الاعدام ام السجن المؤبد أيهما اخف وطأه؟؟!

الرهان

للروسي انطون بافلوفيتش تشيخوف.

من الروايات التى تترك أثرا عميقا فى النفس ولذلك لتعرضها لمسألة معقدة تخص النفس البشرية، تعد الرواية بمثابة إجابة لسؤال واحد وهو هل الاعدام اهون أم السجن المؤبد، وياله من سؤال يحتاج الاف وآلاف من المفكرين والمتأملين وايضا المجربين للرد عليه، فالموت لا شك شيء مؤلم وسيء والسجن كذلك أيضاً ولكن أيهما أخف وطأة.

لم تنتهى معركة ايفان وهو بطل الرواية بإجابة وافية وانما عرضت الرواية جانباً اخر لإجابة السؤال وهو ما آل إليه الأمر بعد خمس وعشرون عاماً قضاها ايفان سجيناً بمحض اختياره فى رهان خاضه مع صديقه الثرى، خمس وعشرون عاماً أفقدته اشياء واكسبته اشياء اخرى، أفقدته نفسه فى المقام الأول ليخرج للعالم فى الاخير فيلسوفاً غاص عباب الكتب ونهل من امهاتها.لم تعطى الرواية إجابة صريحة وان كنت فى الاخير فهمت مغزاها.

انطون تشيخوف رمى الرسالة وهرب فكأننى سمعته يقول:

  • لا بأس بالمؤبد فالحياة قيمة بشكل أو بأخر.

أما بالنسبة للكاتب فهو الطبيب والمسرحى والأديب الروسي انطون تشيخوف والذى اشتهر بأنه من افضل كتاب القصة القصيرة فى زمنه، ولا اخفى عليكم سراً فقد تركت روايته أثراً عميقاً فى نفسى من الصعب نسيانه، ومن الجدير بالذكر أيضا أن الرواية قد تحولت لعمل درامى من حلقة واحدة اثبت فيها الفنان يحيي الفخراني جدارته وموهبته الفزه فى تقمص شخصية البطل وقد راقت لى كثيراً، فى الاخير ساتركك مع السؤال والذى حقا لن تجد له إجابة.

الاعدام ام المؤبد ؟؟

الي اللقاء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل قرائتي لمقالك كنت سأجيب بأن كلاهما مرير وأن كلاهما سئ، لكن بعدما قرأته فسأختار المؤبد عن الموت، الموت الإختياري استسلام بجانب المزيد من خوض التجارب والمجازفة والتمسك بأكثر خيوط الأمل ضئآلة، لكن في النهاية النتيجة محتومة وهي انني لم أختر الموت بنفسي لنفسي.

المؤبد في تعبيراتنا كالموت لكنه ليس موتًا، هو تعبير مجازي لا يتعدى المناقشة أو التعبير عن شعور معين ومن ثَم ينتهي، لكنك ذكرت بأنه تعلّم وخرج للعالم شخص ذو خبرة وإن كانت خبرة لا يريدها ففي النهاية ستفيده يومًا دون أن يشعر، وهناك امل بأن حياته مستقبلًا ستكون بيده فسوف يغيرها كيفما يشاء، الأمر ليست بالسهولة التي أذكر بها مواساتي لبطل الرواية، لكن الإنسان بداخله تمسّك بالحياة مالم يكن مصاب بإكتئاب حاد وإذا تخيلنا انفسنا في الخيار بين هذا وذاك فعفويًا سننهار ولا نختار أحدهما لكن ستؤول الأمور إلى الأخف ضررًا،رغم أن نظريًا الاخف ضررًا هو الموت مرة واحدة دون عذاب، لكن في دواخلنا الحياة مرتبطة بنا وبوجداننا فسنختار الحياة حتى وغن كانت متعبة ومؤذية

قبل قرائتي لمقالك كنت سأجيب بأن كلاهما مرير وأن كلاهما سئ، لكن بعدما قرأته فسأختار المؤبد عن الموت، الموت الإختياري استسلام بجانب المزيد من خوض التجارب والمجازفة والتمسك بأكثر خيوط الأمل ضئآلة، لكن في النهاية النتيجة محتومة وهي انني لم أختر الموت بنفسي لنفسي.

ولكن ياصديقي هناك أيضا بالطبع من سيختار الموت عن المؤبد. لانه سيري بأختياره الموت شجاعه، ويري ان الاستسلام الحقيقي هو الخضوع للسجن وفقدان حريته والتحكم بها.

لذلك فهو أمر لن يتفق عليه اثنين لصعوبته، فالعقل البشري دوما ما يسعي لتجنب الخسائر اي انه يتبع الجانب الاقل خساره ليستطيع ان يكون أمن في النهاية، اما في هذه الحاله فالامر سيان الموت او المؤبد كلاهما قاسي وصعب. لذلك فالامر متوقف في الاول والاخير علي الشخص وتفكيره ومبادئة في الحياة. وأعتقد ان الموقف يحكم حينها.

أعلم أن الأمر محيّر جدا وأن الكثيرون بالطبع سيختلفون عليه وسيشاهدونه من أكثر من جهة ، لكنني رأيتها من جهة " فالحياة قيّمة بشكل أو بآخر " حتى وإن سُلبت منه حريته فعلى الأقل ما زال حيّا، فربما يكفي أن تُسلب حريته لأنه كما قلت " فالحياة قيمة بشكل أو بآخر "

انا أيضَا اصيبت بالحيرة من الاختيار، لكن عندي تساؤول، لماذا تم اعتبار اختيار الاعدام نوعًا من الاستسلام؟ ما الذي سيود شخص ما خوضه كمؤبد في السجن، ما هو التحدي الذي عليه أن يخوضه بالأساس؟

تحدّي الحياة، تحدّي أن يظل حيّا، ألا تُسلب روحه، أعتبره تحدّي بشكل كبير، تحدّي أن هناك فرصة أخرى

تعلمت مؤخرًا في هذه الفترة، الا تدفعني التحديات لاصبح شخصًا مختلفًا عما افكر فيه واريد أن ابدو عليه، افكر في قضاء كل يوم واحظى بنوم هانيء واقول أنا سعيدة :))

مع أن السجن المؤبد سيسلب حرية الشخص ، وسيبعده عن أحبته وسيفقده أشياء كثيرًا ، لكن بالتأكيد هو يعد أخف وطأة من وجهة نظري .

لماذا يعد أخف ؟ لأن الشخص الذي سجن سيطمئن على عائلتهُ ، كما تأكد أن عائلته ستزوره وتقدم له الدعم وقد يحق الشخص المسجون بعض الأنجازات على مستواه الشخصي ، إذن لن يكون السجن المؤبد أشد عذابًا من الإعدام .

أعرف أشخاصًا قد ألفوا كتبًا وروايات ، وهناك من أنهى دراسته الجامعية ، والبعض قد أنهى دراسته العليا

على إثر هذا الموضوع ، كنت قد قرأت قصة للكاتب أنطون تشيخوف قبل سنوات تُسمى ب(الرهان) ، القصة تدور ح حول نقاش بين مجموعة من الناس ، حيث كان من بين الحضور هناك مصرفي ومحامي ، كان الحديث يدور حول حكم الإعدام أو السجن مدى الحياة ، فكان المحامي يؤيد السجن مدى الحياة ويُفضله على الإعدام ، لكن المصرفي راهنه على ذلك وبأن لن يستطيع المكوث لو سنة واحدة وقال له بأنه سيدفع له مليون روبل ، وبالفعل وافق المحامي ولم يمكث سنة بل 15 سنة ، فالقصة جميلة وهناك تفاصيل كثيرة .

لِذا أفضل السجن مدى الحياة على الإعدام

على إثر هذا الموضوع ، كنت قد قرأت قصة للكاتب أنطون تشيخوف قبل سنوات تُسمى ب(الرهان) ، القصة تدور ح حول نقاش بين مجموعة من الناس ، حيث كان من بين الحضور هناك مصرفي ومحامي ، كان الحديث يدور حول حكم الإعدام أو السجن مدى الحياة ، فكان المحامي يؤيد السجن مدى الحياة ويُفضله على الإعدام ، لكن المصرفي راهنه على ذلك وبأن لن يستطيع المكوث لو سنة واحدة وقال له بأنه سيدفع له مليون روبل ، وبالفعل وافق المحامي ولم يمكث سنة بل 15 سنة ، فالقصة جميلة وهناك تفاصيل كثيرة .

بالفعل فهذا هو موضوع النقاش هاهنا، واذا لم تشاهدي العمل الدرامي لهذه القصه أدعوك لمشاهدتها.

إذا اخترت السجن المؤبد قد تتعرض لمواقف تجعلك تتمنى الموت، وإذا اخترت الاعدام ليس من السهل التخلي عن الروح ويبقي الأمل دائما موجود.

"قد يصدر قرار بالإفراج المشروط... قد يستطيع المحامي تخفيض المدة.. قد أجد محامي آخر يستطيع انقادي.. يمكن أن تكون حياة السجن ليس بذلك السوء وأتعرف على أشخاص وأعيش معهم .."

وبما أن القانون وضع الاعدام كأقسي وأسوء حكم قد يتعرض له مرتكب الجريمة، فهو كذلك بالفعل واختيار السجن المؤبد سيكون أفضل.

Rabiaa11089 أضف ردا

"قد يصدر قرار بالإفراج المشروط... قد يستطيع المحامي تخفيض المدة.. قد أجد محامي آخر يستطيع انقادي.. يمكن أن تكون حياة السجن ليس بذلك السوء وأتعرف على أشخاص وأعيش معهم .."

ما أحاول طرحه للنقاش هو الاختيار بين الموت او الاعدام مدي الحياة، بدون أي أضافات فهي مسأله فلسفية صعبة للغاية علي عقل الانسان ان يكون مخير بين حريته وموته وفي الحالتين سيعاني الامرين.

وبما أن القانون وضع الاعدام كأقسي وأسوء حكم قد يتعرض له مرتكب الجريمة، فهو كذلك بالفعل واختيار السجن المؤبد سيكون أفضل.

هذا يتوقف ياصديقي العزيز علي رؤية الشخص نفسه فعناك من يري بأن الموت أهون من التحكم فيي حريته وارادته، كما ان هناك من يريد الحياة مهما حدث وتحت أي ظرف.

لذلك فهو امر جدلي من الدرجه الاولي ومن العسير وضع أجابه واحده قاطعه له.

ولكن دعني أطرح سؤال أخر.

هل يكون المرء حياً بالفعل اذا كان سيقضي باقي حياتة بداخل جدران بدون باب؟ وهل بقائة علي قيد الحياة بهذه الصوره هو بالفعل أهون من الموت؟ ام انه موت ولكن مع وقف التنفيذ؟

هل يكون المرء حياً بالفعل اذا كان سيقضي باقي حياتة بداخل جدران بدون باب؟ وهل بقائة علي قيد الحياة بهذه الصوره هو بالفعل أهون من الموت؟ ام انه موت ولكن مع وقف التنفيذ؟

انه لقرار صعب فعلا ولا أحد ينكر ذلك لكن تبقى روح الانسان بقيمة أكثر بالنسبة له ولمن حوله ويفضل أن تسلب حريته بدل الإعدام، وهذا لا يحصل في اختيار السجن المؤبد فقط توجد أشياء أكبر بعض الأشخاص يمرضون بأمراض تؤلم جدا ويعيش بها طول الحياة ويبقي نفس السؤال والتعقيد هل أبقى بمرضي هذا الذي لا يجعلني أتألم في الفراش طيلة حياتي أم أموت أحسن؟ أصعب شيء قد نمر به "عندما تقيد حياتنا لفترات الطويلة".

ما أصعبها على الانسان ان يختار بين الموت وبين الحياة التي تحمل في باطنها الموت.

سلب الحرية لا يختلف شيء عن اخذ الروح ...الا اني اتفق معك انه عندما يكون الامر على المحك ستدافع عن هذه الروح بشكل من الاشكال ولن تسمح لها ان تذهب .

الا اني اتفق معك انه عندما يكون الامر على المحك ستدافع عن هذه الروح بشكل من الاشكال ولن تسمح لها ان تذهب .

تختلف هذه النظرة بأختلاف الشخص، فهناك من سيدافع عن بقائه علي قيد الحياة مهما حدث وهناك من يرغب بالحرية والموت الحقيقي بالنسبة له هو كبت حريته والتحكم في أرادته.

بالفعل هو أمر محير ومربك للغاية ولا يستطع المرء الجزم فيه علي الاطلاق.

الرهان من القصص القصيرة المميزة التي قرأتها منذ فترة طويلة بعد أن صادفتني في مسلسل سهرة درامية، ولكن أود أن أُخبرك أن القصة تُناقش قضية هامة وهي دور المعرفة والثقافة في منح الحرية للإنسان، فالرهان كان بين المحامي والثري على كون السجن يُمكن أن يكون حرية وحفظ للكرامة إن كان يُستغل في تثقيف وتطوير المعرفة لدى السجين، أما الثري فكان يرى ان الحرية في العيش والإنفاق والثراء، ومن هنا تطرقوا لمراهنة حقيقية وهي ان يعيش المحامٍ في سجن لمدة 15 عامًا حسب ما اتذكر بشرط أن يُزود بالكُتب،

وبعد مرور المدة يظهر المحام كما ذكرت فقد اشياء واكتسب أشياء وكذلك الثري الذي خسر الكثير من المال جعله فاقد للشغف بالحياة .

والرهان أو السؤال الحقيقي، من الذي ربح الرهان بينهما، أو بالأحرى من الذي عاش في سجن من بينهما، هل المحام الذي قضى فترة سجنة في الثقافة التي طورت منه ومن فكره، أم الثري الذي أمضى حياته سجينًا لماله ؟!

وفي رأيي أنا الشخصي أن الإثنين سجنوا أنفسهم، ولكن كل منهم كان سجين في شيء مختلف، وهو الشيء الذي يجد شغفه به، أحدهم القراءة والثاني المال، وليُكن هنا السؤال بشكل مختلف .. كيف يُمكن أن يتفادى الإنسان أن يكون سجينًا في شغفه ؟!

Doaa_Ghazal أضف ردا

هذا ما أراه أيضاً إذ أنني قرأت القصة ودرستها في أحد المعاهد

لا يأتي الهدف من القصة في اختيار الاعدام أم السجن المؤبد، لكنه يلفت النظر لكيف من الممكن أن يعيش الإنسان بالمعرفة والكتب، كيف إن حدّت الظروف حركتك في العيش وسلبت إرادتك من الحياة أن تعوضك الكثير من الحيوات في الكلمات.

ومن هنا أجد أن الأمر غير منطقي ولا أصدقه فعلياً لأن المحامي كان له الخيار وأرى أن هناك عوامل لم تُكتب قد تكون أثرت في أخذه للقراء مثل الجلسة التي بها العديد من الشخصيات وأن التنازل عن رأيه مثلاً سيسقط منه شيئاً معنوياً على الرغم من اقتناعه به، لكن قرار خوضه السجن كان بدوافع أُخرى.

ثم انني أؤمن باستحالة ضيق الظروف على الانسان إلى الحد الذي يجعله فقط يقطن غرفة واحدة لمدة 15 عاماً دون أن يفكر بالموت، دون أن تغذي عقله رغبة متطرفة، حتى بالرغم من كون الثقافة حالت دون تلك الرغبات، لكن لخسمة عشر عاماً! لا أجد أن هذا منطقياً من الناحية النفسية.

ولا ننسى خروج المحامي في النهاية سليم العقل والشعور وهذا كان مربكاً لأنني شاهدت الكثير من الأفلام والمسلسلات وكان الأشخاص في السجن يقرأون لكنهم تعرضوا لظروف نفسية قاهرة، أيضاً كانت لهم حرية الخروج ورؤية الشمس واستنشاق الهواء والتحدث مع السجناء مقارنةُ بالمحامي بالقصة!

هل ترون في تلك القصة منطقية أن نأخذها للحكم على كِلا الأمرين؟ الأول هو ما طرحه ربيع بين خياريّ الإعدام أو السجن المؤبد، والثاني ما طرحتِه حفصة في أن يكون الإنسان شغوفاً إلى الحد الذي يفقده هذا الشغف واقعية الحياة؟

ولا ننسى خروج المحامي في النهاية سليم العقل والشعور وهذا كان مربكاً لأنني شاهدت الكثير من الأفلام والمسلسلات وكان الأشخاص في السجن يقرأون لكنهم تعرضوا لظروف نفسية قاهرة، أيضاً كانت لهم حرية الخروج ورؤية الشمس واستنشاق الهواء والتحدث مع السجناء مقارنةُ بالمحامي بالقصة!

التحليل المنطقي في تلك النقطة هو أنه لم يكن في سجن فعلي، هو سجن افتراضي في النهاية .. لم يتعرض فيه للتعذيب أو القهر مثلما يتعرض المساجين المتهمين في قضايا ومحبوسين في سجن حقيقي .

هل ترون في تلك القصة منطقية أن نأخذها للحكم على كِلا الأمرين؟ الأول هو ما طرحه ربيع بين خياريّ الإعدام أو السجن المؤبد، والثاني ما طرحتِه حفصة في أن يكون الإنسان شغوفاً إلى الحد الذي يفقده هذا الشغف واقعية الحياة؟

ما طرحه ربيع وما طرحته أنا هي رؤية كل منا التحليلية للقصة، وهي لا تحتمل صواب أو خطأ وبالتأكيد يُمكن أخذها على كلا الأمرين، ويُمكن لأي شخص رؤيتها من منظوره الخاص وتحليله وإدراكه لها .

ما طرحه ربيع وما طرحته أنا هي رؤية كل منا التحليلية للقصة، وهي لا تحتمل صواب أو خطأ وبالتأكيد يُمكن أخذها على كلا الأمرين، ويُمكن لأي شخص رؤيتها من منظوره الخاص وتحليله وإدراكه لها .

بالطبع حفصة، هذه الرؤى لكِ ولربيع ولي تشكل صورة كاملة وهذا هو الجميل في الأمر، أنا قد رأيتُ وجهة نظر ربيع ووجهة نظركِ ورأيت كيف كانتا مختلفتين ومنطقيتين بنفس الوقت.

على سبيل المثال لم يكن ببالي أن السجن الذي قطن فيه المحامي هو سجن افتراضي، لم تخطر الفكرة ببالي بتاتاً وبطرحكِ لها جعلني هذا أقف للحظة وأفكر، أنه من المنطقي أن يكون هذا، ولهذا الأمر ممتع أن القصة تأتي في موجة من وجهات النظر المختلفة والعاملة بالمنطق بنفس الوقت.

لذلك تحكيم المنطقية في سؤالي يذهب بنا للبناء على هذه الوجهات لتكوين صورة متقاربة وإن كانت مختلفة حسب منطق كل شخص.

أفهم سؤالك، ولكن ما أقصده أنه حتى من الناحية المنطقية كل من الإحتمالين منطقي، فلم يتطرق أحد منا إلى أمر غير مألوف أو أمر خيالي، ففي النهاية التحليلين تم بناؤهما على أحداث القصة بشكل موضوعي، بدون الإنحياز لرأي شخصي، وحتى المنطق المتبع ليس من الضروري أن يكون منطق أي منا، بل إنه منطق يرى من خلاله الأحداث ليس أكثر .

وفي رأيي أنا الشخصي أن الإثنين سجنوا أنفسهم، ولكن كل منهم كان سجين في شيء مختلف، وهو الشيء الذي يجد شغفه به، أحدهم القراءة والثاني المال، وليُكن هنا السؤال بشكل مختلف .. كيف يُمكن أن يتفادى الإنسان أن يكون سجينًا في شغفه ؟!

اوافقك الرأي بشده في هذه النقطه فكل منهم كان سجين شغفه، وفي النهاية لم أري ان احدهم ربح الرهان لان كلاهما تغيرت وجهتهم في الحياة ونظرتهم لها.

كيف يُمكن أن يتفادى الإنسان أن يكون سجينًا في شغفه ؟!

اما بالنسبة لهذا السؤال فهو صعب لدرجه انني وقفت عاجزا امامه لفترة طويلة والي الان مازلت أفكر فيه، ولم أجد مخرج حتي الان.

الفكرة أنني طالما ما وجدت هذه الأسئلة فلسفية جدا، وكأنها ستظل بلا إجابات حتى تنتهي الحياة..أسئلة جدالية.

عموما لا أفضل تحديد إجابة من عدمها فيما يتعلق بهذه الأسئلة خصوصا أننا فى أغلب الحالات لا نكون خضنا التجربة، أو مررنا بموقف مشابه حتى، وهو ما يجعلنا بكل تأكيد لا نملك إجابات جازمة تماما أننا إذا كنا فى نفس الموقف الذي نفرضه سنختار نفس الإختيار..

لكن ذكّرني سؤالك بفيلم معجزة فى الزنزانة رقم 7، عندما اختار إحدى السجناء أن يتم إعدامه مكان زميله المظلوم، وحتى مشهد إستعداده لتنفيذ حكم الإعدام كان يتحلى بالثبات بشكل غريب، وكأنه فعلا قد أخذ قراره ولا ينوي الرجوع فيه أبدا! لم يكن مترددا بأي شكل رغم أنه مازال لديه فرصة أن يظل على قيد الحياة، ويستكمل مدة سجنه، ثم يعود للحياة خارج أسوار السجن من جديد، إلا أنه اختار الإعدام.

لذلك يمكننا أن نقول أن رغم فطرتنا وتمسكنا بالحياة حتى آخر لحظة، إلا أن هناك من قد يختار الإعدام على المؤبد..

أما عن شخصي، لا أملك إجابة قاطعة حول الأمر، لكنني أميل لأن الفطرة ستختار البقاء على قيد الحياة تحت أي ظروف.

أخيرا، ذكرت أن العمل تم تحويله لعمل درامي، لكنك لم تذكر اسم العمل الدرامي الذي جسد يحيى الفخراني دور البطل خلاله؟

الفكرة أنني طالما ما وجدت هذه الأسئلة فلسفية جدا، وكأنها ستظل بلا إجابات حتى تنتهي الحياة..أسئلة جدالية

هذه حقيقة هي كلها أسئلة جدالية لا أجابةواحده قاطعه لها، لانه من المستحيل الاجماع علي رأي واحد فيها فلكل مرء رؤيته وتفكيرة الخاص.

لكن ذكّرني سؤالك بفيلم معجزة فى الزنزانة رقم 7، عندما اختار إحدى السجناء أن يتم إعدامه مكان زميله المظلوم، وحتى مشهد إستعداده لتنفيذ حكم الإعدام كان يتحلى بالثبات بشكل غريب، وكأنه فعلا قد أخذ قراره ولا ينوي الرجوع فيه أبدا! لم يكن مترددا بأي شكل رغم أنه مازال لديه فرصة أن يظل على قيد الحياة، ويستكمل مدة سجنه، ثم يعود للحياة خارج أسوار السجن من جديد، إلا أنه اختار الإعدام.

للأسف لم أشاهد هذا العمل من قبل ولكن بما انه يناقش موضوع يشغلني منذ فتره وهي الحيرة في الاختيار بين رغبة الانسان في الحرية او الموت سأشاهده في أقرب وقت.

أخيرا، ذكرت أن العمل تم تحويله لعمل درامي، لكنك لم تذكر اسم العمل الدرامي الذي جسد يحيى الفخراني دور البطل خلاله؟

العمل بنفس اسم الكتاب الرهان لتشيخوف.

وهذا لينك العمل علي اليوتيوب.

أعتقد السجن المؤبد يعطي فرصة أكبر للشخصية بالتغيير الجذري ففي تلك القصة هو تحول إلى شخص مختلف تماما بعقائد مختلفة .. إنما لا نستطيع الجزم بأن كل البشر لديهم مثل هذا الاستعداد للتغيير ومواجهة انفسهم ..

في القصة هنا أعتقد أن ليس محورها هو التساؤل عن الاعدام أم السجن المؤبد .. إنما تغوص فيما تفعله العزلة بالأشخاص وما تصورنا الخارجي عن العزلة .. ما مدى تأثيرها الحقيقي .. تتحدث عن القراءة واكتساب معارف جديدة طيلة الوقت برغم تلك العزلة .. التغيير الذي يحدث في الشخصية بمعزل عن الناس .. مراجعة الثوابت وتقييم ذاتي للنفس .. فما من قارئ شغوف لم يتمنى لو للحظة أن ينعزل تماما وسط كتبه يقرأ فلا يكل ولا يمل

برأيي الشخصي هو اكتسب من سجنه المؤبد أضعافا عما كان سيكتسبه لو بقى خارجا تلقبه الدنيا بأهوائها يمينا ويسارا فوضع نموذجا آخر متباينا تماما وهو الرجل الآخر الذي حاول قتله

لا شك في أن تشيخوف حالم من الدرجة الأولى وساعي للمثالية بفكره ومتأمل جيد في نفوس الناس وانما في نفس الوقت ترك نهاية القصة مفتوحا جاعلا القارئ يتسائل هل هو على حق فعلا ؟!

بالطبع هي من أفضل قصص تشيخوف على الاطلاق وقريبة لقلبي بشكل خاص وبالطبع اداء يحيى الفخراني في الفيلم كان سلس وفي نفس الوقت مذهل للغاية ..