تقليص الزمان والمكان

كان الناس في الماضي عندما يسافرون من منطقة إلى اخرى يقضون وقت طويل جداً قبل وصولهم إلى وجهتهم... 

على سبيل المثال الحجاج بعضهم ياتي من مناطق بعيدة جداً وتستغرق الرحلة ربما سنة او أكثر ذهاباً وإياباً .....

واليوم ومع تطور وسائل النقل استطعنا تقليص المسافات فمسافة السنة بتنا نقطعها في شهر او في اسبوع وهناك وسائل مواصلات سريعة قد ربما تقطع هذه المسافة في ساعات او دقائق.... 

وبهذا نكون قد استطعنا تقليص المكان وتقريبه.... 

وننتقل إلى الزمان هل نستطيع تقليصه بحيث نجعل الشهر يمر كانه ساعة او دقيقة او غمضة عين وانتباهتها ؟ 

في الحقيقة فكرت في هذا الموضوع طويلاً فخطر على بالي قوله تعالى مخاطباً النبي الذي اماته مائة عام ثم بعثه : ( قال كم لبثت قال لبثت يوم او بعض يوم)  

المائة سنة مرت بالنسبة له كيوم او بعض يوم ولكن كيف حصل ذلك ؟ 

الجواب لانه كان نائماً او متوفياً فالاحساس بالزمن عند النوم وفقد الوعي يتوقف لا نكاد نغلق اعيننا في تاريخ حتى نفتحها في تاريخ آخر وزمان آخر... 

لو مثّلنا برجل ينتظر مناسبة سعيدة بعد عشر سنوات وهو في عجلة من امره ويريد ان يطوي هذه العشر السنوات ويقلصها ويقطعها بسرعة فماذا يفعل ؟

الجواب : إذا استطعنا تنويمه والعناية به لمدة عشر سنوات لمرت عليه هذه العشر كانها ساعة من نهار .....

فهل يمكن للعلم اليوم ان يخترع وسائل وطرق وتقنيات تجعل الإنسان ينام المدة التي يختارها سنة، سنتين ، عشر، عشرين، ثم يتم ايقاظه بعد مرورها ليجد نفسه قد انتقل وبسرعة البرق من زمن الى زمن ومن تاريخ إلى تاريخ... 

فهل يمكننا تقليص الزمان بهذه الطريقة كما قلّصنا المكان بوسائل المواصلات الحديثة والسريعة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الناحية العصبية، إطالة النوم لسنوات فكرة محفوفة بالمخاطر. قد نستطيع الحفاظ على الجسد، ولكن المخ، هذا الكيان المعقد، قد يتلف مع الوقت أو يستيقظ وقد نسي من يكون.. ولا شيء أكثر رعبًا من أن تصحو ولا تدري من أنت.

ولا شيء أكثر رعبًا من أن تصحو ولا تدري من أنت.

هههههه مافي مشكلة بيعود على ضبط المصنع وستتم برمجته من جديد

قد نستطيع الحفاظ على الجسد، ولكن المخ، هذا الكيان المعقد، قد يتلف مع الوقت أو يستيقظ وقد نسي من يكون

اصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعاً ولم تحصل معهم هذه الاشكالية

أصحاب الكهف معجزة إلهية لا يمكننا القياس عليها

huda_khashan19 أضف ردا
 هل نستطيع تقليصه بحيث نجعل الشهر يمر كانه ساعة او دقيقة او غمضة عين وانتباهتها ؟ 
فهل يمكننا تقليص الزمان بهذه الطريقة كما قلّصنا المكان بوسائل المواصلات الحديثة والسريعة ؟

نحن لسنا بحاجة إلى هذه الوسائل ولا حتى النوم، إن كان اصلا الوقت يمضي بسرعة! البارحة كان بداية الاسبوع، غدا ستجدنا في نهاية الاسبوع. والملفت للنظر أن أن العمر ايضًا له دور في ذلك، فكلما تقدمنا في العمر كلما شعرنا بأن وقتنا يمضي، وهذا قد يعزى المعالجة الادراكية للمشاهد والصور تقل عند التقدم في العمر، ناهيك أن الدماغ يسجل الذكريات الجديدة، وليس القديمة. كنت قد تحدثت عن هذا الامر في مساهمة سابقة.

الكبار احساسهم بمرور الوقت يختلف عن الصغار فكلما كبر الانسان وتقدم به السن كلما زاد احساسه بمرور الوقت وهذا سي ملاحظ حتى ان ذكريات الطفولة عندما نسترجعها نشعر ان بيننا وبينها بعد المشرقين بينما ذكرياتنا ونحن كبار حتى لو كانت قبل عشرين سنة لكننا نشعر انها حصلت البارحة

سبحان الله هذا الكلام كتبته صباح هذا اليوم وكنت اظن انني الوحيد الذي يعتقد ان الاحساس بالزمن عند الكبار يختلف عن الاحساس به عند الصغار ولهذا ترددت في ارساله...

لكن تعليقكِ جعلني أجزم ان هذه هي الحقيقة. وموضوعكِ الذي احلتيني او حولتيني عليه بصراحة موضوع بالنسبة لي ابحث عنه فشكراً جزيلاً لكي

مسألة تقليص الزمان كما فعلنا مع المكان هي فكرة مثيرة للتفكير، لكن الزمن ليس شيئًا يمكننا تقليصه بالسهولة التي نختصر بها المسافات باستخدام وسائل النقل الحديثة. الزمن هو بعد مستقل لا يمكننا اختصاره بنفس الطريقة التي نختصر بها المسافات المكانية.

لكن الفكرة التي طرحتها تستند إلى مفهوم فلسفي وعلمي، فعندما قال الله تعالى: "لبثت يومًا أو بعض يوم" كان يشير إلى حالة من توقف الزمن أو غياب الوعي، وهي حالة يمكن للإنسان أن يعيش فيها كأن الزمن لا يمر. فعندما ننام أو نفقد الوعي، لا نشعر بمرور الوقت، وكأن الزمن قد توقف. وهذا يفتح لنا مجالًا للتفكير في كيفية التعامل مع الزمن من خلال التوقف عن الإحساس به.

فيما يتعلق بالإجابة على السؤالك أخي الكريم هل يمكن أن نصنع تقنيات تجعلك تمر بفترات زمنية طويلة كما لو كانت قصيرة؟ ربما لا، ولكن أعتقد يمكننا تصميم أنماط حياة تجعلنا لا نشعر بمرور الزمن بسرعة أو نقلل من التوتر والانتظار، مثل تقنيات التأمل أو التنويم المغناطيسي التي تساهم في التخفيف من إحساسنا الزمني.

أما من الناحية العلمية، فإن ما ذكرته من تنويم الإنسان لعشرات السنين ليس أمرًا عمليًا في الوقت الراهن، لأنه يتطلب تغييرات هائلة في فسيولوجيا الإنسان، مما يجعل هذه الفكرة بعيدة المنال في الوقت الحالي. ومع ذلك، من الممكن أن نشهد تطورًا في طرقنا للتعامل مع الزمن في المستقبل، ولكن ليس بطريقة تتيح لنا اختصار السنوات كما اختصرنا المسافات.

Rahis_Alwujood أضف ردا

نحن لم نقلص المكان ولكننا قلصنا مدة و الوصول اليه، فربما تود ان يمر عليك يوم او شهر او سنة دون الشعور بها ولكن حين تكبر وتصبح عاجز حتى على قضاء حاجتك، تود لو انه مرت عليك تلك السنة التي تجهلتها اضعاف ولكن حتى وان استطعنا ان ننام المدة التي نريدها فلا شيء يضمن لك ان عقلك يعود سليما ولكن الروح اذا غادرت الجسد حتى التكنولوجيا لا تستطيع ارجاعها لانها بيد الله

مرحبا أستاذ يحيى.

بالفعل مع التقدم التكنولوچي أصبح الإحساس بمرور الوقت أكثر سرعة بسبب سرعة رتم الحياة نفسها، فكل دقيقة هناك ما هو جديد.

على عكس قديمًا كان الوقت يتسع للكثير من الأعمال اليدوية الشاقة، لا أدري إن كان السبب هو بطء سير الحياة وقتها أم هي بركة في الوقت انتزعت في وقتنا الحالي؟!

ألا تشعر أن اليوم الآن يمر سريعًا؟

وسؤالًا آخر، لماذا قد يريد شخص إيقاف حياته بكاملها لمدة عشر سنوات لسبب أو لحظة قد تأتي وقد لا تأتي؟

وسؤالًا آخر، لماذا قد يريد شخص إيقاف حياته بكاملها لمدة عشر سنوات لسبب أو لحظة قد تأتي وقد لا تأتي؟

لو حُكم عليه مثلاً بالسجن لمدة عشر سنوات بهذه التقنية لن يشعر بمرور الوقت ..

وما الجدوى بالنسبة للدولة والجهات المعنية من ذلك، يعني التقنية عموما تأتي لحل مشكلة أو تطوير شيء، لكن من أجل أن أنيم مسجون وأشعره بالراحة في حين أنه أخطأ ويستحق العقاب والإحساس بقيمة الوقت الذي فقده بارتكاب جرائم سيكون تصرف غريب وكأن به تحريض غير مباشر لارتكاب الجرائم

هذا مجرد مثال فقط ههههه

إذًا في هذه الحالة يكون هذا تلاعبًا وشيء غير عادل لأنه بذلك سيهرب المجرم من العقاب على جريمته.

أين العقاب هنا؟

العقاب خصم 10 سنوات من عمره كاش ههههه

مساهمتك ذكرتني بخبر قرأته عن شركة ألمانية تعمل على تجميد الجسم البشري مباشرة بعد الوفاة القانونية، بتقنية تُعرف باسم الحفظ بالتبريد مقابل تكلفة تصل إلى 200 ألف دولار. الهدف الحفاظ على الجسد بما فيه الدماغ في ظروف دقيقة للغاية على أمل أن يتمكن العلم في المستقبل من علاجه أو حتى إحيائه، لذا لا أستبعد أن يصلوا لتقنية قريبة للجواب على سؤالك حول تقليص الزمن

لذا لا أستبعد أن يصلوا لتقنية قريبة للجواب على سؤالك حول تقليص الزمن

طبعاً لا شي مستحيل لكن جهلنا بقوانين الكون واسراره هو الذي يحول بيننا وبين النجاح في كثير من الامور......

لا احد وسعه ان يفسر لغز الكون وسر الحياة فما نحن الا محوطون بالالغاز والاسرار من كل جانب...

يقول أحدهم : إننا إذا عرفنا كيف يحول الزرع ضؤ الشمس والماء وثاني اكسيد الكربون إلى سكر يتغذاء به لوسعنا ان نغير وجه المدنية تغييراً شاملاً ولكن جهلنا باسرار اجسامنا ومظاهر الكون المحيطة بنا يمنعنا من استخدامها والاستمتاع بها....

وكم عاش الناس محرومون من النعم التي نستمتع بها اليوم بسبب جهلهم بها وبقوانينها واسرارها ولو حدثهم أحد في ذلك الزمان الغابر بان البشر سيخترعون وسائل اتصالات ومواصلات وانترنت لما ترددوا لحظة في الحكم عليه بانه مجنون...