عش كل يوم في حياتك وكأنه اليوم الأخير

يقول أحد الفلاسفة " عش كل يوم في حياتك وكأنه اليوم الاخير، فأحد الأيام سيكون كذلك " .

قد يرى البعض أنها مجرد حكمة أو مقولة مثالية، ولكن إذا نظرنا إلى الواقع سنجد أنها حكمة لابد من تنفيذها حتى نستمتع بالحياة بأكبر قدر ممكن .

اذا تأملنا طبيعة الحياة ومن يعيشون فيها سنجد أننا نعيش معظم الأيام.بالإنتظار، فمنذ الطفولة نجد الطفل أكثر ما يزعجه فترة الدراسة ويظل يمرر أيامه في انتظار العطلة، ليكبر بعد ذلك ينتظر ان ينهي دراسته الجامعية، ينتظر ان ينهي فترة التجنيد، ينتظر الوظيفة المناسبة، ينتظر شريك الحياة المناسب، ..... ويستمر في الانتظار حتى يصل عند مرحلة لم يعد هناك شيء منتظر، فيبدأ بالندم على الكثير من الأوقات التي مرت عليه ولم يستمتع بالجانب الإيجابي فيها .

قد يظن البعض أن هذه طبيعة الحياة التي يجب أن نتقبلها كما هي، ولكن نجد فئة أخرى تُقاوم هذه الطبيعة وتُحاول الإستمتاع بالمرحلة التي هي فيها قدر المستطاع .

أذكر ان احد صديقاتي كانت تسعى إلى وظيفة في أحد الشركات بعد ان عاهدها احد المعارف بتوظيفها هناك، وظلت ترفض التوظيف في اي شركة اخرى حتى مر عليها عام ونصف بدون وظيفة، وبعدها قررت ان تتوقف عن الانتظار، وبدأت العمل في شركة اخرى واكتشفت انها وجدت نفسها في شركة أفضل من التي كانت تسعى للعمل بها، وكان هذا الموقف أحدث تغيير جذري في حياتها وجعلها ترفض الإنتظار لفترات طويلة بكافة صوره، واذكر انها قالت لي ذات يوم ما يعني " من يقضي نصف عمره بالإنتظار سيكون نصف عمره الثاني ندم ولن يعش !"

هل يمكن ان نعيش مراحلنا العمرية بدون انتظارات؟ وكيف يمكن التغلب على التفكير في المستقبل وانتظار ماهو قادم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كُنت أؤمن بهذه المقولة إلى أن شاهدت هذا الفيديو

الانتظار لا يفعل شيء سوى أنه يؤجل موعدنا مع مانريد أن نحققه مثل ما فعل مع صديقتك، ننتظر شخص مناسب لنرتبط به وقد يكون هذا الشخص غير موجود بالأساس فيضيع منك الواقع ويضيع منك فرص كثيرة، ننتظر حياة أفضل وقد يحرمنا هذا التمتع بحياتنا الحالية.

الانتظار مؤلم، لأن الانتظار يؤلمنا فعلا، ويجعلنا نتوقف عن فعل ما يجب فعله بدل هذا الانتظار الذي يثير السخرية لو تمكنا من اكتشاف حقيقة ما ننتظره، لا ينبغي أن نتشبث بالانتظار، بينما نحن قادرون بكل ما نملك من إرادة أن نحقق ما نريد، دون الاكتفاء بانتظار يحبط من عزائمنا، ويفشل من قوتنا، والانتظار لا يسعفنا إلا بالمزيد من الخيبات، لأنه لا يملك مما نريد غير مجهول لن يغني شيئا مما ينقصنا.

استمتع بما يوجد بين يديك قليل أو كثير وهذا لا يتعارض مع حلمك أو طموحك بالتأكيد، بل سيجعلنا ندرك متعة كل شيء نملكه.

ولكن احيانًا يكون الموجود اختيار خاطيء او غير مناسب ولا يمكننا تقبله والتعايش معه، وفي نفس الوقت لا يمكننا تغييره في الوقت الحالي، كيف نتعامل مع الموقف إذًا؟

ولكن احيانًا يكون الموجود اختيار خاطيء او غير مناسب ولا يمكننا تقبله والتعايش معه، وفي نفس الوقت لا يمكننا تغييره في الوقت الحالي، كيف نتعامل مع الموقف إذًا؟

ليس معنى أننا نرفض الانتظار أو البكاء على الأطلال هو أن نقبل بما لانريد أو نعيش في ظروف لا نتحملها، فكلا الأمرين مؤلمين، لذا الطموح والقدرة على تغيير هذه الظروف هو الحل.

عش كل يوم في حياتك وكأنه اليوم الاخير، فأحد الأيام سيكون كذلك.

هل تعلمين أن هذه المقولة تذكرنى بالأشخاص الذين لا يدخرون المال بحجة أن الموت من الممكن أن يأتى في أي لحظة، وهذا الجانب من المقولة أجده خاطئ، بعض الأشياء تستحق أن ننتظرها لنحصل على مقابل أكبر.

أما الجانب صحيح فيها أنه يمكننا أن نطبقها على الماضى على الحزن والندم الذي يجعلنا نرفض النسيان ونتوقف عنده فهي تساعدنا على التقدم وعيش الحاضر والاستمتاع به.

واكتشفت انها وجدت نفسها في شركة أفضل من التي كانت تسعى للعمل.

الانتظار لا يكون في هذه الأشياء، كان بإمكانها أن تتوظف وبعد أن تحصل على الوظيفة التى تريدها تترك الوظيفة الأولى، إضافة لذلك سنة ونصف فترة طويلة ضاعت فرص كثيرة عليها.

هل يمكن ان نعيش مراحلنا العمرية بدون انتظارات؟

الانتظار ضرورى فمصيرنا مجهول، هل من الممكن أن لا نفكر بالقادم؟ ... مستحيل، لكن لا داعى لإضاعة عمرنا فيه نعيش كل مرحلة كما هي ولا ندع الانتظار يؤثر علينا.

وكيف يمكن التغلب على التفكير في المستقبل وانتظار ماهو قادم ؟

لا أجد أنه من الجيد التغلب على ذلك، يمكننا التفكير بالمستقبل دون نسيان الحاضر، وبهذا نعيش كليهما.

هذه المقولة لا علاقة لها بعدم ادخار، ولكن ربما طبقها البعض بهذه الطريقة حسب فهمهم لها، ولكن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق.

وكذلك ليس المقصود بها الوقوف عند الماضي، المقصود تحديدًا هو الإنتظار من اجل انتهاء الحاضر او البحث في المستقبل المجهول والوقوف من اجل انتظار شيء مستقبلي لم تبدو له اي ملامح .

بالطبع البحث عن الشغف والتفكير في المستقبل وانتظار حدوثه امر طبيعي، ولكن الفكرة هي كيفية الإنتظار، أو بمعنى ادق ان لا نقف في محطة منتظرين دون اي علامات توضح باقترابه، علينا فقط المحاولة والسعي بجانب ان نجعل الحياة تسير بشكل طبيعي .

هذه المقولة لا علاقة لها بعدم ادخار، ولكن ربما طبقها البعض بهذه الطريقة حسب فهمهم لها، ولكن هذا ليس صحيحًا على الإطلاق.

لماذا ليس صحيح؟ هي صالحة لكل الحالات.

وكذلك ليس المقصود بها الوقوف عند الماضي، المقصود تحديدًا هو الإنتظار من اجل انتهاء الحاضر او البحث في المستقبل المجهول والوقوف من اجل انتظار شيء مستقبلي لم تبدو له اي ملامح .

لا أعتقد أن هذه المقولة لها قاعدة محددة وهي مخصصة للانتظار فقط، كل شخص يفهمها أو يطبقها بحسب مايريد فبقوله "عش كل يوم في حياتك وكأنه اليوم الاخير، فأحد الأيام سيكون كذلك" أعتقد أن المجال واسع وعيش الحياة يتضمن كل شيء منها.

لهذا فجميع الأمثلة أو الأفكار التي يفكر بها الأشخاص عند قولهم لها فهي صحيحة.

لماذا ليس صحيح؟ هي صالحة لكل الحالات

لا أقصد ان المقولة ليست صحيحة او لا تنطبق، اقصد مبدأ عدم الإدخار هو الذي ليس صحيحًا .

أذكر ان احد صديقاتي كانت تسعى إلى وظيفة في أحد الشركات بعد ان عاهدها احد المعارف بتوظيفها هناك، وظلت ترفض التوظيف في اي شركة اخرى حتى مر عليها عام ونصف بدون وظيفة، وبعدها قررت ان تتوقف عن الانتظار، وبدأت العمل في شركة اخرى واكتشفت انها وجدت نفسها في شركة أفضل من التي كانت تسعى للعمل بها، وكان هذا الموقف أحدث تغيير جذري في حياتها وجعلها ترفض الإنتظار لفترات طويلة بكافة صوره، واذكر انها قالت لي ذات يوم ما يعني " من يقضي نصف عمره بالإنتظار سيكون نصف عمره الثاني ندم ولن يعش !"

هذه القصة والتجربة جعلتني اسقط على نفسي انني انتظر شيئًا ليس خياليًا أن يحدث ولكن من الصعب أن يحدث ويحتاج بعض الانتظار، وجعلني افكر في خياراتي الاخرى واحاول تقييمها بناء على جودتتها لا بناء على الحدث الذي انتظره أنا.

هذا تحديدًا هو التغيير الجذري الذي حدث لصديقتي، ولكن اتمنى ان يكون الأمر مجرد عدم انتظار وليس فقدان امل او توقف عن الحلم والطموح، فالفكرة فقط في ان لا نوقف الحياة متظرين في سبيل تحقيق احلامنا .

مجهول أضف ردا

قبل ايام تذكرت هذه المقولة عندما شاهدت فيديو لثابت حجازي عن اكثر خمسة اشياء سلبية تؤثر على حياتنا ..

التركيز على أيام النجاح يجعلنا لا نستمتع بسنوات العمل للنجاح

ثانيا حتى اذا تحقق النجاح سوف نحس بفراغ وخواء كبيرين بعد النجاح

يفول فولتير: نحن لا نعيش ابدا ... نحن دائما على أمل أن نعيش

الحياة عام عبارة عن مزيج يكفيك أيجاد الخليط المناسب من كل شيء ... اﻹنتظار الدائم لا يؤتي الإنسان شيئا ، التسرع الدائم على اﻷرجح لا يؤتي أكله ...

كيف تطبق هذه النصيحة بشكل عملي في حال كنت تنتظر شيء تجد شغفك به ولا تستطع ان تجد نفسك في شيء أخر؟

لﻷسف شخصيا لا أطبقها ، و لا أطبق أيا مما يشبهها البتة ...

لا أدري ولكن ملء رأسي بكل تلك اﻷفكار جعلني قلقا حيال الكثير من اﻷمور التي لا داعي القلق ﻷجلها في وقت قد مضى .. لم أعد أحبذ ملء رأسي بهذا النوع من اﻷسئلة

ماذا سأفعل هل أنتظر أم لا ، هل أقدم أو أتراجع ؟

هل وجدت الشغف أم لا ؟

هذا آخر يوم لي في الحياة لقد مر عاديا ولم أقم بشيء يستحق الذكر ...

هذا يسمى تشتت وحيرة وليس إنتظار، وهذه مشكلة أكبر لأنها غالبًا تُعجزك عن معرفة ما تُريد وتجعل أيامك تمر دون جدوى.

ولكن دعنا نتفق انها مجرد مشكلة ويمكن حلها، انت فقط تحتاج الى معرفة ماذا تريد في داخلك، وتضع ما تريده هدفًا وضع مخطط واقعي لهذا الهدف واسعى اليه، وفي الوقت ذاته حاول ان لا تُهمل حياتك الحاضرة، وحاول التعايش معها حتى تصل الى ما تتمناه .

في النهاية الأمر يحتاج إلى الإرادة وأنت تستطع إن أردت .

هذا الشي موجود لدى كل انسان لكن تختلف درجته من شخص لأخر فنحن بطبيعتنا نحب الحياة ونحب ان نعيش لذلك دائما ما نجد انفسنا نخطط للمستقبل وننتظر اموور واشياء ان تحصل ، سأقول عباره واحده فأنا لااريد ان اتفلسف واسرف في الحديث كل ماعليك فعله هووو ان لاتكثري التفكير باللاشيء فوضي امرك لله وتوكلي عليه واخلعي ثوب الانتظااار كي لا تخسري كثيرا حااولي تقليص عدد الاشياء التي تنتظري، وعيشي يوومك كإنه الاخير واتركي عنك كل الامور الاخرى .

أعتقد أن الضرر ليس في التفكير بقدر ما هو في ايقاف الحياة عند محطة من التفكير، بل ان التفكير والتخطيط للحياة من الأمور الضرورية جدًا والتي تساعدنا على عيش كل مرحلة بشكل صحيح والاستمتاع بها، والتعامل مع العقبات التي نواجهها فيها .

لست ضد التفكير على العكس تماما فقد ذكرت اننا نحب الحياة ونخطط لها لكن قلت التفكير في اللاشيء