيط لاذع، ولكنها تجارية ومعدومة القيمة الأدبية والفنية

أرى أن إدخال المشاهد (الجريئة) بهذا الشكل هو وسيلة رخيصة سواء في الأدب أو في معظم الأعمال السينمائية اليوم، لأنها لا تضيف قيمة حقيقية للنص أو للفكرة، بل تستهدف فئات محددة من الجمهور بحثاً عن الإثارة السريعة. صحيح أن هذا الأسلوب قد يرفع المبيعات أو يزيد نسب المشاهدة، لكنه في المقابل يترك أثراً سلبياً على قيمة العمل الأدبي أو الفني، ويجعل النقاش حوله ينحصر في الجوانب السطحية بدل أن يلتفت القارئ أو المشاهد إلى العمق والمعنى الذي يستحق أن يُناقش.

لكن هناك أعمالًا قد تتضمن بعض هذه المشاهد ومع ذلك قد لا يتم التركيز عليها بشكل رئيسي مثلما يتم التركيز على الموضوع أو الأفكار التي تتناولها الرواية نفسها.

خاصة الأدب الياباني مليء بالبذاءات رغم جودة الرواية

وما السبب وراء ذلك في رأيك؟

قرأت في الأدب الياباني لكن لم أقابل شيئًا بذيئًا أو خليعًا، بل كانت تجربة ممتعة للغاية، ربما لأن ما قرأت كان من الكلاسيكيات القديمة 🤔

بالطبع الكلاسيكيات اليابانية أقل حدة من الحديثة. ومع ذلك هناك بعض الروايات الكلاسيكية ليوكيو ميشيما مثل البحار الذي لفظه البحر ، وكذلك الرواية الغريبة لأوسامو دازاي لم يعد إنساناً. رغم اني قرأت الأخيرة وكانت مجتزأة لأنها موجهة للناشئة. إلا أني وجدت نسخة أخرى وفوجئت بالمحتوى.

طبعا لا ننسى روايات هاروكي موراكامي فبرغم جمال روايته كافكا على الشاطئ أرى أن المشاهد الخارجة لم يكن لها داعي ، كانت الرواية محبوكة وغامضة بدون الحاجة إلى الخلاعات العجيبة الخارجة جدددددا عن المألوف.

لا ننسى أيضا مجموعة قصصية قصيرة ليوسف إدريس بيت من لحم من أقرف ما قرأت. تحديدا هذه البيت من لحم.

لكن الموضوع أحيانا يتجاوز الخلاعات ويدخل في الدين لإثارة بلبلة وضجة فمثلاً:

فترة من الفترات كان هناك خروج على الدين وشطحات عجيبة من كتاب ومؤلفين عباقرة ، حيث استغلوا فترة (ترند) وهي محاربة الأزهر لبعض المؤلفات والتي أثارت معمعة جعلت الناس تتهافت على بعض الكتب والصحف. كانت من أشهر الشطحات على الدين هي شطحة الدكتور طه حسين في قصيدته المؤسفة كنت أعبد الشيطان (بعضهم يشكك بنسبتها إلى د.طه حسين) وكتابه الذي أثار ضجة كبيرة جدا أفقدته وظيفته في الشعر الجاهلي. حتى أحمد شوقي أمير الشعراء قد كانت له هفوة أو ربما شطحة تعمدها في قصيدته مضناك والذي لحنها محمد عبدالوهاب فيما بعد.

هذا يجعلني أشعر بالحيرة، هل ما نعتبره "شطحات" هي فعلًا كانت شطحة أو غلطة من الكاتب أم أنها كانت شيئًا مقصودًا ومتعمدًا وكأن هذا جزء من شخصيته أو فكره يريد التعبير عنه؟

المشكلة أن الفكر قد يتغير مع الوقت لكن ما تم كتابته ونشره يصعب تغييره بعد ذلك حتى ولو تبرأ منه صاحبه، لذلك على كل كاتب أو أديب الانتباه لم تخطه أنامله جيدًا جدًا.