10

هل بالضرورة أن نعمل كلنا في مكاتب مكيّفة؟

لم أجد عملا!! كثيرا ما تصادفني هذه العبارة في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الواقع، وكلما كنت أناقش أصحابها كلما كنت أقتنع بفكرة أراها خاطئة وهي الاعتقاد أنّ العمل هو مكتب مكيف وحاسوب وبذلة رسمية..!!

إذا هل هذا يعني أنّ الأعمال اليدوية ليست عملا؟؟

نعم عند البعض الأمر كذلك للأسف، فهم يرون أنّ العمل اليدوي أقلّ شأنا من الوظيفة المكتبية أو من تقلّد المرء لمسوؤلية أعلى.. حتى أنّي رأيت البعض من العمال الحرفيين كالكهربائيين والبنائين وغيرهم يتجنبون المشي في الشارع بملابس عملهم!! ظنا منهم أنّ ذلك يُنقص من قيمتهم الإجتماعية.. وهذا أمر غريب حقا.

شخصيا أرى..

أنّ العمل اليدوي أفضل من الوظيفة المكتبية، فالوظيفة المكتبية برأيي يغلب عليها الروتين والملل والجلوس لفترات طويلة في الكرسي وعدم الاحتكاك مع المجتمع الحقيقي في الخارج..

أما العمل اليدوي فيُتيح لك..

التنقل المتواصل حيث ستعمل في عدة مناطق ومدن وربما عدة بلدان وسيجعلك أكثر صحّة من الناحية الجسدية نظرا للتعود على الأعمال الشاقة، كما أنّه مفيد لخلق علاقات شخصية ومهنية أكثر من خلال التعرف على عملاء جدد في كل مرة..

برأيي العمل ما هو إلا..

مجرّد سلوك إنساني لكسب المال والخبرة في الحياة وليس دلالة على مكانة إجتماعية ما.. والرغبة في العمل في ظروف سهلة وجيدة هو أمر لا مشكلة فيه لكن المشكلة هي احتقار المهن اليدوية واعتبارها مزرية

لِأنّ الفكرة في أصلها..

غير منطقية.. لأنّه من المستحيل أن نعمل كلنا في مكاتب مكيفة أو أن نكون جميعنا مسؤولين ورواد أعمال وأصحاب شركات.. فهناك آلاف التخصصات في الحياة ونحن نحتاجها كلها لإحداث تكامل في حياتنا وليس تفاضل!

هل ترى الوظيفة أفضل أم العمل اليدوي؟ هل جربت العمل اليدوي والأعمال الشاقة من قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم أنت محق، أصحاب العمل اليدوي والحرف تجد لهم بنية قوية ونفس طويل، عكس اصحاب المكاتب فقد بطن متدلية وسمنة في الكثير من الأحيان، حتى الأكل يكون على المكتب، ولا يتحركون، هذا يؤثر على نفسيتهم..

المشكل أن الامتيازات المالية، والشركة والبذلة هي من تعطيهم ذلك النمطية أنهم أفضل، وأنقى فأصابعهم لا تلمس الا الأدوات المكتبية والأوراق والحاسوب، عكس الحرف تجدهم يعلمون بيأيديهم، إذ من الممكن ان يتسخوا، زائد أن السبب في خجلهم هو أن علمهم وليد اليوم، أما العديد من الوظائف سيتقاضون أجرا ولو لم يعملوا أو حتى دفعوا بأجازات مرضية، وايضا الاستمرارية التي تعطيهم نوعا من الأمان..

كل هذا يجعل نظرة نحو الوظيفة أفضل حتى من العامل نفسه..

وعن نفسي جربت الشيئيين، وحالتي تنفع بها لا وظيفة ولا عمل يدويا..

بل عملا حرا مستقلا يكفيني، ألا ترى أن العمل الحر قد يجعلك تنفتح على اليدوي و الوظيففي كلاهما؟

هناك أوقات يكسب فيها العامل اليدوي أموالا طائلة في غضون أشهر معدودة أكثر مما يكسبه الموظفي في سنوات.. لكن مع هذا يبقى مفهوم الأمان الوظيفي مسيطرا على عقول الناس ويمنعهم من التقدم والوصول للحرية المالية مع العلم أنّ العمل كعامل يومي يدوي يُنمي في الإنسان إن كان مسلما التوكل على الله لأنّه يعلم أنه الرازق وليس أحد غيره عكس الموظف الذي قد ينسى أحيانا هذه النقطة أو يغفل عنها بسبب أنّ قد ضمن ظاهريا راتبه ومدخوله بشكل دائم

بل عملا حرا مستقلا يكفيني، ألا ترى أن العمل الحر قد يجعلك تنفتح على اليدوي و الوظيففي كلاهما؟

العمل الحر جيد نعم رغم مخاطره وسلبياته إلا أنّه يبقى خيارا جيدا لمن يملكون موهبة ما في مجال التقنيات أو التصميم أو كتابة المحتوى أو الترجمة.. الخ

ومن أهم وأفضل مواقع العمل الحر العربية منصة مستقل للعمل الحر ومنصة خمسات لبيع الخدمات المصغرة ومنصة بعيد للتوظيف عن بعد وهي كلها منصات تابعة لموقع حسوب العربي..

هناك أيضا مشكلة ظهرت مؤخرا بين أوساط الفريلانسر العرب وهي حيرة بعضهم في مسماهم الوظيفي وخجل بعضهم من التصريح بنوع عملهم!! لعلمهم بأنّ العمل الحر لا يزال جديدا في عالمنا العربي وقليلون من يفهمونه..

وقد رأيت مرة أحدهم هنا نشر مساهمة له يتساءل فيها عن مالذي عليه أن يقوله لأهل الفتاة التي سيخطبها حين يسألونه ماذا تعمل؟! رغم أنّه حسب ما قال يكسب مالا وفيرا في الشهر أكثر من مهندس في بلده!! ما رأيك؟

هناك أوقات يكسب فيها العامل اليدوي أموالا طائلة في غضون أشهر معدودة أكثر مما يكسبه الموظفي في سنوات.. لكن مع هذا يبقى مفهوم الأمان الوظيفي مسيطرا على عقول الناس ويمنعهم من التقدم والوصول للحرية المالية مع العلم أنّ العمل كعامل يومي يدوي يُنمي في الإنسان إن كان مسلما التوكل على الله لأنّه يعلم أنه الرازق وليس أحد غيره عكس الموظف الذي قد ينسى أحيانا هذه النقطة أو يغفل عنها بسبب أنّ قد ضمن ظاهريا راتبه ومدخوله بشكل دائم

لكنه أمر حقيقي يا احمد في النهاية، أي مشكل صحي قد يضر بصاحب العمل اليدوي سيجعل المال صفرا، خاصة إن مرض، أو أصابته وعكة، ستذهب فقط في مصاريف العلاج، أليست وظيفة ستضمن تغطية صحية، وأجرا بديلا، في بعض الأحيان المجتمع محق، ليس دائما له نظر سيء، ففي النهاية هو مكون من أشخاص لهم نظرة في الحياة..

هناك أيضا مشكلة ظهرت مؤخرا بين أوساط الفريلانسر العرب وهي حيرة بعضهم في مسماهم الوظيفي وخجل بعضهم من التصريح بنوع عملهم!! لعلمهم بأنّ العمل الحر لا يزال جديدا في عالمنا العربي وقليلون من يفهمونه..

ليس بالضبط، فقط من لديه مهمات متعددة وغير متخصص هو من يشعر بهذا، ماذا عن من يقول كاتب، مصمم،مبرمج، وحين يدخل معك الناس في التفاصيل اوضح اني عبر الأنترنيت أعمل مع شركات واشخاص، لهذا سيكون جيدا، ويبدو عملا مبهرا أفضل من البحث المضني خارج المنزل

وقد رأيت مرة أحدهم هنا نشر مساهمة له يتساءل فيها عن مالذي عليه أن يقوله لأهل الفتاة التي سيخطبها حين يسألونه ماذا تعمل؟! رغم أنّه حسب ما قال يكسب مالا وفيرا في الشهر أكثر من مهندس في بلده!! ما رأيك؟

نعم شاركت في المساهمة، أيضا لا ننسى لو أخبرهم أنه عامل يدوي سيخبرونه نفس الجواب، الأمر ليس بسيطا فأمامه زوجة وابناء، كونه حاليا الشاب لا يبدو الامر جيدا، لكن حين سيصبح أبا سيتحرى نفس الأمر، وتبدو لي أمور عادية، عليه ان يثبت مسماه الوطيفي، يظهر حسابه البنكي على الأقل سنة، وكل شهر، لما الضيق؟ الأمر بديهي فهو يقبل على حياة جديدة، أما أنه يحلم بالزواج دون أسس، أستغرب فعلا لمثل هؤلاء، يظنون أن أي تساؤل وبحث هو ضيق، إذن يمكنه البقاء عازبا، أو التحمل فلكل متعة ثمنها..

لكن أمر الزواج أختي لا يُقاس بالمال فقط، فحتى لو كان الشخص موظف براتب ثابت لا يوجد أحد يضمن أنّ هذا الشخص سيبقى موظفا طيلة حياته وأنّه لن يتم طرده أو فصله أو لن يستقيل أو لن يُغير وظيفته وربما يُصبح عامل يومي أو تاجر مستقبلا..

صحيح عندما يُخبرنا الخاطب بوظيفته وراتبه الثابت نرتاح أكثر لمصير الفتاة لكن ليس معنى ذلك أنّ الحال سيدوم فدوام الحال من المحال..

وأيضا لو فكرنا بمنطق الراتب الثابت عند التزويج لبقي أكثر نصف الشباب اليوم بلا زواج! فالأغلبية هم عمال يوميون، ويوجد الكثير من الفريلانسر مؤخرا..

لعل الأمر مرتبطٌ بتباين شهادات التعليم، إذ أن أصحاب الحرف اليدوية والعمل باليد غالبًا نجدهم ذا تعليم متوسط أو لم يتلقّوا التعليم الأساسي بشكل كامل، فقلّما أجد خريجي الجامعات يعملون بالحرف اليدوية، ولا أعلم هل لأنهم يحصرون أنفسهم في مجالات أعمالهم وفقط؟ أم أن الأمر متعلق بالنظر والرؤية الدونية للمهن اليدوية؟ لا أعلم صراحةً.

أنا أرى أيضا أنّ السبب يكمن في تأثير وسائل الإعلام على عقليتنا اليوم هل توافقني الرأي؟

حيث أنّه كان في الماضي أجدادنا في الماضي يفتخرون بأعمالهم أيا كان نوعها، حتى أنه كان يتم تسمية الشخص بعمله مثل أبو الطيب الإسكافي أو علي النجار أو عمر الحداد.. وهذا يدلّ على أنّ البشرية منذ مطلع القرن العشرين انقلبت الموازين فيها وبدأت الأفلام والمسلسلات والوثائقيات والبرامج التلفزيونية تُصوّر صاحب البذلة والموظفي المكتبي أعلى شأنا وأكثر رُقيا من الكهربائي مثلا مع أنّ الكهربائي لديه شهادة عليا لا يستطيع الجميع الحصول عليها وهو مهندس في الكهرباء مثلا وليس مجرد عامل يدوي..

وهكذا برأيي تم توجيه الرأي العام نحو نمط معين من العيش..

أنّ الكهربائي لديه شهادة عليا لا يستطيع الجميع الحصول عليها وهو مهندس في الكهرباء مثلا وليس مجرد عامل يدوي..وهكذا برأيي تم توجيه الرأي العام نحو نمط معين من العيش..

وضعت يدك على الجرح أخي أحمد.😂 أؤكد على كلامك، أن مهندس الكهرباء بالموقع أو المصنع، لا يستطيع أن يفعل شيئًا بدون الفني أو العامل الذي يعمل بيديه، فالمهندس له التوجيه والإشراف، وليس كل المهندسين بإمكانهم العمل بأيديهم، أما الفني فهو الذي يحتكّ مباشرة مع العمل وينجزه.

لا أستطيع المقارنة بينهم يا أحمد. لكن بشكلٍ عام كلٍ منهم له دوره، ولا نستطيع الاستغناء عن أىٍ منهم. الفكرة هى النظرة التى فرضها المجتمع عليهم، والتى أعطتهم شعوراً بالتدنى، وأن غيرهم أفضل. كما أن المظاهر خداعة كما يقولون فنحن ننجذب للبذلة، والملابس النظيفة، وننفر من ملابس أصحاب الأعمال اليدوية، وما بها من شحوم!

حتى وإن كان الشخص الذى يعمل بالمكتب يتقاضى ربع ما يحصل عليه العامل اليدوى من عمله فى الشهر!

هل جربت العمل بمهنة يدوية من قبل؟

هل جربت العمل بمهنة يدوية من قبل؟

نعم عملت كعامل تجهيز كهربائي، والعمل لطالما كان يبدوا لي ممتعا وفيه أشياء جديدة كل مرة رغم أنّه كان متعبا أحيانا.

هل ترى الوظيفة أفضل أم العمل اليدوي؟ هل جربت العمل اليدوي والأعمال الشاقة من قبل؟

في الواقع لا أرى الأمر من زاوية المقارنة ولكن أراه فقط من ناحية أن كل إنسان مُيسّر لما خُلِق له، فقد يكون العمل اليدوي خيارًا رائعًا بالنسبة للبعض في حين أنه سيكون عملًا صعبًا على البعض الآخر، فالأمر يختلف من شخص لآخر..

ولكن أيضًا هناك نقطة أخرى تحكم هذه القضية وخاصة في مجتمعنا العربي؛ وهي نظرة الاستعلاء التي ينظرها البعض لمن يعمل بعمل يدوي، وهي نظرة ظالمة بالطبع، وأعتقد مثلما ذكرت أخي أن من ضمن أسباب هذه النظرة؛ العُرف السائد، والإعلام، الذي ضخّم كثيرًا من قيمة الشهادة الجامعية وضخّم في قيمة بعض الوظائف على حساب والمهن والحرف الأخرى..حتى أنه بسبب إهمال هذه المهن؛ أصبحنا نجد صعوبة شديدة في إيجاد أشخاص أكفاء يقوموا بها مع أننا نحتاجها جميعًا ولا يستغني عنها أحد..

حتى أنه بسبب إهمال هذه المهن؛ أصبحنا نجد صعوبة شديدة في إيجاد أشخاص أكفاء يقوموا بها مع أننا نحتاجها جميعًا ولا يستغني عنها أحد..

نعم هذا ما لاحظته أيضا، كنت أبحث مرة عن شخص متخصص في مجال الصرف الصحي وبحثت في المدينة لأيام ولم أجد أحدا لتصليح أحد الأعطاب في المنزل! رغم أنّ المتخصصين موجودين لكن أغلبهم لم يعودوا يقومون بتلك الأعمال لأنّها فقط جزء من تخصصهم فأصبحوا يهتمون أكثر بأقسام أخرى نظيفة وفيها مدخول أكثر.. لا أعلم لماذا توقفوا عن ذلك لكن أظن بسبب نظرة المجتمع إليهم وخجلهم أو لأنّهم أصبحوا هم أنفسهم يعتبرون تنظيف وتصليح قنوات الصرف الصحي شيئا مُعيبا!!

هل ترى الوظيفة أفضل أم العمل اليدوي؟

من مِنا لا يٌفضل الوظيفة على العمل اليدوي ، ولكن الواقع الذي نعيشه جعلنا نعتقد بأن العمل اليدوي أحيانًا جيد لنا ، وذلك نتيجة البطالة والفقر المدقع .

أعتقد أن من يتجه للعمل اليدوي هم من لم يحالفهم الحظ في الحصول على وظيفة ما .

إن قلت لك بأن المجتمع الذي نعيش به يحتقر العمل اليدوي في الوقت الحاضر ، أو ينظر بإستعلاء لِمن يعمل في هذا المجال ، فهذا غير صحيحًا إطلاقًا ، فربما العيش في ظل البطالة والفقر المدقع جعل الكثير منا ينظر للعمل اليدوي بأنه وظيفة لائقة أفضل من أن يجلس الشخص في منزله بلا عمل ينتظر من يَمُنّ عليه .

فبرأيي أنه لو توافرت الوظيفة سنفضلها على العمل اليدوي ، وإن لم تتوافر سنتجه للعمل اليدوي فلا خيارًا آخرًا !

هل جربت العمل اليدوي والأعمال الشاقة من قبل؟

لم أعمل به ، ولكن لو لم أحصل على وظائف في السابق للجأت إليه بدون تردد .

لكن معنى كلامك هذا أنّك تعتبرين العمل اليدوي الخِيار الثاني!! وتجعلين الوظيفة أولا.. يبقى هذا رأيك وأحترمه بالطبع.. لكني لا أوافق على هذه النظرة لأني لا أحب تفضيل نوع على الآخر فالعمل أيا كان نوعه بالنسبة لي هو وسيلة لكسب المال واكتساب الخبرة

أما التقسيمات التي تنتشر اليوم وتفضيل الناس للوظيفة على حساب العمل اليدوي فهو أمر عائد برأيي لسببين رئيسيين: الأمان المالي والقيمة الإجتماعية -التي أراها مزيفة وغير حقيقية

لكن معنى كلامك هذا أنّك تعتبرين العمل اليدوي الخِيار الثاني!! وتجعلين الوظيفة أولا

أجل ، ولكن لا أقلل من قيمة العمل اليدوي ، بل أعدها مكملان لبعضهم البعض

ولو إفترضنا أنه تم تخييري بين هذين العمل ، سأختار عمل المكاتب ، وفي حال عدم وجود هذا العمل لا يبقى سوى خيارين إما المكوث في المنزل أو العمل الحرفي ، فبالطيع سأختار العمل الحرفي .

ahmedsaoud31 أضف ردا

بالطبع ليس بالضرورة وإلا لتوقفت الحياة، ولكن المشكلة في التصور والنظرة والأفكار العقيمة التي يتم بناءاً على الوظائف والمظاهر إلخ...

فخير الأعمال هي الأعمال اليدوية كما أخبر نبينا ﷺ: "ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده".

غالبًا جربت أعمال تندرج تحت البندين بالإضافة للأعمال الحرة.

عملت فترة في أعمال الحفر في أحد المدن الجديدة، وفترة في مصنع لصناعة البلاط بالآلات النصف ميكانيكة - أي تعتمد على العنصر البشري بشكل كبير - والآله وظيفتها فقط الضغط كما نسميها "المكبس" وآلاه أخرى للمرحلة النهائية تسمى آله التنعيم وجميع المراحل ما بينهم هو عمل يدوي، عملت أيضاً في أعمال التركيبات الكهربائية وتركيبات الصرف والمياة، عملت أيضاً في الزراعة ولكن دون مقابل لأننا نمتلكها، عملت في أحد محلات البيع، وعملت في بيع القطع الإلكترونية الخاصة بأجهزة الحاسب الآلي فترة، بالنسبة للوظائف عملت كمدرس وكمبرمج في شركة، وعملت فترة في العمل الحر على الويب كمبرمج على موقع Odesk المسمى Upwork حاليًا، عملت أيضاً في مجال التداول والعملات الرقمية وتعدينها.

  • ما يميز العمل اليدوي هو الحركة والمجهود البدني الذي يأتي بالنفع على صحتك البدنية بشكل عام وشهيتك فحينما تبذل مجهود بدني أياً كان الطعام الذي ستأكله يكون بشهيه جميلة جداً بالإضافة لروح الفكاهة التي تكون بين الأفراد العاملين أثناء فترة العمل والتي افتقدتها كثيراً في الأعمال الوظيفية ولكن بطبيعه الحال فالأنسان يسعى لتحقيق الإحتياجات المادية بأقل مجهود ودونما سلطه تعلوه ولهذا أعمل في الفترة الحالية على أعمال حرة خاصة في العقارات وما إلا ذلك لإدارة رأس المال وتوفير مصدر ربح كسول كما يُسمى.

لم أكن قط أرى أنني محرج في التجول بلباس العمل في أي مكان بل كان فخراً لي وكنت أحب التجول به خارج نطاق العمل، ودائماً ما أحكي وأنا فخور على الأعمال اليدوية التي قمت بها، ومن طبيعتي حتى في الأعمال الوظيفية كنت لا أتقيد كثيراً بالزي وأكره مثلاً الأحذية وغالباً ما أرتدي شيء مفتوح، حتى في أحد المرات دخلت أحد البنوك بلباس غير رسمي لعمل حساب بنكي فلاحظت أن الموظف ينظر لي بشيء من الاستحقار وأخبرني يجب توفير أوراق إضافية أخبرته أن تلك الأوراق غير مطلوبه على الموقع الرسمي للبنج فأخبرني أنها قرارات داخليه في الفرع، تركته وإنصرفت وعدت في اليوم التالي بذي رسمي وتم قبول الطلب، لأن بعض الناس يأخذ في حسبانه المظهر ولهذا تلك الشريحة من الناس يجب التعامل معهم من منظورهم وحتى هذه النقطة يتم إعتمادها في التسويق وجلب العملاء إلخ.

مجهول أضف ردا

نعم كل ما قلته صحيح، خاصة نقطة النشاط البدني المفيد للصحة

كما أخبر نبينا ﷺ: "ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده"

أنا أؤمن بهذا الحديث بشدة، وأؤمن بحديث النبي عليه الصلاة والسلام عن التجارة أيضا حيث يقول أن الرزق جزء كبير منه في التجارة..

مرة شاهدت لقاءا تلفزيونيا لأحد الأثرياء العرب كويتي على ما أذكر، كان من جملة كلامه أنّه يعتبر الوظيفة أشبه بالسجن ليس لذاتها بل لأنّ الناس يُحبونها كثيرا مع علمهم أنّها شيئ يحدُّ من قُدراتهم لكنهم مع ذلك يُقنعون أنفسهم بالعكس وقد كان مما قاله أيضا أنّه يستغرب من اعتبار الناس للوظيفة أنها أمان مالي رغم أنّه لا أحد يضمن غدا أين يكون فكيف يضمن أنّ بعمله كموظف حكومي سوف يبقى موظفا بقية حياته ويتمتع بتلك الإمتيازات!

فعلاً التجارة بها أرباح كبيرة ومجدية جداً وتستطيع إعادة تدوير رأس المال فقط أو رأس + الربح السابق في فترة وجيزة مما يجعل الأرباح عالية ولكنها تحتاج إدارة جيدة لتؤتي ثمارها.

وقد كان مما قاله أيضا أنّه يستغرب من اعتبار الناس للوظيفة أنها أمان مالي

بالفعل أنا مع هذا الرآي وكنت في نقاش مع أحد أصدقائي حول الأمر، وكان ردي عليه هل تضمن آلا تُفصل غداً من عملك؟

ولكني أرها مناسبه في البداية لتكوين رأس مال تستطيع أن تبدأ به فبدون رأس مال لن تستطيع المُضي قدماً في أي من المشاريع الخاصة.

الفكرة ليست في المكاتب يا أحمد فيما اعتقد، الفكرة في الوجاهة الاجتماعية والإجلال الذي يقدمه المجتمع للجالسين على المكاتب، لو كانت بقية الوظائف لا يتم التنمر عليها وتتساوى مع الذين نسميهم الإدايون والمكتبيون لما وجدنا كل هذا

هل ترى الوظيفة أفضل أم العمل اليدوي؟ هل جربت العمل اليدوي والأعمال الشاقة من قبل؟

لكل مجال مهارات مطلوبة، ولا يُقلل تفضيلي لمجال معيّن من قيمة المجال الآخر، فالأعمال اليديوة تُكمّل الوظيفية وأرى أنه لو غاب أحد هذين المجاليْن فسيكون هناك قيمة ناقصة في المجتمع.

لكن بشكلٍ عام، أتّفق معك في نظرة المجتمع للأعمال اليدوية على أنها أقل من الأعمال المكتبية، وربما السبب في وجهة نظري أن الأعمال اليدوية ما يُميّز صاحبها المهارة، وليس بالضرورة أن يحص على شهادة للممارستها. وهنا يحكم المجتمع بأن من لم يحصل على شهادة جامعية أقل في المستوى العلمي والمعرفي من الحاصل على الشهادة والذي غالبًا يعمل في المكاتب والشركات، على الرغم من أن الشهادة الجامعية لا تُعتبر معيارًا للمعرفة البتة، بل إن العديد من الحرفيّين وأصحاب الأعمال اليدوية أعلى شانًا في المعرفة والحكمة والقرارات من أصحاب الشهادات. لكنه المجتمع يضع تصنيفه الخاص الذي يُسيّره على الجميع!

إلا أنني اجد أن النظرة التي تنتقص من شأن الحرفيّين باتت تتراجع في ظل اعتماد السوق اليوم على الخبرات قبل الشهادات، ألا تُلاحظ ذلك؟

إلا أنني اجد أن النظرة التي تنتقص من شأن الحرفيّين باتت تتراجع في ظل اعتماد السوق اليوم على الخبرات قبل الشهادات، ألا تُلاحظ ذلك؟

نعم أصبح اليوم التوجه نحو إيجاد اليد العاملة الماهرة أكبر من توظيف خريجي الجامعات.. بسبب أن الجامعات أصبحت اليوم لا تدرس مناهج علمية تواكب التطورات الحاصلة في سوق العمل..

هناك دول أوروبية وغربية تشهد نقصا حادا في أعداد الحلاقين والبنائين والفلاحين.. وهي تستقطب سنويا آلاف العمال المهرة من دول إفريقيا وأمريكا الجنوبية وجنوب آسيا.. فقط لسد العجز عندها.. نظرا لعزوف الشباب الأوروبي على ممارسة مثل هذه الوظائف بسبب توجه أكثرهم لمجالات التقنية والجامعات..

كندا مثلا توظف عمالا من المكسيك كل سنة لبضعة أشهر لقطف محاصيل الفراولة وبعض الفواكه ثم تقوم بإعادتهم لبلدانهم..