زياد الرحباني وظاهرة موهبة الأقارب!

لمن لا يعرفه هو فنان وملحن لبنانى أبوه عاصى الرحبانى وأمه الفنانه المشهوره فيروز، وتنوعت أعماله بين التأليف الموسيقي والعزف والكتابة المسرحية والتمثيل وهو أبرز المجددين في الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي الساخر.

ربما شهرته تكون فائقة في لبنان لكن لو سألنا كثير من الناس في دولة عربية أخرى غير لبنان عن أعماله أو من هو زياد الرحباني، فقليل من سيعرفه وعموم من يعرفه سيعرفه بسبب والدته السيدة فيروز!!

رغم موهبته الفائقة ونبوغه المبكر حتى أنه قدم أول لحن لوالدته فيروز وهو في الـ17 فقط من عمره...

لكن على مر التاريخ نجد أن أبناء العظماء يخفت نجمهم أمام نجوم والديهم، وينطبق ذلك على الفنانين والسياسيين والحكام والولاة.

كأن الناس لا تكفيها العظمة والنبوغ والموهبة، لكن ينتظروا من ابن الموهوب أن يكون أكثر موهبة وشهرة، ومن ابن الحاكم القوي أن يكون أكثر قوة وحكمة، ومن ابن الفنان أن يكون أكثر فناً وقدرة...

برأيك: هل يجب على من يولد في عائلة موهوبة أن يكون أكثر موهبة حتى يظهر اسمه أمام الجمهور؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي ليس شرط، ولكن نحن نبصر موهبة ومهارة الأب والأم ونتوقع من الابن أن يكون مثلهم تماماً، والبعض يظن أن ابن الموهوب تم توفير فرصة له من باب الوساطة لذلك يركزون معه أكثر من اللازم بانتظار سقطة أو نقص حتى يبرهنوا على فشله.

وبالمناسبة هذا ليس في الفن فقط بل بكل شئ، تماماً كما يحدث مع جونيور إبن كرستيانو رونالدو يتوقعون أن يكون مثل أبيه تماماً، أو ما يحدث مع مايكل إبن سلفستر ستالون هو ليس موهوب ولكن طاله نقد الجمهور فقالوا كيف لابن بطل الاكشن أن يكون ثمين وعنده ترهلات! لذلك أرى أن الناس لن تتوقف عن النقد والمقارنة والافضل أن لا نركز معهم

هذا حقيقي لذلك يكون الضغط على أبناء المشاهير أكبر أحياناً مثل ابن كريستيانو، يجب أن يثبت أنه أمهر وأقوى، فالجميع ينتظر منه الكثير، فهو لديه الجينات، ولديه الإمكانيات والنقود والتجهيز اللازم، ولو لم يكسر أرقام قياسية ربما سيسخر منه الجميع حتى لو كان مستواه فوق المتوسط.

برأيك: هل يجب على من يولد في عائلة موهوبة أن يكون أكثر موهبة حتى يظهر اسمه أمام الجمهور؟

لماذا يجب؟!

هوا وشأنه وحياته الخاصة حر وفى كامل إرادته يختار أى شئ يبرع وينبغ فيه هو حر، ولكن الناس بطبيعتها وبالمنطق تحسبها هكذا كأن يكون إبن الدكتور والدكتورة أشطر، لكن إن لم يتمكن الدكتور والدكتورة من وضع الشغف فى قلب إبنهم بالطب ومساعدة الناس فمستحيل أن يحب الطب وبالأخص إن كان علاقته سيئة بوالديه، لكن إن وضع الشغف فى قلبه وأحب الطب وبدأ يتعلم عنه هنا يجب أن يكون أكثر موهبة من والديه لأن لديه 2 منتور وليس مثل أى طبيب فهم سيوفروا له سنين وسنين.

لكن إن كبر هذا الشبا إبن الطبيب والطبيبة وأصبح مهندس أو أصبح حتى مغنى راب هوا حر فى مستقبله وشأنه وحاله ولايوجد وجوب!!

هناك أحقية ووجوب أن ينال كل شخص ما يستحقه من التقدير، فلو كان هناك شخص ابن أشخاص عاديين، لكن نبغ وتفوق سينال من التقدير ما يستحقه..

لكن لو كان نفس الشخص بنفس المواهب له والدين موهوبين سيضيع حقه في أن ينال التقدير اللازم بسبب شهرة والديه، هذه هي سنة الحياة.

يحدث ذلك كل يوم لو ابن شخص بسيط تفوق في الثانوية العامة كل الناس تسمع به، لكن لو تفوق ابن مجدي يعقوب لن نعرف عنه شيئاً إلا عندما يطبع قلب حي نابض ثلاثي الأبعاد على طابعة الأعضاء..

اظن ان الامر متعلق بمقارنة بين طريقه فى النجاح وطريق والدية فستكون الكفة لوالدية دائماً.

برأيك: هل يجب على من يولد في عائلة موهوبة أن يكون أكثر موهبة حتى يظهر اسمه أمام الجمهور؟

ليس شرطًا أن تكون موهبة وأن يرثها الأبنءا من جانب الآباء ولكن قد تكون مثل اكتساب العادة وتكرار رؤية الابناء لمهن والديهم فيقلدوها صغاراً ويبروعا فيها كباراً أو كما ينشا الابناء على حب مهنة الأب أو الأم ومن نا يحدث التقليد وقد يكون التقليد سيئ وركيكًا حتى أننا نكتشف فشلهم كما يحدث مع بعض او جل أبناء الفنانين لدينا أو الممثلين فلا يكونوا مثل آبائهم أو حتى قريبا منهم.

الأمر سهل على الذين ليس لديهم أي موهبة فلا يهتم بهم أحد ولا يتم مقارنتهم بأحد بل تفيدهم شهرة والديهم مع انعدام موهبتهم.

لكن الموهوب أمامه مشاق كثيرة من المقارنات والآمال الكبيرة، وعليه أن يجتهد أضعاف حتى يلمع اسمه، بل البعض يخفون أنسابهم العريقة حتى لا يتم مقارنتهم بوالديهم وأجدادهم..

لا شك أن من يولد في عائلة موهوبة يملك امتياز معرفي وبيئي، لكنه في المقابل يُحاكم دائمًا بمقاييس أعلى مما يُحاكم بها الآخرون. الجمهور لا يراه كشخص مستقل، بل كظل لأبيه أو أمه، ومن هنا تبدأ المعضلة. فبدل أن يُمنح فرصة لإثبات ذاته بما هو عليه وما يحبه، يُقارن دوماً بما كان عليه من سبقه. وهذا ظلم مضاعف، لأن المقارنة في الغالب لا تكون منصفة، وفي النهاية الموهبة لا تورث

هذه ملحوظة دقيقة: الموهبة فعلاً لا تورث؛ نادراً ما نجد أبناء الشعراء أو القادة أو العباقرة لديهم نفس الموهبة أو حتى جزء منها رغم الظروف المواتية: ما سبب ذلك برأيك؟

لا شك شهرة وسمعة زياد جاءت بسبب نسبه من فيروز في المقام الأول، لو لم يكن زياد ابن فيروز هل يشتهر كما هو الآن.

اقول لأنني مهتم بالفن ورونقه عكس الذين تفاجأوا بأن فيروز لازالت حية، وفي المجتمع العربي تسطع نجمة المغنيين لا غرار الملحنيين عكس المجتمع المحلي.

ولكن كل سيد نفسه لا يخضع لمقاييس الأخرين وميزانهم.

في المجتمع العربي تسطع نجمة المغنيين لا غرار الملحنيين عكس المجتمع المحلي.

ملحوظة في محلها، ربما فعلاً سبب ذلك أن المغنيين والممثلين هم الواجهة على عكس الملحنين وكتاب السيناريو..

لكن القضية عامة كذلك فحتى يسطع نجم ابن المثل يجب أن يكون أكثر قدرة على التمثيل، وابن المغني يجب أن يكون أبرع، وابن لاعب الكرة يجب أن يكون أمهر، وإلا سوف يبخسه المجتمع حقه..

ليس من الضروري أن يكون أكثر موهبة، بل الأهم أن يكون له أسلوبه الخاص. الانتماء إلى عائلة موهوبة قد يمنحه بداية أقوى أو فرصة للظهور، لكن الموهبة لا تُقاس بالوراثة، بل بالجهد والتطور. وقد ينجح من خارج هذه العائلة ويتفوق، فقط لأنه اجتهد وصنع لنفسه طريق مختلف.

برأيي أن القضاء الكوني حكم بالفعل على أبناء الموهوبين باستمرارية وجودهم في الظل:

لن يستطيع ابن أي شخص أن يتفوق على فيروز، ولا كريستيانو رونالدو، ولا أينشتين..

ليس بالضرورة أن يكون ابن الموهوب أكثر موهبة، لكن غالبًا يُحاكم بميزان أكثر قسوة. زياد الرحباني مثال على من تجاوز هذا التحدي بخصوصية فنية واضحة، صنع بها اسمه رغم ظلّ العائلة الكبيرة، وهذا ما يميّز الفنان الحقيقي: أن يجد صوته الخاص حتى وسط الضجيج.

هذا ما أقوله فزياد رحباني فنان كبر وموهوب، لكن للأسف شهرته في الوطن العربي لم تأخذ حقها، ورجح في ظني أن ذلك بسبب شهرة والدته الكبيرة..