البداية صعبة لكنها ضرورية

لطالما كانت البدايات صعبة للغاية، حتى في أبسط الأشياء نجد في أنفسنا التردد والخوف، كأننا مقبلون على معركة أو ما شابه.

شخصيًا، قبل أن أبدأ كتابة هذا المقال كنت مترددة، والأكثر من ذلك أنني حتى هذه اللحظة، ومع هذه الكلمة، ما زلت مترددة حول نشر ما سأكتبه أو لا، أو حتى إكمال ما أنا بصدد كتابته.

لكنني أحاول، لأنني أعرف شيئًا واحدًا: إذا لم أبدأ فلن أصل، وإذا لم أحاول فلن أعلم.

نجد كثيرًا في أنفسنا ترددًا، لكن هذا التردد ما هو إلا قناع لشيء أعمق، ألا وهو الخوف من الفشل، الخوف من كسر ذلك الغرور.

لكن لحظة… هناك سؤال: إن فشلت الآن، فمن يهتم؟ لا أحد سيهتم إن فشلت، لا أحد سيبالي، ولن يتوقف أي شيء.

لكن هناك شيء آخر… ماذا لو نجحت؟

بالطبع سأفرح، سأشعر بالفخر، سأكون سعيدة وواثقة أكثر. مجرد قراءة هذه الكلمات الإيجابية تعطينا حماسًا وطاقة إيجابية، فماذا لو عشنا ذلك فعلاً؟

وفي المقابل، لو فشلنا فسنتعلم درسًا. الآن، إن فشلت في هذا المقال فإما أن أعيد الكرّة، أو فقط أعرف أن هذا ليس مجالي وأبحث عن مجال آخر. الحياة لن تتوقف، لكن المطلوب أنني أنا لا أتوقف؛ بل أستمر، إما بالمحاولة أو بالتغيير.

والأهم أنني سأعرف نقاط قوتي وضعفي، وسأعرف الطرق التي لا تقودني للنجاح فأتجنبها.

اللذة في هذه الحياة ليست في النجاح وحده، فلو كان النجاح سهلًا لما عرفنا قيمته، بل اللذة في الطريق بما فيه من سعادة وحزن، نجاح وفشل، قوة وضعف. فهذا ما يجعلنا ننضج، نكبر، نتعلم، ونحس بطعم النجاح.

وللوصول إلى كل هذا، يجب التخلص من عقدة البدايات والخوف من الفشل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعجبني كلامك كثيرًا ووصلتني فكرتك وأتفق معك، وأصبحت فلسفتي منذ مدة هي "لن أعرف ما لم أحاول وأجرب"، المحاولة والتجربة مفيدة لنا حتى لو فشلت بنظر الآخرين، فيكفي أننا حاولنا وأخذنا خطوة بدلًا من التفكير والتردد، وأيضًا سنتعلم منها ما سينجح وما سيفشل حتى ولو بشكل مبدئي.

التجربة ليست فقط لاختبار النجاح أو الفشل هي أيضًا وسيلة لاكتشاف قدراتنا وحدودنا وأفكارنا. أحيانًا نفشل لكن الفشل يكشف لنا أمور لم نكن نعرفها عن أنفسنا ويعلّمنا ما نحبه وما لا نحبه وما نستمر فيه وما نتخلى عنه. كل تجربة تعتبر فرصة لنا للنمو والتعلم لكن أيضا علينا التأني ودراسة كل خطوة وليست التجربة العشوائية

كلامك صحيح يا سهام وذات مرة كنت وأحد أصدقائي نتحدث عن أعمال في مجالات معينة فقلت له أريد أن أعمل فيه ولكني أخاف أني لا انجح أو لن أعمل فيه لاني سأفشل. فقال: جرب أولاً أما إذا لم تجرب فأنت لا تعرف حدود قدراتك.....ربما يكون هذا وهم منك.

لا أتذكر من أي فيلم أو فيديو على وسائل التواصل كانت تقال جملة: "ما تجرب هو أنت خسران حاجة، ما أنت خسران كل حاجة"، فأنا مقتنعة بتلك الجملة، لذلك أخوض في تجارب دون تردد، منذ سنوات أثناء فترة الدراسة، كنت مصابة بتوتر وقلق مزمن، وكان مؤثر على كل شيء في حياتي وأضعت بسببه الكثير من التجارب والفرص، لكن هناك نقطة مهمة ألا نجرب كل شيء في طريقنا، فعلينا حساب كذلك النتائج والخسائر، فهذا فخ أخر ويسبب التشتت.

الإنسان الخسران كل حاجة غالباً بيكون أكثر جرأة وفنفس الوقت أقل حذر من العواقب، مش بيعمل حد للخسارة يتوقف عنده وبيدخل مخاطرات غير محسوبة كنوع من القمار.

ماذا لو نجحت؟...بالطبع سأفرح، سأشعر بالفخر، سأكون سعيدة وواثقة أكثر

الخوف يزداد عندما نبالغ في تقدير فرحة النجاح أو نظن أنها كثيرة علينا لذلك نتجنب المخاطرة لأننا لن نستطيع تحمل فقدان هذه الفرحة لو فشلنا، فتكون عملية الاختيار عبارة عن مفاضلة لو كانت خسارة الفشل بالنسبة لنا أكبر من فرحة النجاح غالباً لا نميل للمجازفة.

البدايات لا تحتاج شجاعة خارقة، بل قرارًا بسيطًا أن تبدأ رغم خوفك. الفشل لا يقتل، لكن التوقف خوفًا منه هو الذي يقتل. ومن يظن أن البداية معركة، سيكتشف لاحقًا أنها مجرد خطوة… والخطوة هي التي تصنع الطريق

بداية موفقة بكل معنى الكلمة، وشجاعتك على مواجهة التردد والخوف هي نفسها نجاح كبير. استمري في الكتابة والمحاولة، فكل كلمة تكتبيها تقرّبك أكثر من اكتشاف قوتك الحقيقية. المقال رائع لأنه يعكس صدقك وشجاعتك، وهذه البداية فقط ستفتح لك أبوابًا كثيرة للإبداع.

لم يخلقنا الله لليأس

اختيار الموضوع نفسه بداية موفقة وناجحة جدًا وأنا أتفق معك أن الفشل يكسر غرورنا أو توقعنا عن أنفسنا. ولكن ما أومن به وعليك أن تؤمنين به هو أن لكل منا مجال يلمع فيه ولكن لم يكتشف نفسه بعد وما الفشل إلا محاولات على طريق الوصول إلى ذلك المجال وأتفق معك أيضا في أنه ما قصارى ما يحصل لنا لو فشلنا؟! لا شيئ ولا أحد يهتم كثيراً فالكل مشغول بنفسه وربما لا يضخمون الأمور كما نضخمها نحن.