10

اعتزلتُ تقديم النصائح لغير طالبيها

أنا شخص عملي بدرجة كبيرة. إذا حكيت لأحد عن مشكلة أمر بها؛ فهذا لأني -غالبًا- أبحث عن حل. التعاطف سيكون رائع، ولكن ما فائدته إن لم أخرج من المشكلة بعده!

وكنت أعتقد أن كل الناس مثلي، يبحثون عن الحلول؛ فكنت أقدّم النصائح وأحلل وأفكر في المشكلة مع الشخص وأقترح الحلول، إلى أن صُدمت بكون البعض بل معظم الناس ييحثون عن أشياء أخرى خلف مشاركة مشكلاتهم وأوجاعهم. أشياء مثل التعاطف كما ذكرت، أو التقدير، أو المشاركة الوجدانية ليشعر بأنّ أحدًا معه وأنه ليس بوحيد في هذه القصة.

بعد هذه الملاحظة لم أعد أبدًا أوزع نصائحي ما لم يطلبها الطرف الآخر علانيةً. وإذا فشلت في تحديد هدفه، فإني أسأله بشكل مباشر: هل تبحث عن حلول أم تشارك لمجرد الفضفضة؟

هذا الموضوع سهّل عليّ الكثير؛ وأعتقد أنه زاد من رغبة الآخرين في المشاركة معي.

كما وفّر عليّ طاقة ذهنية ونفسية هائلة كنت أستهلكها في التفكير بالنيابة عن الآخرين ومحاولة إصلاح حيواتهم. لقد أدركتُ متأخرًا أن طرح الحلول الفورية رغم نبل الدوافع وحسن النية قد يُفهم أحيانًا كنوع من الاستعجال لإنهاء الحديث أو التقليل من حجم المعاناة، وكأننا نقول للطرف الآخر بطريقة غير مباشرة: "الأمر بسيط، افعل كذا وكذا وتوقف عن الشكوى".

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Youssef_Ibrahim أضف ردا

 لكن أسلوبك العملي وسؤالك المباشر قد يبدو جامدا بعض الشيء وربما يجرح الأشخاص الحساسين هذا لا يعني أن تتصنعي المشاعر أو تغيري من طبيعتك لأن إظهار التعاطف المبالغ فيه إذا كان مصطنعا وغير نابع من حقيقتك سيكون مكشوفا ويفقد معناه أعتقد أن أفضل حل هو أن تميزي الأشخاص الحساسين من حولك وتتجنبي الدخول في تفاصيل مشاكلهم من الأساس، فهناك أشخاص يتمتعون بذكاء عاطفي أعلى وطبيعة تميل للتأثر والمواساة أكثر من تقديم الحلول العملية، وهؤلاء هم الأنسب للتعامل مع الشخص الحساس الذي يكون هدفه الحقيقي من سرد المشكلة مجرد البحث عن من يربت على كتفه ويحتويه عاطفيا وليس من يحل له عقدته.

raghd_agaafar أضف ردا
فهناك أشخاص يتمتعون بذكاء عاطفي أعلى وطبيعة تميل للتأثر والمواساة أكثر من تقديم الحلول العملية

اممم. ماذا تريد أن تقول أ. يوسف؟ أنا عملية لكن عاطفية بالمناسبة، وفسرها إن استطعت.

لكن أسلوبك العملي وسؤالك المباشر قد يبدو جامدا بعض الشيء

يعتمد على الطريقة التي ستطرح بها السؤال. هل تعتقد أن طرحه مع حاجبين متجهين للأسفل وملامح حزينة ونبرة هادئة ولمس كتف أو يد الشخص، سيكون جامدًا وقد يؤذي الشخص؟ أم أنه يقول له أنا تهمني مصلحتك كما تعرّفها أنت.

لا أقصد أي شيء أ.رغدة والله😅، بل أقول هذا لأنني شخصيا في نفس المأزق وأعاني من نفس الأمر أنا أهتم بصدق بمن حولي لكنني شخص عملي وجامد بطبعي، وأبذل مجهودا كبيرا لكي أظهر التأثر، وكثيرا ما يتم وصفي بالجفاف لأنني لست عاطفيا ولا أجيد اصطناع العاطفة مهما حاولت تجميل نبرة صوتي أو ملامحي.

لذلك وصلت إلى قناعة أن الأشخاص الذين لا يريدون حلولا طبيعتنا ببساطة لن تناسبهم. الأفضل والمريح للجميع أن يتعامل الأشخاص العاطفيون مع بعضهم، والعمليون مع بعضهم، لأنهم يتحدثون نفس اللغة ويفهمون احتياجات بعضهم بشكل أفضل دون الحاجة لتبرير.

ولماذا لا نحاول؟ الذكاء الاجتماعي أو العاطفي مهارة يمكن اكتسابها وتحسينها بالممارسة والخطوات. It works، ويستحق التجربة لا الحكم القطعي من أول أو ثاني محاولة.

انا ايضا توقفت عن اعطاء النصيحة دون. طالبها ولكن عادة مايكون رايي مباشر كما تطرقت في الاخير 😉، فانا اميل للصراحة والاسلوب المباشر !

الموضوع يتحدد عندي حسب درجة القرب والحب، اذا كانت صديقة مقربة او اختي ويهمني امرها انا اصلا لا انتظر ان تسالني او تحكي لي المشكلة بل ابادر باقتراح الحلول اذا كان لدي حتي اني اتخذ خطوات احيانا اذا متأكدة من النتيجة، لكن اذا شخص علاقتنا سطحية فعلا لا اقوم بابداء النصيحة التةفي حالة واحدة ان يكون كلامه واضحا انه في هيئة سؤال ويكون لدي رد واضح وقاطع وليس وجهات نظر غير ذلك اقدم التعاطف وان شاء الله خير .

هي تحدثت عن المنصة هنا، وكلامك صحيح جدا من حيث المقربين منا فانا لا اعتبرها نصيحة بقدر ما هي واجب وضمن مسؤوليتنا.

نعم هناك بعض المساهمات تطلب النصيحة او تسال بشكل مباشر فلا مشكلة من تبادل الاراء والنصائح خاصة انها في النهاية غير ملزمة كونها افتراضية في النهاية.

لا أعتقد ان هناك تعارض بين التعاطف و المساعده العملية ، انا غالبا اقضي وقت كبير فعلا في محاولة تقديم حلول بل والمشاركة في تنفيذها ولكن هذا يكون بدافع التعاطف ولكن احيانا ربما يفوتنا ان تقديم التعاطف يكون اولا مثل شخص اتاه طفل يبكي يجب ان يضمه ويهدئه اولا ثم يفكر في السبب والحل .

لكن هناك أشخاصا بطبيعتهم لا يجيدون إظهار التعاطف، ولا أرى أن التصنع وافتعال المشاعر يمثل حلا. هناك من تسبق طبيعتهم العملية عاطفتهم، وأحيانا لا يكون هذا الجفاء متعمدا، بل يكون ناتجا عن تراكمات أدت إلى حالة من البرود في المشاعر وعدم القدرة على التفاعل العاطفي بشكل طبيعي، لذلك لا يمكننا محاسبة أو لوم شخص لأنه غير عاطفي بطبعه، خاصة وأنه لا يتعمد هذا الأسلوب.

النصيحة الغير مطلوبة تفسر في أحيان كثيرة بشكل خاطئ ومن الممكن أن يفسد الشخص من حيث أراد الإصلاح. قد يراها الطرف الآخر تنظير مثلاً أو قسوة.

بعد هذه الملاحظة لم أعد أبدًا أوزع نصائحي ما لم يطلبها الطرف الآخر علانيةً. وإذا فشلت في تحديد هدفه، فإني أسأله بشكل مباشر: هل تبحث عن حلول أم تشارك لمجرد الفضفضة؟

تخيلت أن أحداً سألني هذا السؤال بينما أفضفض أو أطلب مساعدة أو حتى أصيح كما يقولون. ليكون ردي: مش عايز حاجة .. عايز حاجة؟

مش عايز حاجة .. عايز حاجة؟

لا عليك. حصلت على الٱجابة. تبحث عن التعاطف والمشاركة في المقام الأول، ولك ما تريد. شخص منفعل متحسس من سؤال كهذا، هو ليس في حالته الطبيعية. أتفهم أتفهم.

طرح الحلول الفورية رغم نبل الدوافع وحسن النية قد يُفهم أحيانًا كنوع من الاستعجال لإنهاء الحديث.

أو استعجال في الحكم ، غالباً الشخص الذي يعاني من مشكلة سيجد نصيحة شخص سمع الموضوع في نصف ساعة نصيحة سطحية .و صاحب المشكلة ينزعج من الحل السريع لانه منطقيا بالنسبة له مستحيل يكون ما يحيره واضح الي هذه الدرجة.

لكن تقديم النصائح واجب علينا يا رغدة فإذا رأيت شخصاً يرتكب خطأ ولا يريد النصيحة بل يريد أن أواسيه لن أفعل ذلك لأني إذا كنت أحب ذلك الشخص سأضع مصلحته في المقام الأول حتى لو كان ذلك سيسبب خسارتنا لبعض، وبالفعل خسرت شخصاً بسبب صراحتي المبالغ فيها ورؤيتي الجادة للأمور لكن بعد وقت يعرف الأشخاص أن معي حق ويقدرون حبي لهم وخوفي عليهم.

 فإذا رأيت شخصاً يرتكب خطأ ولا يريد النصيحة بل يريد أن أواسيه لن أفعل ذلك لأني إذا كنت أحب ذلك الشخص سأضع مصلحته في المقام الأول

أحيانًا من حبك للشخص ورؤيتك له وهو يرمي بنفسه في التهلكة، ترمين النصيحة وتتركين له حرية التفكير فيها أو تركها. لا أستطيع أن أجبره على الأخذ بها إلا إذا كان طفلي. حينها سيكون أمر وليس نصيحة.

هذا ما أقصد ألا نجعل شيئاً يؤثر على تقديمنا للنصيحة دون إجبار أحد عليها لأن بهذا ستكونين قمتِ بدوركِ ولن تشعري بالندم أنكِ لم تفعلي ذلك بالمستقبل.

لكل مشكلة لها حل وحل مشكلتك تكمن في القرب من الله ومن ثم اتخاذ قرارات بناء على هذه المشكلة

أن لم تجدي حلول لمشكلتك فأدعي الله كثيرا

به ذلك سينشرح صدرك

دائما انا اقول لاتبحثو على استعطاف الناس لأن هناك امر خفي سيحدث ويغير حياتكم للأسوأ بل ابحثو عن حلول بنفسكم وان لم تجدو و أغلقت الأبواب هذا لن يغير شيئا الشخص الذي يحل مشكلة الآخر هو شخص لم يحل مشكلته بعد لذلك توقفي عن اصلاح الآخرين وحياتهم الا اذا كنتي انتي مختصة بذلك فلو اجتمع الكرة الارضيه عن فهم الحلول التي تقدمينها لتغيرت حياتهم 180 درجة الناس صارو يبحثون عن العطف والحنية والمواساة بدلا من حل المشكلة وهذا باعتقادي تراكم بعض المشاعر و المخاوف ثقي انك قادرة على تغيير نفسك واذا غيرتي نفسك سيتغير من حولك وانا جربت هذا الشيء

Esraashaaban129 أضف ردا

أحيانًا يكون الإنسان قد فكر في مشكلته كثيرًا وربما يعرف بعض الحلول أيضًا لكنه يحتاج فقط إلى أن يجد شخص يسمعه ويفهمه فليس دائمًا دورنا أن نقدم نصائح فقط أحيانًا يكفي أن نكون موجودين ونمنح الطرف الآخر مساحة يتكلم فيها دون أن يشعر أنه مطالب بتجاوز ما يمر به فورًا وأظن أن الاستماع في بعض المواقف ليس شيئ بسيط كما يبدو بل قد يكون هو الجزء الذي يحتاجه الشخص فعلًا قبل أي نصيحة أو اقتراح لأننا أحيانًا نعطي الحلول بسرعة بدافع الرغبة في المساعدة لكننا ننسى أن بعض المشاعر تحتاج أولًا إلى أن تُفهم قبل أن تُحل

ولكن على النقيض تأكدي إسراء أن هناك أشخاص -وأنا منهم- لو لم تفكري معهم عن الحل أو تعرضي المساعدة واكتفيتِ فقط بالاستماع فلن يقتنعون بما تقولين من كلام مثل: إن شاء الله خير، وكل هذا سيمر،... إاخ. بل وقد يتوقفون عن المشاركة معك لأنهم سيعتبرون المشاركة معك لا تفيدهم بشيء.

أعتقد أن هذا الطبع ظاهر عند كثير من الناس وإن كان عند النساء أكثر ..

ولذا يعاني الأزواج الذين يستهلكون طاقتهم لتقديم حلول لزوجات لا يردن الحلول

أتمنى لك راحة البال واحيانا الاكتراث مفيد

هده مقالة فيها توصيات لتحسين الحياة , أتمنى أن تنال اعجابك

demane أضف ردا

يا مقدّم النصيحة

لستَ مطالبًا بالتغيير، حاول أن تكون سببًا له فقط، فنحن نسمع ما نريد.

للنّصيحة ضوابط، وأي خطأ يُحتمل أن يؤدي إلى فهمها في غير وجهتها.

غالبًا ما نميل إلى تقديم نصائح بالاستناد إلى تجارب شخصية، أو إلى دوافع أخرى تُوجّه لخدمة مصالحنا.

المستمع هو من يحدد نوع الحوار، فلن يُعرف خروج أحد الطرفين من المحادثة إلا عندما يمتنع المتحدث عن الكلام.

بالمقابل بإمكان المستمع أن يخرج عبر المقاطعة، ظاهرًا أو ذهنيًا، دون سابق إنذار.