هناك مواقف عدة في الحياة نتعرض فيها للرفض إما في وظيفة، أو علاقة ارتباط. فالرفض طبيعي لأننا لسنا على ذوق وهوى كل الناس، لكن المشكلة أن التعرض للرفض قد يؤثر في صاحبه وبشدة، حتى أبسط المواقف قد يعتبرها رفضاً، كمن يتجاهله بدون قصد، أو يتعامل مع الآخرين غيره بأسلوب أكثر مودة ، أو يلغي معاداً كانا اتفقا عليه لظرف طارئ وغيره.

كثرة المحتوى النفسي المتعلق بمشاعر الرفض، والتعافي منه، توحي أن المشكلة كبيرة، فبعض صديقاتي اللاتي يتعرضن للرفض يأثر ذلك على نظرتهن لأنفسهن وثقتهن بها مع كل موقف يتعرضن فيه لرفض فعلي أو حتى مجرد شعور بالرفض غير مؤكد، وحتى الشباب رأيت من يتأثر بتلك الأمور بشدة.

ربما يتعلق الأمر بالطفولة ومواقف أشعرتنا أننا منبوذين إما من الأقارب أو الأهل أنفسهم، أو ناتج عن الهشاشة النفسية المنتشرة في هذا العصر والتأثر بالآخرين، فقديماً كان الأغلب يركز على غايات كبرى، ولا يهتم بالآخرين لهذه الدرجة أو يربط قيمته بتقبل الآخرين له، وإن تأثر يكون التأثر لفترة قصيرة ثم يعود لحياته من جديد وكأن شيئاً لم يكن.