كتاب " ربما عليك أن تكلم أحدًا" هل يمكننا تجنب الموت؟!
- ErinyNabil
- 2023-11-15T18:47:43+00:00
- 2023-11-20T09:23:48+00:00
" كل شيء يمكن أن يؤخذ من الإنسان إلا شيء واحد هو آخر الحريات الإنسانية، أن يختار المرء موقفه في أي ظرف من الظروف" فيكتور فرانكل. تتناول د/لوري غوتليب في هذا الكتاب عدة قصص من داخل عيادتها النفسية، قامت بالتعديل عليهم للحفاظ على سرية تفاصيل المرضى، وأيضًا تتناول قصتها الشخصية مع رحلة علاجها النفسي.
لن أحرق لكم أحداث القصص، فأنا حقيقية أتمنى أن يقرأه كل واحد منكم. إحدى القصص حول مريضة لديها تدعى "جوليا"، بطلة من بطلات مرض السرطان، كافحت المرض بشجاعة وظلت قوية حتى تغلبت عليه وقررت مع زوجها أن ينجبوا طفلهم الأول. إلى هنا يبدو الأمر واعدًا بحياة مشرقة وجميلة، إلى أن تأتي يومًا إلى العيادة مصدومة ولا تعي ما يحدث، فها هو المرض يهاجمها من جديد وليس كأي مرة، هذه المرة الموت هو حليفها الوحيد!
ما اختارته جوليا من الاستمتاع بكل لحظة عاشتها في الماضي وكل لحظة تعيشها في الحاضر، كان هو ما تملكه في عالم بلا أي أمل بالنسبة لها، فأين هو الأمل في عالم يحكمه عدم اليقين؟!
اختارت أن تخوض رحلة تقبل موتها مع زوجها والتحدث في كل التفاصيل المؤلمة سويًا حتى يوم تأبينها.
أعتقد أن قرارها لا يمكن فقط قول أنه شجاع وقوي وكل هذا الكلام السطحي، فلا شجاعة في تقبل أمر حتمي لا مفر منه، لكن الشجاعة بالنسبة لي هي اختيارها أن تٌكمل ما تبقى لها وهي حرفيًا تعيشه، فتخيل فكرة أن يداهمك الموت فجأة بعد أن كنت قد تصالحت مع تأخره على الأقل لفترة طويلة نسبيًا، ثم بمجرد أن تقرر أن تعطي للأمل فرصة، تجد كل مخاوفك تظهر من جديد وفي هذه المرة لن يمكنك التغلب عليها فقط قبولها!
في رأيك كيف يمكننا أن نعيش في الحاضر؟ كيف يمكننا تقبل الخوف من الموت والتعامل معه كجزء لا يتجزأ من الحياة؟
قصة جوليا قصة ملهمة للغاية، وقرارها الشجاع يستحق التقدير.
أعتقد أن هناك عدة طرق يمكننا بها أن نعيش في الحاضر وتقبل الخوف من الموت:
أولاً، من المهم أن ندرك أن الموت جزء لا يتجزأ من الحياة. كل شخص سيموت في يوم من الأيام، بغض النظر عن عمره أو صحته أو وضعه الاجتماعي. عندما ندرك أن الموت أمر حتمي، فإنه يصبح أقل خوفًا.
ثانيًا، يمكننا أن نركز على العيش في اللحظة الحالية. عندما نركز على الماضي أو المستقبل، فإننا نفقد اللحظة الحالية. يمكننا أن نتعلم أن نكون حاضرين في كل لحظة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة أو ببساطة الاستمتاع بالحياة بعيش لحظاتها الممتعة البسيطة مع الأسرة والأصدقاء .
ثالثًا، يمكننا أن نجد معنى وهدف في حياتنا. عندما نشعر بأن حياتنا لها معنى، فإننا نشعر بالرضا والرضا. يمكننا أن نجد معنى وهدف في حياتنا من خلال خدمة الآخرين أو العمل على قضايا نؤمن بها.
نصائح ونقاط مهمة بالفعل صديقي حمادة واعتقد اني اوافق مجملها.
لكن قبل تطبيقها حري بنا أولا ان نستوعب ان الضعف والفشل والاسيتاء والعيش خارج الزمن احيانا امر انساني تماما وعلينا تقبله كوجه من وجوه الانسانية الناضجة ...لان جزء كبير من مشكلتنا في هذه المسألة بالذات هي الانكار الدائم لهذا الجانب فينا ومحاولة تجاوزه اما بالبحث عن معرفة اكثر او تجاهل مشاعرنا السلبية تماما نحوها او الاستستلام التام لها.
لذلك اعتقد انه من الجيد ومن الطبيعي جدا والصحي ان يعيش الانسان أحيانا في اللاحاضر، هذا يقوي الخيال والأمل ويزيد القدرة على التعاطف والشعور بالضعف الايجابي الذي يمكن ان تكون له اثار جد ايجابية على الحياة فيما بعد، لكن ما يجب ان نشدد عليه هو عدم الاستمرار في الغرق في الخوف واللازمن والتحكم في زمام الامر والعودة بالعقل والذات للحاضر بعد كل حالة خوف او ضعف او عوم في المستقبل .
أنا لا أرفض ما تقوليه يا @khouloud_benzeghba ولكن أطرح من خلال رأيي السابق فقط ألية تعامل من الممكن أن تكون مفيدة للبعض منا ولكن لكل مقاماً مقال وما تقوليه قد يكون مفيد في بعض الحالات .
الانكار الدائم لهذا الجانب فينا ومحاولة تجاوزه اما بالبحث عن معرفة اكثر او تجاهل مشاعرنا السلبية تماما نحوها او الاستستلام التام لها.
أتفق مع ذلك في الحياة العادية الطبيعية، نتجنب دائمًا مشاعر الضعف والفشل ونحاول إلهاء أنفسنا ربما بأمور مستقبلية وتخيلات تهدئ الأرق المستمر، ولكن في حالة جوليا، الأمر محتوم رغبت أم لم ترغب الأمر لم يعد بيدها، وهذا أراه أكثر ألمًا من أي شيء آخر، وخاصة كونه داهمها بعد أن تقبلت بعده لفترة أخيرًا، وبدأت تتبنى الأمل من جديد والتفكير في تكوين عائلة ورؤية مستقبل كالآخرين، مؤرق أن يُمنح الإنسان الأمل ويؤخذ منه.
في رأيك خلود من نظرة فلسفية، هل شعور التقبل سواء بإرادتنا أم لا، يمنحنا مشاعر السلام الداخلي؟
ما ذكرته مهم جدًا، خاصة نقاط إيجاد الهدف والمعنى من الحياة -وحقيقية هو أمر صعب للغاية- وأن نكون حاضرين في كل لحظة سواء بالتأمل، وهو عن تجربة شخصية مفيد جدًا، أو عن قرارنا بالعيش هنا والآن في كل لحظة لأن فكرة المستقبل الطويل المشرق هي فكرة مستبعدة وخصوصًا فيما نشهده حاليًا من تقلبات في كل أجزاء الحياة.
لكن أيضًا تقبل الموت كحدث قد يداهمك في أي وقت هو أمر مؤرق وخاصة في لو كان مفاجئ وحتمي كحالة جوليا، فكرة تقبل المحتوم بعد إعطاء فرصة للأمل من جديد هو أمر مرهق نفسيًا وعقليًا للغاية، ألا تتفق في هذا؟
شعرت بالأسى تجاهها عند قراءتي للمرة الأولى، خاصة وأنها كانت قد تبنت فكرة الحياة بعد السرطان والأمل في تكوين عائلة، وفجأة تسرب كل هذا الأمل بعد نتيجة تحاليلها، بل أن هذه المرة لا مجال مرة أخرى لتوقع أي أمر إيجابي.
لا أعلم حقيقة كيف كان شعورها، فأنا لا أستطيع فقط إدراك حالتها، ولكن ما فعلته في نظري يفوق مرحلة الشجاعة، قبول الموت بسلام واختيار عيش ما تبقى لها دون تجنب فكرة الموت بل بالعكس التحدث عنها كأمر حتمي، في كلامها ذكرت أن هذه التجربة كانت حميمية جدًا في علاقتها بزوجها، ورأيها أن عيش أتفه اللحظات بسعادة وحضور حقيقي هو أجمل ما يميز الحياة. أعتقد أن تجنب التحدث في الأمور الحتمية أسوء بكثير من تقبلها، ففكرة وجود دعم محيط قد يخفف من مشاعر عدم الحتمية المؤرقة.
لا أعلم حقيقة كيف كان شعورها، فأنا لا أستطيع فقط إدراك حالتها، ولكن ما فعلته في نظري يفوق مرحلة الشجاعة
أرى أنها اختارت أفضل الحلول المتاحة. هي في كل الأحوال ستفقد حياتها. في الواقع كان أمامها خياران، إما أن تفقد حياتها والمتبقي منها، أو أن تفقد حياتها وتخسر المتبقي منها إذا عاشته في حزن وكآبة. قد تكون فكرت أيضًا أنها محظوظة بقدر ما فهذه فرصة لا تتاح لكثير من الأشخاص، أن يعرفوا أن موعد موتهم بات قريبًا، فلا يتبقى لديهم الوقت للاستمتاع لأن الموت يباغتهم، بينما هي أعطتها الحياة هذه الهدية وهي استطاعت تقديرها جيدًا عندما نظرت للأمور من زاوية مختلفة.
أتفق معكِ في كون اختيارها شجاع للغاية، فهي أرادت عيش ما تبقى لها والتعامل مع الموت كمرحلة قادمة لا محالة. في رايها نحن دائمًا ما نتلاك اللحظات الحاضرة تتسرب أما إلى الماضي أو إلى المستقبل دون الاستمتاع بها الآن كوننا نعتقد أن المستقبل لايزال أمامنا، وأننا سنحظى بالعديد من الذكريات السعيدة والجميلة لاحقًا.
. قد تكون فكرت أيضًا أنها محظوظة بقدر ما فهذه فرصة لا تتاح لكثير من الأشخاص، أن يعرفوا أن موعد موتهم بات قريبًا،
لا أتفق في هذه الجملة شخصيًا، لا أرى أنها كانت محظوظة بالعكس ربما لو باغتها الموت فجأة كانت ستظل على شعور الأمل، وسعادتها بحياتها مرة أخرى، ولكني أتفهم أن الأمر قد يبدو أفضل للمحيطين للاستعداد لهذا الأمر.
تقبل الموت صديقتي كأمر مسلم به سيحدث بشكل مؤكد في أي وقت ولأي شخص ولأي سبب ، وكيف نتعاطى مع الفكرة ونتقبلها هو ما يفصل بين شخص محب للحياة يستمتع بها بشكلها البسيط وشخص تسيطر عليه الفكرة وتنقلب بشكلاً ما لحالة من الخوف تطارده حتى يصبح التفكير فيها المستمر أقرب للهوس بالفكرة
لذا لما لا نترك الموت لحينه .. ونفكر كيف نعيش تلك الحياة بشكلها الممتع البسيط (المتوازن) دون أن نرهق نفسنا بحسابات الغد
كلامك عقلاني جدًا وصحيح، ولكن في الحقيقة نحن نتعامل مع الموت كونه أمر لايزال غير مفهوم ومُدرك بالنسبة لنا، نعرف أننا سنموت لكننا لا نستطيع تقبل ذلك كأي حدث عابر في حياتنا. ولكني اتفق معك في نقطة أن التفكير والخوف لا يفعل شيئُا إلا أن يحرمنا من عيش اللحظة الحالية والحضور الكامل فيها.
أرشح لك مشاهدة فيلم "a ghost story" ربما سيتضح لك أكثر ما اعنيه عن شعور الموت والفقد، أتمنى منك مناقشته في مساهمة لاحقًا، فضلًا طبعًا منك.
أشكرك جداً على ذلك الأطراء أولاً وفيما يتعلق بالفقد بسبب الموت ((فهذا أصعب شيء يمكننا مواجهته أصعب حتى من فكرة الموت بذاته )) لأن مجرد تخيل فكرة مثلاً فقد أحد الأعزاء مثل الوالدين أو أياً من المقربين لنا بشدة هذا شيء لا يمكن التعامل معه أو تقبله ، لأنه فرض علينا فرضاً ولكننا نعزي أنفسنا بوجودهم في مكان أفضل في الآخرة وأنهم ينتظرون أن نقضي وقتنا في هذا العالم ثم نعود لنقابلهم مجدداً لنلحق بهم ، ولكن للأسف يبقى شعور الفقد حاضراً بشكل مستمر في أذهاننا لن نستطيع نسيانه رغم تظاهرنا بذلك فقط لكي لا نرهق الآخرين من أقاربنا بأوجعانا الدخلية
وأشكرك ثانياً للترشيح الخاصة بالمساهمات فيلم "a ghost story" وهو فيلم مميز قرأت عنه لكن لم أشاهده وبمجرد أن أفعل سأقوم بإذن الله بعرضه كمساهمة.
لا أعتقد أنّ هناك في هذا العالم من لا يترّقب الحاضر بحرص و يخاف من المستقبل . نحن نهاب كل ما هو خارج نطاق سيطرتنا وقدراتنا ولو فكّرنا مليًّا سنجد أنّ كل شيء تقريبًا في هذا العالم لا نملك قوّة السيطرة عليه. وأمّا سبب ذلك فهو أنّ الموت قد يداهمنا في أي لحظة. هي حقيقة مريرة لا مفرّة منها. ولكن ذلك لا يمنعنا أن نحاول الاستمتاع بكلّ لحظة من لحظات حياتنا والتسليم وهو أعظم ما قد نقوم به. فعندما نسلّم أمرنا لربّ كل شيء سنصبح أكثر تصالحًا مع أنفسنا ومع فكرة الموت. وأمّا الخوف من المجهول فهو جزء لا يتجزّأ من ذاتنا، فكيف إذا كان خوفًا من موت لا نعلم ما يخبّأ لنا؟ هو أعظم خوف قد نعيشه ومن منّا لا يهاب الموت، هادم اللذّات؟ ولكنّنا نستطيع الحد منه من خلال استثمار كل لحظة من حياتنا وعدم تضييعها هباء. عندها فقط قد نتناسى مخاوفنا وننشغل بمشاغل الدّنيا.
نحن نهاب كل ما هو خارج نطاق سيطرتنا وقدراتنا ولو فكّرنا مليًّا سنجد أنّ كل شيء تقريبًا في هذا العالم لا نملك قوّة السيطرة عليه.
أتفق معكِ كثيرًا فاطمة، ويعجبني في مشاركتك الاهتمام بجيمع النقاط، فنعم ما لا نستطيع السيطرة عليه نهابه، ولكن فكرة الإيمان، هي ما تجعلنا نعلم أن الأمر كله بسماح من الله، وهو الأعلم بالأصلح لنا، ربما هذا تحديدًا قد يكون له العامل الأكبر في فكرة التقبل والتسليم.
لا يمكن تقبّل الموت، لا أستطيع ذلك ولن أستطيع، ولي أسباب موضوعية بالمناسبة تمنعني من القيام بذلك، مثلاً نحن ندرك جيداً بأننا لا نستطيع أن نتقبّل أو نأمن أي شخص إلا بفهمه، ولذلك لا نقوم بالزواج إلا بعد أشهر طويلة من التعارف والاختبار، بعد تلك الأشهر نقوم بتقبّل هذا الآخر والأمان معه، ثمّ نقبل الزواج بعد فهمه، وكل شيء بهذه الطريقة يُدار، كل شيء يصعب لنا أن نأمنه وأن نتقبله إلا بعد فهمه، ولذلك مثلث برمودا يرعبنا أكثر من تسونامي اليابان وأندونيسيا الدوري، مع أنّهُ شتّان بين أعداد الضحايا بين الأمرين! وهنا أيضاً تكمن مسألة الموت، أننا سنبقى أو على الأقل أنا سأبقى بحالة خوف دائم من الموت إلى أن أفهمه، ولكن يأتي السؤال هنا، هل يمكن أن تفهمه؟ وكم تحتاج من الوقت لتفهمه؟ ومن ثمّ لنفرض بأنّ هناك وسيلة فهم يمكن مدارستها، هل يجب أن تقضي الحياة كلّها تفكّر في نقيضها؟ بالموت؟ كلها أسئلة تقول لي أمر واحد: تقبّل الموت أمر مستحيل حتى ولو كان جميلاً، لإنني من قبل التجربة أنا أرى مجهولاً، تماماً كأبرة تُعطى لطفل، يبكي ولكن حين يأخذها يشعر بأنّها أقل مما كان يُعدّ، ولكنه هل يستطيع أن يتوقف عن البكاء من قبل؟ مستحيل، فهو يتعامل مع مجهول وبالمثل الموت.
أتفق معك تمامًا، مفارقة الموت ستظل الأكثر تعقيدًا على مدار العصور، لجهلنا بماهيته، أصلًا نحن لا نعرف معنى أن نموت وتخرج أرواحنا، هل هذا سيكون مؤلم أم لا، لا نعلم، لعل الخوف من التجربة هو العضلة الأساسية، وأيضًا التفكير في كيفية حدوثه، ربما ما نفعله دائمًا بتجنب التحدث عنه، هو الأفضل لو كنت تفضل أسلوب الإنكار. حقيقة أنا لا اعلم كيف سنتصالح مع فكرة الموت ونتقبلها، أعلم أن الإيمان جزء كبير من التقبل، ولكن كما ذكرت أنت إدراك ذلك بعقولنا المحدودة أمر عسير.
هذا طبعاً إذا لم نربط فكرة الموت حالياً في المنطقة العربية بالأذى والموت السيء، فمعظمنا كعرب وخاصة بالفترات الأخيرة، ارتبط مفهوم الموت لدينا بأمور قاسية فعلاً، من أمثال الموت بالأوبئة أو الموت بالحروب الطاحنة، وهذه الأمور تعزز لدينا شعورنا التلقائي بخوفنا من الموت فعلاً، بجعله بالنسبة لنا تجربة نريد تجنّبها، على الأقل عقلنا اللا واعي، الباطني لديه خوف مختزن بسبب هذه الأمور.
الموت جدلية قديمة جداً وما تزال مثار جدل حتى اليوم وربما ستبقى لفترة طويلة فهو شيء يشبه الضباب لا يمكن فهمه من داخله كل ما نعرفه هو ان وظائف الجسم تتوقف عن العمل نهائيًا بعد ان يتقدم المخلوق الحي في السن ولكن ايضا اكتشفو الجين المسؤول عن الشيخوخة وهو امر لو تم التحكم به وفهمه والتغلب عليه ربما سيختلف الامر ولكن يبقى شيئاً اخر الحياة الابدية ليست حلا سحريا احيانا يصل الانسان الى مرحلة الملل والاكتئاب او لا اعرف سيرى اجيالا مختلفة امام عينيه وهو كما هو لا اعرف ولكن احيانا اجد ان الموت حلا مناسبا بعد استنفاد كل فرص الحياة والصدمات النفسية والاجتماعية والثقافية وكل شيء
اجد ان الموت حلا مناسبا بعد استنفاد كل فرص الحياة والصدمات النفسية والاجتماعية والثقافية وكل شيء
أتفهم وجهة نظرك من حيث أن الموت سنة الحياة، بل أن الإنسان قد يرغب فيه للتخلص سريعًا من معاناة الحياة مع التقدم بالسن، وربما سبب رئيسي في استمتاعنا بالحياة هو معرفتنا بأن كل الأمور زائلة وبأن ما نعيشه الآن لن يتكرر مرة أخرى، ولكن لو كانت الحياة مستمرة بلا موت، فأعتقد أن شعور الاستمتاع الحقيقي سيختفي، أعني ما الهدف منه فجميعنا مُخلدين، ولن نفتقد أي شيء نهائيًا.
من أكثر القصص الملهمة لي هي قصة الطبيب والإستقصائي محمد أبو الغيط رحمه الله ورحلته مع السرطان بجوار زوجته إسراء وابنه يحيى والذي كان ينشرها في مقالات على صفحته على الفيس ثم تم تجميعهم في كتاب أنا قادم أيها الضوء لكن القدر سبقه وتوفاه الله قبل معرض الكتاب.
مقالات لشخص في منتهى الرقي والإحساس والجمال جعلني اتفق مع جملة د.أحمد خالد توفيق رحمه الله " الموت يجيد الإنتقاء فعلا ويعرف كيف يختار ضحاياه"
رأيت قصص مماثلة سابقًا وأعتقد أنها فكرة عظيمة للحصول على الدعم وفي نفس الوقت مساعدة الآخرين على تقبل مرضهم والتعامل معه.
أعرفُ أن الإنسان يريد من يواسيه ويطمئنه على ما يحمل بداخله، وأحيانًا يحتفظ المرء بذلك لنفسه، يجبُ علينا في الوقت الراهن أن نُقدر بعضنا ونحترم ما يخالف رأينا وما نمر به من تجارب قد نكون نجحنا في بعضها وفشلنا في آخرها. علينا ألا نسخر مما تعبنا وكافحنا من أجله كي نصلُ إلى ما نحن عليه اليوم.
أما عن الموت فعلينا أن نتقبله وأن نستعد لقدومه أي آنٍ قادم، علينا أن نتقبل حقيقة أنه لا مفرَ من الموتِ مهما حاول الإنسان، ولكن على الموت أيضًا أن يقابلنا ونحن نبتسمُ له، ولكن كيف؟ سأجيبك بالتأكيد.. أن نقابله بماضٍ نجحنا فيه وتفوقنا في مجالاتنا وعلاقاتنا مع الآخرين، فطالما ما تذكر الناس من فعل معهم معروف ذات يوم. أن نعيشَ الحاضر وكأنه آخر لحظة لنا في الحياةِ، وأن نستمتع بالأشياءِ وننظر لها كأنها لحظاتنا الأخيرة، وعلى المرء أن يعمل جاهدًا ويترك خلفه ما يجعل أتباعه يذكرونه ويخلدون اسمه فذلك نعم العمل الصالح الذي لن تبيده الأيام، أن نضحى كل يوم ونقول لأنفسنا " لا نعرف كم تبقى لنا من وقتٍ سنبقاه هنا كي نُهدِرَ ما تبقى من ساعات أو أيام أو شهور أو أعوام، فحتمًا هذا الوقت سيمضي". الموت حقيقة وضيفًا حتمًا سيأتي. المثال التي ذَكرته د/ لوري عن المرأة التي تعلم أن مرضها هذه المرة أشد، ، فدعينا نذكر أن هناك شخص مات وهو لم يكن يعلم في أي أرض سوف يموت، بينما هذه المرأة ما زال لديها فرصة لتصنع بحياتها ما تريدُ، ولو لدقيقةٍ فالوقت كنزٌ عليها أن تستغله.
وفي النهاية أريد أن نتذكر معًا قول (حسن البصري) حيث قال "من عرف الموت هانت عليه مصائب الدنيا، ما ألزم عبد ذكر الموت إلا صغرت الدنيا عنده"
وشكرًا جزيلًا
أهلًا بك محمد،
أن نعيشَ الحاضر وكأنه آخر لحظة لنا في الحياةِ، وأن نستمتع بالأشياءِ وننظر لها كأنها لحظاتنا الأخيرة
أتفق معك في هذه الجملة كثيرًا، وأحيانًا للأسف لا نقدرها إلا فقط عند الشعور بأن الموت قريب، بأن ما نخشاه سيحدث قريبًا وليس في المستقبل البعيد كما كنا نتوقع، فكرة إدراك الموت كأمر محتوم ولا سيطرة لنا عليه، هي فكرة مرهقة وغالبًا ما نتجنبها كليًا، ولكن كما ذكرت الاستمرار في تذكر النعم التي نعيشها ونستمتع بها حقًا والتوقف عن التعامل معها كأشياء محتومة، فكل شيء يمكن أن يتغير في لحظة، شكرًا لمشاركتك.
- حذف بواسطة المشرف
ذكرتني هذه القصة بمسلسل حلاوة الدنيا، المبني على تحديات عدة أشخاص مع مرض السرطان، وبالمناسبة فإن إحدى الشخصيات كانت متعافية من السرطان في الحقيقة.
ما أعجبني فيه هو نمط تفكيرهم وقرارهم بالتعايش مع فكرة المرض وألا يؤثر على استمتاعهم بما تبقى من الحياة، حتى وإن كان بطرق مختلفة عن الأصحاء.
نمط التفكير هذا يمنح قوة هائلة لعيش مستوى أفضل من الحياة، بل ومستوى مختلف تماما.
لكن أعتقد أن من الركائز الرئيسية للقدرة على تحقيق ذلك هو دعم الأصدقاء والعائلة.
نعم قد شاهدته، مسلسل درامي رائع، أوضح معاناة المرض على صاحبه وكل من حوله من النواحي الشعورية والمنطقية، بكتابة وحوار عظيم. أكثر ما يخشاه أي إنسان هو المرض والموت، فإذا تلازما معًا، أعتقد أنه هنا تأتي لحظة مواجهة المخاوف، فما نخافه حدث فعلًا، هنا الاختيار لنا، هل سنمضي ما تبقى لنا في بكاء ونحيب وتمني بأحداث مختلفة، أم سنتقبل ونعيش كل لحظة كما هي ونستمتع بالحاضر.
احب هذا الكتاب واحبه نقل قصتها الواقعيه الى كتاب ينفلو خبرتها وواقع احزانها ومآسيها الينا نحن القراء وطريقة تفكير الأطباء النفسيون.
أما بالنسبه إلى جوليا مريضه السرطان فمجرد تخيل الامر كميت فالموضوع غريب حقا، لا اعلم كيف يستطيع انسانا ليس بمسلم تقبل حقيقه امر الموت وهو يعلم ان جزاء مرضه ليس كجزائنا نحن المسلمون مثل دخول الجنه وما الى ذلك.
وظني ان تلك كانت هي الطريقه الوحيده المتبقيه لجوليا لتقبل مرضها والاستمتاع بما تبقى من ايام اليها.
أظنها لم تمتلك الوقت للإنهيار، وأنها لو عادت إلى الحياه بعد موتها لقالت كيف تحملت كل هذه الصعاب وبكت مثلما نبكي نحن لعلمنا بموتها.
وظني ٱنها ألفت أمر مريضها فلم يكن ذلك أول مرة بالنسبة إليها، لقد تزوقت طعم العلقم من قبل فجربت طريقة أخرى غير النواح والطرق القديمة.
نعم مريم من أفضل الكتب الواقعية بحالات تمس مشاعرنا ووجداننا، ولكني أختلف معكِ في نقطة أنها ليس لديها خيار كونها غير مؤمنة، فالقصة لم تذكر كونها مؤمنة أم لا، نعم الإيمان في حد ذاته هو ما يجعل الإنسان قادر على تقبل المحتوم وتقبل فكرة فقدان السيطرة على أمور حياته، ولكن هذا لن يمنع المشاعر السيئة والرحلة التي سيجتازها للوصول لهذه النقطة، مؤمن أم لا، تقبل المجهول أمر صعب جدًا على أي شخص.
وظني ٱنها ألفت أمر مريضها فلم يكن ذلك أول مرة بالنسبة إليها، لقد تزوقت طعم العلقم من قبل فجربت طريقة أخرى غير النواح والطرق القديمة.
بالطبع الأمر كان مرهق جدًا لها في المرة الثانية، لفكرة أن الموت هذه المرة ليس فكرة مستبعدة كالمرة الأولى، بل هو نتيجة حتمية، لكنها بالفعل اختارت التقبل بشجاعة ما سيحدث.
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.