شيء لاحظته فعلا في مجتمعاتنا العربية _ليس الجميع _ ولا أستطيع السكوت عنه ،في الأماكن العامة ،في المواصلات ،في المنزل وحتى في المدرسة التي من المفترض أن يكون الهاتف ممنوعا استخدامه نجدهم منهمكين في استعمال الهاتف أو في الحديث عن مواضيع تافهة تعكس شخصياتهم الضعيفة والتافهة ناهيك عن انشغالهم عن الدرس أو واجبات الحياة ، فهل ننتظر منهم أن يفتحوا كتابا، التفكير في مشروع عمل ،أو حتى الحديث عن مواضيع جادة وفي المستوى ؟لا أظن ذلك في الواقع ..
الأجانب ،أو نقول أغلبيتهم يعرفون معنى المسؤولية ،سواء المسؤولية في إدارة شؤون الحياة ،أو المسؤولية في إدارة الوقت (بشكل خاص يعني)يحتفظون على كل دقيقة وكأنها كنز ثمين بين أيديهم ..
أذكر أن احدى صديقاتي بدأت تحدثني عن أحد أقاربها الذي سافر خارج البلاد للدراسة ،قالها وبكل صراحة : ياللعجب تفكيرنا محدود جدا ! وبدأ يصف لها أحوال الأماكن العامة التي يذهب إليها أو يمر عليها فلا يوجد أحدا ممسكا بهاتفه إلا إذا كان لشيء طارئ ،منهمكون في قراءة الكتب وكأنهم في عالم ٱخر ، ويعطون لكل دقيقة وقتها ،فالحياة واحدة و الشيء النادر غالٍ.
هذا الموضوع جعلني أتساءل :مالذي يجعلنا محدودي التفكير هكذا ؟