التعلم بالطريقة الصعبة.

  • demane

عندما نمعن النظر في المازق الذي يقع فيها غيرنا، ألا يخطر ببال بعضنا سؤال:

"هل من الممكن أن نكون مكانهم" ،

أم أن توقع الأسوء يجعل البعض يعيش في خوف دائم ويحفز آخرين على القيام بما يلزم لتلافي الوقوع فيه.

اجراءات احترازية وأخرى تصحيحية، الأولى تحمينا مما قد يحصل والثانية تتوجه إلى انقاذ ما يمكن انقاذه. وعند كسر الحدود الاحترازية نقع في النزاع وعند كسر التصحيحية تقع الكارثة.

وادراك تلك الحدود من البداية يغننا عن التعلم بالطريقة الصعبة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تخلو حياة أحدنا من التعلم بالطريقة الصعبة أو بالصدمات، فهي جزء من الحياة لأنه لم ينشأ أحد وهو يعلم كل ما يجب أن نعلمه، ولعل ذلك يشير إلى طبيعة الإنسان في كونه غير كامل.

يظل ذلك مخيفاً، هل يمكن أن نقع في نفس المأزق الذي وقع فيه أحدهم؟ وببساطة الإجابة نعم، ولا يوجد أي مانع مطلق لذلك، لولا أن ستر الله يقينا مصارع السوء لكنا مكانهم، الإجراءات الاحترازية والتصحيحية هي محاولات للأخذ بالأسباب التي لابد منها.

demane أضف ردا

عندما تجد التوجيه المناسب، عندما تنشا في بيت علم، عندما تحفظ القرآن في سن صغيرة... فانت قد بنيت انسانا طاهرا، حافظت عليه من أيّة شوائب، وهذا فضل من الله.لكن بناؤه على هذا النحو فقط قد يحمل خطورة، خصوصا عندما نغفل تعليمه بعض الحقائق عن هذا العالم، فقد ينتكس عند أول اختبار، عندما يتعارض ما يؤمن به وما يراه بأم عينيه.

نحن نضع الحواجز الوقاىة، كي ينمو العقل في بيئة طاهرة، وعندما يصل لمرحلة ما يجب تعليمه كيف يصحح الخطأ، وفي حالتنا التوبة ومنظومات الحدود الشرعية و العقوبات المدنية، شروطها واحكامها. نتجنب الوقوع في الذنب ونحمي انفسنا بالتوبة والرجوع، لكن إذا كسرنا حدود المعرفة الشرعية نقع في مشكلة الجهل واذا كسرنا الحماية لا توبة ولا حدو شرعية نقع في الانتكاسة. -انسان جاهل خارج عن القانون لايخاف الله- أي مزيج أسوء من هذا؟؟!

التربية المبكرة مهمة لكنها لا تكفي لوحدها لمنع الخطأ. الإنسان يملك إرادة وقدرة على الاختيار والقرار الصحيح أو الخاطئ يعتمد على وعيه ونضجه الشخصي. فمثلاً اطفال نشئوا في بيوت محافظة، وتعلموا القيم الصحيحة وحفظوا القرآن، لكن عند دخولهم الجامعة واجهوا مواقف جديدة وأصدقاء مختلفين. بعضهم تمسك بالقيم، والاخر أخطأ رغم أن التربية كانت واحدة. لذلك الأساس وعينا الشخصي وفهمنا لما هو صواب وخطأ

  • التربية المبكرة لا تكفي لكنها ضرورة بشرط ان تكون سليمة
  • مسألة القدرة على الاختيار مسالة جدال عميق، لذا يمكننا القول ان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها،
  • التفرقة بين الصحة و الخطأ، تستوجب الاستناد على مرجعية سليمة فما يقبله عقل لا يقبله آخر ونحن هنا لا نتحدث عن القيم بل عن احتمالية ازدواجية المعايير عند البعض

الولدين -ونعني الاسوياء - يربيات الأولاد على ما برونه الأصلح حينها وتختلف ايضا حسب طبيعة الطفل، لذا نجد اختلافا في معاملة الأولاد حتى في الكبر، تجارب الولدين الشخصية وتجارب الاطفال الشخصية واختلاف الطباىع البشرية يجعلان كل واحد منا فريدا من نوعه، لكن هناك ما نشترك به: فقد تكون قائدا أم منقادا. سواءا في حياتك الشخصية او علاقاتك، وهذا ما يحدث للبعض عندما يجرهم أصدقاء السوء نحو الهاوية. أو أن يكونو هم ذاتهم سببا في غيرهم. لكن الحياة لا تستلز المثالية فيمكن للشخص أن يكون قائدا أو منقادا حسب ما يحكمه الموقف، التعلم من اخطاء الغبر أو التعلم من الخبرة عوامل مهمة في اتخاذك قرار من تكون.

الوعي هو مزيج بين عدة أمور وليست شيئا واحدا ، هناك من هو هُيء للموجهة وهناك من هو موجه للتخطيط والتأني، نحن وفقط نحتاج أن نوجههم في مرحلة ما، ونجعلهم احسن نسخة منهم، والله سيضع لهم اسباب الهداية، فمن اتبع الهدى فذلك من فضل الله ومن أبى فقد أبى.

الإنسان يمكنه تغيير طبيعته بالتدريب والوعي. لكن فكرة أن لكل شخص مدخلا مختلفا للتوجيه هي فكرة ذكية جدا وتراعي الفروق الفردية. أحسنت

لكن أرى أن مثالك عن أطفال البيت المحافظ الذين سلكوا طرقا مختلفة هو دليل ضد حجتك لا معها. بما أن التربية كانت واحدة والنتيجة مختلفة، فهذا يعني أن هناك عوامل أخرى غير الإرادة الفردية هي التي لعبت دورا حاسما!

demane أضف ردا

@ErinyNabil @Menna_setteen

مبدا توافق المقدمات مع النهايات هو أساس الرياضيات.

لكن في الحياة لكل قاعدة استثناء، عقلنا البشري لا يلم بجميع العلوم، ومقدرتنا على تحليل البيانات والاستنتاج محدود ضمن البيانات المتاحة وطريقة استغلالها والهدف المراد ...، حاول اقناع أحد المدريس المؤيدين لسياسة التعنيف اثناء التدريس بأنه لا يؤدي الغرض الاسمى للتعليم، فقبل أن يؤسس أفراد مبدعين يؤسس أفراد مطيعين ، كلاهما يحقق الانتاجية لكن بفارق شاسع. وحاول ايضا إقناع الذين يؤيدون الانتقال الحظي من نظام التعليم القديم إلى آخر أحدث وانا ن عليهم وضع دراسة لهذا التغير. ولا انصحك أن تحاول إقناع من لديه معايير مزدوحة.

النقطة التي أشرت إليها تحتم علينا عملية اسمها التحسين المستمر، ومن أجل دفعها نحو اعلى أداء في ترتكز على التعلم من التجربة، ولها اربعة مراحل Plan -Do-Check-Act

ساشرحها في وقت لاحق ربما كمساهمة أو يمكنك البحث عن cycle PDCA

لنواصل:

قمت باجراءات وقائية، لكنها لم تغننا عن تلافي المشكل، وهذا معناه أن هناك خطا إما في نوع البيانات أو طريقة معالجتها والهدف منها...، بالنسبة لاجراءات الحماية نحن وقعنا في المشكل وسائل الحماية لم تكن فعالة، نعيد بناء العملية وفق هذه البيانات، نضع اجراءات وقائية وحماىية جديدة تواكب البيانات الحديثة.

الاجراءات التي نقوم بها ما هي إلا تقديرات نستخدمها من أجل تقليل التعرض للمشاكل وتقليل ضررها وقت الوقوع فيها.

وعلينا أيضا ألّا ننسى إرادة الرب التي لديها المقدو في كسر هاته القواعد.

وضع خطط بديلة غير مقصود به عدم متابعة الاستنتاجات الحديثة مع كل خطوة في الحياة، ولكن هو تأهب فقط، ونعم الحياة لا تسري كما نريد وإرادة الله ومقاصده مختلفة، ولكن ذلك لا يمنع من الاحتياط واستخدام المنطق في توفير خيارات أفضل على المدى القريب أو البعيد، هذا لا يناف معنى المرونة وسرعة البديهة في المواقف المفاجئة، ولكن محاولة تقليل نوع المفاجآت الكارثية أظن إنه في مصلحة الإنسان، وليست ضده.

قد يكون البيت محافظاً فعلاً لكن يكتفون فقط بتعليم القيم وغيره بدلاً من اكساب الأطفال الوعي وطريقة التفكير والتعامل مع ما يخالف هذه القيم أو هذه المعتقدات.

فمن تعلم القيم وحدها دون حصانة أمام الاختلافات التي سيراها في الواقع قد يقع بالفعل ويتصادم كثيراً بما يراه ويهتز ما أُسس بداخله من قيم ومعتقدات.

Ibrahim_Hassan14 أضف ردا

أشرتِ إلى نقطة في غاية الأهمية، وهي الفرق بين تلقين القيم (كأن يردد أحدهم الصدق "قيمة عُليا ومهمة جداً) وتعلم القيم وفهمها (وهي أن يفهم الإنسان ما معنى الصدق وكيف ينفذه ولماذا هو قيمة هامة والتحديات أمامه وكيف يتعامل مع عكسه) مثل ذلك التعلم الصحيح يقوي الإرتباط بالقيم، ويعين الإنسان على الصمود في مواجهة الفتن، والعودة إن وقع في الخطأ.

Ibrahim_Hassan14 أضف ردا

اتفق، فإنه لا شك أن التعليم والتربية القويمة - دينا ودنيا، شرعا وقانونا - هي حق لكل إنسان في الأساس، ولكن مُحال أن يتم ذلك بنسبة 100% وأيضًا لا نرى شخص خالي من الشوائب إلا في المدينة الفاضلة فقط!

تكوين تلك القاعدة المعرفية هي أرضية صلبة للحفاظ على المبادئ وتجنب الصدمات وتشويه الفطرة السوية، ولكن بعد ذلك كله لن يخلو أحدنا من نفس أمارة بالسوء، قرارات جاهلة، طيش أو غيره يقودنا إلى الصدمات والتعلم بالتجربة والألم.

توقّع الأسوأ وسيلةً للحماية مهم جدًا لوضع حلول للمشكلة إذا ما حدثت، ودائمًا أسأل نفسي سؤال "ماذا لو حدث ذلك"، لأنني وجدت أن انتظار حلول الكارثة معناه القبول بأي حل مهما كان. لا مشكلة في التفكير الاستباقي فهو يقي من شرور كثيرة كانت لتحدث.