تمنيت لو أنني اخترت أن أكون شيئا كاملا

أن أكون حنونة تماما أو قاسية تماما

ولكنني أشفقت على من حولي أحيانا

وغضبت منهم بشدة أحيانا 

ولم يتسامح غضبي مع كوني حنونة دائما

ولم يتحمل قلبي كوني قاسية طوال الوقت

كنت متقلبة مثل الرياح 

أهب كنسيم من الحب وأدمر كإعصار من الكراهية

داخلي كوردة ناعمة تحيطها الأشواك 

رغبت في ألا تتحول مياه بحيرتي الدافئة لبركان حارق

أن أكون طيبة حتى عندما أستاء 

لكي لا أؤذي من أحببتهم طويلا في ثواني 

ولكنني لم أستطيع

وخفت أن يكون فيا من الحلاوة التي تقتل في النهاية 

لأن من يتذوقها لا يدرك أنها قد تنقلب لسم مميت

والصفاء في داخلي علمني أنه يمكنني أن أكون النقيض 

وجعلني وجود الحنان أدرك مدى بشاعة نقيضه

حتى لو كان يمثلني أو يمثل وجها لي

وما جعلني خائفة جدا مما أنا عليه

هو أنني لم أعرف حقا

هل أنا حنونة أم قاسية

وكيف يمكنني أن أكون حنونة قاسية بنفس القلب