تأثرت كثيرا وأنا أشاهد أحد الوثائقيات التي عرضت مقابلة مع مزارع يتحدث بحزن كيف تحولت أراضيه الخصبة الى صحراء قاحلة بسبب الجفاف، كان يحاول التأقلم مع علمه أن المحاصيل ماباتت تكفي وأن مصير قوته وعائلته على المحك، هي قصة من آلاف القصص المشابهة التي تلخص معاناة الكثير بسبب التغير المناخي.

الظاهرة التي انقسمت فيها الآراء بين تحميل الانسان مسؤوليتها كما عرض آل غور في كتابه "حقيقة مزعجة" مشيرا الى الأنشطة الصناعية، حرق الوقود الأحفوري، إزالة الغابات، وغيرها من التدخلات البشرية المتسببة في زيادة انبعاث الغازات الدفيئة، ومستعينا بأدلة علمية عن تأثير ذلك في زيادة الحرارة، ارتفاع مستوى البحار وغيرها، داعيا بذلك الى إلحد من الانبعاثات الكربونية بالتحول لمصادر طاقة مستدامة.

وبين من يرى الظاهرة دورة طبيعية للأرض كما عرض لومبورغ في كتابه "البيئي المتشكك" مستشهدا بفترات تاريخية مرت على الارض كالعصور الجليدية وموضحا أن المناخ شهد تغيرات كبيرة حتى قبل الثورة الصناعية، وبالتالي فإن التركيز المبالغ على خفض الانبعاثات قد يكون غير مجدٍ اقتصاديا.. داعيا الى توجيه الجهود للتكيف مع التغيرات المناخية وتطوير تقنيات للتعامل معها.

أما برأيي، صحيح أنها دورة طبيعية لا يمكن التحكم بها أو إيقافها، لكن تدخل الإنسان سرّع من وتيرتها بشكل غير مسبوق، لذا ينبغي تحمل جزء من المسؤولية لتخفيف أثرها وإصلاح ما تم إفساده

وبالنسبة اليكم، هل ترون التغير المناخي أزمة من صنع الإنسان تتطلب تغييرا جذريا أم تحدٍّ طبيعي علينا التكيف معه؟