إلى أي مدى يتوجب علينا الدفاع عن زميلاتنا في العمل؟

حكى لي صديقي المقرب مشكلة عنده في العمل والمشكلة عبارة عن موظف متمرد لا يرغب أن يؤدي عمله ولا أن يحاسبه أحد، ولو حدث وحاسبه أحد يملأ الدنيا صياحاً وضجيجاً وقلة أدب وتهديدات.

ومن ناحية أخرى توجد زميلات في العمل يتأثر عملهن بتقصير الموظف المشاغب فرفعن مذكرة ضده، وعندما عرف ذلك جاء وملأ الدنيا صياحاً وتهديدات وأخرج هاتفه وبدأ تصوير الموظفات وهو يدلي بتعليقات في الفيديو مثل: لا أحد يقوم بعمله جميع الموظفات يجلسن لتبادل الأخبار فقط ولا يعملن...فتصدى له صديقي وأجبره أن يتوقف عن التصوير فما يفعله غير لائق وغير قانوني وكادت أن تبدأ مشادة بينهما وتبادلا التهديد والوعيد بتحرير محاضر في قسم الشرطة ومحاضر مضادة وما إلى ذلك...

أخبرني صديقي مبتسماً أنه يعلم أن الأمر لو وصل لتحرير محاضر في قسم الشرطة فلن تسانده أي زميلة فكلهن سوف يخفن لأنهن إناث وغير متعودات على هذا النوع من المشاكل، وسيجد نفسه في النهاية وحده..

عاتبه أصدقاؤنا الذين سمعوا القصة وأغدقوا عليه باللوم لأنه تصدى للدفاع عن زميلات يعرف أنهن لن يقفن إلى جانبه لو اتسعت المشكلة.

طباع الرجال لا تسمح لهم بالسكوت وقت رؤية أي ظلم أو تهديد أو بلطجة، لكن في نفس الوقت الإنسان غير مجبر على مطاوعة طبائعه، بل يمكنه أن يعمل بعقله، والعقل يقول أن لا نقدم مساعدة لمن سيتخلى عنا في أقرب فرصة.

برأيك هل الرجل في أي مكان ملزم أن يدافع عن الإناث حتى لو علم أنهن قد يخفن حتى من الشهادة لصالحه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعيداً عن جميع الآراء رأي ورأيك... أين رأي مسؤول المكتب أو المؤسسة أو الشركة أو المصلحة ؟ لا أعلم ماهية المكان لكن أين المسؤول عنه ؟ لو كان هناك مدير فعلاً لما قصر أحد وما تجرأ أحد على أي من هذه الأفعال، وأظن ليس السؤال عن الدفاع عن الزميلات بل السؤال لماذا ترك المسؤول عن العمل الوضع حتى وصل لهذا السوء، تعرف لو أنا مدير مسؤول لن أحاسب أحد سوى مديرهم فقط لأنه هو المخطئ الوحيد هنا

 توجد زميلات في العمل يتأثر عملهن بتقصير الموظف المشاغب فرفعن مذكرة ضده

لقد نسيت أن أذكر أن واحدة منهن هي المديرة😀

فتاة صغيرة في السن لتوها تخرجت من كلية الطب وبطبيعة الحال تولت منصب مديرة في وحدة صحية وهو حقها، ومن حقها الطبيعي أن يقوم كل موظف بواجبه ويحترم زميلاته ومديرته طالما لم تبادره بسوء ولم تطلب منه ما هو خارج عن مهام وظيفته. لا أن يقوم بخرق القانون حتى يمنع أحد أن يطالبه بواجبه الوظيفي.

عرفت الآن أنني على حق ؟ لو مدير بحق لما حصلت هذه المهزلة، وبالمناسبة لا تعاطف معها، عندما تحصل على ترقية وأنت غير قادر عليها اتركها لمن يستطيع حتى لو كان ليس كفء لكن على الأقل لا تساهم أنت في مسرحية العبث والفساد!

المدير ليس من مهامة أن يدير العاملين بعصا من حديد فيضبط هذا ويحيل هذا للتحقيق ويرفد هذا، بل من الطبيعي أن يعمل كل موظف واجبه ويحترم زملاءه.

على هذا يكون الخطأ هنا هو خطأ الموظف وليس خطأ المدير.

من قال إن هذه ليست مهام المدير يا جورج! إذن هو مدير على ماذا بالضبط!

George_Nabelyoun أضف ردا

مدير على تنظيم العمل وتقسيم المهام وتنظيم الإجازات ووضع سياسات الصورة الكلية التي تخدم الأهداف..

لكن لا أن يكون الجلاد صاحب السياط الذي يعدل سلوك العاملين.

هكذا هناك خلل من المدير ومن لائحة تنظيم مهامه فهذه المرة الأولى التي أرى فيها صلاحيات مدير مختصرة كهذه

عموما أعتقد أنه عندما يدافع شخص عن زميلاته فلا يفكر كثيرا في تبعات الأمر أو ما اذا كانوا سيقفوا في صفه إذا تطور الأمر، فهو مجرد تصرف غريزي يقوم به الشخص عندما يرى ظلم يقع ويمكنه دفعه، ولا يمكنني القول أنه ملزم بالأمر، لكن لا شك انه تصرف نبيل وشهم جدا ويجب أن يقوم به الكل سواء في العمل أو في أي مكان

لكن يا كريم كما من واجبه أن يدافع عن الزميلات فواجبهن أن يساعدنه لو احتاج شهادتهم لا أن يخذلوه وربما تقول له واحدة منهن: لم يطلب أحد مساعدتك!

القضية ليست فقط مسألة رجل يدافع عن نساء أو لا بل مسألة بيئة عمل غير صحية فيها موظف متمرد يتجاوز حدوده وإدارة تترك الوضع يتفاقم حتى وصل إلى التهديد والتصوير والضجيج لو كانت بيئة العمل منظمة فيها قوانين واضحة لما وصل أحد إلى هذه المرحلة ولما وضع صديقك في موقف صعب يجعله يتصرف وحده ولما خافت زميلاته من الشهادة المسألة في الأساس مسؤولية الإدارة التي تضع نظاما يضمن أن يعرف كل موظف حدوده وحقوقه وواجباته عندها لن نحتاج نسأل هل الرجل ملزم أو غير ملزم لأن الحق أصلا لا يترك للأفراد ليتصرفوا بحسب الظروف بل تحميه القوانين واللوائح

فكرة البطولة هذه هي واحدة من الأسباب التي جعلت المرأة إلى اليوم تهان وتعامل كمواطن من الدرجة الثانية، عندما يقدم الرجل خدمة للمرأة أو يدافع عنها لأي سبب كان، تأخذه العزة بنفسه ويتعقد أنه فعل شيء كبير يستحق التكريم، والمرأة أيضا ملامة على ذلك لأنها تشكره بأكثر مما يستحق الموقف، اعتقاد منها أن هده أنوثة ولطف، في حين أن الرجال يفهمونها أنها ضعف وخضوع.

لا يوجد أي فعل أخلاقي في التصرف بنية البطولة وإظهار القوة على أخرين، لذلك عندما يقدم رجل ما الخدمة إلى نساء أو يحمهن، فيجب أن يفكر بأن هذا فعل واجب من منطق الأخلاق والعرف، واجب الانتصار للمظلوم امرأة كانت أم ولدا أم رجلا أم حيوان حتى، لذلك على الرجال أن يغيروا طريقة التفكير هذه لأنها جد مؤدية لنفسية النساء، وليست من اللطف في شيء ، لاسيما وأن الكثير من الرجال - منهم من صادفتهم شخصيا- يساعد أمرأة ثم بعد مدة يبتزها بذلك .

George_Nabelyoun أضف ردا

لا أرى يا خلود في المساهمة ما ذكرتي، الرجل لم يطلب تكريم ولم تأخذه العزة بنفسه وهو مستحق للشكر..

كونه يتصدى للظلم فهو ليس واجبه لأنه ليس فرد أمن فهي ليست وظيفته، ولا هو أب أو أخ أو زوج أي واحدة منهن، الموظف واجبه أن يؤدي عمله فقط.

فلو منع عن واحدة منهن ظلم فواجب عليها لو اشتدت المشكلة عليه بسبب دفاعه عنها أن ترد له الجميل وتشهد معه، لا أن تتبرأ منه وتتركه يواجه عواقب خلقه الرفيع.

لقد اعتادت النساء أن تظن أن تصدي الرجل لأي ظلم يقع عليهن هو واجب حتمي عليه، لكن في الحقيقة هذا واجب أبيها وأخيها وزوجها، يمكن أن تتصل بأي رجل منهم ليأتي ويتصدى للظلم الواقع عليها، وبعدها يمكن أن تقول أن هذا واجبه وأنها غير مضطرة لشكره على واجبه!! ثم لا تقف جانبه بشهادتها للحق لو تأزمت المشكلة!!!!

أليس هذا ما قلتيه؟

الرجل لم يطلب تكريم ولم تأخذه العزة بنفسه وهو مستحق للشكر..

انا لا تحدث عن رجل بعينه ولكن اتحدث عن ظاهرة كاملة، أغلب الرجال الذين قدموا المساعدة لي أو لمرأة رأيتها أو أعرفها رأيت ذلك فيهم ، وعلى فكرة العزة النفس لا تظهر بالضرورة في نفس اللحظة، الكثير من الرجال الذين يقدمون مساعدة للنساء اليوم تكون وراءها غاية معينة مثل القبول بمواعدة وغيرها، ومنهم من يصلون الى حالات ابتزاز للنساء عن مساعدة قديمة .

كونه يتصدى للظلم فهو ليس واجبه لأنه ليس فرد أمن فهي ليست وظيفته، ولا هو أب أو أخ أو زوج أي واحدة منهن، الموظف واجبه أن يؤدي عمله فقط.

هل يتحتاج المرء ان يكون جل أمن أو أحد الأهل حتى يكون لطيفاً مع الشخص أو يدفع عنه الأذى ، يعني لو جدت الان شخص في الخارج لا تعرفه ولم تره في حياتك يتعرض للتعنيف أمامك مثلا، هل ستفكر ما إذا كان يقربك أو تعرفه أم يتقدم المساعدة باسم الواجب الإنساني؟

الجزء الأول من تعليقك يعارض الجزء الثاني يا خلود:

الجزء الأول: الرجل يساعد فقط لأنه يرغب بمواعدة المرأة أو الوصول لقلبها.

الجزء الثاني: المساعدة هي فطرة حتى للغرباء الذين لا نعرفهم ونقدمها لأي شخص يقع في مأزق.

بانتظار تفسيرك لهذه المعارضة سأقول رأيي:

الجزء الأول: الرد عليه موجود بالفعل في المساهمة :

طباع الرجال لا تسمح لهم بالسكوت وقت رؤية أي ظلم أو تهديد أو بلطجة

هذا لأن حس العدالة والنظام والاحترام تسود داخل بعض النفوس بالفطرة فلا يرغب في رؤية من يقوم بظلم غيره أو إذلاله وهذه شيم كريمة ليس غرضها مواعدة النساء كما تفضلتي وذكرتي.

الجزء الثاني من تعليقك: بخصوص من يقع عليهم مسؤولية الدفاع عن الشخص: طبيعي أن يكون الأقربون أولى بالدفاع، والرجل يهتم لزوجته وأخته أكثر من امرأة لا يعرفها، فلو ساعد الرجل زوجته وأخته فهو واجبه لا شكر له عليه، لكن لو ساعد غريبة: فقد فعل ذلك على سبيل التفضل وهو مستحق للشكر.

هذا يشمل إجابة متى يستحق الرجل الشكر ومتى لا يستحق.

أنا أتفق معكِ لكن على أرض الواقع لا توجد بيئة عمل مثالية، كل بيئة عمل فيها شيء من الميل، فلو الإدارة قوية جداً ستهضم حق الأفراد، ولو الإدارة ضعيفة لن يلتزم الجميع.

لكن في النهاية نحن نتعامل مع الواقع كما هو بين أيدينا، الإدارة ضعيفة كما ذكرتي وبعض الموظفين لا يقومون بواجبهم كما ينبغي، ولو اعترضت مديرة يهددها بتصوير المكان الذي لم تطلب أن تكون مديرته.

برأيي لا ينبغي أن يُنظر إلى الأمر على أساس أنّ الرجل ملزم بالدفاع عن زميلاته فقط لكونهنّ إناث، بل المسألة أوسع من ذلك. فالدفاع عن أي مظلوم هو مبدأ إنساني عام، لكن الأهم أن يكون التدخل بذكاء وفي إطار يحمي الشخص قانونيًا ومهنيًا. يمكن إيقاف السلوك غير القانوني أو غير الأخلاقي، لكن دون الدخول في صدام قد يضر بمستقبل أي طرف.

كنت ألوم أحياناً على الاشخاص الذين يتورطون في سلوك متهور، لكن تأكدت أن رد فعل الشخ الآخر له دور كبير..فليس كل الناس تملك عقول رزينة.

لو تدخل صديقي وطلب من الموظف عدم التصوير، فرد عليه الموظف بكلمة إساءة أو أزاحه بيده، سيتطور الموقف بسهولة دون إدراك الطرفين.

هذا لغياب الشرطة واختفاء الأمن

التصدي للظلم والبلطجة مبدأ قبل أن يكون موقف، والرجل الذي يقف في وجه الخطأ لا يفعله بالضرورة من أجل الأشخاص، بل من أجل قيمته وكرامته هو. بمعنى آخر: عندما يمنع إنساناً من التطاول أو التهديد أو قلة الأدب، هو لا يحمي غيره فقط، بل يثبت لنفسه أنه لا يقبل الباطل في حضوره.

لكن في نفس الوقت العقل له كلمة، وليس من الحكمة أن يضع الإنسان نفسه في مواجهة قانونية معقدة أو في خطر، خاصة إذا كان يدرك أن من دافع عنهم سيتراجعون أو يخافون عند الجد. هنا الفرق بين الشهامة و الاندفاع. الشهامة مطلوبة، لكن الاندفاع أحياناً يضر صاحبه أكثر مما ينفع الموقف.

الخلاصة:

لا يوجد "إلزام" شرعي أو قانوني أن الرجل يتدخل في كل موقف دفاعاً عن النساء، خصوصاً إن كان يعلم أنهن لن يقفن معه عند الحاجة.

لكن يوجد إلزام أخلاقي داخلي أن لا يترك الظلم يمر أمام عينيه بلا موقف… حتى لو كان هذا الموقف بحكمة وهدوء، مش شرط بالصدام المباشر.

الحكمة هنا أن يوازن بين حماية نفسه وبين حماية الآخرين، فيمكن أن يردع المعتدي بالكلمة أو بالإجراء القانوني الصحيح، بدل الدخول في تهديدات ومحاضر شخصية.

بمعنى: هو غير ملزم بالدفاع لمجرد أن الطرف نساء، لكنه ملزم أمام نفسه أن لا يسكت على قلة الأدب أو التجاوز. الفرق فقط في طريقة التدخل: مرة تكون شهامة مباشرة، ومرة تكون حكمة وذكاء.

لا أرى أن الأمر يتعلق بـ"الذكور" أو "الإناث"، بل هو طبع عام يغلب على عصرنا، وهو الخوف من مواجهة المشكلات. هذه الطبيعة البشرية يمكن أن توجد في نفس أي شخص. فهناك نساء يعرفن كيف يحصلن على حقوقهن جيدًا، ولذلك أرى أن هذا التعميم في غير محله.

​بالنسبة للمشكلة التي تفضلت بطرحها، فهي تبرز حقيقة أن الشركة لا تتحمل أدنى قدر من المسؤولية في الحفاظ على موظفيها وتوفير بيئة عمل صحية وآمنة لهم. هذا الأمر أحق بتوجيه الأنظار إليه. فما الذي يعنيه أن يكون هناك شخص بين الموظفين يهدد ويوثّق سلوكه دون أي خوف من العقاب؟ ربما يشكل هذا مؤشرًا خطيرًا على ثقافة التغاضي عن الأخطاء والتصرفات غير المسؤولة التي تسود داخل هذه المؤسسة، بداية من المسؤولين الأعلى وصولًا إلى أدنى مستويات الإدارة. إن البيئة التي تسمح لمثل هذا السلوك بالانتشار هي بيئة فاسدة من أساسها.

فهناك نساء يعرفن كيف يحصلن على حقوقهن جيدًا

هذا حقيقي لكن ما حدث هو أن واحدة لم تتحرك لتدافع عن حقها أن لا يصورها أحد، وربما بيئة العمل غير صحية، لكن لا توجد بيئة عمل مثالية، سواء في القطاع الخاص أو العام.

لذلك المشكلة هي أنه لو حدث ذلك في أي مكان سواء في العمل أو خارجه، ما هو التصرف الأقرب للعقل من وجهة نظرك؟

أتفهم تماماً وجهة النظر المطروحة عن مشاكل بيئة العمل. ولكن من جهة أخرى ان اختلاف الآراء وتنوعها يحسن نتائج العمل الجماعي.

 الاختلاف فرصة لنمو الأفكار وتنوعها، فبدلاً من رؤية الموظف المختلف عائق، هل يمكن أن يكون شخصاً لديه أفكار غير تقليدية (خارج الصندوق) قد تفيد العمل؟

 السبب الحقيقي للمشكلات ليس في اختلاف الآراء، ولكن عدم وجود تواصل فعال لعرض افكارنا المختلفة. أليس الأفضل هو خلق بيئة تتبنى مختلف الآراء والأفكار بحرية واحترام متبادل؟

الموظف لا يريد القيام بعمله، وقد قام بالرد على الشكاوى التي هي إجراء رسمي محترم، برد غير قانوني ولا أخلاقي وهو محاولة تصوير الموظفات أثناء عملهن.

أتفق مع حضرتك في رفض تصرف هذا الموظف ولكنه حالة خاصة ولكنني أتحدث عن أهمية التواصل والترابط والتعاون بين فريق العمل كقاعدة عامة وعندهل لن يتمكن الموظف المشاغب الذي لا يريد أن يعمل أن يتواجد معهم.

في الحقيقة هذا الموظف لديه علاقات وتواصلات بكثير من الأشخاص داخل العمل، وهذا ما يساعده أن يفعل هذه التصرفات وينجو، أعتقد أن التواصل والتعاون يختلف عن الانضباط داخل العمل، فيمكن لموظف غريب أن يكون أكثر انضباطاً من موظف لديه علاقات كثيرة ولا يقوم بعمله.