المعايير الجمالية للأخلاق !

Noetic

لما نحن البشر ندعس و نتهم و ندين و نهاجم القبيح بينما نتعاطف و نجامل و نبرئ الجميل ؟ أين الخلل برأيكم ؟ و لما الأخلاق و الحظوظ و المكافآت و العقوبات تحمل صبغة جمالية عندنا ؟ كما قال الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشة في مقولته الشهيرة :

( إذا قتلت صرصورًا فأنت بطل، وإذا قتلت فراشة فأنت شرير. الأخلاق لها معايير جمالية )

ما تفسير ظاهرة التعاطف الإنتقائي المستند إلى الجمال ؟ و ما ذنب الذي لا جمال له ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن هذا هو أحد أنواع التحيّزات، ونعانيها جميعنا، فمثلًا لو وضع أمامك عدة أشخاص لتختار من بينهم من قد يكون المرتكب الحقيقي لجريمة ما، فستجد نفسك تلقائيًا تختار أكثرهم قبحًا وربما به بعض التشوهات ليكون هو الفاعل، لأنك ببساطة ستميل للتفكير أن الشخص الجميل لن يلجئ لإرتكاب أي جرائم، وستخمن أن حياته تشبه شكله الخارجي جميلة ومنظمة، على عكس القبيح الُمشرد بحسب هيئته، فهذا من المنطقي ألا يكون له أخلاق وأن يرتكب أي جرائم لأنه حاقد على من هم أفضل منه منزلة، وللأسف جزء من تلك التحزيات تدعمها الأفلام والمسلسلات عن طريق جعل الشخصية الشريرة واضحة دائمًا لنا ومشوهه نفسيًا وشكليًا، وهذا عكس ما يحدث في الواقع، ويمكنك أن ترى ذلك متجليًا في قصة جيفري دامر، المُلقب بالوحش والسفاح الأمريكي الأكثر شهرة ومعه تيد بندي وادموند كمبر، ستجد أن كلاهما حسن المظهر جدًا، بل وإذا رأيته يتحدث ربما تعتبره أحد العلماء في مجاله، في حين أن ما يقصونه هو أشكال التعذيب لضحاياهم بأبشع الطرق، وهم في حالة من السكون والهدوء مرعبة، وعلى الرغم مما أقوله لك الآن، سيظل داخلنا نفس الجزء الذي ينخدع بالشكل سريعًا ويضعه كمعيار أساسي لتحليل الشخصيات.

وللأسف جزء من تلك التحزيات تدعمها الأفلام والمسلسلات عن طريق جعل الشخصية الشريرة واضحة دائمًا لنا ومشوهه نفسيًا وشكليًا.

المشكلة الأكبر هنا إذا قاموا بفعل العكس، وجعلوا الشخصية الشريرة والمؤذية جميلة الشكل، ستجدين أن المشاهدين تلقائيا يبررون ويتعاطفون مع الشخصية، مهما اقترفت من أفعال أو جرائم، وهذا يعكس الواقع فعلا، البشر يميلون إلى كل ما هو جميل والكل يسعى لأن يكون كذلك، ولهذا الهوس بعمليات التجميل على درجاتها منتشر بشكل كبير، الكل يحلم بأن يصل للمعايير المتفق عليها للجمال، لأنه يعلم أن صفة الشكل يمكنها أن تأتي بفرص عظيمة للشخص بدون بذل أي مجهود منه.

نعم رنا صحيح! قد رايت ذلك في قصة جيفري دامر نفسه، عندما أصبح بطلًا وتتهافت عليه الفتيات ويرسلون له رسائل غرامية في السجن! وأيضًا رأيت ذلك في قضية كانت من سنة تقريبًا، لفتى جامعي حسن المظهر جدًا، دهس أحد المارة وتسبب بمقتله نتيجة لقيادة متهورة، وكان الحكم بالمؤبد تقريبًا، وعلى إثر الحدث، أشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الداعمة له وغير مصدقه للحكم على هذا الفتى الجميل بالمؤبد، وكأن شكله قد يبرر قتله لا مشكلة!

أعتقد أن هذا الأمر له علاقة بالتضخيم من قيمة الجمال الخارجي حول العالم ويدخل في ذلك استغلال جمال أشخاص للترويج لمنتجات ما وشهرة البعض فقط لمظهر خارجي ما، أعتقد أن تقدير الجمال في الأشخاص والأشياء أمر مهم وجيد ولكن أن يصبح هذا محور حياة الشخص يجعله يقع في مثل هذه السقطات الأخلاقية وأعتقد أن مثال تيد باندي من الأمثلة المقلقة بهذا الشأن أيضًا.

@rana_512 بالضبط و لكن هذه النقطة بالتحديد قد تصنع مزيدا من الأحقاد و الإجرام و الحروب ، فلا أحد يرغب لنفسه بأن يكون مدانا أو محكوما عليه استنادا إلى مظهره و شكله ، فالمجتمعات التي تهتم بتعليم أبنائها القيم الصحيحة لا أعتقد أنهم سيغفلون عن التوعية بخطورة هذه الثغرة المشوهة للأخلاقيات الإنسانية ..

طرح صحيح و من الجيد أننا صرنا على وعي بأنها تحيزات و نقائص بشرية فينا ، و بالتالي لا تصلح لكي تكون معيارا للحكم و لإدانة الأشخاص اعتمادا على المظهر السطحي فقط ..

أفترض هنا أنك تقصد "بالذي لا جمال له" الجمال الظاهري لأنه بالأخذ في الاعتبار بقية المعايير الجمالية في الانسان على سبيل المثال كالأخلاق والطبيعة الشخصية والتعاملات وعلاقته بالله إلى آخره فنجد أنه لا يوجد بشر لا يخلوا من جانب من جوانب الجمال هذه، لكن فكرة الحكم المستند للشكل الخارجي فهذا من طبائع البشر التي يجب عليهم أن يقوموها سواء من منطلق أخلاقي أو ديني فالحكم على الظاهر يؤدي لظلمات ومظالم كثيرة تنهى عنها الأخلاق والأديان مثل العنصرية وغير ذلك.

لكن فكرة الحكم المستند للشكل الخارجي فهذا من طبائع البشر

الناس أيضًا يحكمون حسب الجمال الظاهر لأن لا وقت لديهم لمعرفة كل شيء عن بعضهم. يعني ستجدنا أنا وأنت أيضًا تلقائيا حين نتعامل مع غيرنا نعتمد في التقييم وأخذ الانطباعات على ما يظهرونه لنا، والمظهر الخارجي والجمال واحد من أبرز هذه المعايير إن لم يكن الأول. لا وقت لأن نعرف حقيقة الشخص وما يضمره في قلبه، وهل هو طيب أم غير ذلك، وماذا يقاسي في حياته، ... إلخ. لا مجال لكل ذلك من موقف واحد. وحدها المعايير الخارجية السهلة الظاهرة تتحكم.

بالطبع يسيطر عامل المظهر الخارجي على الأحكام والانطباعات الأولية للبشر التي في معظمها تكون غير واعية بشكل كامل لكن هنا يأتي دور تقويم الشخص لنفسه ومحاولة اعطاء الفرصة للناس والبعد الحكم السريع لكن أتفق معكي أنه في كثير من الأحيان لا يكون هذا متاح في كل الأحوال خاصة في عصر السرعة هذا الذي نجد فيه أن الكثير من التعاملات بين البشر تكون لمجرد لحظات أو عن بعد وما إلى ذلك

@raghd_agaafar

و هذا الإعتقاد ( الذي اقتبسته من كلام الآنسة رغدة ) هو الورقة و المبرر الذي يستند عليه المجرمون لتبرير جرائمهم ، فكما أسلفت سابقا في أحد ردودي لا يطيق أي شخص أن تتم محاسبته و الحكم عليه بناءا على معطيات ظاهرية سطحية ظالمة تلغي أعذاره و دوافعه و ظروفه و مبرراته ، فمثلا : لا ينبغي أن تتم محاسبة شخص متعلم راسخ في العلم بنفس عقاب شخص تلقى تعليما شحيحا و ضعيفا إذا افترضنا أن كلاهما قد ارتكبا نفس المخالفة التي ترسخت في ذهن الشخص الأول و اقتنع بضررها و مع ذلك تعمد فعلها بينما لم تترسخ و لم يقتنع بضررها الشخص الثاني و فعلها عن جهل

هذا هو المطلوب :

فالحكم على الظاهر يؤدي لظلمات ومظالم كثيرة تنهى عنها الأخلاق والأديان مثل العنصرية وغير ذلك ..

و لكن السؤال المطروح هو : هل المجتمعات يربون أبناءهم على تجنب العنصرية و على تجنب الأحكام المستندة على التحيزات الشعورية الذاتية و على الأحكام السطحية المتعاطفة مع الجميل فقط لأنه جميل ؟

هذه هي المشكلة في كثير من المجتمعات حول العالم أنه حتى لو ربى بعض المجتمع أبناءه على قيم نبيلة مثل هذه تجد الأغلبية الظاهرة ذات الصوت الأعلى لا مشكلة لديها في البوح بعنصريتهم والتعبير عنها بكل وضوح وصراحة بل والكثيرين منهم حتى ينتخبون أناس مثل هؤلاء ليحكموا بلادهم وبالتالي نجد الكثير من الظلم للأقليات حول العالم بسبب هذه التوجهات الغير أخلاقية، وتجد للأسف كل مجتمع قد وجد لنفسه مجموعة ما من البشر يلقي عليهم اللوم في كل مشاكله ومشاكل بلده ويتهمهم زورًا أنهم سبب هذا وهذه ظاهرة لا تكاد تتخلف في كل المجتمعات للأسف، ويروج لهذه الأفكار أيضًا بعض أصحاب المصالح في انتشار ذلك.

أرى أن الخلل يرجع إلى تراكم العديد من التأثيرات الثقافية والاجتماعية والنفسية، فالمجتمعات غالبا ما تعلم الأفراد أن يفضلوا الجميل ويتجاهلوا القبح، فتغذي القصص والقيم الثقافية هذا التفضيل، و تعمق وسائل الإعلام وصناع الثقافة هذه النماذج حيث يظهرون الجميل بأبهى حلة ويظلمون القبيح، مما يعزز من توجه الأفراد نحو التفاعل بتلك الطريقة، ويجب أن ندرك أن هذا التفضيل للجمال وتجاهل القبح ليس بالضرورة يعكس الحقيقة الشاملة، بل يعكس فقط مجموعة معينة من القيم والمعتقدات في المجتمع الذي ينتمي إليه الشخص.

يظهرون الجميل بأبهى حلة ويظلمون القبيح، مما يعزز من توجه الأفراد نحو التفاعل بتلك الطريقة، ويجب أن ندرك أن هذا التفضيل للجمال وتجاهل القبح ليس بالضرورة يعكس الحقيقة الشاملة

هذا شيء ظالم و غير جائز و لا يجب تصدير هذه الصورة الخادعة في الأعمال المتلفزة إلى أذهان الناس ، فالأخلاق ليست وثيقة الصلة بجمال الشكل ، فقد يكون جميل أو جميلة الشكل ذوي قبح من نواحي أخرى ، و بالتالي لا علاقة للجمال بالأخلاق ، فالطيبة و حسن الظن و العفو و الإحساس بالغير يمكن أن يكونوا صفات خاصة بأي شخص ..

نعم هذا شيء ظالم ولكن أعتقد بأن الأعمال المتلفزة لها أجندة خاصة تريد من خلالها إظهار بأن الشخص الجميل له أخلاق عالية و ربما أيضا يفعلون هذا الشيء لكي يجذبوا أكبر عدد من المشاهدات خاصة فالناس دائما يتعاطفون مع كل مها هو جميل كما ذكرت، و أما بالنسبة للأخلاق فهي مستقلة عن المظهر و حسب معتقدي فنحن لا نحكم على الشخص من مظهره الخارجية ، و هنالك العديد من الأشخاص نتعرف عليهم في حياتنا و تعجبنا مظاهرهم وبعد تقرب اليهم و معرفتهم جيدا يتبين لنا بأنهم ذو أخلاق سيئة،

و في أخير هناك مثلا يقول " المظاهر خداعة " فلا بد لنا أن لا ننخدع بحسن جمال الناس.

فالناس دائما يتعاطفون مع كل مها هو جميل كما ذكرت

فإذا كان هذا التعاطف يعتبرونه كشيء ثابت فهو تعاطف أبله و أعمى ، و لابد من تغيير هذه الصورة الخداعة ، فالمظهر خداع كما ذكرت أخي نذير .. و شكرا لك على مشاركتك القيمة ...

منذ فجر التاريخ، كان البشر يميلون إلى الارتباط مع الأشخاص الجميلين، لأنهم اعتبروا علامة على الصحة والقوة والخصوبة أظن أن هذا واحداً من أهم الأسباب ، بالإضافة إلى التأثيرات الاجتماعية فعلى سبيل المثال تُرسل لنا وسائل الإعلام باستمرار رسائل تربط الجمال بالخير والسعادة والنجاح فأنت ترى طوال الوقت أن النجاح مرتبط بالجمال في الإعلانات ستلاحظ تكرار كلمة جميل بيت جميل أسرة جميلة بيئة جميلة أكلة جميلة سواء كان الوصف بالكلمات أو بالصورة ، الفتاة الجميلة تحظى بكل الإعجابات و القبيحة تحظى بالسخرية مهما كانت الأولى بروح سيئة والثانية بروح جميلة أشهر سلالسل أحمد خالد توفيق (فانتازيا) كانت تدور حول بطلة تسعى للهرب من الواقع المحيط بها لكونها قبيحة الهيئة لتصنع عالم خيالي تتقمص فيه شخصية بطلة جميلة .. فقط لتبتعد عن صورتها الحقيقية وما يسببه لها ذلك من ألم .

بالتأكيد لا ذنب على الإطلاق لمن لا يمتلك جمالًا جسديًا فالجمال ليس هو المعيار الوحيد الذي يُحدد قيمة الإنسان فهناك العديد من الصفات الأخرى التي تجعل الإنسان ذا قيمة، مثل: الذكاء والطيبة والكرم والشجاعة وهي صفات (جميلة) ولكنها بالتأكيد أهم من الجمال الخارجي .

إذن ما هو التفسير وراء تقديس الناس للجمال الشكلي على حساب بقية الصفات الجمالية الأخرى ؟ و لماذا تسعى وسائل الإعلام إلى ترسيخ تلك الفكرة التي لا تعكس الحقيقة بالضرورة ؟

ما اقتبسته لك في المقتبس أسفله يعتبر تكريس لواقع سيء ظالم و غير عادل يتم فيه تحكيم الأذواق و الأهواء الخاصة ، و هناك جرائم العصر الجديد حصلت لأسباب تتعلق بالتنمر و السخرية و التمييز العنصري و التمييز على أساس الأهواء الخاصة ..

الفتاة الجميلة تحظى بكل الإعجابات و القبيحة تحظى بالسخرية مهما كانت الأولى بروح سيئة والثانية بروح جميلة أشهر سلاسل أحمد خالد توفيق (فانتازيا) كانت تدور حول بطلة تسعى للهرب من الواقع المحيط بها لكونها قبيحة الهيئة لتصنع عالم خيالي تتقمص فيه شخصية بطلة جميلة .. فقط لتبتعد عن صورتها الحقيقية وما يسببه لها ذلك من ألم ..

في وجهة نظري المتواضعة أن تقديس الناس للجمال الشكلي ليس هو المشكلة الحقيقية ، فمن الطبيعي مثلاً أن تعجب فتاة بشاب وسيم أو يعجب رجل بفتاة حسناء فهذا جزء من تكويننا البشري ، ولكن العيب الحقيقي هو الانتقاص من ما هو نفترض أنه قبيح لأن مظهره يبدو كذلك ، فإن كان الرجل أو الفتاة لا تملك جمال شكلي (هم بالأساس لم يخلقوا أنفسهم على تلك الصورة) لذا لا يستحقون أن يتم التعامل معهم بشكل سيء بسبب شكلهم الخارجي أو ملامحهم أو ألوانهم أو طبقتهم الاجتماعية .

لذا لا يستحقون أن يتم التعامل معهم بشكل سيء بسبب شكلهم الخارجي أو ملامحهم أو ألوانهم أو طبقتهم الاجتماعية ..

ليس فقط لا يستحقون ذلك ، بل يجب أن لا تتم معاملة أي شخص بأي ظلم مهما كان نوعه حتى لو كان عبارة عن إساءات لفظية مازحة ، لأن الإساءات اللفظية تؤذي المشاعر و تتسبب في كوارث على صحة الإنسان ، و هناك متنمرين يحاولون إخفاء تنمرهم على شكل مزاح و لكنه ينضح و يفضح ما تحمله نفوسهم القبيحة من تنمر و استعلاء و سخرية

نعم هذا صحيح أوافق الرأي في نقطة التنمر فهناك العديد من المرضى نفسيا يرون أنفسهم أفضل من باقي الناس و يقومون بالتنمر و السخرية من كل من يرونهم قبيحين حسب نظرتهم القاصرة و المستعلية و لكي لا يظهر مرضه النفسي يقوم بإخفاءه عن طريق القول بأنه يمزح وأرى بأن الحل لتجنب هؤلاء المتنمرين هو بالرد عليهم بالطريقة التي تناسبهم.

أكيد لابد من إعطاء الرد الجارح الذي يجعلهم يرتدعون ..

نعم ولكن هناك نقطة نسيت أن أوضحها وهي أنه يجب أول أن نقوم بنصح هؤلاء المتنمرين فربما يتعظ أحد منهم ويلين قلبه و يتوقف عن التنمر قبل أن نقوم بالرد الجارح.

أكيد و لكن هناك من يعتبر المناصحة و النصيحة من الجبن و الضعف ، لذلك يجب أن ننتهج أسلوب التصعيد في اللهجة و استعمال الردود الجارحة حتى يدرك الساخر و المتنمر أن الكلام أيضا له تأثير سيء بعد أن يختبره على نفسه ، لأن الذين لا يستشعرون طعم الكلمات السيئة في أوقات الضعف و الهوان هم أنفسهم تلك الفئات التي تسخر و تتنمر ، و لكن عند إسقاطهم من برجهم العاجي و تجريب الجرح و السخرية منهم سيعرفون حينها معنى التنمر و سيتوقفون عنه بكل تأكيد ..

أَضِف إلى المعايير الجمالية؛ المعايير الطبقية للأسف، فالتعاطف الانتقائي غير العادل قد يكون مرجعه لأسباب تتعلق بالطبقية أكثر من الأسباب الجمالية، حتى ولو كان الشخص الذي يحكم على الطرفين ينتمي لطبقة اجتماعية أقل، فالمجتمع سيتعاطف مع أصحاب الطبقات العليا أكثر من تعاطفه مع أصحاب الطبقات الدنيا، خاصة إذا تنازع الطرفان، يحدث هذا بالمناسبة حتى لو كان صاحب الطبقة العليا هو الأكثر قبحًا، بينما صاحب الطبقة الدنيا هو الأكثر جمالًا.

أشرت إلى نقطة أخرى مهمة أيضا و ذلك بسبب انحياز المتعاطفين إلى مصالحهم الشخصية التي يجدونها عند الأثرياء و أصحاب الطبقات الحاكمة و لا يجدونها عند عامة الناس ، و هذا أيضا يعتبر ( تحيزا سلبيا في التعاطف ) يستند إلى معايير تتعلق بالمكانة الإجتماعية و الوضع المالي و المنصب الوظيفي .. و هو تحيز قد يبطل الحق و الحقيقة بحيث يبرئ و يخفف العقاب على المذنبين الأثرياء و يدين و يشدد العقاب على المذنبين البسطاء ..