من أين يأتي الحظ؟

المقولة الآتية هي من تأليف راي كروك مؤسس العملاقة العالمية ماكدونلز، يقول كروك "الحظ مقسوم من العرق ، كلما عرقت أكثر كلما كنت محظوظاً أكثر".

النجاح يأتي من الحظ

بالفعل، إذا كنت لا تفعل شيئًا فمن السهل أن تختزل نجاحات الغير في الحظ، غير أن الحظ يساهم بالفعل في جذب النجاح، لكن هل يُستحدث الحظ من العدم؟ أم أن شيئًا آخرًا مسئولًا عن توليد هذا الحظ؟ 

يعتقد القاص والشاعر الأمريكي تشارلز بوكوفسكي أنه كلما ظل الإنسان منتبهًا، كلما حصل على فرص أكثر "كن دائمًا منتبهًا، هناك نور في مكانٍ ما، وكلما تعلمت فعل هذا، كلما أتيحت لك المزيد من الفرص" - قصيدة القلوب الضاحكة. 

أما المليونير هارف إيكر صاحب (أسرار عقل المليونير) فيذهب إلى الجدال بأنه في بعض الأحيان تُحقق ثروات كبيرة عن طريق الحظ، لكن ألا يقتضي هذا الحظ خطوة منا؟ مثلًا الشخص الذي اشترى قطعة من الأرض في أرض خلاء في وقتٍ ما، ثم مرت سنين معدودة وبُني ما حول هذه القطعة من الأرض بالمنشآت العمرانية والترفيهية، إذ ارتفع سعر الأرض إلى عشرات أضعافها، بالفعل: لقد جنى صاحب الأرض الثروة عن طريق الحظ، لكنه لم يكن ليأتيه ذلك الحظ دون أن يسعى لشراء قطعة من الأرض أولًا!. 

أعتقد أن هناك بعض الأشخاص بإمكانهم أن يجنوا الثروة عن طريق الحظ فقط ودون أدنى مجهود، مثلًا عندما يرث شخصًا مالًا كثيرًا، أو أن يولد لأبوين ثريين، أو يحصل على اليانصيب، ولكنها ليس نهاية اللعبة، فعودةً إلى أفكار (إيكر) عن الثراء، فإن الأشخاص الذين يربحون المال عن طريق اليانصيب والوراثة والحظ لا يقضون فترة طويلة مع هذه الثروة، ثم يعودون فقراء مرةً أخرى لأنهم لا يملكون مخطط مالي أو كما يقول (عقلية مليونير)، بينما الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة ممتازة على التخطيط المالي قد يحدث لهم أن يفلسوا، لكنهم يعودون مرةً أخرى يحققون الملايين في فترة قصيرة، لأنهم احترفوا لعبة الثراء، مثال (دونالد ترامب). 

المعني أنه قد تأتي الثروة عن طريق الحظ، لكن الحظ لن يحافظ عليها، السعي يفعل، والسعي هو أن ينمي الشخص نفسه ويجتهد للحفاظ على تلك الثروة، لا أن يضيعها ويعود إلى الصفر.

كيف ترى أنت دور الحظ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا لا أعترف بالحظ بتاتا، و لا يمكن أن يحدث كل شئ بصدفة، كل شئ مقدر لسبب، وعلى رغم من النتائج التي قد تظهر لأصحابها على شكل حظ، حتى في مثالك هذا "مثلًا عندما يرث شخصًا مالًا كثيرًا، أو أن يولد لأبوين ثريين" لا أرى فيه حظا بوجود أشخاص جاهدوا ليلا نهارا من أجل ثروتهم وعند يرث الإبن عرق جبينهم نسميه حظا"، إذ وجد الحظ حقا فلماذا لا يظهر أمام المحتاجين، الفقراء، المرضى...، لماذا الأغنياء هم يسمونهم بالمحظوظين أكثر؟

 لماذا الأغنياء هم يسمونهم بالمحظوظين أكثر؟

الحظ ليس وصفا للأغنياء بل للأشخاص الذين وجدوا الثراء دون تعب.

المحظوظ ببساطة هو الذي يحصل على امتيازات دون أن يتعب للحصول عليها وهذا هو وضع أبناء العائلات الثرية. وهو ليس أمر سيئا أو استنقاصا منهم.

وببساطة الحظ هو نعمة منحت للبعض دون غيره، مثله مثل جمال الشكل.

في حالة أولاد الأغنياء تم انكار الحظ بحجة أن عائلاتهم قد عملت بجد، لكن في حالة الجمال مثلا، هل هناك طريقة ما لتفسير حصول الشخص على قدر كبير من الجمال غير أنه محظوظ للحصول على هذه النعمة؟

-1

لدي هنا اتفاق واختلاف، الاتفاق مع أن لا شيء يحدث بالصدفة، الاختلاف هو أن الذي ورث مالًا من أبويه هو حقًا محظوظ، أنا لم أقل أن المال هبط عليه من السماء، لكنه وُلد لأبوين مجتهدين منحاه المال دون مجهود منه، بينما وُلد آخر لأبوين تعيسين لم يقدرا على منحه شيئًا، وهذا هو عين الحظ.

لماذا لا يظهر الحظ أمام الفقراء والمحتاجين؟ لأنهم يؤمنون بكونهم محتاجين، وعلى الرغم من أنهم يعانون من ظروفهم، إلا أنها تثل لهم "منطقة آمنة" فهم غير مطالبين بالمخاطرة وخوض غمار الأشياء الصعبة، لكن يسهل عليهم أن يلعنوا حظهم وظروفهم، وأنا مقتنع تمامًا أن الشخص يصبح ما هو مؤمن به، فإذ يتصرف الشخص كفقير، ويفكر كفقير، ويعيش كفقير، فسيظل فقيرًا.

-1
NewUser أضف ردا

هل تختلف مع العلم الذي أثبت أن الفقر يسبب ضررا حتى لدماغ الطفل قبل ولادته؟ و أنه يجعله أقل ذكاءا و أقل تحكما في الذات؟ هذه الأشياء مثبتة علميا.

الأمم المتحدة تخرج يوميا أكثر من مئة ألف شخص من الفقر المدقع، هل تتفق مع ما يفعلونه أم يجب عليهم توزيع كتب "عقلية الثراء" (التي تعتبر تخريف علوم زائفة) على أطفال إفريقيا الذين لا يجدون حتى الماء الصالح للشرب؟

حسنًا هل أتحمل أنا مسئولية أن الأطفال الفقراء لديهم ضعف في الدماغ؟ إنني أعطي أسبابًا للمعطيات أمامي وفقًا لما أعلمه، ولا أعطي نداء عام للجميع بأن يحاولوا جمع الأموال، والذين أتحدث عنهم في تعليقي هي فئة معينة من الفقراء، تحمل الهواتف الذكية ولديهم (ماء ودواء وهواء وطعام)، لست أتحدث عن من يموتون جوعًا.

-1
NewUser أضف ردا

ماذا لو لم يكن لديهم ذكاء عالي؟ ماهو حلك لزيادة نسبته؟

ليس لدي حل لزيادة ذكاء شخص لديه خلل في الدماغ، هذه مهمة الطب

NewUser أضف ردا

المشكلة أنك تعتقد أن الطموح العالي هو دائما شيء إيجابي، لكنه ليس كذلك.

أعرف شخصا يقول أنه يريد الخروج من الأرض و العيش في كوكب آخر. هو حقا يريد ذلك و يعتبر الآخرين أغبياء للتشكيك في قدرته على القيام بذلك. (أنا أيضا لدي طموحات و رغبات غريبة غير قابلة فيزيائيا للتحقيق لكني عكسه مدرك لذلك)

لا يجب أن يكون الجميع ذكيا و طموحا، فالذكاء مرتبط كثيرا بالإنفتاح على التجربة

وشديدي الإنفتاح كالعلماء و الفنانين و رواد الأعمال يبغضون الروتين و يحبون الإستكشاف و القيام بتجارب جديدة، لذلك تريد أن يكون الجندي أو الفلاح منغلقا كي لا يضجر من أسلوب حياته.

و قليل الطموح لديه فرصة أكبر لتحقيق أهدافه عكس صديقنا المذكور أعلاه.

أنا لا أعتقد أن الطموح العالي شيء إيجابي بصورة عمياء، لكني أعني بالطموح الذي يعتمد على رؤية واقعية، وأنه يحقق رسالة معينة يرغب الشخص أن يتركها، أي ليست الشهرة من أجل الشهرة، أو المنصب من أجل المنصب، أو المال من أجل المال، لكن لأن هذه الأهداف تعتبر وسائل لأهداف أسمى، وهي ترك فائدة للناس.

بصراحة؟؟ أرى الحظ فقط في أن تجد نفسك ما تزال حياً حين تجرب لعبة الروليت الروسية!!!!

عدا عن ذلك فأي حظ يأتيك بمنافع سيكون لغيرك حظ آخر للحصول على تلك المنافع منك!!!

لكني أختلف تمامًا مع هذا الطرح، لأني حين أجني لنفسي منفعة ما، فإن أحدهم لن يتمكن من أخذها مني إلا أن يبادلني منفعة أخرى، كما أن تحقيق الأهداف يعطي الإنسان ثراء معنوي ليس لأحد أن ينتزعه منه، فإذا حصل الشخص على المال لن يأخذه منه أحد إلا أن يعطيه المقابل، وهكذا الحياة.

في الحقيقة أنا لا أؤمن أن أحدًا يأخذ حظ الآخر، أو فرصة الآخر، وإنما يسير كلٌ منا في طريق فارغ، ليس فيه إلا هو، وإذا ما كان هناك شخص يمنعه عن استكمال السير في ذلك الطريق فسيكون هو نفسه ذلك الشخص.

لم أعني أنّ هنالك من يأتي ليأخذ حظّ الآخر..

حين قلت بأنه إذا جاءك الحظّ بمنافع، سيكون لغيرك حظّ للحصول على تلك المنافع منك، لم أعني أبداً ما وصلك.

ما أعنيه بمنتهى البساطة، بأن أولئك المستفيدون من الحظّ (والحظّ فقط) لا شئ مضمون في حياتهم،

لماذا؟؟ لأنهم من الأصل لم يكونو يسعون للأمر ويعملون جهدهم للحصول عليه، وإنما تمّ تحصيله صدفة، دون ميعاد، لأنه حظّ ذلك الشخص حلو -ببساطة-

هذه الأمور التي تحدث ببساطة (لأنه الحظّ حلو) هي أمور لا نضمن بقاءها لأننا ببساطة لم نسعى لها، وحين جاءتنا لم نعرف كيف نحافظ عليها، وبالتالي قد نفقدها، لأنّ أحدهم إما عمل ليحصل عليها، أو لأنه كان صاحب حظ..

بالتأكيد للأمر استثناءات.. لكنني ببساطة قصدت (من يعتمد على الحظّ في أمور حياته لن يعرف كيف يحافظ على استقرار حياته)

بالنسبة لي لاطالما اعتقدت بضرورة الاجتهاد والعمل، وعدم الإيمان فقط بالحظ وانتظاره لتغيِيرِ حياتنا، حتى سمعت في أحد المحاضرات هذه القولة (الحظ لا يأتي إلا للذين يستعدون له)، فزدت إيمانا وتمسكا بضرورة الاجتهاد. وفي النهاية كلَّ ما يحدث في هذا الكون بإرادة الله، والحظ شيء مقدر.

وأعتقد من خلا تةربتي الشخصية بأن الحظ هو فقط مبرر للذين لا يأخدون بالأسباب لتغيير واقعهم.

Mahmoud_Wagih أضف ردا

أتفق معكِ حسناء أن الحظ له امتداد غيبي لا يمكننا أن نعلمه، مثلًا: أن يُخلق الإنسان إنسانًا ولا يكون كائنًا آخر، أي أن الشخص قُدر له أن يكون إنسانًا من البداية، وهذا الشيء لم يبذل فيه مجهود على الإطلاق، أنا أرى أن الحظ يأتي لمن يستعدون له، لكن أختلف مع مقطوعة "أن كل ما يحدث بإرادة الله"، ليس لأن الله غير قادر، لكن بالأحرى: الله منحنا جزءً من هذه الإرادة، وفتح لنا المجال ليرى ماذا سنفعل نحن بعد أن مُنحنا إياها، وكلما استخدمنا هذه الإرادة في السعي كلما كان هذا تقربًا له لأننا أحسنا استخدام النعمة، أي أني أقول: لا أحب أن يؤمن الأشخاص بأنهم يعيشون حياةً تم تقريرها مسبقًا، فيزيائًا جميع الاحتمالات واردة، وكل شيء يمكن أن يحدث.

-1
مثلًا عندما يرث شخصًا مالًا كثيرًا، أو أن يولد لأبوين ثريين، أو يحصل على اليانصيب

بما أنه يصعب علي الإيمان بوجود ما يسمى بالحظ فإني أسميه نعمة من نعم الله، كهاته الأمثلة التي ذكرتها

لذا فإني أرى أن هذا " الحظ" يكون إما بمثابة دفعة للمرء حتى يبتدئ مسيرته و يبني مستقبله بنفسه أي أن يعتمد على عمله و جهده الخاص.. و إما أن يكون بمثابة امتحان له، أي نعمة يرزقها و يمتحن في قدرته على الحفاظ عليها و على تطويرها..

و بما أن الرسول الكريم يحثنا على اتخاذ الأسباب و كأنها كل شيء، و التوكل على الله و كأن هاته الأسباب ليست بشيء.. فإن " الحظ " له من الأهمية مالا يمكن إنكاره.

ومن الغريب حقا ، ان نأخذ بالاسباب ثم لا يأتي الثراء ، وقد يأتي ولكن بقدر مختلف عن قدر شخص اخر اخذ بنفس الاسباب ... انه نصيب في النهاية ، ولكن ينبغي ان نؤمن أن ليس كل الثراء مال فقط، فقد يرزق الله احدهم المال الوفير ثم لا يرزقه بطفل يرث هذا المال، أو قد يرزق احدهم علم يستثمره في صالح الناس مجانا ويأخذ حسنات ويحوز رضى الله وراحة البال، ولا يحقق اي أموال . وبذلك يكون الرضا بالمقسوم عبادة .

والرضا بأن ما قسمه الله لنا هو خير لنا في الدنيا والاخرة وليس كل الرزق أموال.

-1
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم