التفكير القبلي وسلطة الأقارب على الفتاة

في بعض العائلات، يُمنح العم أو الخال دور الوصيّ على الفتاة، ليس بحكم القانون، بل بتقاليد موروثة تُبرَّر بالغيرة والخوف عليها. فتُقيَّد حريتها، وتُمنَع من التعليم أو العمل، وتُحبَس داخل جدران "الحماية"، التي تُخفي في طيّاتها وصاية وظلمًا، هذا التفكير القبلي يُخمد الطموح، ويقتل الاستقلال، ويجعل من الحبّ سلاحًا يُستخدم للسيطرة.

فهل الغيرة مبرّر للوصاية؟

وهل يمكن للفتاة أن تختار طريقها دون أن تتصادم مع تقاليد عائلتها؟

وهل من الممكن تحقيق التوازن بين الاحترام والحرية؟

لنتأمل... ونعيد التفكير.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن المشكلة لا تكمن دائمًا في سلطة الأقارب، بل في اللحظة التي تُقنع فيها الفتاة نفسها بأن هذه السلطة "أمر طبيعي" لا يمكن تغييره. أحيانًا، الخوف من المواجهة يجعلنا نُكمل في طرق لم نخترها منذ البداية.

وأؤمن أن أول خطوة نحو التحرر لا تكون دائمًا في المواجهة العلنية، بل في الداخل: أن ترفض الفتاة، بين نفسها وبين ذاتها، أن تُسلِّم عقلها وخياراتها لغيرها، حتى وإن اضطرت إلى الصمت مؤقتًا. وقتها فقط، تبدأ في تجهيز طريق يليق بها، يحفظ كرامتها، دون أن تخسر نفسها.

متى نفهم أن الحماية لا تعني الحبس، وأن الوصاية ليست دليل محبة؟

كفى تبرير الظلم بالخوف، وكفى طمس الحياة باسم الشرف.

الوصاية للاب والجد فقط اما العم والخال فيعتبر دورهما رعائي في حال غياب الاب والجد وهو ما اسميه وصي رقابي أو عرضي

ولعل هي نافذة للتكافل اجتماعي وتعاضد وتكاتف الاسرة ووفقا لما تعطي الام صلاحيات لاخيها في اعالة أولادها ولكن بكل الاحوال الرأفة والرحمة والوعي معيار لحل جميع المشكلات

demane أضف ردا

هناك أعراف وإن بدت ظالمة فقد صقلتها التجربة حتى أصبحت كذلك، وللعلم لم يكن العالم يسير بهذا التسارع قبلا، فستجد في الماضي تقاربا بين جيل وجيل. ويجب الأخذ في الاعتبار أنه في المجتمعات المحافظة التغيير المفاجيء غير مقبول، لذلك في مثل هاته الحالات يجب احداثه بطريقة بطيئة وان أمكن، تغيير المجتمع إلى آخر يساير متطلباتك.

نظرتنا للمرأة تختلف عن رؤية الغرب لها، لكن في مسألة الحرية لا تثقي بالذكور، فنحن الرجال نعرف بعضنا، واي مطلب بحرية المرأة تتخللها حكمة وغرائز، ونحن نعلم من يوجه الاعلام حاليا، أعلم أنه ليس مبررا ، وان ما تم طرحة، كتقييد الحرية، التعليم والعمل، لم يتم شرحه جيدا، بالنسبة لي امرأة واعية احسن من متعلمة والأفضل متعلمة واعية. العمل في بيىة تحفظ كرامة المرأة، وان كان العكس لماذا قد نسمح بذلك.الحرية متعددة المفاهيم لذا لن نتطرق لها.

إن كان التعليم او العمل او حتى التجول بلا قيود ( الحرية التي تطمح لها المراة العربية) في بيئة تحفظ كرامتها لا مانع في ذلك. اما عكس ذلك فتأكدي ان هناك تضييقا على الشباب في مسألة التحرش، وهذا الشخص هو الذي يبحث عن حرية الوصول إليك، إنها صراع بين حمايتك وتوفير بيئة آمنه لك، نحن نعلم أن الهيمنة الرجالية قائمة، واغلب الحريات المزعومة (الجسد، الجندر، التعبير...) تحكمها اقتصاديات ضخمة وعقول مريضة.

وان كانت مخاطرة يمكنك تحمل تبعاتها، فلتقومي بالخطوة الأولى، وهي الرفض مع تحديد الأسباب، لا أن ترفضي أن يتولى مسؤوليتك خالك فقط لانك تودين كسر الأعراف، بل نقطة 1، 2، 3 . فبيىتنا الاسلامية مازات تحافظ على العلاقات الاجتماعية عكس الغرب الذي يمجد الانحطاط تحت غطاء الحرية الفردية.

ما هي فاىدة خالك او عمك إذا قيد حريتك، الحكومات تستعبدنا بحجة الأمن وتضع قوانين تخدم مصلحة النخبة من المجتمع وقد يؤدي أي استكار لحدوث كوارث. وما يربطنا ببعضنا في الوطن الواحد هي الحدود، لم تجربي الحرب العالمية الثانية، تنامين ويحكم بلدك أحد ابناء جلدته وغدا عدو لا يرى في الرحمة عليك خيار.

نحن نختلف لكن رابطة الدم أقوى من رابطة الوطن، قبل ان يتخذ قرارا فقد قام بالبحث اللازم، في اماكن فد لا تجرئين على وضع قدمك فيها، اما المنع بسبب الصورة النمطية، يجب تغييره لكن بعقلانية.

فحتى الزواج للمرأة البكر من شروطه الولي، وهذا امر سماوي، وعدم غيرة الرجل على اهل بيته تسمى #@!، قد يتم استغلال تلك السلطة بطريقة خاطئة، لكن دائما هناك باب للحوار، ويجب كسر الجليد عند الحديث عن الأمور التي تحدث فارقا جوهريا في حياتك، مع الحفاظ على الحدود التي تضمن لك الحماية والحرية