هل تُهان المرأة إن جُمع بينها وبين مهام المطبخ؟

تزامنًا مع يوم المرأة العالمي، نشرت سلسلة مطاعم برجر تغريدة مثيرة للجدل على حسابها في موقع تويتر. وكانت التغريدة كالتالي:

Women Belong in The Kitchen

وتعني:

مكان المرأة هو المطبخ!

وكالعادة، أي تصريح يخص المرأة لا بُد أن يتبعه حالة من إثارة الجدل، خاصةً إن تم استخدام مصطلحات، من ضمنها "المطبخ"!

فقد فتحت هذه التغريدة النار على الشركة واتّهمها العديد بأنها تستعمل "لغة متحيّزة ومهينة" للمرأة.

ليس ذلك فحسب، بل اعتبرها العديد من المهاجمين بأنها تعزيز للقول المتحيّز جنسيًا والقائل أن "مكان المرأة هو المنزل".

أما عن ردة فعل الشركة، فقد أشارت إلى أنها أرادت من هذه التغريدة لفت النظر إلى أن نسبة النساء العاملات في الطهي في المملكة المتحدة لا يتجاوز 20% فقط، وكانت التغريدة شكل من أشكال الدعاية لمنحة للسيدات لتعلم الطهي.

وقد حذفت برجر كينغ تغريدتها ونشرت واحدة أخرى قائلةً فيها:

لقد أخطأنا في تغريدتنا ونحن آسفون، كنا نهدف للفت الانتباه إلى حقيقة أن 20% فقط من الطهاة المحترفين في مطابخ المملكة المتحدة من النساء

الآن وبغض النظر عن موقفنا من التغريدة نفسها، وإن كانت عنصرية أم لا، أودّ من هذا الطرح أن أشير إلى نقطةٍ بعينها، وهو النظرة العامة لاعتبار الأمر بمثابة "إهانة" إن تم الربط بين المرأة والمطبخ!

كعرب، ومن بيئة محافظة، أليس المنزل مملكة المرأة؟ والمطبخ بطبيعة الحال هو جزء من هذه المملكة التي تترأسها المرأة وتسود بها؟ هل وصفنا للمرأة بأنها ملكة منزلها يُعتبر بمثابة انتقاص من شأنها وتقليل من قيمتها أمام الرجل؟

فقد أصبحت العديد من الأصوات التي "تناصر المرأة" كما تصف نفسها، تدّعي أن الربط بين المرأة والمبطخ لهو انتقاص وتقليل من شأنها ونصرةً للرجل عليها!

لا أنكر أن البعض يتّخذ من هذا الربط نوع من المهاجمة العنصرية لها، لكنني أحاول التعميم لما هو أوسع من ذلك، وأن أسلّط الضوء على المصطلح العام بأكمله. فقبل أن تخرج المرأة إلى ميادين العمل وتشارك الرجل حقّها الطبيعي في العمل في الشركات والمصانع والوزارات وكل مكان لها بصمة به، فالمرأة قبل أن تسود في هذه المِهن وتتميّز بها فهي سيدة منزلها ومسؤولة من زوجٍ وأبناء، ولا أجد تقليلًا من شأنها إن جعلنا المطبخ من مهامها أيضًا!

وأنت عزيزي القارئ، هل تتّفق مع الأصوات الآخذة بالارتفاع أن الربط بين المرأة والمطبخ بمثابة خطاب "عنصري" ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل وصفنا للمرأة بأنها ملكة منزلها يُعتبر بمثابة انتقاص من شأنها وتقليل من قيمتها أمام الرجل؟

فى الحقيقة لا، لكن الغالبية العظمى يا سهى من الرجال يقولون المرأة جوترة، وملكة، وهم يقصدون مهاناتها، وإلغاء دورها، بل واقتصاره على أعمال الطبخ، وتربية الأبناء!

توجد فئة من الناس تقسم المجتمع لقسمين: المرأة من أجل المطبخ، والرجل من أجل العمل، وجلب المال!

لكن أليست المشاركة هى أساس الأمر؟

وإن كانت تلك التقسيمة صحيحة، لماذا لا يستطيع الرجال الوفاء بمتطلبات البيت؟! فى النهاية يستعينون بالنساء. المرأة تشارك فى كل شئ اليوم. تعمل، وتدخل المال، تدخل المطبخ، وتربى أبنائها.

المرأة ملكة منزلها لأنها تتربع على عرشه، تؤثر فى كل جانب فيه، تهتم بكل تفاصيله، ومؤخراً تشارك فى بنائه، وشراء الأشياء!

وأنت عزيزي القارئ، هل تتّفق مع الأصوات الآخذة بالارتفاع أن الربط بين المرأة والمطبخ بمثابة خطاب "عنصري" ؟

تحديد عنصرية الأمر من عدمه يعتمد على المقصد منها. إذا كنت تقصد أن المرأة هى أفضل من يقوم بالعمل فى المطبخ، والأعمال المنزلية، وتربية الأبناء فهذا ليس عنصرياً لكن ان اقتصرت دورها على المطبخ، وقلت كما يقولون عندنا فى مصر نزلت ولا طلعت مكانها المطبخ فإنها العنصرية بعينها.

لكن أليست المشاركة هى أساس الأمر؟

بالتأكيد المشاركة أساس، لكن أن يقوم الرجل بأعمال الخارج وتأمين لقمة العيش لحياة كريمة بينما تُرف المرأة على المنزل وتربية اطفاله، ألا يُعتبر ذلك مشاركة؟

فليست كل النساء عاملات، واتّخاذ هذا الشعار: "المرأة لم تُخلق للمطبخ" من قبل "النسويات" إن صح التعبير لهو امتهانٌ لربات البيوت! وتقليل من شأنهنّ ودورهنّ في المجتمع!

وإن كانت تلك التقسيمة صحيحة، لماذا لا يستطيع الرجال الوفاء بمتطلبات البيت؟! فى النهاية يستعينون بالنساء.

وهل تقدر المرأة على أداء كل المهام خارج المنزل؟ من وجهة نظري أجد ان هناك مهن لا تصلح للمراة على الإطلاق، تلك التي تتطلب قدرة بدنية وجسدية وتحمّل كبير. بمعنى أنه كما الرجل لا يُبدع في المطبخ، المرأة لا تُبدع في كل المهن خارج المنزل أيضًا! ما رأيك؟

ألا يُعتبر ذلك مشاركة؟

تعتبر مشاركة، لكن توجد مشاركة من نوع آخر أن تعمل المرأة أيضاً إذا رغِبت فى ذلك وفى الوقت ذاته يشاركها الرجل، ولو بلمسات بسيطة! لا أقصد أن يطهو هو، أو أن يقوم بالتنظيف بل أحياناً تكون المشاركة بالتغاضى عن التقصير أو مساهمة بسيطة مع الأبناء!

وهل تقدر المرأة على أداء كل المهام خارج المنزل؟ من وجهة نظري أجد ان هناك مهن لا تصلح للمراة على الإطلاق، تلك التي تتطلب قدرة بدنية وجسدية وتحمّل كبير. بمعنى أنه كما الرجل لا يُبدع في المطبخ، المرأة لا تُبدع في كل المهن خارج المنزل أيضًا! ما رأيك؟

أغلب المهام تقوم بها المرأة فى يومنا هذا! ربما لم تظهر سيدات تقوم بأعمال بدنية صعبة لكن ربما يحدث فيما بعد.

لكن توجد مشاركة من نوع آخر أن تعمل المرأة أيضاً إذا رغِبت فى ذلك وفى الوقت ذاته يشاركها الرجل، ولو بلمسات بسيطة! لا أقصد أن يطهو هو، أو أن يقوم بالتنظيف بل أحياناً تكون المشاركة بالتغاضى عن التقصير أو مساهمة بسيطة مع الأبناء!

وأنا أعتبر ذلك ضرورة يا مي، والرجل الذي لا يُساهم في بيته بأي شيء هو "عالةٌ" على بيته، ومقصّرٌ في حقه. والنبي -صلى الله عليه وسلم - كان في مهنة أهل بيته، وتفسير ذلك أنه كان يقوم بمساعدة أهل بيته عندما يكون في منزله، النبي الذي كان يحمل هم الأمة ويحمل على عاتقه رسالة للبشرية، كان ينشغل في شغل أهل البيت عندما يتطلب الأمر!

أغلب المهام تقوم بها المرأة فى يومنا هذا! ربما لم تظهر سيدات تقوم بأعمال بدنية صعبة لكن ربما يحدث فيما بعد.

المرأة أصبحت جزءًا فعالًا من المجتمع المهني، لكن هل قيامها بالاعمال البدنية الصعبة التي لا تتناسب مع قوتها وبنيتها الجسدية بدافع إثبات نفسها أمام الرجل واعتباره منافسًا مرةً أخرى؟ ام لأن الظروف أجبرتها على ذلك؟ علينا ان نبني تفكيرنا على إجابة هذا السؤال. فلا الرجل منافس المرأة، ولا المرأة منافسة للرجل، إنما هما شريكا حياة، يًكمل الواحد منهما نقص الآخر.

بالتأكيد المشاركة أساس، لكن أن يقوم الرجل بأعمال الخارج وتأمين لقمة العيش لحياة كريمة بينما تُرف المرأة على المنزل وتربية اطفاله، ألا يُعتبر ذلك مشاركة؟

طبعاً لا مشكلة في هذه الجملة، و لكن أتمنى رأيك في هذه الجملة:

أن يقوم المرأة بأعمال الخارج وتأمين لقمة العيش لحياة كريمة بينما يرف الرجل على المنزل وتربية اطفاله، ألا يُعتبر ذلك مشاركة؟

:)

وهل تقدر المرأة على أداء كل المهام خارج المنزل؟

وهل يقدر الرجل على أداء كل المهام خارج المنزل؟

من وجهة نظري أجد ان هناك مهن لا تصلح للمراة على الإطلاق

وُجهة نظرك... وجهة نظرك فقط...

تلك التي تتطلب قدرة بدنية وجسدية وتحمّل كبير

هل تقصدين الزراعة مثلاً؟ هناك مئات الآلاف من النساء في بلدي وحده يعملون بهاز

هل تقصدين العتالة؟ هل جربت زيارة الريف في حياتك؟

من الواضح أنّك لم تلتقي بحياتك بعوائل فقيرة (علماً بأنّهم يشكلون النسبة الأكبر من الشعوب العربية)!!!

كما الرجل لا يُبدع في المطبخ

من قال ذلك؟!

المرأة لا تُبدع في كل المهن خارج المنزل أيضًا

مجدداً من قال لكِ ذلك؟!!!!

غريب!

أن يقوم المرأة بأعمال الخارج وتأمين لقمة العيش لحياة كريمة بينما يرف الرجل على المنزل وتربية اطفاله، ألا يُعتبر ذلك مشاركة؟

هل تعلم أنني عاينتُ بام عيني حالات كهذه، حيث كانت المرأة هي من تعمل والرجل لظروف صحية التزم المنزل وأشرف على تربية أطفاله وكانت حياتهما من أفضل ما يكون!

ما يعني أن العبارة ليست على الإطلاق، إنما تختلف باختلاف الظروف. لكنني أجد أن الرجل أقدر على الصبر في البيئة خارج المنزل والتعامل مع كافة المعضلات والصعاب، وذلك لا يثعيب المرأة أو يُنقص من قدرتها بشيء، فهي قادرة على العمل والإنجاز أيضًا، لذلك أنا هنا للتفريق بين العمل وبين تحمّل ضغوط الحياة خارج المنزل. هل المرأة قادرة على مواجهة هذه الصعاب في الخارج كما الرجل؟

من الواضح أنّك لم تلتقي بحياتك بعوائل فقيرة (علماً بأنّهم يشكلون النسبة الأكبر من الشعوب العربية)!!!

عند ذكري لجملةٍ ما فأنا لا أذكرها على وجه التخصيص لفئةٍ على حساب الأخرى، إنما بشكلٍ عام.

وفي كثيرٍ من الأحيان تدفعنا الظروف إلى العمل في أشياء تفوق طاقاتنا وقدراتنا. هل تُبدع المرأة في العمل بالعتالة والبناء كما الرجل؟ وأرغب أن تفهم مقصدي بأنني لا أقلل من شأن المرأة بتاتًا هنا، فأنا سيدة عاملة وأفتخر بنفسي كوني أمارس مهنتي إلى جانب الحفاظ على منزلي وترية أطفالي، لكنني أتحدث من منظور الطبيعة لكل جنس، ومقدرة كل واحدٍ منهما على الإتيان بمتطلبات العمل كاملًا بما يتنماسب مع القدرات البدنية والنفسية.

من قال ذلك؟!

مرةً أخرى، أنا لا أذكر ذلك على اعتبار كل الرجال لا يُبدعون في المطبخ، لكن بشكلٍ عام، المرأة هي الأمهر في التعامل مع المطبخ. فهل أسأتُ للمرأة بقولي هذا؟

مجدداً من قال لكِ ذلك؟!!!!

ومرةً أخرى، هل يُلائم المرأة العمل في العتالة ومزاحمة الرجال في مواقع البناء لرفع الأحجار وأكياس الإسمنت الثقيلة؟ أو في محلات الحدادة وميكانيكا السيارات وغيرها من المهن الصعبة بدنيًا؟

هناك فرق يا عزيزتي بين القيام بمهمّة ما لسبب ما (مهما اختلفت الأسباب)، وبين جعل مهمّة ما من واجبات شخص ما فقط لأنّه وُلِدَ بأعضاء معيّنة.

القيام بأعمال المطبخ ليس انتقاصاً من قيمة المرأة إن قامت به، و ليس انتقاصاً من قيمة الرجل إن قام به. ولكن جعله واجباً من واجبات المرأة -حتى لو لم تكن تريد ذلك- فقط لأنّها امرأة، فذلك انتقاص من قيمتها بل ووقاحة لا متناهية!

عندما يكون الجنس عاملاً مباشراً أو أساسيّاً للقيام بمهمة معيّنة، يمكننا عندها أن نبدأ بالحديث عن ربط هذا الجنس بهذه المهمّة.

حسب معلوماتي، لم يكن العمل في المطبخ يوماً بحاجة إلى أعضاء أنثوية!

بكل صراحة، لو حاول أحدهم إقناعي بأن أعمال المنزل واجب حصري لا يقوم به إلا والدتي أو أختي أو زوجتي ، سأقوم باختيار أقذر أحذيتي و أضعه في فمه.

العمل في المنزل/المطبخ/.... ليس حكراً و ليس واجباً على أحد، بل هو واجب على جميع سكان المنزل.

فذلك انتقاص من قيمتها بل ووقاحة لا متناهية!

لا أختلف معك في ذلك بتاتًا،، ونرى العديد من الرجال المبدعين في الطهي والتنظيف ولا يعتبروا ذلك انتقاصًا من رجولتهم على الإطلاق. المشكلة تكمن في تخصيص البعض لمثل هذه العبارة بالمهانة والاحتقار للمرأة. ولا بدّ أنّك سمعتِ كثيرًا مثل هكذا عبارات تُرددها بعض الجمعيات بهدف توعية المرأة بأن مكانها "ليس المطبخ"!

هذه المكانة هي نفسها التي اتّخذتها جدّاتنا وأمهاتنا في الماضي وأنشأنَ أجيالًا عظيمة ونافعة للأمة!

وربما القول السائد بأن المطبخ من مهام المرأة لهو امتداد للسياق القديم في التربية حيث كان الرجل مسؤول عن العمل خارجًا والمرأة ترعى شؤون المنزل في غيابه.

في المقابل نجد انه مع الرفاهية الكبيرة التي نعيشها اليوم، حيث لكل مهمة منزلية آلة تقوةم بها تقريبًا، لكن تفشل العديد من النساء في اجتياز أول اختبار في حياتهنّ وهو "التعامل مع الأطفال" مثلًا وتربيتهنّ وفق معايير سليمة.

وهذا يدفعني للتساؤل، هل صحيح أن غضب بعض النساء من أي ربطٍ بينهنّ وبين المطبخ أو المنزل ربما ليس لاعتبار الأمر عنصري فحسب، بل لأنهن فاشلات في أداء هذه المهام؟!

فالمطبخ في النهاية ليس "شتيمة"! وإلا لما وجدنا رجالًا شيفات وبارعين في هذه الأعمال التي يقصرها البعض على النساء!

وأنت عزيزي القارئ، هل تتّفق مع الأصوات الآخذة بالارتفاع أن الربط بين المرأة والمطبخ بمثابة خطاب "عنصري" ؟

المطبخ ليس به عيب فغالبية القنوات الفضائية اليوم يوجد بها شيفات رجال ونساء برامجمهم من أشهر البرامج وعليها أعلانات بالملايين .

ولكن ما أن يذكر شخص ما مقولة " مكان المرأة هو المطبخ" تقوم عليه الحرب من كل مكان حتى ولو ذكرها بحسن نية ، ولكن لو جئنا للحقيقة سها فمن يقولونها ليس كدليل على الفخر وبإنها ماهرة بل للتقليل من شأنها ، وبذلك أختلط الحابل بالنابل ، ولا أصبح تعلم ما هو الصحيح .

فمن يقولونها ليس كدليل على الفخر وبإنها ماهرة بل للتقليل من شأنها

ربما في الوقت الحالي نعم.. عندما أصبحت المراة منافس الرجل الأول وأثبتت قدرتها على العمل في المنزل وخارجه والتوفيق بين مهامها وكأنها "سوبر وومن"، هنا برز التيار المضاد لكل هذه النهضة الأنثوية والذي يقول "مكان المرأة المطبخ" انتقاصًا من دورها خارج المنزل وأنها لا تصلح لشيء سوى المطبخ والمنزل.

لكن اليوم نجد الجميع من الأصوات المناصرة للمرأة في السيء قبل الجيد، نجدهم متمسّكين بهذا القول كشعارٍ لهم باعتبار أن يحط من قدرها وقيمتها.

بل أُضيف على ذلك أن هناك أصوات تنادي بتخلي المرأة عن مهامها المنزلية والرجل بشكلٍ عام لتبني كيانها الخاص المنافس للرجل.

وكأن المعركة الأزلية أصبحت معركة امرأة ورجل والسعي المستمر للتميّز عليه وجعله محط منافسة مستمرة.

huda_khashan19 أضف ردا

فالمرأة قبل أن تسود في هذه المِهن وتتميّز بها فهي سيدة منزلها ومسؤولة من زوجٍ وأبناء، ولا أجد تقليلًا من شأنها إن جعلنا المطبخ من مهامها أيضًا!

تذكرت مقولة أبي حول هذا الأمر وهي أن المرأة ملكة بيتها وأن بيتها هي المملكة الخاصة بها .

وأنت عزيزي القارئ، هل تتّفق مع الأصوات الآخذة بالارتفاع أن الربط بين المرأة والمطبخ بمثابة خطاب "عنصري" ؟

لا أرى إطلاقًا في أن هذه المقولة تحمل أي نوعًا من العنصرية على الأقل بالنسبة لنا كعرب ، لكن عندما يجبر الزوج زوجته على ترك عملها والمكوث في بيتها . هنا أرى الأمر مختلفًا تمامًا !

هناك الكثير من النساء يعملن في المطبخ بل أنهن سيدات المطبخ ويقومن بالأدوار المطلوبة منهن على أكمل وجه ، ولكنهن في سوق العمل مثابرات ومجتهدات ، فما الخطأ عندما تكون المرأة سيدة المطبخ وفي الوقت نفسه تعمل في مهنة محترمة لكي تعيل أسرتها إلى جانب زوجها وأن تحقق حلمها في أن تبني حياة مهنية ناجحة.

ربما نشرت سلسلة مطاعم برجر التغريدة نظرًا لأن النساء هناك لا يؤدين أعمالهن المنزلية ولا يعلمن أي شيء في المطبخ ، ربما الغرض من التغريدة لفت إنتباه المرأة بأن هناك مطبخ يحتاج إليهن !

ربما نشرت سلسلة مطاعم برجر التغريدة نظرًا لأن النساء هناك لا يؤدين أعمالهن المنزلية ولا يعلمن أي شيء في المطبخ ، ربما الغرض من التغريدة لفت إنتباه المرأة بأن هناك مطبخ يحتاج إليهن !

لقد وضعتِ يدك تمامًا على لب الموضوع يا هدى. لا يجب أن نستعين بعبارات الغرب لدينا هنا في البيئة العربية.

على الرغم من التطور الغربي الكبير في التقنية والصناعة والاقتصاد، لكن لو نظرنا عن قرب للأسرة الغربية فنمط الحياة مختلف تمامًا، وحتى الأدوار وتوزيعها مختلف. النساء لسنَ ملتزمات بأعمال المنزل كما لدينا في البيئة العربية، بل هنَ مقصّرات في ذلك ومفككات، وربما هذا ما دفع برجر كينج لاستخدام هذه العبارة كدعاية لدروات الطهي للنساء! وبغض النظر إن كان استعمالها الحرفي ملائمًا أو لا، لكن لا يجدر بنا إسقاط وجهات النظر الغربية على واقعنا العربي.

في بعض الأحيان نفهم الكلام المضمن خلف : المرأة مكانها المطبخ، خاصة لو كانت بنبرة احتقار..

لكن في الحديث العادي، ليست عنصرية، تعرف المرأة أنها محبة للطبخ، بغض النظر عن واجبها كزوجة أو أم..

وأرى أن المطعم نجح في إعلانه، كلما كانت مثيرا للجدل وصادما، إلا وقد انتشر أكثر، هو استخدم تلك العبارة لأنها أكثر ما تقال للمرأة لتحقيرها، دون مضمون الطبخ

دعك أختي سها من تغاريدهم وزغاريدهم،ديننا الحنيف أعطى لكل ذي حق حقه بسنوات،قبل أن يصدروا هذه الترهات والاستفزازات العنصرية،فالمرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها ،مسؤولة عن شؤون بيتها ،والمطبخ ليس الاجزءا من اهتمامها ،وأساس الحياة مشاركة فلا يعيب الرجل أن يطبخ في بيته لزوجته وأولاده،وكلاهما مأجورين على مساعدتهما لبعض ،حتى في الوقت الراهن تبادلا الأدوار ،المرأة أصبحت تعمل بالخارج شأنها شأن الرجل ،والرجل يقوم بأشغال البيت ،مراعاة الأطفال،الطبخ،التسوق...وكلنا أكيد نعرف مثل هذه الحالات ،فالظروف تتغيرباستمرار.

أهلًا بكِ عزيزتي حليمة..

في البداية أستغرب من تسليب مشاركتك الكريمة هذه،، وذلك يعني أن القضية التي أثرتها ىمن تغريدتي قد اعتبرها البعض بمثابة "إهانة" و "عنصرية" فعلًا للمرأة!

والحقيقة ذلك يُثير حنقي واستغرابي! فإن جئتُ لأحاججهم بأن المرأة ملكة في منزلها وسيدته وذلك لا يُنقص لاشيئًا من دورها خارج المنزل وفي صقل حياتها المهنية ولا ينتقص من أنوثتها وكينونتها، وجدت البعض يُراوغني ليسأل عن دور الرجل في المنزل، وأن المرأة قادرة على إتقان كافة مهام الرجل خارج المنزل، حتى تلك المهن التي أجدها تتطلب قوة بدنية وتحمّل كبير خارج المنزل! هل المرأة "سوبر هيرو" وإن قلنا أنها لا تُناسب بعض المهام فذلك يعني قدحًا فيها وعنصريةً تجاهها؟!

أستغرب من ذلك ويُثير حزني أن تصل المنافسة بين الجنسيْن إلى هذه الدرجة.

ودائمًا ما أُسقط الأمور عليّ أنا قبل إسقاطها على الآخرين، فأنا عاملة ولي كياني وهويتي المهنية التي أعتز بها، وفي نفس الوقت ربة منزل وأم وزوجة ولدي مهامي في بيتي ومسؤولة من زوجي وأطفالي ومحاسبة أمام الله فيهم. هل طبخي لزوجي وأطفالي وغسلي لملابسهم وترتيب المنزل والحرص على أن يجد زوجي لقمة طيبة عند عودته من عمله ومنزلًا تنظيفًا قدر استطاعتي يُعتبر إهانة وانتقاص من قيمتي وتقويةً لغرور الذكور ورجولتهم؟!