عش لحظاتك الجنونية !

مرحباً يا أصدقاء !

أعود لكم من جديد بعد منتصف الليل لأسكب بعض الأفكار التي تتراقص في ذهني في مثل هذا الوقت من اليوم -كل يوم-، وهذه المرة سأشارككم سراً آخر من أسراري أو بمعنى أدقّ قاعدة لطيفة أتبعها وبطلها كما جرت العادة صديقي الصدوق "هاتفي" !

في البدء إذا كنت مجرد إنسان عادي يحيا حياة عادية لا أعتقد أنك في المكان المناسب ولكنني أقدم لك دعوة خاصة لتطلع على ما في هذه المساهمة لعلها تساهم في إضافة لون جديد إلى حياتك الرمادية المملة -أكره الرمادي- !

لماذا لا تكون مجنون ؟

إن الناس يطلقون لقب "المجنون" على كل ما هو مختلف عما تعارفوا عليه .. قرأت هذا في أحد الكتب وهو حقيقة فعلاً، جرّب أن تقول "لا" لعرف أو نمط معتاد في مجتمعك وستنهال عليك الإتهامات بالجنون وأمور أخرى لا داعي لذكرها هنا، ولكنني لست أدعوك لمخالفة مجتمعك ومعاداته، إنني فقط أدعوك إلى أن تكون مختلفاً، اصنع لنفسك شخصية مختلفة بشكل مميز، عِش لحظات مجنونة واتخذ قرارات غريبة وخض تجارب فريدة وتبنى عادات جديدة وكن أنت الكاتب بين أطباء العائلة، أو المصور بين المهندسين اللانهائيين في البلد .. لمَ لا ؟

اكتب ووثق لحظاتك الجنونية

اكتب عن القطة التي تعرفت عليها في الحديقة، وثق لحظة نجاتك من اختبارات الجامعة التي كادت أن تقضي عليك، دوّن قصة فشلك في أمر ما .. وثق لحظة وقوعك في ورطة ما وصدقني ستضحك لاحقاً على ذلك، اكتب عن أكثر اللحظات إحراجاً في حياتكم .

المهم يا أصدقاء عيشواْ جنونكم ولا تصغوا لما يقوله الآخرون، فكلنا بداخلنا مجانين ولكن الكثير منا يخاف من أن يظهر مجنونه للعلن، أما عنكم فأطلقوا العنان لمجنونكم الداخلي -بحذر طبعاً ومع مراعاة الحدود الدينية والأخلاقية والقانونية حتى لا نقع في المحظورات- !

سلام من القلب .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لماذا لا تكون مجنون ؟

هل يمكن أن تكون الإجابة لأنّني مجنون فعلا؟

مثلا، أن أقرأ في الحافلة (أعرف أنّه أمر طبيعي تماما، لكن في مجتمعنا العربي يعتبر ذلك نوعا من الجنون)، أن أصعد إلى سطح المنزل و هي تمطر و أبتل تماما، أو أنا ذاهبة إلى المدرسة و هي تمطر و أمسك المظلة في يدي دون أن أفتحها، أن أتحدث مع الجمادات: أوه، مثلا ذات يوم عندما كنت عائدة مع صديقاتي و كنت غارقة في التفكير اصطدمت بعمود فقلت ارتجاليا له -العمود-: ألا تنظر أمامك؟ لحظة، أعرف أنّه عمود. أيضا أن لا أملك وسائل التواصل الاجتماعي (أليس ذلك جنونا -بالنسبة للآخرين- في عصرنا؟)، أن أصرف كل نقودي على شراء الكتب: مثلا آخر مرة صرفت 300 درهم مغربي أي ما يعادل تقريبا 30 دولارا دفعة واحدة في شراء الكتب و أنا على باب مدينة سياحية، و النتيجة أنني فوتت لوحات جميلة لن تجديها إلا هناك. لكن جديا، ماذا يمكنك أن تفعلي عندما تجدي معرضا ممتلئا بالكتب؟ أفقد وقتها كل مهاراتي في الرياضيات)، أن أبقى في المنزل لمدة خمسة أشهر و نصف رغم أنّهم رفعوا الحجر الصحي، أن أكره المطبخ (أرجوك دعي تلك المقلاة من يدك لا داعي لرميها علي، أنت أيضا تكرهين الرياضيات التي أعشقها: واحدة بواحدة) و أنا فتاة، أن أكره العطل (كنت كذلك في السابق لكن هذا العام أتعبتني الدراسة حقا حتى صرت أتمنى متى تحين العطلة).

ألا يكفي كل هذا ليكون جنونا؟

على أي بالمناسبة، أحب الجنون المنطقي. و أيضا -المناسبة التي كنت أريد ذكرها في الأول-: أسلوبك في الكتابة رائع.

إن ما ذكرته قد اكّد لي قناعة كانت قد تشكلت في عقلي بأنك قد تصبحين صديقة رائعة لي، وما اجمل من صداقة المجانين !

جميع المجانين -المنبوذين في مجتمعاتهم- مرحب بهم في مساهمتي وأنتي أولهم يا فردوس، وبالمناسبة أنا كمجنونة اتقبل الإختلاف، فلا بأس بكرهك للمطبخ -مكاني المفضل-، ولا بأس أيضاً بحبك للرياضيات البغيضة، ومرحب بك أيضاً على الرغم من عدم امتلاكك لوسائل التواصل الاجتماعي -كيف تتنفسين يا فتاة ؟ - .

احلى ما في الجنون هي لحظات الإنتصار تلك بعد أن تنهي جريمتك الجنونية التي قمت بها، وتلك الضحكة الشريرة التي تنطلق بداخلك وسط استياء من هم حولك .. يال الشرّ يا تقوى !

أسلوبك في الكتابة رائع.

شكراً لك يا جميلة .

إن ما ذكرته قد اكّد لي قناعة كانت قد تشكلت في عقلي بأنك قد تصبحين صديقة رائعة لي، وما اجمل من صداقة المجانين !

سيكون ذلك رائعا و أسرّ به بالتأكيد.

كيف تتنفسين يا فتاة ؟ 

حسنا، لقد درسنا ذلك في الإعدادي بالتأكيد، لكنني لا أتذكر كثيرا، كما أنني درسته بالفرنسية و لا أعرف كيف أترجم تلك المصطلحات العلمية البغيضة، لكن المهم أنّنا نكتفي بثنائي الأوكسجين و نطرح ثنائي أكسيد الكربون، هذا هو المهم. إن عدم امتلاك وسائل التواصل الاجتماعي شيء رائع حقا لأنّه يمكنك فعل الكثير من الأمور، أرى أنّه ينشر التفاهة ليس إلا، أبغضها، أعرف أنّ هنالك بعض الإيجابيات لكنها لا تقارن بكميات السلبيات.

Nour777
  • حذف بواسطة المستخدم

شكراً لكِ يا صديقة، ولكنني قمت بتعديل واقتطاع بعض الأجزاء من المساهمة وهذا أحد أشكال الجنون فيّ على ما يبدو !

عملية اتخاذ القرار لدي أسرع مما ينبغي على الأرجح !

Nour777 أضف ردا

الاقتطاع والتردد عادةً ما أعتبره فيّ مريبًا أيضًا 😅

نُشر تعليقي قبل استكماله وكتبته من جديد .

لا عليكِ فالأهم شعورك إثر ما تفعلين تقوى ، دُمتِ مَرضيّة ..🌸

أسعدني ما كتبت .. شكراً لك .

مرحبًا تقوى، المساهمة ذات أثرٍ لطيف على القلب ^_^

أُبشرّكِ لحظاتك ليست جنونيّة، باتت ترافقنا لحظات توثيق أدق اللحظات حتى إن عُدنا إلى الجميلِ المبهج منها سُررنا وإن عُدنا للحزين منها أيقننا أنّه حتمًا يمرّ.

أتذكر في ليلة امتحان الباطنة كنت أبكي وامامي عشرات الكتب التي يتوجب عليّ مراجعتها في ليلة، وفي لحظة عابرة وجدتني أُمسك بهاتفي وألتقط صورة، لي عادة تغفيل أصدقائي في نشاطهم اليومي مما يثير استنكارهم ومن ثم يفرحون، ومرة كنت في النادي ووجدتُ نملة تسير على الطاولة في مسار ما، سكبت بعض المياه وأخذتُ أحركها بقشّة وأتابع بالتصوير هذه المعركة العنيفة 😅

لِنعش الحياة خفافًا ولا نأبه بشيء سوى سعادتنا ..ما دُمنا لا نؤذي أحدًا

أضحكتتي قصة النملة يا نورهان، الحياة حقا بسيطة لا يتطلب منك القلق حيلها، فكل مشكلة يوجد لها حل يكفي أن تكون لدينا القدرة على الصبر عند الشدائد وتحمل الضغوظ والمرونة في إتخاذ القرارات وسنلاحظ النتيجة، ولكن هذه طبيعة الانسان من فطرته يريد أن يحصل على أموره في وقتها، لذلك برأيك ما أبرز النشاطات الممكن أن نمارسها من أجل تربية هذه النفس على الصبر.

ماذا نفعل يا عفيفة ؟

تُعزّينا المحاولات الخفية والضحكات المستترة واللحظات التي قد تبدو غير مألوفة للناس ونحن أحقُّ الناس بـ حاجتنا إليها.

تُعزّينا ابتسامةٌ لعابر، لحظات دافئة من الإمساك بيد طفل صغير ، صدقةٌ لا تعرف فيها يسارنا ما أنفقت يميننا، دعاءٌ بكثرة أنْ :- علّمني أن أصبر على ما لم أحط به خبرًا ياربّ.

Nour777
  • حذف بواسطة المستخدم

ردّك ذكرني بـ خاطرة كنت كتبتها مذ فترة ، وتُلامس قلبي كثيرًا @afifa08_hamza

كيف ذلك تقوى، أتدعين الناس لإظهار جنونهمّ! الأفضل أن يحتفظ كل منا بالنسخة المجنونة منه لنفسه فلا داعي لوقوعه في التنمر أو حتى ارتكاب الأخطاء في حق المجتمع فأرى على منصة التكتوك و غيرها من منصات التواصل من يعيشون جنونهم بلا حسيب ولا رقيب وأتمنى لو كان الانترنت يقطع عنهم دون عودة حتى نحمي الجيل القادم من هذه الملوثات..

لو كان الجنون مقتصر على القطة التي رأيتها بالحديقة لقلت لك لم لا؟ لكن الجنون أوسع من ذلك ولا يمكن تجزئته فمن سمح لنفسه بعيش الجنون لا راد له ولن نتمكن من كبح جماح عشوائيته.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

بالطبع الجنون الذي أقصده ليس أن يركض الشخص عارياً في الشارع ولا أن يرقص ببلاهة على تيك توك، حتى أنني وضعت حدوداً للجنون الذي أعنيه في ذيل المساهمة لو تعودين إليها مجدداً .

أما عن الجنون الذي أقصده فهو الاختلاف الذي لا يضر أحداً والتفرد الذي يميز شخصيتك، ما أريده هو الخروج عن قالب المألوف فقط، أن ترقص تحت المطر عندما يخشى الناس البلل، أن تعانق الشجرة وتتمنى لها يوماً سعيداً، أن تتشاجر مع نفسك ثم تصالحها بحلوى، أن تتشجع وتجرب أكلة جديدة، أن تبدأ حرباً بالوسائد مع اخوتك وأنت قد تجاوزت العشرين من عمرك، أن تذهب للقيام بقفز مظلي، أن تشتري تذكرة لكأس العالم مثلاً .. هذا ما أعنيه .. أمور بسيطة وجنون لطيف يميزك عن الجميع ولا يؤذيك .. يعلمك أن تكون أنت لا أن تكون نسخة من الجميع .