المفكرين والفلاسفة بشر، لماذا نعليهم لهذه الدرجة ونأخذ أفكارهم كشواهد؟
- Menna_setteen
- 2026-01-11T18:03:12+00:00
كثيراً ما أرى من يمجد أفكار الفلاسفة والمفكرين بشدة ويتخذها كشواهد في حياته، حتى أن منهم من يعتد بكلامهم في نقد الأديان وإقامة حججهم، في حين أنها تظل أفكار، وليست حتى علماً مثبتاً وإنما وجهات نظر.
فكلامهم يحتمل الصواب والخطأ، وبعض أفكارهم قد لا يتقبلها العقل أصلاً ولا يجدها منطقية، ومنها ما لا أراه نافعاً أصلاً أو لا يصح التفكير فيه، كمن يحاول تفسير الروح والوجود والأخلاق وأشياء قد تدخلنا في متاهات وتفاصيل لن تفيد، وقد يعتبر الحديث عنها مضيعة للوقت.
والغريب أيضاً أن هناك من يرى الفلاسفة أو كل من له علاقة بالفلسفة وقراءاتها هم الطبقة المثقفة، في حين أن في فترة زمنية كان يطلق لفظ فيلسوف على كل من يعادي الدين خاصة في تاريخ الفكر الغربي، وكثير من هؤلاء الفلاسفة بعدما تسمع تاريخهم وسبب نشأة أفكارهم تلك تكون حذراً جداً وناقداً إذا قرأت لهم، وقد تختصر الطريق ولا تحاول حتى، كنيتشه مثلاً.
فنعم إعمال العقل جميل، وهو ماتقوم عليه الفلسفة، ولكن ليس لهذه الدرجة التي يتخذها البعض من تمجيد للعقل، كما أن الإفراط فيها أدى إلى إلحاد بعض الشباب، فالعقل لا يلم بكل شيء بالتأكيد، ولن يستطيع الإجابة على كل تساؤلاته وتفسير ماحوله وحده.
وقد نستفيد من بعض أفكارهم التي نراها منطقية وتمس الواقع ولا تعارض عقائدنا، لكن ليس لدرجة الانحياز لها والتفاخر بمدى تحصيل القراءات الفلسفية كما يفعل بعض المنتمين للمدارس الفلسفية.
أعتقد أن السبب هو الكسل. كثير من الناس يبحثون عن إجابات جاهزة للأسئلة الكبرى، والفلاسفة يقدمون هذه الإجابات في قوالب أنيقة ومغرية..
مثلا من الأسهل أن أتبنى فكرة نيتشه عن "الإنسان الأعلى" من أن أخوض رحلتي الشاقة لأكتشف من أنا..(عندهم)
الفلسفة ليست علما مثبتا.. وأنا أضيف أيضا أنها ليست دينا منزلا.. هي مجرد يوميات عقل شخص آخر🤷🏻♂️، سجل فيها رحلته وصراعه وأخطاءه. من الحكمة أن نقرأ هذه اليوميات لنتعلم من رحلته، لكن من الحماقة أن نتخذها خريطة لطريقنا، فقد تكون رحلته متجهة إلى الهاوية!
هي المشكلة ان الفلسفه ليست لها ادوات وقوانين محددة تحكمها، او منهج واضح يقيدها، كل فيلسوف يعبر عن منهجه الخاص ومنطلقات التفكير التي ينطلق منها لا ينطلق منها غيره، لذلك ليست الفلسفه مذمومه لذاتها وانما من يخطئ من الفلاسفه فالخطأ والشطحات تنسب له هو لا للفلسفه، وهناك من الفلاسفة الاسلاميين من ابدعوا وتالقوا على فلاسفة الالحاد والغرب، كالامام ابو حامد الغزالي مثلا وهو من كبار علماء السنة، او الامام محمد باقر الصدر وهو من كبار علماء الشيعة، او سبيط النيلي والذي من عشقي له لم اجد من يضاهيه في الفلسفه! له كتاب اسمه الحل الفلسفي بين محاولات الانسان ومكائد الشيطان، وفي هذا الكتاب قام بتحليل جميع فلسفات الغرب والشرق، لكن بشكل روائي، فالكتاب عباره عن رواية يجتمع فيها ابليس مع جميع شياطين كوكب الارض من اتباعه، في اجتماع مغلق يتناقشون فيه حول كيفية اضلالهم لجميع الفلاسفه وكيفية اقناعهم بالاخطاء التي وقعوا فيها، ثم يجعل هؤلاء الشياطين ينطقون باهدافهم ومقاصدهم في تغييب الفلسفه الحقيقية، فلسفه الايمان الصحيحة، الكتاب جدا جدا قوي وجميل وممتع فهو نعم كتاب فلسفي قوي وفيه افكار عميقه لكن طريقته الروائية جباره
والغريب أيضاً أن هناك من يرى الفلاسفة أو كل من له علاقة بالفلسفة وقراءاتها هم الطبقة المثقفة، في حين أن في فترة زمنية كان يطلق لفظ فيلسوف على كل من يعادي الدين خاصة في تاريخ الفكر الغربي
هذا لان المجتمع الغربي وقتها كان تحت حكم الكنيسة وكان يتم تحريم جميع العلوم التي تعادي النص المقدس لديهم رغم ما فيه من تناقضات، فاي شخص كان يقول بكروية الارض مثلا كانوا يسمونه عدو الدين، ولذلك عندما صرخت الفلسفة ضد اخطاءهم المقدسه قاموا بتحريمها واقاموا ضدها حربا شعواء لكننا نرى اليوم انهم كانوا مخطئين ونرى اليوم بوضوح ان الفلسفه لم تكن ضد الدين بل كانت السلطات الدينية تحرم كل ادوات العقل التي تكذب بالدين الضعيف الذي لا يستطيع ان يدافع عن نفسه امام مخالفيه
لكن ألا ترى أن هذا يجعل الأمر أكثر خطورة؟ فإذا كانت الفلسفة بلا منهج موحد، فهذا يعني أن كل من يمسك بها يمكن أن يستخدمها كما يشاء دون ضوابط. أنت تستشهد بفلاسفة مسلمين عظام، لكن هؤلاء كانوا يمسكون بالفلسفة بيد، وبالقرآن والسنة في اليد الأخرى. كان لديهم مرجعية تضبط استخدامهم للأداة. أما الفيلسوف الذي لا مرجعية له إلا عقله، فهو أشبه بمن يجري عملية جراحية لنفسه في الظلام.. قد ينجح بالصدفة، لكن الأغلب أنه سيقتل نفسه.
قد اتفق مع الامساك بالقران واختلف مع الامساك بالسنة اذ ان السنة مختلف فيها وهي متناقضه ولازال فيها الكثير من المشاكل التي يعجز العلماء عن الاتفاق على حل لها، لكنني اقول ان الفلسفه اذا استخدمت مع المنطق سيدلونك على الله في النهايه، هذه الادوات وجميع الادوات العقلية توصلك لله ولذلك تجد اكثر الفلاسفه مسلمين، نعم هناك ملاحدة وهم كثيرون ولكن من قال انهم اغلبية الفلاسفه فقد اخطأ، هو فقط يتم تسليط الضوء على الملاحدة منهم للاسباب التي سلف واخبرتك بها من العداء مع الكنيسة، ثم ايضا لا يجد الملحدين ما يطعنون به في الدين سوى هؤلاء القلة من الفلاسفه فيكثرون من الاستشهاد بهم، اعتقد اننا عند استخدام العقل وحده يمكننا ايضا الوصول لله في النهايه ولذلك حث القران على استخدام العقل في عشرات الايات، وفشل بعض الافراد في الوصول لله بالعقل دليل على نقص عقلهم وفشلهم هم في الرحلة وليس دليل على قصور العقل عن الوصول
القول بوجود تناقضات في الأحاديث الصحيحة ليس طعنا في الدين، بل حقيقة اعترف بها المحدثون أنفسهم، ولذلك الفوا في -مختلف الحديث- و-مشكل الحديث- ولو لم يوجد تعارض وتناقض لما وجدت هذه العلوم اصلا ولما الف فيها العلماء كتبا بحيالها مثل الشافعي وابن قتيبة والطحاوي وابن خزيمة كلهم الفوا كتبا في محاولة لدفع وتبرير التعارض لا لانكاره، فتأمل
القرآن وحيٌ معصوم، أما الحديث فهو نقل بشري اجتهادي، يصيب ويخطئ، ويقع فيه التعارض ويحتاج إلى جمع او ترجيح، وهذا ما حاولوا ان يفعلوه العلماء، وقد تناقضوا في محاولاتهم ايضا فقد نقل كل منهم الكثير من التناقضات، لكن كل منهم عندما حاول تبريرها او ايجاد حل لها تعارض مع الاخر في النتيجة، ورغم كثرة هذه التناقضات حتى بلغت المئات سانقل لك 3 منها فقط كامثله،
1: حديث ام المؤمنين عائشة في صحيح مسلم ( من زعم ان محمدا رأى ربه فقد كذب) وقد صحح العلماء هذا الحديث، غير ان ابن عباس روى حديث يناقضه وهو صحيح وفي صحيح مسلم ايضا ان النبي رأى ربه مرتين وقد صرح النووي وابن حجر بوجود تعارض بين الحديثين رغم صحتهم، وقد حاولوا نزع الاشكال في محاولات كل منها يناقض الاخرى
2: حديث عمر وابن عمر في البخاري ومسلم ( ان الميت ليعذب ببكاء اهله عليه) وفي صحيح مسلم حديث صحيح عن عائشة وفيه ( ان الله لا يعذب الميت ببكاء اهله) البخاري نفسه قال ان بين الحديثين تعارض واضح والحديثين صحيحي الاسناد ولا يسعك انكار ذلك
3: ومن طريق ابي هريرة وغيره في صحيح البخاري حديثان ( لا عدوى ولا طيرة) ( فر من المجذوم فرارك من الاسد) وكلاهما في البخاري، فهل نفر من العدوى ام انها لا وجود لها ؟ هذه ال3 تناقضات نقطة في بحر تناقضات السنة، وانا لا انكر السنة ابدا، اذ ان انكارها هو تكذيب للنبي، ولكنني اقول ان هناك خلل في علم مصطلح الحديث ادى لتصحيح المتناقضات، والحل هو ايجاد الخلل واصلاح طريقتنا في التصحيح والتضعيف، لا انكار السنة ولا محاولة الجمع بين المتناقضات دفاعا عنها كما فعل بعض العلماء هربا من الاعتراف بخلل في ادواتهم العلمية، واذا كنت تريد المزيد من المتناقضات فاقرأ مثلا كتاب ( شيخ المضيره ابو هريرة) لمحمود ابو رية، وقد اخرج فيه عشرات التناقضات على لسان ابو هريرة وحده
اغلب من هنا ليسو علماء اخي الفاضل وليسو قادرين على الرد ولكنني اذكر مرات عدد عند الملحدين كان الملحد يعرض ايتين ينقاضون بعضهم بعض بصفة شاذجة او هكذا كان يبدو وكان احيانا يعرض الايات بشكل يجعلك تظن ان مثل هذا الكلام لا يخرج من إله من الاصل ولكن ابرع العلماء في تفنيد هذا الشبهات بشكل جعلها ليست فقط مجرد شبهات بل شبهات سخيفة لدرجة ان بعض الملحدين اصبحو يذكرونها على استحياء.
اما مسالة النقل فحتى نقل القرآن كان بجهد بشري ولاول جهود البشر المتعاقبة على مدار الاربعة عشر قرن ما وصل لنا القرآن الان وحتى الاية التي قد تستشهد بها منقولية بواسطة جهد بشري ولكن اخي ليس كل جهد كاذبا بل هناك جهد يصل لحد القين.
اما مسالة العلم فهذا مسالة لا تطعن في علم الحديث بل على العكس هذا العلوم جعلت من الحديث اعلى الرويات التاريخية مؤثوقية وعندما تبحث عن تلك العلوم ستنبهر من دقة هذا المصطلحات والافاظ وبالتالي فانا لا اعارض ان تنتقد البخاري وهو اصح كتب الحديث ولكن قبل ان تنتقده عليك ان تعي ما تعنيه البئية العلمية ثم يكون إنتقادك له إنتقاد علمي وفكر في الامر هل يحق لي ان انتقد علم الطب دون ان اكون متخصص؟
( شيخ المضيره ابو هريرة) لمحمود ابو رية، وقد اخرج فيه عشرات التناقضات على لسان ابو هريرة وحده
في البداية أحب أن أنوه أن هذا الكتاب فيه طعن لا يصح عن أبي هريرة...حتى أنه نسب قول لكعب الأحبار إلى أبي هريرة وجعلها حجة للطعن فيه وغيره مما لا يصح.
قد يكون الخطأ ممن نقل عن أبي هريرة أو من المؤلف شخصياً كما -حدث في قول كعب الأحبار- وليس أبو هريرة نفسه...فأبو هريرة ممن لازم الرسول ﷺ أغلب وقته، وكثير من الصحابه شهدوا له حسن حفظه للأحاديث...كما أن الصحابة لا يمكن جرح عدالتهم في الرواية والنقل عن الرسول ﷺ لأنها ثابتة من نصوص الكتاب والسنة، أما بالنسبة للحفظ فقد تختلف قدرة كل واحد منهم عن الآخر ولذلك نقوم بمقارنة المرويات والجمع بينها، ولن تصل لدرجة التناقض الذي يصعب الجمع بينه أو التشكيك في عدالتهم بسبب ذلك كما يقع فيه البعض.
فبالنسبة للأمثلة التي ذكرتها:
- المثال الأول نعم كلاهما صحيحين عن صاحبيهما، لكن معنى الرؤية في كليهما مختلف، حتى من المعقول أن لا أحد من البشر رأى الله تعالى رأي عين، أما قول ابن عباس فبالفؤاد وليست عيني رأسه، فهو بالتأكيد مؤمن بآية " لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ"، وهي الآية التي احتجت بها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيما روته.
- والمثال الثاني الذي عارضت فيه رواية عمر رضي الله عنه لرواية أم المؤمنين عائشة، قالت عائشة رضي الله عنها في اخراج البخاري:
" أنَّه بلَغَها أنَّ ابنَ عُمَرَ يُحدِّثُ عن أبيه عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: المَيِّتُ يُعذَّبُ بِبُكاءِ أهْلِه عليه، فقالَتْ: يَرحَمُ اللهُ عُمَرَ، وابنَ عُمَرَ، فواللهِ ما بِكاذِبَينِ ولا مُكَذَّبَينِ ولا مُتَزَيِّدَينِ، إنَّما قال ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَجُلٍ مِن اليَهودِ، ومَرَّ بأهْلِهِ يَبكونَ عليه، فقال: إنَّهم لَيَبكونَ عليه، وإنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ لَيُعذِّبُه في قَبرِه."
وهناك مرويات وقفت عندها أم المؤمنين عائشة وصححتها أو وُضح الخلاف فيها لما عندها من علم كما وُضح في المثالين الأول والثاني، ولا يمكن أخذ ذلك حجة على التشكيك في منقولات الصحابة كما يفعل البعض لمجرد اختلافها، فكانوا يستدركون بعضهم البعض حتى لا تُنقل الأحاديث خاطئة، فكما وصلنا إختلافهم وصلنا استدراك غيرهم عليهم كما وصلتنا استدراكات أم المؤمنين، وهناك كتاب للإمام الزركشي يجمع فيها استدراكاتها رضي الله عنها على الصحابة.
- والثالث ذُكر حديثاً كاملاً أيضاً في البخاري، وليس فقط حديثين منفصلين.
وَقَالَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ.»
.
وبالتأكيد الباقي له ردوده أيضاً، ولكن ذكرت ردود أمثلتك لدفع ماقد يحدث إذا قرأها أحد هنا.
.
.
.
.
ولا محاولة الجمع بين المتناقضات دفاعا عنها كما فعل بعض العلماء هربا من الاعتراف بخلل في ادواتهم العلمية.
أعتقد أن هذه الجملة فيها شيء من الإساءة للعلماء، فماذا سيستفيدون من الهرب من الاعتراف بوجود خلل في أدواتهم؟ وكيف يستخدمونها أصلا إذا كان فيها خلل كما زعمت؟! فالأمر ليس بهذه السهولة.
بعد قرائتي لأول سطر من رده وقفت لحظة تردد بين أن أرد، وبين أن أعمل نفسي أعمى وأرحل (لرؤيتي عادة لمنكري السنة، وحتى الملحدين بشكل أكبر، لا يقتنعون أساسا بأقوال العلماء الواضحة فكيف سيقتنعون برأيي..) لكن لا أخفيك أنه ينتابني تأنيب بعض المرات حينما أملك الحجة لكني لا أظهرها لشعوري بعدم وجود آذان صاغية لها بالأساس..
ثم نزلت للردود فارتحت!
ردك قد أراحني وأثلج صدري، فبارك الله فيك
وهدانا الله وإياهم جميعا للحق
وبارك فيك رفيق!
قد تحتاج في بعض الأحيان للرد باستخدام المنطق أيضاً أو شيء آخر غير الذي لايقتنعون به أو على الأقل بجانبه.
+ حتى وإن لم يقتنعوا هم لعل ردك عليهم يثلج صدور من يقرأ أو يحميهم من الوقوع في هذه الأمور.
أسأل الله أن يستعملك.
هذا تفسير البغوي لأية "ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا":
فإن قيل : كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال : " ورأى المجرمون النار " ( الكهف - ٥٣ ) وقال : " دعوا هنالك ثبورا " ( الفرقان - ١٣ ) وقال : " سمعوا لها تغيظا وزفيرا " ( الفرقان - ١٢ ) أثبت الرؤية والكلام والسمع؟ قيل : يحشرون على ما وصفهم الله ثم تعاد إليهم هذه الأشياء. وجواب آخر قال ابن عباس : عميا لا يرون ما يسرهم بكما لا ينطقون بحجة صما لا يسمعون شيئا يسرهم . وقال الحسن : هذا حين يساقون إلى الموقف إلى أن يدخلوا النار .
أدركت نيتك تلك بالفعل لكن متأخراً بعد ماعلقت
في حين أن في فترة زمنية كان يطلق لفظ فيلسوف على كل من يعادي الدين خاصة في تاريخ الفكر الغربي، وكثير من هؤلاء الفلاسفة بعدما تسمع تاريخهم وسبب نشأة أفكارهم تلك تكون حذراً جداً وناقداً إذا قرأت لهم،
الحقيقة أول مرة أعرف ذلك! ما هي تلك الفترة وهلا حددتها لنا من تاريخ الفلسفة الغربية؟! لفظة فيلسوف كانت شائعة ومنهم من كان يتفلسف وهو قديس مثل توما الإكوني وكانا لاهتوياً تعتز به الكنيسة وهو في طبقة ابن رشد لدينا بل وأعظم. يمكن أن يقال هذا عن فترات التفسلف في التاريخ الإسلامي إذا كانت في بعض البيئات و السياقات التاريخية لفظة فيلسوف تهمة تستوجب العقاب كما قال الخيام:
زعم القوم أنني فلسفيُ ....... طال في استقصاء الطبيعة درسي
أُأسمى بعدُ فيلسوفاً ........ إذا ما تفكرت في طبيعة نفسي؟!
في القرن ال١٨م كانت لفظة فيلسوف تطلق على من عادى الدين، وربما كان أغلب فلاسفة هذه الفترة معاديين للدين لذلك ارتبط اللفظ بذلك، مع أن منهم من كان ربوبياً، أي يؤمن بوجود الخالق لكن يعادي الأديان ولا يعترف بها كڤولتير على ما أتذكر.
توما الإكوني وكانا لاهتوياً تعتز به الكنيسة
نعم، فمنذ العصور الوسطى كانت السلطة للكنيسة وتمنع إعمال العقل فيما يناقض مبادئها حتى وإن كانت غير منطقية، لكن بعد ذلك كلما اقتربنا من القرن الـ ٢٠ م ترتفع مركزية العقل وتزداد الفلسفة معاداة للدين وصولاً للفكر الإلحادي.
وقد يكون من هؤلاء من لم يكن ملحداً صريحاً لكن فلسفاتهم أدت إلى ظهور الإلحاد بعدها ككانط مثلاً.
الحقيقة لا أعتقد ذلك ويمكن ان تأتيتي بالمصدر أو أي كتاب معتمد لنتحقق منه. ما أراه من لفظ على ذلك هو لفظة مهرطق أو Heretics
لفظة فيلسوف لم توصم في العالم الغربي فيما أعلم بالمعادي للدين ولكن يمكن أن نقول أن هناك فلاسفة كانوا يتشككون وقد سمي القرن الثامن عشر عصر الشك أو العقل The Age of Reason or Doubt لما كان فيه من تشكك بعض الفلاسفة في عقائد الدين المسيحي وتشككهم فيي بعض آيات الكتاب المقدس........... كانط غير مسئول بالمرة عن إساءة تأويل فلسفته وهو فيلسوف العقل بامتياز وقد ترك فسحة في فلسفته للوجود الإلهي ولم ينفه مطلقًا....
كنت أدرس محاضرات تاريخ الفكر الغربي لأحمد السيد، منشورة على يوتيوب، هذا هو مصدر معلومتي تلك...
لكن ألم يكن ذلك التشكك سبباً لمعاداة بعضهم للأديان؟
كانط غير مسئول بالمرة عن إساءة تأويل فلسفته وهو فيلسوف العقل بامتياز وقد ترك فسحة في فلسفته للوجود الإلهي ولم ينفه مطلقًا
نعم في هذا العصر كان فلاسفته مازالوا يؤمنون بوجود الخالق فقط، بعيداً عن الدين كدين...
ولعل كانط نفسه لم يتوقع تحول أفكاره لأحد أعمدة الإلحاد فيما بعد...
لكن المشكلة بدأت عندما تركت زمام الأمر للعقل وحده، وهو للأسف ماتأثر به بعض الشباب المسلمين ممن يتعرضون لهذه الفلسفات وتشكيكهم في بديهيات لايمكن للمسلم المؤمن التشكيك فيها.
نعم أول مرة أشاهده ربما أفعل في وقت فراع. نعم كان هناك مشككين وكثر جدًا ولكن ما أقصده وقرأته حتى الآن أن لفظة فيلسوف لم توصم وصمة عار في أي من الحقب التاريخية الغربية وربما أكون مخطي. يعني لفظة سفسطائي Sophist هذه أعلم أنها في بداية صكها كانت لفظة فخر واعتزاز تعني المعلم ثم لما انحرف بها أصحابها إلى تعليم الجدل بالباطل أصبحت لفظة تهكم وتجريح و وصمة لا لفظة تشريف بل تحقير واستهجان. هذا ما قصدته......
أما كانظ وغيره وحتى تلامذته فمعذورون لأن الديانة المسيحية غير منطقية بالمرة ومتناقضة فهم لديهم الحق أن يؤمنوا بالخالق وان يكفروا بهذا الدين الذي ملؤه تناقضات تاريخية و في الكتاب المقدس!
ولعل كانط نفسه لم يتوقع تحول أفكاره لأحد أعمدة الإلحاد فيما بعد...
نعم صحيح والأكثر منه هيجل الفيلسوف الألماني صاحب الفلسفة المثالية العقلية المتطرفة في العقلانية والذي انتهى ببعض من تلاميذه ان يشتقوا منها فلسفة مادية هي الماركسية؛ فهيجل الذي يقول بالعقل المطلق او الفكرة المطلقة أو أن الفكر يسبق المادة أحالوها تلاميذه من ماركس وفورباخ إلى أن المادة تسبق الفكر وأحالوا فكرته في تطور الفكرة المطلقة وصراع الأضداد حتى تمظهرها في المظاهر المادية نهاية بالبشر إلى الحتمية التاريخية أو المادية الجدلية وصراع الطبقات
لكن المشكلة بدأت عندما تركت زمام الأمر للعقل وحده، وهو للأسف ماتأثر به بعض الشباب المسلمين ممن يتعرضون لهذه الفلسفات وتشكيكهم في بديهيات لايمكن للمسلم المؤمن التشكيك فيها.
الشاب المسلم عليه ان يعلم أن كل فلسفة مكتفية بذاتها تناقضها فلسفة أخرى وكل الفلسفات منطقية وتجوز وعقلانية ولذلك لا مانع من القراءة ولكن على أن نرجع إلى المصدر الحق وهو القرآن وصحيح السنة
هل درست ذلك أ.خالد في الجامعة أم أحد اهتماماتك؟
وماهي مصادرك لعلي استفيد منها، اللهم بارك رد جميل.
ولكن على أن نرجع إلى المصدر الحق وهو القرآن وصحيح السنة
بالاضافة إلى قوة إيمانية حتى لا نتأثر بهذه الشكوك، فكثيرون متمسكون بالكتاب والسنة ويدرسون الردود المنطقية على الشبهات الناتجة من أفكار الفلاسفة لكن أيضاً يتأثرون بها ويتزعزع ايمانهم.
اعتقد ان الفلسفة ليست مجرد وجهات نظر عابرة، بل هي اداة علمت الإنسان كيف يميز بين الحقيقة والوهم. واظن ان الفلاسفة حين بحثوا في الروح والوجود لم يقصدوا منافسة الدين، بل كانت محاولات للفهم موجودة منذ اقدم العصور. البعض ضل لكن الاتهام العام ان الفلسفة تؤدي إلى الإلحاد يتجاهل أن كبار فلاسفة التاريخ، مثل ابن رشد وكثير من اللاهوتيين، استخدموا المنطق لإثبات وجود الخالق وصدق الرسالات، مما يعني أن العقل المتمكن هو الحصن الأول للدين وليس عدوه.
يُحكى في سيرة أحد المفكرين المعاصرين أنه كان يمنع تلاميذه من قراءة نيتشه أو التوغل في الميتافيزيقا خوفاً على عقولهم، لكنه اكتشف لاحقاً أن هؤلاء التلاميذ أصبحوا أكثر عرضة للتذبذب الفكري لأنهم لم يمتلكوا الأدوات النقدية اللازمة للدفاع عن قناعاتهم. عندما سمح لهم بدراسة الفلسفة بعمق، وجدوا أن الكثير من الأفكار التي كانت ترعبهم ليست سوى تساؤلات بشرية قابلة للنقاش والنقد، بالضبط هي كذلك هم مفكرون كان هدفههم تعميق الفكر واعمال العقل والمنطق منهم اخطأ ومنهم أصاب
مما يعني أن العقل المتمكن هو الحصن الأول للدين وليس عدوه.
بالفعل العقل له دور في ذلك بالتأكيد، لكن ليس بشكل مطلق كالذي يؤدي لضلال البعض نتيجة تشكيكات وغيره مما أصبح في حالتهم عدواً للدين.
لأنهم لم يمتلكوا الأدوات النقدية اللازمة للدفاع عن قناعاتهم.
صراحة أتفق، قد يكون المنع لمن لم يكون عقلية ناقدة جيدة بعد أو عنده العلم الكافي، وعند التعرض يلزم وجود حصانة إيمانية أيضاً بجانب العقلية الناقدة...
صراحة كنت من هؤلاء الأشخاص الذين رأوا أن مايرعب مجرد تساؤلات بشرية عادية، لكن لاحظت أن الأمر إنقلب معي بأفكار تشككية أخرى رغم علمي بالردود المنطقية عليها، وكنت في حالة جهاد مع تلك الأفكار، فبالتأكيد الحذر والإعداد ضروري قبل المواجهة، وبعض الحالات يفضل معها عدم التعرض حتى لا تسترسل مع هذه الشكوك.
حتى أن منهم من يعتد بكلامهم في نقد الأديان.
هؤلاء قرروا تسليم عقولهم لمن قام بعملية التفكير دون تفكير.
الفيلسوف والمفكر هو شخص اعمل الفكر واستغرق في التحليل والتفكير والمقارنة لذلك يتوصل لحقائق بناء على معطيات حقيقية لكنها متغيرة وتختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان وتزيد اختلافاً اذا تغير زمانها ومكانها.
أما الأديان الذي لم تحرف(الإسلام) هي مصدر ألهي يتحدث بقواعد ثابته وحكمه واسعه تسع التغيرات وتعالج الاختلافات.
جميع الفلاسفة بشر، وما يميّزهم ليس توجّههم الفكري بقدر ما يميّزهم عدد أتباعهم. فقد وُجدت أفكار، في عصور سابقة، صُنّفت هرطقة لمخالفتها المفاهيم السائدة آنذاك، وحين طُرحت للمرة الأولى ووجهت بانتقادات لاذعة، بل وصل الأمر أحيانًا إلى القتال. وفي المقابل، لاقت تلك الأفكار مؤيدين، لا يهمّهم بالضرورة مدى صحة الفكرة أو خطئها، ولا كونها سابقة لعصرها من عدمه.
بعض الأفكار لا يُعاد تبنيها إلا بعد عقود، عقب صدامات حادة أُقصي فيها المعارضون أو أُنهكوا. وهناك أفكار يبدو ظاهرها نبيلًا، لكنها تحمل في جوهرها توجهات خبيثة؛ كتبرير العنف باسم المحافظة على الأصل، أو وسم كل معارض بالهرطقة، أو تطبيع سلوكيات منافية للأخلاق بحجة التحضّر والتقدّم.
عموما الفكرة الفلسفية لا تُقاس بصحتها، بل كثيرًا ما تُقاس بعدد المؤيدين لها، بل قد يُستعان بمنهج علمي ظاهري لتقديم تبريرات قائمة على افتراضات أكثر منها حقائق. كما أن هناك مفاهيم قد تنجح ضمن ظروف محددة وفي فترة زمنية معينة، دون أن يعني ذلك صلاحيتها الدائمة أو وجوب التعامل معها كمسلمات.
لدينا العديد من العلماء الذين أبدعوا في مجالاتهم، لكنهم تعمقوا في جهلٍ عند خوضهم في أفكار فلسفية، ليبقى تأثير الفكرة مرهونًا بمن يصدقها ويتبناها، لا بمدى صحتها الموضوعية.
ويُضاف إلى ذلك أن كثيرًا من النساء ينفرن من نيتشه، لا بسبب فلسفته فحسب، بل بسبب تصريحاته عن المرأة، ولا سيما عبارته الشهيرة التي اقترن فيها ذكر المرأة بالسوط.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.