هل يمكن فهم الآخرين من خلال لغة جسدهم؟

لغة الجسد هي أفكارنا ومشاعرنا التي لا نتحدّث بها، ولكنها تنعكس على حركاتنا وإيماءاتنا، وطريقة جلستنا، بل ونبرة الصوت التي نتحدث بها.. وتختلف شدة انعكاس ووضوح هذه الأفكار والمشاعر على أجسادنا؛ فالبعض قد يكون ما يعتمل بصدره مفضوحًا تمامًا أمام الآخرين، فهو ليس من الشخصيات التي تجيد إخفاء مشاعرها.. في حين يتميز البعض الآخر بقدرته العالية على إخفاء أفكاره ومشاعره تجاه الأشخاص، فلا تظهر بشكل واضح على جسده..

ومن أشهر حركات الجسد وتفسيراتها:

اليدين المعقوفتين

فهي قد تنبئ بأن الشخص الذي أمامنا لا يريد الانفتاح بشكل كبير في الحوار، أو أنه يريد أن يدافع عن نفسه، أو يخفي أمرًا ما، أو قد تُخبرنا بأنه ليس في حالة مزاجية مناسبة للاندماج بشكل فعّال في الحديث..

هز الأرجل أثناء الجلوس

وهو من العلامات التي قد تدل على التوتر، أو الشعور بالملل من الحوار أو الجلسة بشكل عام..

تغطية الفم

قد تدلّ هذه الحركة على رغبة الشخص في إخفاء أمرٍ ما يفكر به، أو إخفاء مشاعر معينة يشعر بها..

حك الأنف أو لمسها

يعتبر البعض أن هذه الحركة قد تدل على الكذب..

وغيرها الكثير من الأمثلة التي تترجم حركات الجسد المختلفة..

ومن منظور شخصي؛ فأنا أؤمن إلى حد كبير جدًا بلغة الجسد ومدلولاتها.. وكثيرًا ما ألاحظ لغة جسد

من أمامي فأبني عليها بعض التصرفات؛ فقد أكون في جلسة تتكون من عدد من الأشخاص وألاحظ أن

أحدهم منكمش على نفسه في جلسته، أو يضم يديه إلى صدره باستمرار، فأتوقع أنه يريد أن يحافظ

على حدوده الشخصية أو لا يريد التحدّث والانفتاح في هذه اللحظة لسبب ما..

كما أرى أيضًا أن هناك الكثير من الفئات من البشر يمكن تمييزها بسهولة من خلال لغة جسدها، كالأشخاص المغرورين، والخائفين، والمكتئبين، ومن يفتقرون إلى الثقة بالنفس..إلخ

فماذا عنكم هل تؤمنون بهذه اللغة؟

وهل يحدث أن تبنوا تصرّفاتكم أحيانًا على أساس قراءتكم للغة جسد من أمامكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

فماذا عنكم هل تؤمنون بهذه اللغة؟

أجل أؤمن بهذا كثيرًا ، أعتقد أن الكثير منا يفعل هذه الحركات ، وأرى أنها صحيحة إلى حد ما ، مثلًا نأتي إلى حركة هز الأرجل أثناء الجلوس فهي تلازمني منذ الصغر عندما يتم إصدار نتيجة ما أو في قرار حاسم بالنسبة لي ، فأنا كثيرة القلق والتوتر .

أذكر أثناء المدرسة عندما تأتي نتيجة ما مع أنني متأكدة من أنني قدمت جيدًا وأعرف نتيجتي ولكن القلق ينتابني بشكل مبالغ ، حتى أن بعض الأصدقاء والأساتذه يلاحظون حركة هز أرجلي إلى جانب حركة في الأسنان .

بخصوص الحركات الأخرى ومدلولاتها التي ذكرتيها ، لاحظتها على الكثير .

فبالتالي قراءة لغة الجسد لهي أمر مهم وصحيحة .

أجل أؤمن بهذا كثيرًا ، أعتقد أن الكثير منا يفعل هذه الحركات ، وأرى أنها صحيحة إلى حد ما ، مثلًا نأتي إلى حركة هز الأرجل أثناء الجلوس فهي تلازمني منذ الصغر عندما يتم إصدار نتيجة ما أو في قرار حاسم بالنسبة لي ، فأنا كثيرة القلق والتوتر .

بالنسبة لي أيضًا عندما أكون قلقة أو حزينة ألاحظ أنني أنكمش على نفسي كثيرًا، ولا تكون جلستي مستقيمة، ويمكنهم في المنزل تمييز أنني لست في حالتي الطبيعية إذ يكون هذا واضحًا علي..

بخصوص الحركات الأخرى ومدلولاتها التي ذكرتيها ، لاحظتها على الكثير .

وهل يمكنك الاعتماد على لغة الجسد في تخمين الكذب يا هدى؟

بالنسبة لي أؤمن كثيراً بتلك اللغة , و لكن ربما تختلف من شخص لأخر فعلي سبيل المثال أفهم تلك اللغة كثيراً و أجيد قرائها و لكن من خلال الأشخاص المقربين لي و الذين أتحدث معهم كثيراً , و يمكنني توقع ما يريدون قوله أو بماذا يمرون , و أبني تصرفاتي من خلال ذلك , أما بالنسبة للأشخاص الذين لم أعرفهم ربما لا أجيد تلك اللغة تماماً , و بالتالي من الصعب بناء تصرفاتي علي شيء لم أكن متأكد منه تماماً .

بالفعل في حالة المقربين يكون ترجمة هذه اللغة أسهل فنحن تقريبًا نحفظهم عن ظهر قلب، لكن ألا تعتقد أن هناك بعض الحركات الشهيرة التي يسهل تخمين حالة من أمامنا من خلالها، حتى لو لم نكن نعرفه من قبل؟؟

مثل من يظل طيلة الجلسة وهو معقوف اليدين..ففي هذه الحالة من الصعب التبؤ بأنها إحدى عاداته الطبيعية..

بالتأكيد أتفق معك يا سارة .

نسبيا لا نستطيع تعميمها على الجميع ، تبقى أكبر حركة يمكن اعتمادها عند الحديث لغة العيون ،فعندما نريد أن نخفي أمرا ،أو نكذب لا نستطيع النظر في عيني مخاطبنا . والكثير من الحركات تأتي عفوية أثناء التحدث مع الاخرين ، كتشبيك اليدين و لمس الوجه وغيرها.

وتبقى المواقف من تكشف لنا معادن البشر.أنار الله دربك سارة.

وأنار دربك أيضًا يا حليمة :) :)

تبقى أكبر حركة يمكن اعتمادها عند الحديث لغة العيون ،فعندما نريد أن نخفي أمرا ،أو نكذب لا نستطيع النظر في عيني مخاطبنا

الغريب أن هذه أكثر حركة لا أعتمد عليها يا حليمة في تخمين الكذب، إذ أن كثيرًا ما يكون لها مدلولات أخرى مثل الخجل، فهناك من لا يستطيعون النظر في أعين من أمامهم خجلًا وخاصة عندما يتعاملون معه لأول مرة ..وأيضًا احيانًا أخرى أرى أن لها مدلولًا آخرًا عكسيًا تمامًا وهو التكبّر والاستهانة، إذ يتعمد البعض عدم النظر إلى أعين من أمامهم كي يظهروا قلة اهتمامهم به..

يمكن أن تحمل أكثر من مدلول، كما أسلفت الخجل والتكبر والسخرية ،أجارنا الله منها جميعا،دمت صادقة ومتواضعة أبدا يا عزيزتي سارة.

أشكرك على حسن ظنك يا حليمة .. جزاك الله خيرًا عزيزتي :)

وأنت من أهل الجزاء.

Aya_Ramadan15 أضف ردا

فماذا عنكم هل تؤمنون بهذه اللغة؟

لغة الجسد أو الفراسة شيء قديم جدا، فكان العرب قديما يتميزون بالفراسة.

ولكني أرى أن المعايير تختلف من شيء لآخر، فلا يمكن أن نبني عليها حكما إلا إذا عرفنا الشخص نفسه وقدرنا نتوصل إلى أن الحركة هذه عنده تدل على كذا.

أما غير ذلك كطقطقة الصوابع البعض يطلق عليها أنها علامة على التوتر وقد تكون عادة عند الشخص نفسه لا أكثر.

فلذلك أن لغة الجسد بشكل عام غير دقيقة.

وهل يحدث أن تبنوا تصرّفاتكم أحيانًا على أساس قراءتكم للغة جسد من أمامكم؟

نعم أحيانا كثيرة أفهم من أمامي أنه لا يريد الاستغراق أكثر في الحديث من لغة جسده وكلامه.

ولكني أرى أن المعايير تختلف من شيء لآخر، فلا يمكن أن نبني عليها حكما إلا إذا عرفنا الشخص نفسه وقدرنا نتوصل إلى أن الحركة هذه عنده تدل على كذا.

صحيح تختلف من شخص لآخر بل ومن بيئة لأخرى أيضًا، وهي ليست قاطعة، ولكن ألا ترين أن بعض الأوضاع الحركات والأوضاع تُنبئنا كثيرًا بحالة بمشاعر وأفكار من نتعامل معهم حتى ولو كان التعامل لأول مرة؟

مثلًا الأشخاص الذين يتعمدون عدم النظر إلى محدثيهم ليس خجلًا ولكن من بشكل عمدي من باب قلة الاهتمام بمن أمامهم، فهؤلاء يسهل تمييز أنهم متعالين.. وكذلك من يبالغون في وضع قدم على قدم أثناء الجلوس.. فمع العلم أنها قد تكون عادة عند البعض وليس لها مدلول معين، إلا أنها إذا اجتمعت مع حركات أخرى يمكننا ترجمتها على أنها نوع من أنواع من التكبر..

أنا اؤمن بهذه اللغة كثيرًا واسعى إلى تعلمها بشكل حقيقي، وأرى أنها تعطي صاحبها نوعًا من الفطنة لا مثيل له

وهل يحدث أن تبنوا تصرّفاتكم أحيانًا على أساس قراءتكم للغة جسد من أمامكم؟

نعم صحيح، وكنت مصيبة في كل مرة اتخذت قراري

شخصيا لا أؤمن بهذه المعايير كثيرا على الرغم من أنّها قد تكون صحيحة في كثير من الأحيان.. وذلك لأنّنا كبشر من المستحيل أن نكون سعداء دوما أو منفتحين في أغلب الاوقات أو مرتاحين نفسيا لفترات طويلة وهكذا.. فنحن نتقلب بين الأحوال..

والإعتماد على هذه المعايير في تصنيف الناس ليس دقيقا فأحيانا ليس بالضرورة أن يكون هز الرجل علامة على ملل الشخص أو توتره فقد تكون عادة فقط وأحيانا لا يدل حكّ الانف دوما على الكذب فقد تكون عادة او أنّ الشخص له سبب فيزيولوجي لحك أنفه.. والامثلة كثيرة

هناك أشخاص لا يستطيعون النظر في أعين من يُحدثهم طويلا لذا لا يمكننا مثلا الإفتراض أنّهم بإشاحتهم لأبصارهم عنا فهم يكذبون لأنّ الكذاب في علم الفراسة ولغة الجسد يتحاشى النظر في عين من يكذب عليه لحظة كذبه أو قد يعني نظر الغنسان للأعلى شيئا ما وللأسفل شيئا آخر وهكذا.. لكني أرى هذا من باب التكلّف في امعاملة الىخرين وأنا من أنصار العفوية وحُسن الظن بالآخرين وإلتماس الأعذر لهم والأخذ بعين الغعتبار الفروقات بين الناس واختلاف عاداتهم

شخصيا لا أؤمن بهذه المعايير كثيرا على الرغم من أنّها قد تكون صحيحة في كثير من الأحيان..

هي ليست معايير قاطعة بالطبع، لكنها أحيانًا كثيرة يمكن أن تنبئنا بالحالة المزاجية لمن أمامنا..

والإعتماد على هذه المعايير في تصنيف الناس ليس دقيقا فأحيانا ليس بالضرورة أن يكون هز الرجل علامة على ملل الشخص أو توتره فقد تكون عادة فقط وأحيانا لا يدل حكّ الانف دوما على الكذب فقد تكون عادة او أنّ الشخص له سبب فيزيولوجي لحك أنفه.. والامثلة كثيرة

نعم هذا صحيح بالطبع ولذلك دائمًا ما يُقال أنها "قد" تُنبيء بأمر ما، فلا سبيل للتأكد هنا.. كما أن الآية تنقلب تمامًا إن كانت إحدى الحركات من عادة أحد الاشخاص مثل حك الأنف أو هز الرجلين فهنا يمكن تصنيفها كعادة وليس من ضمن لغة الجسد التي تختلف وتتنوع باختلاف المواقف..

لكني أرى هذا من باب التكلّف في امعاملة الىخرين وأنا من أنصار العفوية وحُسن الظن بالآخرين وإلتماس الأعذر لهم والأخذ بعين الغعتبار الفروقات بين الناس واختلاف عاداتهم

في الواقع، في حالتي _على سبيل المثال_ لا أتعمد مراقبة ذلك على الإطلاق، ولكن ألاحظه بشكل تلقائي دون قصد مني، وكما ذكرت؛ أفرّق كثيرًا بين الحركات التي هي جزء أصيل من عادات من أمامي، وبين الحركات الطارئة التي لا يكون معتادًا عليها..

وفيما يتعلق بالكذب، ففي هذه النقطة بالذات لا أعتمد على لغة الجسد في التنبؤ بصدق من أمامي من عدمه وذلك حتى أتجنب إساءة الظن..

أنا أعتمد في تصنيف من أعرفهم على معيار المواقف ولكن مع الاخذ بعين الإعتبار طبيعة الشخص مثلا شخص أعرف انه كسول ويحب النوم كثيرا ولا يستيقظ مبكرا فلا أعتبر تأخره مثلا عن موعدنا كبيرة وألومه لأني أعرف طبيعته أما شخص ىخر يتأخر عمدا فيمكنني ملاحظة ذلك من خلال معرفتي المسبقة به

رجال الشرطة يهمهم كثيرا معرفة هذه التفاصيل والتدقيق فيها في عملهم وتحقيقاتهم وهناك وظائف اخرى تتطلب الإلمام بهذه الأمور ولعل العر قديما أكثر من برعوا في هذا الفن الفراسة ومعرفة نفسية الىخر وطبيعته

أنا أعتمد في تصنيف من أعرفهم على معيار المواقف ولكن مع الاخذ بعين الإعتبار طبيعة الشخص مثلا شخص أعرف انه كسول ويحب النوم كثيرا ولا يستيقظ مبكرا فلا أعتبر تأخره مثلا عن موعدنا كبيرة وألومه لأني أعرف طبيعته أما شخص ىخر يتأخر عمدا فيمكنني ملاحظة ذلك من خلال معرفتي المسبقة به

صحيح المواقف هي الكاشفة بالنهاية، ولكن أثناء التعامل اللحظي أرى أن هناك بعض المؤشرات التي يمكننا مراعاتها من أجل تواصل أفضل؛ فمن لغة الجسد يمكننا الشعور بالارتياح أو بعدم الارتياح لمن أمامنا، أو يمكننا تخمين -وليس الجزم- ما إذا كان مغرورًا أم متواضعًا؟..تلقائيًا وبسيطًا أم متكلفًا؟..يريد مواصلة الحديث معنا أم لا؟ ..أو الشعور به إن كان حزينًا أو محبطًا ويحتاج منا أن نعطيه مساحته الخاصة أو أن نسأل عن حاله..وهكذا..

رجال الشرطة يهمهم كثيرا معرفة هذه التفاصيل والتدقيق فيها في عملهم وتحقيقاتهم وهناك وظائف اخرى تتطلب الإلمام بهذه الأمور ولعل العر قديما أكثر من برعوا في هذا الفن الفراسة ومعرفة نفسية الىخر وطبيعته

بالفعل تزداد أهمية التحكم في لغة الجسد في المناصب الحسّاسة..

أرى أن هناك بعض المؤشرات التي يمكننا مراعاتها من أجل تواصل أفضل؛ فمن لغة الجسد يمكننا الشعور بالارتياح أو بعدم الارتياح لمن أمامنا، أو يمكننا تخمين -وليس الجزم- ما إذا كان مغرورًا أم متواضعًا؟..تلقائيًا وبسيطًا أم متكلفًا؟..يريد مواصلة الحديث معنا أم لا؟ ..أو الشعور به إن كان حزينًا أو محبطًا ويحتاج منا أن نعطيه مساحته الخاصة أو أن نسأل عن حاله..وهكذا..

نعم أوافقك في هذا.. فإن كان استخدامنا لهذه المعايير لهذه الأهداف فلا أرى مانعا في ذلك بل بالعكس قد تكون مفيدة.. وستُساعدنا على فهم أعمق للطرف الىخر ومعاملته بما يستحقه إيجابا أو سلبا

بالتأكيد أؤمن بها بصورة كبيرة فهي نتيجة لتحليل وتعامل مع العديد من الافراد توصلوا العلماء لهذه التحليلات.

ولكن هناك الكثير من الأشخاص يتحكمون بالتعامل بلغة الجسد ، وعلى سبيبل المثال : المتقدمين لمقابلات العمل تجدهم يدرسون سولكياتهم بصورة كبيرة ويتمرنون لأجل هذه المقابلة لكي لا يعطي إنطباع بعدم الثقة أو لكي يوضح بصورة كبيرة عن الهدوء وعدم الخوف.

في هذه الحالة يكون هناك حالات استثنائية عن القواعد التي تم ذكرها.

سبق لي أن أشعر بمن حولي بحسب بريق العينين وقد تجد الأمر غريب ولكن أغلب عائلتي أعرف بما يشعرون أو يفكرون بقوله من خلال لمعان عيونهم بصورة مباشرة.

ولكن هناك الكثير من الأشخاص يتحكمون بالتعامل بلغة الجسد ، وعلى سبيبل المثال : المتقدمين لمقابلات العمل تجدهم يدرسون سولكياتهم بصورة كبيرة ويتمرنون لأجل هذه المقابلة لكي لا يعطي إنطباع بعدم الثقة أو لكي يوضح بصورة كبيرة عن الهدوء وعدم الخوف.

في هذه الحالة يكون هناك حالات استثنائية عن القواعد التي تم ذكرها.

ولكن برأيك يا حورية هل من الممكن أن يتمكّن البعض من التحّكم بلغة أجسادهم بشكل كامل لإخفاء أفكارهم أو مشاعرهم؟

إذ أشعر أن الأمر صعب إلى حد كبير، وأرى أنه لو نجح أحد في ذلك فستخونه لغة جسده في لحظة من اللحظات..

سبق لي أن أشعر بمن حولي بحسب بريق العينين وقد تجد الأمر غريب ولكن أغلب عائلتي أعرف بما يشعرون أو يفكرون بقوله من خلال لمعان عيونهم بصورة مباشرة.

يمكنني تخيّل ذلك يا حورية، فقد يكون ذلك من باب الفراسة، وقد يكون من باب شدة قربك منهم وشعورك بما يعتمل في صدورهم دون أن يتكلموا..

بكل تأكيد هناك العديد من الأشخاص تجدهم يتحكمون بتصرفاتهم وسلوكياتهم وحركات جسدهم بإستمرار ولا تشعر أو تفهم ما يحملونه أو يشعرون به لانهم لديهم تحكم تام.

ويجب على الشخص التحكم بمشاعره وسلوكياته لكي يستطيع التعامل في الحياة بصورة أفضل بالاضافة لفصل الحياة عن العمل والتوازن بينهم

ويجب على الشخص التحكم بمشاعره وسلوكياته لكي يستطيع التعامل في الحياة بصورة أفضل بالاضافة لفصل الحياة عن العمل والتوازن بينهم

ولكن ألا ترين أن التحكم بما يظهر علينا من انفعالات يُمثل عبئًا كبيرًا على الإنسان يا حورية؟

حتى في العمل أشعر انه يمكن أن نتحكم بلغة أجسادنا إلى حد ما، لكن يجب أن يكون الأمر الغالب هو أن ما نشعر به يظهر علينا من أجل الحفاظ على سلامتنا النفسية وخاصة على المدى البعيد..فألا تتفقين معي في ذلك؟

في الكثير من الاحيان تكون النفسية غالبة على الفرد ، ولكن يجب على الانسان أن يتحكم بمشاعره حتى لو كانت عبئاً ولكن بإستطاعته الفصل بمعنى أنه يتوقف عن التفكير والتعامل مع المشكلة خلال فترة العمل والاستمرار بالأمر بعد العمل وبذلك يفصل الحياة الشخصية عن العمل.

أنا أطبق هذا الأمر بصورة مستمرة ولا أجد أي إجهاد منه.

حسنًا تلك مؤشرات بالتأكيد، ولكنها ليست بشيء قطعي مفصلي؛ إذ قابلت في حياتي أكثر من شخص 'كذاب' -صيغة مبالغة لكثرة الكذب- كان يتفنن في إخفاء انطباعاته التي ستوحي بالكذب، ولكن سرعان ما يفتُضح أمره، فالله يستر العبد ولا يفضحه من أول مرة. فهل تؤيدين أن لغة الجسد تلك بالإمكان التفنن في إخفاءها ومُداراتها؟

إذ قابلت في حياتي أكثر من شخص 'كذاب' -صيغة مبالغة لكثرة الكذب- كان يتفنن في إخفاء انطباعاته التي ستوحي بالكذب، ولكن سرعان ما يفتُضح أمره، فالله يستر العبد ولا يفضحه من أول مرة. فهل تؤيدين أن لغة الجسد تلك بالإمكان التفنن في إخفاءها ومُداراتها؟

في الواقع أؤمن أن البعض بطبيعته لا تظهر عليه أفكاره ومشاعره كثيرًا، وقد يُطلق على هؤلاء أحيانًا أنهم من أصحاب الـ Poker face ، كما أعتقد أنه مع التدريب يمكن للبعض أن يخفي مشاعره وأفكاره جزئيًا ولمدة ليست طويلة، لأنه بالنهاية ستخونه لغة جسده حتمًا..

هذا غير أن المواقف نفسها بالطبع كفيلة بكشف الحقيقة مهما كان الشخص بارع في إخفاءها..