نكتب حبًا أم هربًا أو ربما نكتب لننجو من العالم...كتاب الزن في فن الكتابة

لا تجد كاتبًا لم يذكر فى إحدى كتبه أو مقالاته وربما في أحد لقاءاته التليفزيونية عن الكتابة ولماذا يكتب وما الشئ الذى دفعه للكتابة أول مرة.

فتجد أن هناك من يكتب حبًا في الكتابة وقد يعرف سببًا لهذا الحب أو لا يعرف ومن يكتب لأن الكتابة هي مهربه الوحيد وسبيله الوحيد للتعبير ومن يكتب لأن الكتابة هي مصدر دخله الذي يعتمد عليه.

على الجانب الآخر تجد من لا يكتب وغالبًا ما تكون علاقته بالقراءة متقطعة يتسائل لما يكتب المرء وما الذي يدفعه للكتابة، أذكر صديقة قالت لي مرة كيف تكتبين ومن أين تأتين بالكلمات حاولت كثيرًا أن أكتب لكن دون فائدة كان السؤال غريب جدًا لأن الأمر كان مجرد أنني وجدت ورقة وقلم وبدأت الكلمات تأتي إلى رأسي فقمت بالكتابة.

كان لي صديقة تكتب لأن ظروف دراستها أبعدتها عن والدتها وكانت تشعر بالوحدة ولا تستطيع أن تعبر عن نفسها إلا بالكلمات كانت تقول لي أخشي أنا أنام محملة بالكلمات فتثقل صدري ليلًا وتطاردني في أحلامي وهذا يُذكرني بقول درويش (يحاصرني في المنام كلامي الذي لم أقله و يكتبني ثُم يتركني باحِثاً عن بقايا مَنامي).

وكان زميل آخر يقول أنه يكتب لأنه يرى في الكتابة سلاحه الوحيد أمام عجزه أن القيام بشئ آخر.

وصديقة تكتب لأن الكتابة والتدوين هي المهارة الوحيدة التي استطاعت أن تجلب المال منه تقول فيها أجد نفسي وقوتي.

أقرأ هذه الأيام كتاب بعنوان الزن في فن الكتابة يقول الكاتب فيه أن الكتابة منجاة وعدم الكتابة له وللكثيرين تعني الموت وأنها سلاحهم الذي يتسلحون به كل يوم لمجابهة هذه الحرب وهي التي تشعرهم بإنتصار بسيط في آخر كل يوم.

وأنت لماذا تكتب هربًا أم سلاحًا أم ملاذًا ؟وماذا تعني لك الكتابة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكتابة كصديق الحميم لي يا هدير، أحيانا أستيقظ على 3 صباحا لأنتبه فقط لساعة هاتفي، حتى أجد نفسي أفتح صفحة بيضاء، أكتب عن شئ خطر ببالي، عندما لا أجد شخصا أنقاشه مشكلة إجتماعية حاصلة في المجتمع أفتح حاسوبي لكتابة ذلك، أي شئ ممكن أن تتخيله، أقوم بتدوينه، حتى قائمة التسوق ولو كانت قصيرة أدون تلك المستلزمات قبل الخروج، أصبحت الكتابة لدي عادة من الصعب أن أتركها، ولا أفكر أن أتخلى عنها، لكن أتعلمين ما الصعب في الكتابة، عندما تتخلط عليك الأفكار، تبدأ بكتابة قصة، لتجد نفسك تتناول موضوعا إجتماعيا، بعدها تتخلط عليك المشاعر فتنتقل من موضوع لأخر، بدون أي رابط موضوعي بينهما، مجرد بوح فقط، لذلك ليس كل ما نكتبه يجوز أن ينشر للعلن، فالقارئ أحيانا يحتاج من يشخص مشاكله ويفكر معه في الحلول أحيانا وليس من يشتكي له عن همومه الشخصية.

على الرغم من أني أحب الكتابة إلا أني أفتقدها في روتين حياتي مثل تسجيل المهام وإلى ذلك رغم شعوري الدائم بأنه شئ هام سيمنحني الكثير من الدفء في حياتي.

توقظني أفكاري ليلًا وكثيرًا ما أتكاسل عن كتابتها هذا أيضًا يصيبني بالألم.

ذكرتني جملتك الأخيرة بقول واسيني الأعرج “عندما نكتب نتقاسم مع الناس بعض أوهامنا وهزائمنا الصغيرة.”

وذلك لأنه قد يرى مشكلته في المشكلة التى تكتبيها وقد يفتح له حلك بابًا لحل مشكلته.

أما عن التنقل في الكتابة أعتقد أن ذلك ينبع من تنوع المواقف والأفكار التى تواجهينها وتتعاملين معها كل يوم.

Nour_kamal أضف ردا

تستحضرني مقولة لمحمود درويش يقول فيها: الكتابة اقتراب و اغتراب ويتبادلان الماضي و الحاضر.

تعتبر الكتابة بالنسبة لي هي أداة تفريغ نفسي، حيث كلما هاج بي طيف من المشاعر والألم، كتبت.

فإنني أعتبر أن قلمي الذي أكتب به هو منفسي، كما أنه وسيلتي لاكتساب المال، وبالتالي الكتابة هي كل شيء بالنسبة لي.

أحب فكرة كون الكتابة متنفس هنا تزداد قيمة لأن من أشد الأشياء التي يحتاج لها الإنسان أن يكون له متنفس.

الكتابة ليست إلا فكرة تختار أصحابها ليكتبوها!! وكلّ بطريقته يكتبها.

كيف يفعلون؟ ولماذا يفعلون؟ وماذا يريدون بالنهاية حين يفعلون؟ ذلك ما لا نفكر به حين نبدأ الأمر، لكننا نعرفه لاحقاً.. وعنه نتحدث.

لماذا أكتب؟ ليس هرباً، ولا سلاحاً ولا ملاذاً...

كلّ ما في الأمر أنني بلحظة أصبح أسيرة فكرة، إن لم أستقبلها بمجرد وصولها رحلت لسواي، فأسَرَته، فكتبها ليملكها.. وبرغم ذلك لا أفكار مملوكة.

بالنسبة لي الكتابة متنفسي.. ذلك الجزء الذي طالما استمر موجوداً أدرك أنني ما زلتُ بخير.. وحين يغيب أو يهجر أغترب عني.

أحببت توصيفك جدًا وإن كنت لا أوافقه تمامًا الأفكار لا تأتي إلا لمن يبحث عنها وإن لم يكن ذلك بصورة مباشرة وإن لم يقوم بكتابتها تذهب لمن بحث بصورة أصدق وتبقي مع من يكتبها.

لكني أتفق معكِ أننا لا نعرف كيف يفعلون لكن نعرف كيف يثقلونها ويتميزون.

نعرف أين وصلنا بالنهاية لكن لسنا بالضرورة نعرف أين أردنا أن نذهب حقًا.

أتمنى لكِ دوام الكتابة لتظلي بخير :))

الكتابةُ فخٌّ نقع فيه، وحيلةٌ نتوَرَّطُ بها، ولا نستطيع الفكاك. م مِن بين البواعث التي تجعل المرء يكتب محاولةُ تجسيدِ رؤيةٍ وجوديةٍ، وإلحاحٍ معرفيٍّ يُحرِّضُه. حين يكتب الكاتب يُحسُّ أن الضجةَ التي كانت تملأ فكرَه قدْ تجسَّدت أمامَه في عمله الإبداعي.

ربما هي فخ لكنها بالتأكيد أفضلهم وحيلة لكنها يمكن أن تكون أذكاهم.

(حين يكتب الكاتب يُحسُّ أن الضجةَ التي كانت تملأ فكرَه قدْ تجسَّدت أمامَه في عمله الإبداعي.) وهذه قمة النشوة في الكتابة .

الكتابة ملجأ و سند وقوة لصاحبها، الكتابة هي الشيئ الوحيد الذي لا يردك حين تقبل عليه، ولايخونك إذا اعتمدت عليه.

شخصيّا أجد في الكتابة راحتي، كثيرا ما ألجأ اليها لأبوح بما في قلبي ومايخالج صدري، أفكاري،مشاعري، أهدافي وكل شيئ ، أفضّل أن أدوّنها و أجعلها رفيقتي عوض الكثير من البشر. لن تملّ مني ولن تتخلّى عنّي ، هي بئر أسراري.

الكتابة هي سندي عندما يعجز لساني عن التعبير

أحببت تشبيهك جدًا.

أرى أن الكتابة سلوك إنساني ضروري، وبالرغم من أنه يبدو سلوكًا محرضًا على الواقع، فإن العديد والعديد من اللحظات تدفعنا إليه. هذا هو المؤشر الذي أعنيه، حيث أن الكتابة عملية تطهير من كل شيء: من الألم، من الذكريات، من سوء الفهم أو عدمه.. إلخ. عملية الكتابة عملية إنسانية علينا جميعًا أن نتخذها منهجًا أو ممارسةً يومية تفيد كلٍ منا. ما أعنيه أن الأمر لا يقتصر على اتخاذها مهنة فقط، وإنما أعني بذلك العمل عليها كنوع من أنواع الممارسة المريحة التي تساعد الإنسان على التخلص من التوتر وتفتح أمامه الأفق نحو الأفكار المختبئة في عقله. وأنا مازلتُ مصرًا على رأيي: الكتابة هي المحقّق الأنجح.

ما أمسكت بيدي بالورقة، والقلم، أو حتى الكتابة على ملف وورد على الحاسوب، إلا وخرجت بعد الكتابة بروح غير، وما صغت موضوع أو محتوى إلا وشعرت وكأني أقدم للدنيا مولود جديد، فالكتابة تمتعني بشكل شخصي، فيمكن ان تكون الكتابة بالنسبة لي هرب، وملاذ، وسلاح ضد التقلبات النفسية، وتعني لي الكتابة لحظات سعادة أقتنصها من الحياة

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم