لماذا نكتب ؟


التعليقات

من المستحيل أن يجتمع البشر على شيء واحد أو يتفقوا عليه فحتى الله أو فكرة الخالق يختلفون عليها فمنهم من يؤمن بوجوده ومنهم من ينكره، حتى من يؤمن بوجود الخالق يختلفون فيما هيته، فما بالك بكلام وأفكار بشري مثلهم؟!

دائمًا الأفكار يكون هناك من يشجعها وهناك من يقف ضدها وينتقدها، الهام هو كيف ننتقد الفكرة، فهناك من يحارب الفكر بالفكر وهناك من يحارب الفكر بالسلاح!

لفتني وصفك للكتابة كـ "رد فعل انفصالي" وكأداة لكشف الذات وتعافيها، وكأنها جلسة علاج نفسي صامتة بين الكاتب وورقته.

كما أن أحيانًا أشعر أن النصوص التي نكتبها لأنفسنا فقط تحمل حرارة مختلفة، لكنها تظل حبيسة درج، بينما تلك التي نشاركها تكتسب حياة ثانية في قلوب وعقول القراء، كيف ترون أنتم هذه المفاضلة؟

أن تترجم مشاعرك أو أحداث حياتك وتطرحها أرضًا كوجبة دسمة أمام أرواح جافة متلهفة للاستهلاك

ليس من الضروري أن تكون الكتابة ترجمة ذاتية عن نفس الكاتب، فيمكن أن يكتب الكاتب عن شؤون خارج نفسه: يكتب عن المجتمع، يكتب عن الأحداث، يكتب عن عادات الناس وصفاتهم وأخلاقهم وما يتحرك داخل نفوسهم..

يكتب عن الصناعة، التجارة، الاستمثار، أو يكتب روايات..

بالتالي ليست الكتابة بالضرورة تعبر عن الكاتب شخصياً..

دائمًا لما أكتب، كنت أحتفظ بالكتابات لنفسي، تمامًا بسبب ما ذكرته عن أنك تطرح نصوصك كوجبة أمام من يستهلكها ببرود أو يسخر منها. لكن مع الوقت اكتشفت أنني أكتب أولًا لأجل نفسي، لأفهمها وأصالحها وأكشف ما يختبئ في زواياها.

النشر أو مشاركة النص مع الآخرين صار أمرًا ثانويًا، لأن القيمة الحقيقية التي تمنحني إياها الكتابة هي أنها مرآة أرى فيها ذاتي بوضوح أكبر، حتى لو لم يرَها أحد غيري. أحيانًا يكفي أن يكون النص شاهدًا على ما شعرت به، فيكون كالمساحة الآمنة أعود إليها لأتذكر أنني كنت هنا، وكنت أتنفس.

والأجمل أن النص حين ينجو من أعين الآخرين، يظل وفيًّا لصدقه الأول، لا يتزين ليلائم ذوق قارئ،  ولا يختبئ خلف استعارة مصطنعة، بل يبقى خامًا كما خرج من لحظة الشعور، صادقًا كما كان في ساعته، وكأنني حين أعود إليه بعد زمن أجد نفسي القديمة جالسة هناك، تنتظرني كما تركتها.

أشعر بك لأن سؤال لماذا نفعل ما نفعل يطارد الكثير منا خاصة عندما يتعلق الأمر بالكتابة أحيانًا أظن أن الغاية الحقيقية ليست أن يقرأ الآخرون ما نكتب بل أن نسمع نحن أنفسنا بين السطور الكتابة بالنسبة لي أشبه بحديث صادق مع نفسي لا أحتاج فيه لتجميل الكلمات أو تبريرها صحيح أن هناك من قد يستهلك النص أو يسخر منه لكن هذه ليست مسؤوليتنا لأن ما يهم هو أن النص كان صادقًا معنا لحظة كتابته وربما هذه الصدق هو ما يجعل الكتابة في النهاية أداة للنجاة أكثر من كونها مجرد إنتاج أدبي

لماذا نكتب ؟

اكتب لكي لا انسى .. لكي لا انسى كل ذالك كل ما مررت به ، ليس لكي لا اتخطى بل لاخلد ذكراها كشيء تجاوزته ، لم اكتب يوما مشاعري فعلا ام تجاربي الحقيقية ، انكساري ام ضعفي ام فرحتي

بل جسدتها في شخصيات من انشائي حاربو كل ضعفي والمي ،تلك الكتابة صنعت بها عالما يخصني لألجئ فيه واحتمي

الكاتب لم يكن هنالك دوما من اجل الاناس بل لأجل نفسه ، كان عليه ان يكتب من اجل نفسه اولا


فلسفة

مجتمع لمناقشة واستكشاف الأفكار الفلسفية. ناقش المفاهيم، النظريات، وأعمال الفلاسفة. شارك بأسئلتك، تحليلاتك، ونصائحك، وتواصل مع محبي الفلسفة لفهم أعمق للحياة والمعرفة.

8.39 ألف متابع