يقول الدكتور مصطفى محمود في كتابه "المستحيل": "أفضل أن أعيش حياة صغيرة أملكها، على أن أعيش حياة كبيرة تملكني". بهذا الاقتباس، يفتح الدكتور الباب واسعًا للتفكر في حقيقة حياتنا. فهل نملكها حقًا أم هي التي تملكنا؟
في عصرنا الحالي، نادرًا ما يجد الإنسان فرصة للهدوء أو التروي. الأحداث المتسارعة والتطورات الأسرع تسرق منه كل لحظة دون أن يشعر. لا يكاد ينهي عملًا إلا وذهنه مشغول بالعمل التالي، وهذا حال الكثيرين. يبقى السؤال: هل هذا ما يريده حقًا؟ هل هذه هي الحياة التي اختارها، أم أن طبيعة العصر قد قيدته وأدخلته في حلقة مفرغة من الركض المتواصل؟
إن امتلاك الإنسان لزمام حياته أمر جوهري. أن يعرف ما يريد وكيف يحققه، وألا يدع الأيام تسرقه، بل يحقق منها أقصى استفادة ممكنة على الصعيدين المهني والإنساني على حد سواء. ولكن، هل تفضلون الحياة الصغيرة التي تملكونها، كما يقول الدكتور مصطفى محمود، أم أن واجبات العصر لها رأي آخر؟
التعليقات