عصفور يبني أعمدة عشه.

لماذا يصرنّ المتزوجات قديما أن الندم هو مصير كل من سيقوم بهذا الفعل ؟ ومن يدفع لهم لكي يعملوا على التنكيل بالزواج ! 

كيف يعش المرء وهو يعلم في قرارة نفسه أن بعد أن تنفذ سندوتشات الرحلة وهو في طريق الذهاب .. 

سيندم 

ويشقى 

ويتعب 

ويبكي 

ويشعر بالوحدة والبؤس والملل .... 

لا ألوم النساء .. إطلاقا ف أنا منهم وأؤيدهم على طول الطريق ولكن أشعر بالخوف مع كل مشهد روتيني أو ملل يتسرب لعقلي في العام الأول لزواجي ..... 

أتعمق في ماهية المشكلة وأتفحص في رد فعل كل منّا ، لأجد نفسي في النهاية أبكي خوفًا من تكرار المعاناة التي لطالما سمعت بها ... أتوسل إلى الله ألا تنطفيء شمعتي وتندثر طاقتي .

و ها هي ذا بدأت يداي تُصاب بحروق الطبخ التي تريد أن تقول أن دخول المطبخ تكرر مرارا وتكرارا بين تأنٍ ( ليدل على بالٍ راقٍ ) و استعجال ( يدل على ضيق ورغبة قوية في نفاذ تلك المهمة التي لم تكن -دائما- لطيفة على قلبي) ،

وها أنا ذا بدأت أيامي مع زوجي تتلون بأكثر من لون بعد أن كان الأغلب اللون الوردي المشرق ... ولكن مع مرور الوقت تبدأ عُلبة الألوان بالظهور بألوانها المتعددة .

أعلم بدرجة تصل إلى اليقين أن العين الحقيقية للإنسان هي عقله و أني لطالما عملت على تهيئته .. ستروق لي الحياة و تُهَون .... ف أدعو الله أن يلطف بقلبي وعقلي وحياتي وأن يجعلني آمنة مطمئنة في الدنيا وبعد أن تُزهق روحي . 

م.م.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ومن قال أن الحياة الزوجية يجب أن تكون سيئة أو مملة؟ الزواج يسير على حسب اختيارنا، بدايةً من اختيار الزوج إلى كيفية سير الحياة بعد الزواج، فإذا أحسنت كل واحدة منا الاختيار وعقدت العزم والنية على عيش حياة سعيدة فتلك هي البداية، لكن لا يعني ذلك أن الحياة الزوجية السعيدة لا تخلو من المشاكل أو الخلافات فذلك أمر طبيعي للغاية وصحي أيضًا طالما أن الاختلاف يكون باحترام وبدون تطاول بالأيدي أو اللسان.

يبدو أنك ما زلت في بداية حياتك الزوجية وعادةً ما تكون الفترة من أول سنة إلى ثلاث سنوات فترة تكيف إلى حدٍ ما وبعدها ستعتادين حياتك وطبيعة زوجك أكثر.

ولكن أشعر بالخوف مع كل مشهد روتيني أو ملل يتسرب لعقلي في العام الأول لزواجي ..... 

لماذا؟ هل يوجد حياة بدون مشاهد روتينية أو ملل؟

بالنهاية الزواج علاقة بين طرفين، وبها عوامل مؤثرة كثيرة فلن تعيشي أنت وهو بمفردكما، هناك عوامل خارجية ستؤثر عمله، اختلاف شخصيتكما في بعض الجوانب، طريقة تعاملكما بالأمور، فمن المنطقي ألا تكون الحياة وردية رومانسية طوال الوقت، استيعاب ذلك بحد ذاته سيجعلك تضعين توقعات منطقية تجاه علاقتكما، المهم ألا تعطي بكل طاقتك وتجتهدين بحماس زائد فينطفي شغفك سريعا، ولا تبخلي، خير الأمور الوسط، تعاملي بطبيعتك واعلمي أنه وارد أن تتفقا وتختلفا المهم أن يكون هذا على أساس من الحب والاحترام.

أعتقد أن أكثر ما يجعل الزواج ناجحًا هو غياب التوقعات والتعامل مع الواقع بالإضافة لعدم إسقاط تجارب الآخرين على تجربتك، فكل زوجين يُكيفان حياتهما بشكل مختلف عن الآخرين وحتى مختلف عن البيوت التي عاشوا فيها حياتهم، وذلك يتطلب بعض الوقت والصبر، فبمرور الوقت ستشعرين بمزيد من التناغم و ستتفادى يداك حروق المطبخ وربما يومًا ما - كما حدث معي - ستحبين المطبخ، وتمزجين النكهات باستمتاع وفى لحظة ما تدركين أن وجبة دفئة ساخنه وجلسة عائلية دافئة هو كل ما تحتاجين. أتمنى لك دوام السعادة والمحبة.