يرى البعض -حسبما ينقل لنا أحمد خالد توفيق- أن ثلاث يهود كبار خربوا الدنيا؛ ماركس الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للمجتمع البشري هو المال، فرويد الذي اكتشف أن المحرك الرئيس للنفس البشرية هو الجنس، وداروين الذي اكتشف أن المحرك الرئيس لكل المخلوقات هو البحث عن الطعام.
الكتب المؤسسة للأفكار #7: أصل الأنواع / داروين
لم يخربوا الدنيا، ولكنهم ساعدوا في تخريب الدنيا، لأن ما روجوا لهم هم بفكرهم ما هو إلا حقائق تجسدت في نفوس الناس المريضة (الذين صاروا يشكلون أغلبية العالم).
بالمناسبة أظن أن أحمد خالد توفيق لا يبتعد كثيرا عن اليهود الثلاثة الذين سماهم، قرأت في الماضي بعض رواياته وكرهته جدا بسببها. ومن منبري هذا أحذر الشباب من أن يقرؤوا له.
حينها كنت صغيرا، وقرأت بعض رواياته التي أثارت في مشاعرا وأفكارا بذيئة وسيئة جدا استغرقت بعدها وقتا طويلا لأتخلص منها، ولا زالت تجول في رأسي أحيانا، وتعرفت بسببه على أشياء ندمت على التعرف عليها ووددت أنني لم أعرفها.
فصدق فيه قول القائل: "الفتنة نائمة ... من أيقضها"
طيب، لم أقرأ كتابات أحمد خالد توفيق عمومًا، ولن بصراحة موضوع كتابات إيحائية أو غير ذلك، هذا تقريبًا قرأته في كتابات لأدباء معاصرين وأدباء رحلوا أيضًا، فما مشكلتك بالتحديد معه؟
الكاتب الذي يصف ( العالم السيئ كما قال هارون). هل هو بذلك "يروج" لهذا العالم ويثير الفضول نحوه؟ أم أنه يقوم بـ "تعرية" هذا العالم وتحذيرنا منه عبر إظهار قبحه؟
برأيي لا توجد إجابة سهلة. الأمر يعتمد على كيفية التناول. هناك فرق بين الوصف الذي يهدف إلى الإثارة والتمجيد، والوصف الذي يهدف إلى التشريح والنقد. الكاتب سليم النية لا يكتفي بوصف الانحراف، بل يكشف عن الفراغ الروحي والألم الذي يقف خلفه، ويضع الحلول الوقائية، مشكلة هارون مع أحمد خالد توفيق (كما فهمتها) هي أنه شعر بأن الوصف تجاوز التشريح إلى ما قد يثير "الفضول"، وهذا خط رفيع جدًا يختلف تقديره من قارئ لآخر.
أحسنت يا صديقي رفيق في لمس هذا الوتر الحساس لتصعد لنا بنغمة ربما هي الأميل للاستماع إليها من قبل الطرفين، أنا سعيد جدا أن هارون مرحب جدا بالنقاش ولم يحتد عليّ، وآمل إني كنت لطيفا معه في الرد أيضا.
طيب، لو تركتا الأدباء من أصول عربية، وتوجهنا إلى أدباء الأصول الغربية، وقرأنا كتاباتهم الجنسية، في مجالات الشعر والأدب عمومًا، هل نصفهم أيضًا بعدم سلامة النية؟؟ والفراغ الروحي والألم؟؟ والهدف من سؤالي، أن هؤلاء لديهم حرية جنسية غير متاحة في المجتمعات العربية بحكم الثقافة الشرقية، فهل الثقافة في رأيك هي التي تحدد سلامة نية الكاتب؟؟ وبالمناسبة، أنا معك أن كتاب عرب وأجانب، يتعمدون الكتابات التجارية الجنسية، وفئتهم المستهدفة من 13-17 تقريبًا، ويحققون مبيعات لا حصر لها.
أدباء الغرب (غالبا) كتبهم موجهة لبيئتهم حتى لو (لاحقا) نجحت كتبهم وصارت عالمية، اقصد ان الكاتب بالضرورة سيراعي حدود محيطه فقط، وطالما محيطه قد لا يمنع هذه التلميحات الجريئة، فلا تستغربي حتى أن تريها في كتاب ليس باجتماعي حتى أو روائي، وكاتبه دكتور شهير له قيمته وسمعته هناك، تماما مثل الافلام، الانمي، المسلسلات.. التي قد تعجبك قصتها العظيمة لكنها لا تخلوا من لقطات غبية لكنها مراعية لبيئة وثقافة بلده المنتج، فلا يحق لها نقده أخلاقيا (حتى لو قرأنا له كتبا مفيدة، نأخذ المفيد ونطرح الباقي) لكن قد ننتقده كعمل أدبي.
أما توفيق لا، فالكاتب العربي ملزم بمراعاة بيئته ايضا، لأنه سواء اصبح عالميا لاحقا او لا.. فإن جمهورة الرئيسي عربي ولابد إن أدخل في أعماله هذه الاوصفات لهدف تحذيري أو كشفي لما هو موجود في الواقع، أن يستخدم أسلوبا بعيدا عن الإيحاء الفضولي، ولا يتجاوز حد التشريح.. وطبعا للقارئ أيضا دور، فهذا الخط بين التشريح وإثارة الفضول قد يختلف بحسب طبيعة نفس القارئ (هناك نفوس مريضة أكثر مما يجب ونفوس أكثر سلامة وقارئ يتخيل وقارئ يحلل وينقد...) بطبيعة الحال الكاتب يراعي فكر القارئ الطبيعي في بيئته.
طيب، سؤال آخر: كاتب في عمر الاربعينات أو الخمسينات، هل الإيحاءات فارقة بالنسبة إليه؟؟ غالبًا أو قطعًا لا، هو في مرحلة عمرية مختلفة تمامًا، ولذلك كان رأيي، هو تحديد عمر الفئة المستهدفة أصلًا، يعني كانت له كتابات غموض مناسبة للمراهقين، فلما لا نقول أن لكل مرحلة عمرية الكتابات التي تناسبها؟
هذا صحيح، وهذا ليس من ناحية نوع المحتوى فقط بل حتى مستواه، هناك العلمي المعقد او اللغوي المركز جدا وهناك البسيط والمتوسط..
ولكن تحديد هذا الفرق بالنسبة لنوع المحتوى اكثر صعوبة من مستوى المحتوى. يعني قارئ بسيط حتى لو أخذ كتابا متقدما فسرعان ما يتركه لأنه لن يفهمه، لكن قارئ مراهق.. اذا وقع في كتاب (يفترض ان يكون مخصصا لفئة اكبر) فهو لن يطرحه جانبا طالما اللغة والأسلوب مفهومين بالنسبة له، ولذلك هذا صعب جدا تطبيقه في الواقع.. وهذا يحمّّل الكاتب مسؤولية إضافية في مراعاة كامل الفئات العمرية، إذا أراد لكتبه أن تنجح بسمعة جيدة ومحبوبة طبعا..
أخي رفيق أنت تفترض قيودا وهذا وحقك، ولكنك تحاول فرضها على الأدب بشكل غير دقيق بالمرة، أدباء الغرب أكثر ناس تجاوزا لأي تقاليد أو قيود، وحتى لما يلتزمون بحدود معينة، يفعلون ذلك قهرا لا أدبا. والأدب الغربي، على خلاف العربي، أو الشرقي، سافر لا يعرف له كبير، انظر مثلا إلى الأدب الإنجليزي الذي يفترض أنه أكثر تحفظا من اللغات الأوروبية / الغربية الأخرى، سوف تجد كل دروب المتعة والقيمة والفكر في كتاباتهم. أنت هنا يا رفيق، تعطينا وجهة نظر خالية من أي أمثلة، ومثلك الوحيد في أعمال الأنمي، التي لا أراها مراعية كثيرا بأي حال من الأحوال، وكل صورهم تطفح بالثدى وتصورات عشق للأطفال والشواذ بشكل يفوق الوصف، وحتى آلهتهم يتم تجسيدها، وقادتهم يتم السخرية منهم، لديهم بعض القيود، لكنها قيود هشة تتكسر من وقت لآخر.
أنا لا افرض القيود، بل أقول العكس تماما ان الكاتب الغربي ليس له قيود تمنعه مثل ماهو موجود عندنا، وكذلك الانمي فبيئة إنتاجه تسمح بكل ما ذكرته، (وإن كان لديهم بعض التحفظات فهي مجرد-عيب صغير- وفقط يعني ليست نابعة من مبادئ دينية تفرض قيودا مجتمعية)
القيود على الكاتب العربي بالمقابل أكثر
القيود على الكاتب العربي بالمقابل أكثر
السؤال إذن، هل الكاتب العربي ملزم بإحترام مثل هذه القيود / السدود / الحدود على قولة عمنا أنيس منصور؟.
بطبيعة الحال ملزم طبعاً، إذا أراد ان تنجح كتبه بسمعة طيبة وليس مجرد شهرة حتى لو بسمعة سيئة من جهة. ومن جهة أخرى.. ما يكتبه يكون حجة له أو عليه يوم القيامة فهو عمل مستمر حتى بعد مماته، لذلك لابد حينما يستعمل هذه الأوصاف أن يحسن الأسلوب، مثل الطبيب الذي قد يكشف لك المرض لكنه يشخصه لك ويعطيك اسبابه والحلول الوقائية منه وعلاجاته ان اصابك وهكذا..
أتحدث عن فكرة الكتابات الجنسية كأمر معتاد عند أدباء الغرب عمومًا، بل هي جزء طبيعي من أدبهم، لا مشكلة فيه، فهل نتعامل مع هؤلاء الأدباء بنفس المبدأ (سوء النية)؟
أتحدث عن فكرة الكتابات الجنسية كأمر معتاد عند أدباء الغرب عمومًا، بل هي جزء طبيعي من أدبهم، لا مشكلة فيه، فهل نتعامل مع هؤلاء الأدباء بنفس المبدأ (سوء النية)؟
في الغالب لا، لأن ذلك جزء من ثقافتهم، ونحن نقبل بأي شيء يأتي من الغرب، مثل الأفلام الأمريكية، فيها عريّ كثير، وأعرف أناس متحفظين لا يمانعون مشاهدتها، وكذلك في الأعمال الهندية، أما لو حدث وتم تقديمها وعلى نحو أقل كثافة في أفلام مصرية، يا نهار أسود، الدنيا تقوم ولا تقعد، ذلك لأننا نفترض أننا أكثر طهارة منهم، لا يجوز أن يمثلنا أحد بتقديم صور مشينة مثل هذه.
لأننا نفترض أننا أكثر طهارة منهم، لا يجوز أن يمثلنا أحد بتقديم صور مشينة مثل هذه
افتراض الطهارة ده مضحك في رأيي، لأن التوجه عمومًا هو "اعمل اللي تعمله في الخفاء بس متظهروش للعلن"، أنا طبعًا مع عدم وجود مشاهد في الأفلام العربية، ولكن ليس بهدف الطهارة إطلاقًا، ولكن وجود المشاهد الحميمة، يعني زيادة طبقية وتحرش وكبت، واحنا مش ناقصين.
يعني زيادة طبقية وتحرش وكبت، واحنا مش ناقصين.
أضحكتيني ضحك كالبكاء على قولة عمنا المتنبي، بصراحة، أرى أن المصدر الرئيس للتحرش في مصر هو الشارع، والحمد لله فيه مبادرات فعّالة جدا لتجريم أي فعل غير سوي أمام الكاميرات (منذ قليل لاعبت صاحبي في الشارع بسيف خشبي لم انتبه أنه يشبه سيف معدني وحقيقي جدا، ربما يستر :)
والأهم من ذلك، الرؤية السليمة للوضع، يعني عند تدخلي مثلا، قد يتم توريطي -وهذا حدث من قبل عدة مرات- في مشاجرة أصير فيها أنا المعتدي، أو ما هو أسوأ، بينما لو شهد الناس بإجرام المجرم خلصت، زمان كان المتحرش، والحرامي، نعمل عليه حفلة، اليوم المتحرش والحرامي قادر على إيذائك بكل فجاجة ولا أحد يتدخل. لكن على ذكر ذلك، استمتعت ذات يوم بمشادة بين فتاة جميلة غير محجبة، ومجموعة من المتحرشين بعد توجهها لضابط شرطة أمسك بشابين منهم، قالت جملة لا زالت عالقة في ذهني وهي تتشفى بذعرهم بعد أن كانت هي الخائفة:
-أشباه رجال
صحيح التحرش اصبح له قوانين رادعة مما سبق، ولكن حتى لو الشارع هو الأساس، أليس "أشباه الرجال" (عشان ضحكتني) يشاهدون روائع الأستاذ محمد رمضان؟؟ ويحاولون التمثّل بما يفعله؟؟ طبعًا لا أُجرّم الأعمال الفنية وغيرها، بصراحة لا أهتم بالموضوع، ولكن وجود مشاهد في أعمال يشاهدها متعاطي جميع أنواع المخدرات على القهاوي، فعلى الأقل سيوقظ فيهم الدافع .
كنت متابع عن كثب بحكم نشأتي في منطقة عشوائية بها كل أنواع الجرائم والعصابات: (تجار مخدرات، دعارة، سلاح، بلطجية، وتجار أعضاء، وحتى إخوان) وكنت على مقربة من عناصر شديدة الخطورة بحكم أنهم جيران لي !!!!. من متابعتي، أستطيع القول أن الشارع أثره أبلغ من الأفلام، وحتى بين العصابات الإيطالية كان هناك من يقلد آل باتشينو ومارلون براندو، لكن حتى لو هذه الأفلام ليست موجودة، سوف يبحث عن من يقلده. بالطبع الأعمال الفنية تساهم في تكثيف وزيادة مثل هذه السلوكيات المعادية، لكني أقولها، لقد رأيت تطور الشباب الهمجي قبل ظهور هذه الأفلام، هذه الأفلام هي فقط تعكس الواقع، ولكن الإفراط فيها يساهم مرة أخرى في تغذية هذا الواقع بواقع أكثر مرارة.
يعني باختصار، الولادة في الشارع، وانعكاس العمل الفني يحدث في الشارع، ولو الشارع محكوم، ننشغل بعدها بقضايا محكمة الأسرة، وهكذا دوليك، أرى أن العمل على القانون، قد يحدث أثرا أكثر من الإنشغال بالفنون.
يا نهار أسود، كل هذا في أحمد خالد توفيق، بصراحة الرجل ليس نبيا، وقد انتقدته بنفسي أكثر مما مدحته، لكن يكاد يظل آخر الكتاب الكبار في مصر تقريبا، وهو مفكر له قدره من التقدير والاحترام، أنا عن نفسي قرأت كل أعماله حرفيا الأدبية والنقدية، ومتشوق لمعرفة مشكلتك معه بالضبط (ومن حقك أن تنتقده ولا أصادرك حقك في ذلك).
طيب، ما يكون إلا خاطرك (وبالمناسبة، أرى أن حصول مثل هؤلاء على كل ذلك التقدير والاحترام ووصفه بأنه أحد الكتاب الكبار هو مشكلة وعلامة على فساد المجتمع وانحلال أخلاقه ورضاه بالدون، وليس هذا بعيدا عن أزمنة مجد فيها أشخاص أمثال امرؤ القيس وغيره من شعراء الفسق والمجون، وإلا لا أراه يستحق الذكر والتمجيد):
أحمد خالد توفيق في روايته (التي قرأتها أنا على الأقل) يتوسع جدا في وصف الأمور المخلة بالحياء، بل ويذكر معلومات حقيقية جدا تحدث في ذلك العالم السيئ، وهو ما يدعو الشاب والمراهق إلى فضول عظيم لمشاهدة تلك الأشياء، فيدفعه بطريقة أو بأخرى للتفكر فيها ثم للبحث عن مشاهدتها عيانا! وربما حتى عن تطبيقها..
قد يأتي آت ويقول لي أن هذا مجرد خيال والقارئ يعلم أن هذه أشياء خاطئة.. ولكن هذه من أنواع الترويج السلبي بطرق غير مباشرة لهذه الأشياء، حتى المتخصصون في مشاكل إدمان المواد الضارة يحذرون من الترويج السلبي عن حسن نية!
مثلا يأتي شخص ليحذر شابا من مشاهدة المقاطع الضارة، فيصف له تلك المقاطع ويخبره أن منهم من ينحرف بالطريقة الفلانية ويفعل الشيء الفلاني، فيثير فضوله فيذهب ذلك المدمن إلى البحث عن تلك المشاهد التي ذكره لها لمشاهدتها!
ثم إن من يذكر تلك الأمور لا يكون إلا متشبعا بها وإلا لن يتمكن من ذكرها من الأساس.
أما عن الكتابات الإيحائية من الكتاب القدامى فهي موجودة جدا، بعض الكتب التي تعتبر أعمدة في أبواب اللغة والنحو تنطوي على مثل ذلك، ولا أريد ذكر اسم حتى لا أسوق له سلبيا أيضا هههههه
أحمد خالد توفيق في روايته (التي قرأتها أنا على الأقل) يتوسع جدا في وصف الأمور المخلة بالحياء، بل ويذكر معلومات حقيقية جدا تحدث في ذلك العالم السيئ، وهو ما يدعو الشاب والمراهق إلى فضول عظيم لمشاهدة تلك الأشياء، فيدفعه بطريقة أو بأخرى للتفكر فيها ثم للبحث عن مشاهدتها عيانا! وربما حتى عن تطبيقها..
قد يأتي آت ويقول لي أن هذا مجرد خيال والقارئ يعلم أن هذه أشياء خاطئة.. ولكن هذه من أنواع الترويج السلبي بطرق غير مباشرة لهذه الأشياء، حتى المتخصصون في مشاكل إدمان المواد الضارة يحذرون من الترويج السلبي عن حسن نية!
مثلا يأتي شخص ليحذر شابا من مشاهدة المقاطع الضارة، فيصف له تلك المقاطع ويخبره أن منهم من ينحرف بالطريقة الفلانية ويفعل الشيء الفلاني، فيثير فضوله فيذهب ذلك المدمن إلى البحث عن تلك المشاهد التي ذكره لها لمشاهدتها!
ثم إن من يذكر تلك الأمور لا يكون إلا متشبعا بها وإلا لن يتمكن من ذكرها من الأساس.
أما عن الكتابات الإيحائية من الكتاب القدامى فهي موجودة جدا، بعض الكتب التي تعتبر أعمدة في أبواب اللغة والنحو تنطوي على مثل ذلك، ولا أريد ذكر اسم حتى لا أسوق له سلبيا أيضا هههههه
يا هارون حرفيًا ما ذكرته، تجده مثلًا مثلًا في كتابات علاء الأسواني (محسوب علينا أديب وروائي)، بل حتى رواياته تافهة إلى أقصى درجة ممكنة، وأصلًأ له رواية سبب شهرتها، هو ما كتبه فيها من مشهديات صريحة، لذا، فكرة كره كاتب لأنه تحدث بوضوح عن جوانب جنسية لا أراه يعطيه حقه الأدبي، بمعنى قد تقول لا أفضل قراءة رواياته في عمر المراهقة، ويمكن قراءتها عند النضوج، ولكن موضوع الإيحاءات، لن ينضج أي شخص قبل أن يعرف معظم (وأكثر) مما كتبه أحمد خالد توفيق، والمعرفة ستأتيه من حيث لا يدري فعلًا.
وأصلًأ له رواية سبب شهرتها، هو ما كتبه فيها من مشهديات صريحة
تقصدين عمارة يعقوبيان أم شيكاجو، ليست رواية واحدة !
شيكاجو قريتها ملهاش معنى حقيقي يا رايفين، رواية تعبانة أوي..
بس قصدت نادي السيارات، سمعت عنها بصراحة، بعد شيكاجو لم أرغب بقراءة أي عمل آخر له.
وأزيدك يا هارون من الشعر بيتا، عندك الإمام السيوطي، مؤلف النصف الأول من تفسير الجلالين، وهو أيضا كاتب لمؤلفات جنسية وعلى رأسها كتاب فن النكاح أو (نواضر الأيك في معرفة النيك)، ولا أعرف إن كان حسوب يسمح لنا بالشطط في هذا النقاش أكثر أم لا.
الحمد لله أن الكثير من علماء أهل السنة والجماعة حذروا من كتاب تفسير الجلالين بالفعل، هل يا ترى ابن كثير وابن تيمية وابن قيم وأمثالهم تجد لديهم مثل هذه الدناءات؟
ابن كثير ممكن تلاقي عنده أي حاجة، لأنه جامع للتراث -حلوه وقبيحه- أكثر منه مفسرا. ابن تيمية وتمليذه محسوبين على المتشددين، لذا أعتقد لن تجد ذلك لديهم :)
هل تعلم إني أشاهد بين الوقت والآخر أفلاما إباحية، وحتى إني أستطيع أن ألمس قضايا بعينها في هذا النوع من المحتوى، مع ذلك يظل هذا المحتوى ترفيهي، وشبقي في المقام الأول. كتب أحمد خالد توفيق للمتعة، وعلى نحو محترم جدا بالمناسبة، ولم يدعي أنه واعظ حتى في كتاباته ذات السمت الوعظي. يذكرني الأمر بمن ينظر إلى سيدة منتقبة فيخبرني أنها فتاة لم تبلغ العشرين من عمرها بعد، سمراء اللون، ومتزوجة، وهي جميلة جدا. لقد عرف تفاصيل كثيرة جدا، فقط لأن العقل قادر على تحقيق ذلك، الأسوأ أن نعيبها على مشيتها، أو لأن ثوبها لم يكن فضفاضا بشكل كافي، أو لأنها لم ترتدي نظارة سوداء تداري جمال عينيها!.
أنصحك بحذف هذا التعليق، لا يجوز لك أن تجاهر بمعصيتك، لقول النبي ﷺ: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يفعل العبد معصية في الليل، ثم يصبح وقد ستره الله، فيفضح نفسه ويقول: فعلت كذا وفعلت كذا."
كتب هذا للمتعة، المتعة السيئة التي لا يليق بالمسلم أن يستمتع بها، وليست على نحو محترم، أنا أستحي حتى من ذكرها لصديق من أشد أصدقائي قربا فما بالك أن نذكرها هنا؟ دعنا بعيدين عن الموضوع أرجوك. أنا لم أقل أنه يدعي أنه واعظ ولا قلت أنه يجب عليه أن يكون واعظا، كان بإمكانه أن يكون ذا شرف ويبتعد عن تلك الرداءة والدناءة ويوجد من الكتاب المحترمين الكثير.
أما عن ذكرك بمن ينظر إلى سيدة منتقبة... فهذا ربما لأنه يقرأ كثيرا لأحمد خالد توفيق وأمثاله، أما من علت نفسه وترفع عن دناءة النفس وانحطاطها فحاشا أن تكون هذه من صفاته.
نعم، نفس ما يتبناه كتاب بروتوكلات حكماء صهيون، من ناحية تشاركهم في المعتقد اليهودي..
لا أعلم من ناحية "خربوا الدنيا"، أرى أن ما بُني على أفكارهم من ميول سادية وسيادية (داروين)، والتلاعب بالسيكولوجيات (فرويد) واستخدام الجنس وسيلة لتحصيل ما لا يمكن تحصيله، وأخيرًا تحويل أفكار ماركس لهدم مفهوم القومية، برغم أن العلوم الثلاثة لهم، لتركت أثرًا مهمًا جدًا في العصر الحديث، ولكن الأجندات التي بُنيت عليها هي اللي "خربت الدنيا"
لا أعلم من ناحية "خربوا الدنيا"، أرى أن ما بُني على أفكارهم من ميول سادية وسيادية (داروين)، والتلاعب بالسيكولوجيات (فرويد) واستخدام الجنس وسيلة لتحصيل ما لا يمكن تحصيله، وأخيرًا تحويل أفكار ماركس لهدم مفهوم القومية، برغم أن العلوم الثلاثة لهم، لتركت أثرًا مهمًا جدًا في العصر الحديث، ولكن الأجندات التي بُنيت عليها هي اللي "خربت الدنيا"
قصدت أن أنقل المقولة بشكل ساخر، وتعليقك هذا، من أفضل الآراء الفكرية التي قابلتني على الإطلاق، وقد أصابت بيت القصيد. بالفعل، ورغم أن علوم الثلاثة الملهمة، كانت تأويلا في أصلها لظواهر اجتماعية بارزة، إلا أن تأويل التأويل الذي أفسد القرآن، وربما الإنجيل أيضا على حد علمي، فما بالك بعلوم ثلاثة رجال كبار، وليس تنزيلا إلهيا ولا هو إدعاء بذلك. إن التأويل، هو في حد ذاته، مثله مثل الشعور بالإنتماء، مرجع أساسي في صناعة الأيديولوجيات التي تفرق الناس عن بعضها، وتشتتهم هنا وهناك، بالرغم من إني لا زالت احترم الإنسان على تنوعه، إلا أنه لديه قدرة على خلق نفس القدر من التنوع في العنف، والقمع، والقبح.
إلا أن تأويل التأويل الذي أفسد القرآن، وربما الإنجيل أيضا على حد علمي
ممكن أصقفلك هنا، ونفتح ده نقاش لوحده حقيقي :)))) التأويلات خربت الدنيا..ويعجبني رأي ابن رشد تحديدًا في قصة التأويل..
، بالرغم من إني لا زالت احترم الإنسان على تنوعه، إلا أنه لديه قدرة على خلق نفس القدر من التنوع في العنف، والقمع، والقبح.
بالضبط، أفكارهم كانت بالنسبة لمن يرغبون بممارسات فاسدة، الكريزة المرغوبة، وفجأة تحولت الداروينية من شرح تطوّر الكائنات عمومًا، وتفاصيل دقيقة جدًا، لعنصرية ونازية وهدم الأديان، وحتى فناء الإنسان نفسه، يعني الاإتجاه المعاكس تمامًا لأي تطوّر.
الفكرة أنها تختصر التاريخ الإنساني في ثلاث دوافع أساسية قد نتفق أو نختلف مع الطرح لكن من الواضح أن هذه المحركات موجودة في حياتنا اليومية بشكل لا يمكن إنكاره المال يحرك الاقتصاد والسياسة الغريزة تحدد سلوكيات كثيرة حتى لو لم نعترف بذلك والطعام أو البقاء هو ما يجعلنا نسعى ونبتكر لكن المشكلة حين نحصر الإنسان في هذه الزوايا فقط وننسى القيم والمبادئ والإبداع التي يمكن أن تدفعه بنفس القوة وربما أكثر
أصلا، يكاد يكون الإبداع، في حد ذاته، ليس إلا سلوكا شهوانيا بشكل أو بآخر، مثله مثل الرغبة في الجنس أو الطعام، لأن الإبداع في أصله، محاولة للبقاء إلى ما بعد الممات، في الواقع، يُخلد المرء حسب السائد بإحدى طريقين لا ثالث لهما؛ إما اللي خلف ما ماتش، وإما الناس تموت والأفكار تبقى.
الإبداع في أصله، محاولة للبقاء إلى ما بعد الممات
اظنك تقصد هنا الرغبة في ترك أثر، في أن يُذكر اسمك، في أن تستمر أفكارك بعد فناء جسدك، هي رغبة قوية جدًا ربما تشبه في إلحاحها غريزة البقاء الطبيعية. لكن برأيي هذا ليس الدافع الوحيد.. ألا يمكن أن يكون الإبداع أيضًا تعبيرًا عن "الفيض"؟ فيض الجمال، أو فيض الألم، أو فيض الحب. أحيانًا، المبدع لا يبدع ليبقَى بالضرورة، بل لأنه لا يستطيع إلا أن يبدع. كأن هناك شيئًا ما في داخله أكبر منه يطلب الخروج إلى النور، بغض النظر عما إذا كان سيخلده أم لا...
أرى أن هذا التصنيف الطريف يختزل أفكارًا عظيمة في جمل قصيرة، لكنه في نفس الوقت يبسطها لدرجة قد تظلم عمقها الحقيقي. داروين، مثل ماركس وفرويد، لم يكن مجرد “مكتشف دافع”، بل قدّم إطارًا لفهم تطور الحياة بأكملها، وهو ما جعل تأثيره يمتد من العلوم إلى الفلسفة وحتى الدين. الفكرة مثيرة، لكن الواقع دائمًا أعقد من أي تلخيص لامع
التعليقات