حكى لي صديقي المقرب مشكلة عنده في العمل والمشكلة عبارة عن موظف متمرد لا يرغب أن يؤدي عمله ولا أن يحاسبه أحد، ولو حدث وحاسبه أحد يملأ الدنيا صياحاً وضجيجاً وقلة أدب وتهديدات.
ومن ناحية أخرى توجد زميلات في العمل يتأثر عملهن بتقصير الموظف المشاغب فرفعن مذكرة ضده، وعندما عرف ذلك جاء وملأ الدنيا صياحاً وتهديدات وأخرج هاتفه وبدأ تصوير الموظفات وهو يدلي بتعليقات في الفيديو مثل: لا أحد يقوم بعمله جميع الموظفات يجلسن لتبادل الأخبار فقط ولا يعملن...فتصدى له صديقي وأجبره أن يتوقف عن التصوير فما يفعله غير لائق وغير قانوني وكادت أن تبدأ مشادة بينهما وتبادلا التهديد والوعيد بتحرير محاضر في قسم الشرطة ومحاضر مضادة وما إلى ذلك...
أخبرني صديقي مبتسماً أنه يعلم أن الأمر لو وصل لتحرير محاضر في قسم الشرطة فلن تسانده أي زميلة فكلهن سوف يخفن لأنهن إناث وغير متعودات على هذا النوع من المشاكل، وسيجد نفسه في النهاية وحده..
عاتبه أصدقاؤنا الذين سمعوا القصة وأغدقوا عليه باللوم لأنه تصدى للدفاع عن زميلات يعرف أنهن لن يقفن إلى جانبه لو اتسعت المشكلة.
طباع الرجال لا تسمح لهم بالسكوت وقت رؤية أي ظلم أو تهديد أو بلطجة، لكن في نفس الوقت الإنسان غير مجبر على مطاوعة طبائعه، بل يمكنه أن يعمل بعقله، والعقل يقول أن لا نقدم مساعدة لمن سيتخلى عنا في أقرب فرصة.
برأيك هل الرجل في أي مكان ملزم أن يدافع عن الإناث حتى لو علم أنهن قد يخفن حتى من الشهادة لصالحه؟