هل إيلون ماسك بطل خارق ؟

مرحبًا يا أصدقاء !

عندما يتعلق الأمر بإيلون ماسك، يبدو لي الأمر وكأنني أخوض حرباً ضد العالم بأسره وحيدة.

بعيداً عن تعبيري غير المنقطع عن امتعاضي من قراره شراء منصة تويتر المفضلة لدي، والتي ما زالت تسمى تويتر بالنسبةلي، الأمر الذي سأناقشه الآن هو كما أسميته الحيلة التي لن تنطلي عليّ يا مستر ماسك.. "حيلة حرية التعبير المطلقة".

في الوقت الذي كانت تعد حرية التعبير قضية تؤرق مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي، ظهر لنا إيلون ماسك البطل بفكرة تطبيقه الذي يحقق أحلام الشباب والمنصة الأولى الداعمة لحرية التعبير بلا قيود عالمياً، هل كان تريند تم استغلاله بنجاح ؟

مع انطلاق الأحداث الأخيرة والموجة غير المسبوقة من الحملات على مواقع التواصل الإجتماعي، ظهرت الخوارزميات كمنافس شرس أمام المستخدمين في شتى المنصات لتتصدى بشكل منحاز لكل الآراء التي تخالف "توجهاتها وتفضيلاتها"، بينما كان التحدي الأكبر لإيلون ماسك ومنصته ليثبت للعالم أخيراً تمسكه بمبدئه الأساسي الذي تكرر ذكره كثيراً في هذه المقالة "حرية التعبير"، لن أبخسه، فقد كان تويتر الأقل عنفاً مع المستخدمين بتوفير قدر لا بأس به من حرية التعبير المزعومة، وهنا سرعان ما بدأ العرب بتمجيده، لم أبتلع الطعم، شعرت بأن كل هذه البطولات المنسوبة إليه ليست سوى لعبة تسويقية ناجحة جدًا منه، بالأخص أنني كمستخدمة فعالة في تويتر، كنت أشاهد بعض القيود التي كانت تفرض على المغردين النشطين فيما يخص القضية الفلسطينية، ولا أنكر أن إيلون ماسك مسوّق عبقري في هذه الحالة، إذ استطاع أن ينجح في تنصيب نفسه كبطل قومي ومناضل للحرية.. ما رأيكم أنتم ؟

بالأمس، خرج لنا بطلنا ماسك ليعرفنا بسياساته الجديدة التي صدمت الجميع "عداي على الأغلب"، فقد قام بحظر بعض الكلمات التي في نظره تعتبر محرّضة على العنف ليلتحق بالأصدقاء في ميتا، آلة القمع الأولى !

لنتحدث بصراحة، في هذا العالم يوجد آراء مفضلة وأخرى غير مرحب بها، القوة هي الحكم والقوى هي اللاعب، فلماذا قد يضحي إيلون ماسك في سبيل حرية أُناس لا يعترف العالم بوجودهم وتأثيرهم وربما حتى ماسك نفسه لا يعترف بهم، خصوصاً مع خروج أنباء عن مقاطعة شركات عالمية لمنصته مما قد يؤدي إلى خسائر فادحة وغير مسبوقة، فهل يضحي إيلون ماسك بمملكته من أجل مبدئه ؟ من أجلنا مثلاً ؟ الجواب كما يتضح لنا جميعاً : "لا" .

إذاً ألم يحن الأوان لمنصة عربية "منحازة لنا تماماً" كما يفعلون ؟

وأخيراً، هل أبدو عدائية أم أن الناس تعادي الحقائق المزعجة ؟

"احترت في المجتمع المناسب لهذه المساهمة ما بين التقنية وريادة الأعمال، فاخترت مجتمعاً محايداً"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهنا سرعان ما بدأ العرب بتمجيده، لم أبتلع الطعم

لا وجود لأي طعم يا تقوى، الأمر واضح لا لبس فيه ومن يعرف إيلون ماسك أو حتى لا يعرفه حق المعرفة، يدرك أن لغة هذا الرجل الوحيدة هي المال والاستثمار وهي اللغة التي يتعامل بها مع نفسه وأهله وحياته، فبأي منطق الآن نتوقع أنه سمح بحرية الرأي لأجل سواد عيوننا؟

تويتر يمر بأزمات مالية وديون وتقلبات وهو يبحث عن كافة الطرق الممكنة للإمساك بزمام الأمور.

Taqwa_Mubarak أضف ردا
لا وجود لأي طعم يا تقوى

هذا ما أراه، لكنني كنت قد أغلقت التطبيق بعد جولة سريعة، الكثير من التمجيد والبطولات والأوسمة تُقلَّد له من قبل الجمهور العربي لا تكاد تتوقف، وآخر ما نشره كان مطالبة بدعمه قضائياً ضد كل الشركات الدعائية التي قادت الحملة ضد التطبيق، ليظهر بمظهر الشجاع الذي تحدى العالم من أجل حرية نشر ما يسمى "محتوى معادي للسامية".

الجميع يشكر ويتضامن ويصفق، على الرغم من أنه قد بدأ فعلاً بمعاقبة وحظر هذا النوع من المحتوى بتصريح منه!

هل العاطفة لدى العرب تطغى على فهمهم لطبيعة عالم المال والأعمال والتسويق؟

لا شك أن عاطفة العرب تطغى عامة، لكن ربما في هذا الموقف حصرًا لم يمجدوه لشخصه ولا لكونه بطلًا، ربما كان تشجيعًا له على الاستمرار بهدف إبقاء المنصة وسيلة للتعبير عن الرأي وإيصال الصورة للرأي العام الغربي.

بالضبط أعرف أن هناك من يحبه بشكل مبالغ فيه ويعتبره عبقري وما إلى ذلك لكن معظم المدح الذي وجه له في هذه الأيام الفائتة كان له علاقة بأن منصته إضافة إلى تيك توك إلى حد ما هما الأكثر تقبلًا للمحتوى المناصر للقضية الفلسطينية والمحتوى الحر في العموم، لكن الكثير من وسائل التواصل الأخرى التي تدعى الصوابية السياسية مثل فيسبوك وانستجرام أسوء بكثير من السابق ذكرهم بمراحل، فالآن المحتوى الوحيد الذي يسمح به على الفيس على سبيل المثال هو الذي يخفي الكثير من الكلمات التي تعتبر كلها محذورة الآن على هذه المنصات، فالفارق إلى الآن واضح جدًا وشديد لهذا قد يحتفي البعض منا بإيلون تشجيعًا له كما ذكرتي وهو أمر حسن في رأي لا شيء فيه لكن يجب أن يكون هذا المدح يصاحبه فهم أن الضغوط المالية والسياسية تزيد مع الوقت ومن المتوقع قريبًا أن يتنازل أمامها ماسك وتيك توك وغيرهم فعلي سبيل المثال منذ يومين قام عدد كبير من أكبر شركات العالم بمقاطعة الإعلان على إكس تويتر سابقًا بسبب تعليق لماسك.

منذ يومين قام عدد كبير من أكبر شركات العالم بمقاطعة الإعلان على إكس تويتر سابقًا بسبب تعليق لماسك.

هنا سيتضح لمن يمجده أنهم ليسوا على صواب، هذا إذا كانوا يمجدون إنسانيته طبعًا، أما من جهة المال والاستثمار فربما هو يستحق الإشارة إليه فعلًا، الرجل لا يتوقف ولو على حساب نفسه! لكن عن نفسي ضد تغليب جانب المادة بهذا التطرف المفجع.

من يحبونه بشكل مبالغ سيجدون له مبررات دائمًا، لكن من يحترمون قراره الحالي في جعل إكس منصة حرة مقارنة بغيرها هم من سيغيرون رأيهم به.

إذاً ألم يحن الأوان لمنصة عربية "منحازة لنا تماماً" كما يفعلون ؟

فكرة منصة عربية تبدو جيدة ولكن ليست سهلة فهي تحتاج أن تكون قوية عالميا في نفس حجم فيسبوك أو تويتر لتسطيع منافستهم، الانشاء سهل ولكن الترويج لها وجذب الملايين من حول العالم لاستخدامها ليس بالأمر السهل، حاليا نحن المتضررين من فكرة الخوارزميات وتقييد الحريات على مواقع التواصل الاجتماعي ولهذا نحتاج لمنصة أخرى تنصفنا، فماذا عن الآخرين هل يحتاجون لهذا؟ هل سيتركون استخدام منصات بشهرة تويتر أو فيسبوك ليستخدموا منصة أخرى؟ لا ولهذا الجدوى ما انشاء منصة عربية لن يستخدمها سوى عرب لن يفيدنا إذا أردنا الحديث بحرية حول قضايانا ونشر الحقائق حولها للعالم.

أرى أن الترويج هو الأهم، فقد سبق وتم إنشاء منصة عربية ولكنها لم تواكب المنافسة المحتدمة والعالية في سوق التواصل الإجتماعي، بينما يوجد على النقيض تجارب أخرى لمنصات محلية في الصين وغيرها مثلاً من تلك التي لا يستخدمها إلا شعب البلد نفسه ولا أعتقد أن هذا ما نصبو إليه، بل إنني أرى أن ننشئ منصة تكون عربية المنشأ عالمية التوجه، أن نحاول هذه المرة أن ندخل العالم إلى حدود عالمنا العربي وليس فقط منصة عربية للعرب، بل منصة عربية للجميع !

ولا أعتقد أنه سيصعب إقناع الجمهور العالمي المتعطش للحقيقة حالياً بالإنضمام إلى منصة عربية لا تكبح حرية نقل الصورة كما هي، بل إن أغلب المؤثرين العرب الآن لديهم قاعدة جماهيرية متنوعة من مختلف الجنسيات وهم مستعدون للرحيل معهم إلى أي منصة، إذا لماذا لا نستخدم هذا العامل الفعال لضمان نجاح المنصة ورواجها ؟

بالفعل قام شاب مصري بإنشاء منصة تدعى I Top وبعد أن قام البعض بترشيحها إلا أنهم سرعان ما عدلوا عن الأمر لوجود عدة مشاكل أبرزها أن الصفحة الرئيسية بالعربية فقط فكيف سننتشر أو نوصل صوتنا إلي العالم ليروا الحقيقة

إذاً ألم يحن الأوان لمنصة عربية "منحازة لنا تماماً" كما يفعلون ؟

كتبت مساهمة قبل أيام أتحدّث فيها عن هذا الأمر، يبدو أنّهُ خاطِر يمرّ على أذهان الجميع، الصراحة أننا بحاجة ماسة، وربما جداً مستعجلة لأن نتحصّل على منصّة واحدة فقط عربية يمكن أن تنجح عالمياً كما غيرها من المنصّات، نحتاج هذا الأمر، وفي حقيقة الأمر أنا أعوّل دائماً على دول الخليج وعلى رأسهم الإمارات في تحقيق هذا الأمر على اعتبار أنّهم الأكثر نماء من حيث الإقتصاد وهذا التطبيق الذي نزعم حاجته بحاجة ملايين وملايين الدولارات ليشتغل عربياً وعالمياً ويصبح أداة شبه منافسة بين عمالقة التواصل الاجتماعي الموجودين حالياً، ولكن برأيي أنّ هناك بعض التطبيقات التي يمكن أن نعتمد عليها في هذا الأمر لنتعلّم من تجربتها، كمثلاً تيكتوك الذي قام بحملة ترويجية عربية لا مثيل لها، استطاع أن يجذب المنطقة العربية كلّها بغضون أشهر قليلة من الترويج حيث اعتمد على فنانين نكنّ لهم متابعة أو تقدير، كتامر حسني وغيره، وهو وجه إعلاني لا تستطيع أي منشأة استخدامه لسعره الكبير، نحن بحاجة إلى تطبيق مُروّج له بكثافة لا مثيل لها، ليس فقط لحرية التعبير فقط، بل لتمرير مصالحنا التجارية والأيديولوجية أيضاً في العالم

لكن ما الهدف الرئيسي يعني، اعتقد في هذه الحالة سيكون العرب فقط في هذه المنصة ة بالتالي سنخسر أهم عامل و هو ايصال صوتنا، حيث اننا حاليا نستخدم منصاتهم لنظهر للعالم ما يحاولون إخفائه لكن في حالتك هذه ستكون نفس الأخبار تدور بيننا كعرب و بالتأكيد نسبة قليلة منهم او تقريبا شبه منعدمة أنهم ينضمون لمنصة عربية.

نعم الفكرة موجودة، ولكن يبقى التنفيذ هو حجر الأساس الذي سيتحدد به مصير هذه الفكرة، وأرى أنه مشروع ناجح في هذه الفترة بالتحديد لازدياد الحاجة لمنصة كهذه حالياً، ولكن مع وجود منصات عملاقة تستحوذ على سوق مواقع التواصل الإجتماعي ما هو المدى الزمني الذي سيستغرقه إنشاء منصة جذابة وقادرة على المنافسة وجمع مستخدمين أوفياء لهذه المنصة والإرتقاء بها في الصفوف الأولى ؟ وكيف يمكن أن نحقق هذا على أرض الواقع بشكل ناجح؟

وهنا أعود إلى تجربة تطبيق باز الذي ظهر قبل عامين تقريباً كأول تطبيق تواصل اجتماعي عربي، ولاقى رواجاً في البداية ثم انحسر هذا الرواج كثيراً حتى عاد الناس إلى منصاتهم المعتادة.. برأيك كيف يمكننا الإفادة من هذه التجربة وما هي الأخطاء التي وقع فيها مؤسسو باز ؟

نعم الفكرة موجودة، ولكن يبقى التنفيذ هو حجر الأساس الذي سيتحدد به مصير هذه الفكرة،

كما قال الزملاء يا تقوى لاجدوى من صنع منصة عربية تدور في فلكنا نحب العرب فقط دون الوصول للعالم الغربي قاطبةً! لاننا كعرب نعرف حقيقة الوضع الآن في ما يجري على الأرض و نعرف عدالة القضية ولكن السردية يمتلكها الغربيون دوماً لأنهم يمتلكون أقوى وسائل تواصل من انترنت وصحف عالمية وغيرها. أعتقد أن التنفيذ الحقيقي يلزمه إرداة سياسية أولاً بمعنى أن الفكرة يكون لها بعد سياسي توعوي للناس وللشعوب العربية بحيث تقبل على تلك المنصة بهدف واضح ثم يأتي التمويل و الترويج فيما بعد....

أي محتوى يدعم القضية ادعموه حتى لو كان غاية اصحابه الربح، لكن ابقوا على يقظة حتى إذا ما غير رأيه غيرتم المنهجية

هل تعتقد هذا كافي؟

طبعا لا....

الكافي هو الدعم الحسي على أرض الواقع،

لكن شيء أفضل من لا شيء.

استغلال كل الفرص المتاحة لدعم القضية طبعاً هو استراتيجية لا ينبغي التقليل منها ولكن في حالة إيلون ماسك، فالرجل كان واضحاً منذ البداية ولكن الناس هي من اختارت أن ترى الجانب الذي تريد أن تراه، وأنا اعتراضي لم يكن عن استغلال منصة اكس للنشر عن القضية، بالعكس هذا مرحب به، أنا كان اعتراضي على تمجيد الشخصيات وتحميلها ما لا تحمل حتى لا يصاب الجميع بصدمة عندما تكشف الشخصية عن وجهها الحقيقي -الذي هو بالأساس لم يكن مخفياً أصلاً بدرجة كافية-.

انظر لإكس ولإيلون ماسك الآن .. أسوء من منصات ميتا حتى !