يا قلب

Menna_mahgoub29

يا قلب هل كُُنا نتوهم حُبًا لم يكن موجود؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشاعر لا يُنفى عنها الوجود فهي حقيقة في النهاية لكن قد تكون مشاعر غير منطقية أو تؤدي لضرر أكبر من نفع أو تؤلم اكثر ما تواسي كل هذا ممكن أن يكون من تأثير المشاعر علينا، لكن ما شعرنا به هو ما شعرنا به في النهاية ولا سبيل ولا فائدة من انكاره ذلك لكن الممكن أن نقرر أن نتخطاها إذا أصبحت عبء.

غير منطقية

"غير منطقية" هذه تعني أن العقل كان يساند القلب في رسم العديد من السيناريوهات الحالمة والآمال حول هذا الحب، ويتغاضى عن السلبيات ويمثل أنه لا يراها. القلب في هذه المرحلة يظل يُخرس العقل ولا يسمح له بالتعبير عن شيء ويتهمه بالمبالغة والخوف.

ما أقصده بغير منطقية أن شخص ما يمكن أن يحب شخص يؤذيه بشكل مباشر مثلًا وقد يحترم من لا يحترمه وهكذا، ففي النهاية هذه هي مشاعره لكن من المهم عرض هذه المشاعر على المنطق حتى لا يكون الانسان يفعل ما يضره وينجرف وراء مشاعره الخالصة ورغباته الدفينة دون تفكير أو حساب للأمور.

لا شكّ أن الحبّ هو عبارة عن مشاعر معقدة والتجارب الشخصية تختلف من شخص لآخر. لكن ما أستطيع قوله هو أنه من الطبيعي أن تتغير المشاعر وتتطور مع مرور الوقت في أي علاقة. رُبما كان هناك حبًا حقيقيًا في البداية ثم تلاشى بفعل الظروف أو سوء التفاهم. أو ربما كان الإحساس بالحب مجرد توهم ناتج عن الرغبة في الحصول على الاهتمام والحنان. في النهاية، ما يهم هو ما تشعرين به الآن وما تريدينه في المستقبل. فلا يجب أن يحمل الانسان نفسه على الندم على الماضي، بل يجب أن يستلهم منه الدروس لبناء مستقبل أفضل.

المشكلة ياسر تكمن في التجمد شعوريًا عند لحظة محددة وعليها تترتب قرارات كثيرة في الحاضر والمستقبل وقد لا يدرك الشخص ذلك أصلًا، بمعنى أنك لو قمت بسؤاله عن علاقة قديمة ستجده يؤكد ويجزم أنها علاقة منتهية ولا يستدعيها في واقعه بأي شكل، وهو لا يكذب فعلًا، ولكن هناك صدمة معينة لم يتجاوزها بشأن تلك العلاقة وظلت متواجده في لا وعيه، وهي المتحكمة في معظم قراراته الخاصة بالدخول في أي علاقات جديدة، ولكنه لا يعي ذلك.

المشكلة تكمن لو كان هذا الشعور من طرف واحد وغير متبادل وخاصة في المشاعر الإيجابية فلو فقدنا هذا الاتصال والتبادل يأتينا هذا التساؤل حول جدوى شعورنا من الأساس مما يجعلنا معلقين نبحث عن السبب وهل كان شعورا حقيقا أم لا.

صحيح، يدخل الشخص في حلقة مفرغة من الشعور بعدم الاسحقاق والخوف من خوض أي تجربة لاحقة، حتى لا يتكرر نفس الشعور المؤلم، وهذا ما تحدثت عنه بذكري لنقطة "الصدمة"، لأن العقل يربط الذكرى بالألم والمشاعر السلبية الخاصة بها.

رُبما كان هناك حبًا حقيقيًا في البداية ثم تلاشى

الحب الحقيقي لا يتلاشى مع مرور الوقت مهما كانت الظروف، ربما تقل مشاعر التعلق الشديدة ولكن يظل الحب موجودًا، وإذا تلاشى فهو بالتأكيد لم يكن حبًا حقيقيًا من البداية.

كيف يمكن الحكم على شعور إن كان حقيقيا أم لا؟ أظن أن ذلك يتم عبر قياس قابليته للاستمرار مع تقلب الأحوال، كما أن فهم السياق الذي ظهر فيه هذا الشعور سيساعد في تحديد مدى توجيهه لحقيقة معينة، فإذا كان الشعور يأتي في سياق غير ملائم أو غير منطقي، فقد يكون غير حقيقي.

 فإذا كان الشعور يأتي في سياق غير ملائم أو غير منطقي، فقد يكون غير حقيقي.

أعتقد أن هناك خلط بين مفهوم المشاعر والمواقف المترتبة عليها، أي شعور هو شعور حقيقي وقابل للتغير في أي لحظة لأن هذا هو حال المشاعر، ولا يمكن الاعتماد عليها بمفردها في أي قرار، بمعنى أنه لو هناك مشاعر لا تناسب موقف معين، فهي حقيقية ولكن ما يترتب عليها من قرار هو ما يجعلها موجودة بشكل واقعي أم لا.

أي شعور هو شعور حقيقي وقابل للتغير في أي لحظة.

أعتقد أن المشكلة التي يقع بها الكثير من الأشخاص هي عدم تفسير المشاعر بشكل صحيح والمبالغة في تقديرها، فمثلا يرى الإنسان شخص آخر وتأتيه مشاعر اعجاب وانجذاب للشخص فعلى الفور يترجمها لمشاعر حب وعلى هذا الأساس يتسرع في اتخاذ العديد من القرارات الجدية ثم مع الوقت تبدأ المشاعر تقل وتظهر حقيقتها، فيظن أنها من البداية كانت وهم ولكن المشكلة ليست في المشاعر نفسها ولكن في اعتقادنا عنها، وهذا الخلط نتخلص منه بالوعي، والوعي بالنسبة لي عبارة عن دروس وخبرات يتعلمها الإنسان من الحياة ولكن ليس فقط بانتظار تلك الدروس لتأتي إليه بل بالسعي نحوها بمعنى أن يزيد من أفقه بالقراءة مثلا أو الاستماع لمن هم أكثر خبرة.

قرأت من قبل عن ما يسمى "هوس الحب"، وفيه يتوهم الفرد أن شخصاً ما يحبه بشدة بالرغم من أن ذلك ليس له وجود إلا في ذهنه وحده، وهذه الحالة تستدعي العلاج النفسي الفوري.

أما عن الحب من طرف واحد أو توهم الحب فهو غالبا يكون نتيجة قيام الفرد بتفسير سلوكيات شخص ما تجاهه بشكل إيجابي معتقدا أنه يحبه، وهذا النوع من الحب قد يدمر صاحبه، لذا يكون علاجه هو قطع العلاقة مباشرة والانشغال في الأنشطة والمشاريع المفيدة التي تتطلب التركيز، وكلما استطاع الفرد تطوير ذاته كلما استطاع تجاوز أزمته العاطفية.

سأجيب أقصر إجابة؛ الحب الحقيقي لا يُتَوَهَّم! هو واضح كالشمس، فإذا ما تساءلنا فقط مجرد التساؤل حول التوهم، فهذا لم يكن حبًا من جهة هذا الطرف.