اليوم الثاني من "المحاوله الاخيره"

يوم خذلني ...ولكنني لم أسلم له قلبي...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

نمتُ في وقتٍ متأخرٍ جدًا مساء أمس، فقد كنت أشعر بإرهاقٍ غير طبيعي. وعلى الرغم من رغبتي الشديدة في النوم، فإنني لم أذق طعمه إلا بعد منتصف الليل، واستيقظت متأخرة كذلك. حاولت إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فتوضأت، وصليت، وقرأت أذكاري ووردي القرآني، ثم قمت بتنظيف البيت بسرعة قبل أن يؤذَّن للظهر. صليت الظهر وبدأت بمذاكرة الفصل السادس في الفيزياء.

لاحظت حينها أنني أفتقر إلى معلومات كافية عن الفصل، ووجدت أن هناك الكثير من المفاهيم الغامضة. قررت أن أشاهد شرحًا للفصل، لكنني لم أفهم شيئًا من الفيديو الأول، فانتقلت لشرحٍ آخر من مدرس مختلف، وحدث الأمر ذاته. كان ذلك غريبًا علي، فقد اعتدت أن أفهم منهما جيدًا.

شعرت بالضيق، فقررت أن أهدأ قليلًا. صليت صلاة الحاجة، وقرأت سورة الكهف بما أننا في يوم الجمعة، ثم أعدت قراءة الفصل بشكل سريع. وبينما كنت أبحث عن مصدر آخر للشرح، وجدت فيديو لمدرس لم أكن أحب طريقته سابقًا، لكنني قررت أن أمنح نفسي فرصة، وبالفعل، استوعبتُ معظم ما شرحه، وأخذت بعض الملاحظات المهمة. كان الفيديو طويلًا، لذا قسمته إلى جزئين.

أنهيت الجزء الأول، ثم أذّن العصر، فصلّيت وقرأت أذكار المساء وبعض الأدعية، وكان لذلك أثر طيّب في تهدئة نفسي. بعدها بدأت بالجزء الثاني من الشرح وفهمت معظمه بفضل الله.

أخذتُ استراحة قصيرة، ثم عدتُ لأحلّ بعض الأسئلة على الفصل. واجهتني صعوبة في البداية، خاصة وأن هذا الكتاب يربط المعلومات ببعضها بشكلٍ متقدّم، لكنني صبرت على نفسي، وتمكنت من حل ربع الأسئلة تقريبًا.

حين أذّن المغرب، صليته، ثم ساعدت والدي في أمرٍ طلبه مني، وبعدها نادتني والدتي لتناول الطعام. وحين انتهيت، عدت لأكمل حل بعض الأسئلة. سريعًا أذّن العشاء، وشعرت حينها أنني لم أُنجز شيئًا يُذكر في هذا اليوم، لكني قررت ألّا أستسلم لهذا الإحساس، فصلّيت العشاء، ثم بدأت في أخذ جزء من الوحدة الثانية في النحو، والدرس الأول في الأدب، وقومت بحل قطعة في القراءة والنصوص.

صحيح أنني لم أكمل كل ما كنت أطمح لإنجازه، خاصة الفصل السادس في الفيزياء، لكنني فخورة جزئيًا بما أنجزته. لم يسر اليوم كما خططت تمامًا، لكن الحمد لله على ما رتبه لي من خطوات وتوفيق.

هل مررتِ يومًا بيومٍ شعرتِ فيه أنكِ لم تُنجز شيئًا، ثم وجدتِ في التفاصيل الصغيرة ما يستحق الفخر؟

وبرأيك ما الذي يممكني فعله لتحسين صحتي وجوده النوم؟خاصة أنني أشعر بالتعب بشكل غير طبيعي في هذه الفتره

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ثانوية عامة؟

أعانكِ الله،

لفت نظري كتابتك وأسلوبك وانتباهك إلى التفاصيل، إلخ.

هذا ينم عن شخصية منمقة ودقيقة للغاية. فهل ظني في محله؟

نعم للأسف ثانويه عامه

وأعانك حبيبتي

أتمني أن أكون ذلك ♡

ماذا؟ عفوًا ماذا تقول؟

ماذا قال؟

لا أدري، سهّل الله له.

على العموم سأتطلع دومًا لقراءة خواطرك هنا، وتأكدي أنك لا زال لديك الوقت.

كل الهواجس والأفكار السلبية ليست إلا من الشيطان، فلا تنخدعي،

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

صدق الله العظيم

شكرا لكي

 وشعرت حينها أنني لم أُنجز شيئًا يُذكر في هذا اليوم،

أعزو ما يحدث لكِ إلى عدم التركيز والتشتت، فمرة بين شرح هذا الاستاذ وشرح ذاك الاستاذ، ناهيك بأنه لفت انتباهي طريقة نومك ليست بالطريقة الصحيحة، فأنت لم تأخذي القسط الكافِ من النوم، وعليه تأخرتِ في الاستيقاظ وهذا ما لاحظته عندما ذكرت بأنّ مذاكرة الفصل السادس في الفيزياء بدأت بعد صلاة الظهر، لا أتخيل في أن المواد العلمية يمكن مذاكرتها ما بعد الظهيرة. النشاط الذهني ينشط أكبر مع الفجر إلى ما قبل الظهر. هذا ما كنت أفعله أثناء مذاكرتي للامتحانات الثانوية آنذاك. ذروة التركيز تكون في الصباح أكبر. النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرًا هي عادة مهمة كنت أتبناها وما زلت. أنصحك بها. تناول مشروب اليانسون وتجنب الكافيين أمور تساهم في النوم مبكرًا. الوسادة لابد أن تكون صحية ومريحة للحصول على جودة نوم أفضل. بالتوفيق لك.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا شهد

أول ما أود قوله: إنني فخور للغاية بطريقة تعاملك مع هذا اليوم. صحيحٌ أنه لم يكن مثاليًا كما كنتِ تأملين، لكنكِ لم تستسلمي، وكل خطوة سطّرتِها حملت في طياتها روحًا حقيقية من الإصرار، والتوكّل، والسعي لتحقيق التوازن بين الأخذ بالأسباب وبين الراحة النفسية.

لفت انتباهي شعورك في نهاية اليوم بأنكِ لم تُنجزي شيئًا، رغم كل الجهد المبذول. وقد مررتُ بهذا الشعور كثيرًا، وما ساعدني شخصيًّا هو أنني كنت أقوم بوضع جدول مذاكرة بسيط، غير معقّد ولا مزدحم، يتضمن ثلاث أو أربع مهام واضحة فقط، أستطيع من خلالها قياس إنجازي اليومي. وعندما كنت أتمكّن من إنجاز حتى 70% منها، كنت أشعر برضا حقيقي، ولعلها كانت من المرات القليلة التي شعرت فيها أنني لا أترك الوقت يفلت من يدي. تلك الجداول تساعدنا على رؤية التقدّم بأعيننا، وكان لذلك أثرٌ بالغ في تحسّن حالتي النفسية وطاقتي العامة، ربما المشكلة ليست في صحتك أو جودة نومك ولكن المشكلة في الشعور بعد الإنجاز.

أشعر بعدم الإنجاز لأنني متأخره جدا وودت أن أكون صريحه مع نفسي أولا أنني متأخره ويجب عليه الإنجاز بشكل سريع كي أتمكن من إنتهاء المنهج وحل بعض الشوامل قبل بدايه إمتحناتي .

أفهم شعورك، صراحتنا مع أنفسنا هي أول خطوة نحو التقدم. تأخيرك ليس نهاية العالم. طالما لم يكن الامتحان غدا فهو فرصة لإعادة تنظيم الأولويات والعمل بشكل أكثر تركيزًا. ابدأي بخطوات صغيرة ومنهجية، وحددي ما يمكن إنجازه في الوقت المتاح أمامك. حتى إذا لم تستطيعي إتمام كل شيء كما تخيلتِ، ستشعرين بالتحسن لأنك ستقدرين على التحكم في الوضع وتحقيق تقدم ملموس.

سأحاول

حاولي الترفيه عن نفسك

هنا نصائح لنوم جيد