10

كيف نفرق بين المحتاج وبين من اتخذ الحاجة مهنة يستغل بها الناس ؟

منذ أسبوع أثناء العودة من العمل سألني أحدهم المال وكانت حالته كما بدت لي صعبة ويعلم الله اعطيته آخر ما معي وعدت للبيت سيراً على الأقدام، وقلت هو احوج مني لهذا المال.

وبعدها بيومين كنت على موعد مع فنان شهير في واحد من أكبر فنادق القاهرة، وأقسم بالله الرجل الذي سألني المال منذ يومين كان يتناول العشاء خلفي، نظرت له كثيراً إلى أن قام وترك المطعم وغادر.

أنا هنا تعرضت للخداع، وليست هذه المشكلة وأجر ما اعطيته على الله، ولكن المشكلة هنا أن الحاجة تحولت إلى مهنة وبدل أن يسأل المحتاج يسأل من امتهن التسول، وهنا لن تصل الصدقة لمن يستحق.

فكيف نفرق بين المحتاج الذي يستحق وبين النصاب الذي يدعي الحاجة ويتخذ منها مهنة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلا هذه الأمثلة أصبحت موجودة بشكل كبير، وشخصيا أصبحت أفضل أن أعطي المال لمن أعرف ظروفهم كأقاربي والأشخاص المقربين الذين أعلم حالتهم المادية فعلا وأدرك كم يحتاجون للدعم، واذا لم أجد أي من هؤلاء في حاجة أفضل التبرع للجمعيات الخيرية، لكي أبرئ ذمتي وأجعلهم هم يتصرفون في ايصال المال لمستحقيه

نعم كريم وأنا مثلك تمامًا خاصة بعدأن سمعت أن صلة الأقارب صدقة وصلة رحم وكنت قد سمعت من شيخنا الشعراوي أنه لو كان كل واحد مرتاح مادياً في عيلته يعطي من حوله من دائرة أقاربه ويغنيهم عن السؤال لما وجد أحدًا يسأل الناس أصلاً.

اتفهم ما دفعك لذلك يا كريم ولا ألومك، ولكن قد تسير في يوم ويأتي لك سائل فترفض بسبب عدم الثقة بحاجته وقد يهلك بعد امتناعك عم الاستجابة لحاجاته فما برأيك الحل دون أن نختصر المساعدة على من نعرفهم فقط

سأحكي لك يا إسلام قصة حدثت معي لنعرف كيف نعرفهم: أحد أصدقائي صاحب شركة ومر بضائقة مالية مؤقتة وهي أن حساب الشركة البنكي تعطل وهو بصدد استلام حوالات بنكية مهمة لتدفق السيولة في عمله؛ كان بيني وبينه عمل وكنت أعرف ظروفه فطلبت منه أن أرسل له دفعة مسبقة من المال بما أنها ليست أول مرة نتعامل وأنا أصلا أعرف ظروفه التي حكاها لي بنفسه مسبقا، فرفض متحججا بأن ظروفه المالية في الشركة عال العال وأن كل شيء تمام.

من ناحية أخرى كنت أركب المترو فوجدت فتاة تقول: "لله يا محسنين لله" فرفضت أن أعطيها المال.

الفكرة هي أن من يحتاج المال فعلا لا يطلبه وإنما يتعفف عنه وهذا ما ذكره ربنا تبارك وتعالى عن الفقراء في سورة البقرة: **﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَـٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾

(سورة البقرة، الآية 273)

أتفق معك في حالة صديقك صاحب الشركة ولكن من أين لك أن هذه الفتاة التي تقول لله يا محسنين لله غير محتاجة بالفعل للمال؟! أعتقد أنّك أخي حسين هنا وقعت في مغالطة الأفكار المسبقة المعلبة الجاهزة وهي أنه كل من يسأل بالضرورة غير محتاج! أما استشهادك بالآية ففي غير موضعها أيضًا لأن الحق تبارك وتعالى قال أن بعض من لا يسأل الناس إلحافًا يتعففون وهم في الحقيقة محتاجون وهنا حصرهم في قوله تعالى للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله!

وأنا سألت نفسي من قبل كيف نعرف التسول المحتاج من غير غير المحتاج ويمتهن التسول؟! الحقيقة لم أجد إجابة ولكني وجدت الطمأنينة في قول رسول الله: للسائل حق وإن جاء على فرس! فأنا هنا لو كان لدي فائض فسأعطيكل من يسألني بعد أن أتفرس فيه وأرى رأيي فيه إن كان محتالاً أم غير محتاج حقيقي.

BasmaNabil17 أضف ردا

لكن هذه الفكرة رغم كونها رائعة إلا أنها ستشجع المتسولين على الاستمرار في التسول، خاصة في وقتنا الحالي حيث أصبح هناك الكثير من الذين يتخذون التسول مصدر رزق، وقد نكون بذلك نساهم في تكرار المشكلة بدلًا من حلها.

برأيي لن يتم حل هذه القضية بهذه الطريقة، بل بالعكس سيكون من الصعب التفريق بين المحتاجين الحقيقيين وبين أولئك الذين امتهنوا التسول كوسيلة للربح السهل. يعني لو هنفضل ندي فلوس كده على طول هنشجعهم أكتر.

إذا كنت فعلاً قلقًا بشأن شخص يقول إنه محتاج وهو في الحقيقة محتاج فعلاً، يمكنك أن تساهم في المساعدة بطريقة أكثر فاعلية، مثلاً بدلاً من منح المال مباشرة، يمكن التوجه لدعمه بشكل مستدام، مثلاً عبر توفير وظائف أو دعم للمؤسسات التي تعمل مع المحتاجين أو تقديم الدعم الطبي والاجتماعي.

الحل في توفير بدائل حقيقية للمتسولين والمحتاجين، وليس بالاستمرار في منح المال الذي قد يُستغل من قبل من يتسولون دون حاجة حقيقية.

ذا كنت فعلاً قلقًا بشأن شخص يقول إنه محتاج وهو في الحقيقة محتاج فعلاً، يمكنك أن تساهم في المساعدة بطريقة أكثر فاعلية، مثلاً بدلاً من منح المال مباشرة، يمكن التوجه لدعمه بشكل مستدام، مثلاً عبر توفير وظائف أو دعم للمؤسسات التي تعمل مع المحتاجين أو تقديم الدعم الطبي والاجتماعي.

ولكن أنا هنا كخالد لا أستطيع دعمه إلا بما أملك من مال وقد يكون قليل أو متواضع! الحقيقة أنا أرى الامر من زاوية دينية هنا فأنا أعطي ونيتي عمل الخير وامتثالا للحديث الشريف واليد العليا خير من اليد السفلى ومن يقبل وهو غير محتاج فليقبل فليحاسبه الله.

ولكن ألا تشعر أنك تعرضت للخداع والسرقة وفقدت الثقة، أعني أنا مثلك ومؤمن بأن قيمة ما نعطي عند الله مشكلتي أنني أشعر أنني سازج فقط

أحياناً فيما مضى كنت أشعر بالخداع فعلاً وأحمل هم أنني لم أدقق وأن مالي راح أو ضاع في غير محله ولكن بعد أن قرات الحديث وعرفت أن المعول على النية فتلذهب صدقتي كما شاءت.

لكن يا بسمة رغم حلاوة الحل وكونه حل مستدام هناك سائل يطلب مني ثمن عبوة لبن لطفله الرضيع هذا لن يفيده العمل في شئ لأن الرضيع لن ينتظر عمل ابيه ثم استحقاقه للراتب!

أتفق معك النقطة فعلًا معقدة وصعب التفريق بين المحتاج الصادق وبين من اتخذ التسول مهنة لكن مثلما قلت حديث الرسول ﷺ "للسائل حق وإن جاء على فرس" يعطينا مساحة للطمأنينة فنحن لسنا مطالبين أن نفتش في نوايا الناس بقدر ما نحن مطالبون أن نتعامل برحمة وبما نستطيع من عطاء ولو قليل وفي النهاية الحساب على الله هو وحده العالم بالقلوب والنيات العطاء في حد ذاته يطهّر النفس من الشح ويجعلنا أكثر رحمة حتى لو وُجد محتال فخسارتنا المادية بسيطة أمام مكسبنا الروحي في الإحسان

اتفهم ذلك وأعرف أن اجر الاستجابة للسائل عند الله، لكنه هنا أخذ حق شخص محتاج بحق وهو مخادع لا يستحق ما اخذه في المقابل ظل المحتاج محتاج وهو يعيش في رفاهية فهل هذا عادل ؟

لكن ليس كل الفقراء متعففين، ووقت هذه الآية كانت أيام خير يشعر الجميع ببعضهم البعض لدرجة عم الخير بعهد سيدنا عمر فكانت صدقات الحبوب يتم نثرها على الجبال والطرقات حتى لا يقول أحد أن الطير جاع في أرض المسلمين بينما اليوم الحاجة قد تقتل المتعفف وتجعله مضطر للخروج عن صمته فماذا نفعل!

لكن ليس كل الفقراء متعففين، 

على الأقل نحن نعطي المتعففين، لأنهم في رأيي أحوج الناس لأن غير المتعففين بيعرفوا يظبطوها.

بصراحة مبرر مقنع، أظن أنا سأفعل مثلكم واختصر المساعدة على من أعرفه واثق بحاجته فقط

بصراحة من كثرة ما صادفت من محتاجين فعلاً وأيضًا من "متسولين" أصبح لدي قدرة أكبر على التفرقة بينهم، فأنا الآن أبحث بعيني عن الأشخاص المتعففين الذين لا يطلبون المال بصراحة، فقد لاحظت أن هناك بعض الأشخاص الذين يتخذون الحاجة مهنة ويستغلون رحمة الناس، مثل رجل بصحة جيدة يجلس على الطريق يتسول، وأسأل نفسي دائمًا: لماذا لا يعمل بدلاً من أن يمد يده للآخرين؟

لهذا السبب أصبحت أكثر حذرًا في منح المال، وأفضل تقديم المساعدة بطريقة أخرى إذا كنت متأكدة من احتياج الشخص فعلاً، كما أحرص دائمًا على مساعدة الأشخاص الذين أعرفهم شخصيًا أو الذين هم معروفون في القرى والمناطق المجاورة، مثل الأيتام والأرامل وغيرهم ممن يعانون من ظروف صعبة الذين أكون متأكدة من حاجتهم، سواء كان ذلك بتقديم الدعم المباشر أو عبر جهات موثوقة تضمن وصول المساعدة إلى مستحقيها.

لكن هكذا يهلك الكثير من المحتاجين، فأغلبكم هنا ذهب لمساعدة من يعرفه فقط، حسناً ومن يساعد من لا نعرفهم هل نتركهم يهلكوا فقط لأن المحتالين وسطهم أم نفعل شئ برأيك نرحم به غيرنا!

هذه المشكلة كثيرًا ما نصادفها وأنا شخصياً تعرضت للخداع اكثر من مرة لذا أصبحت لا أعطي إلا إذا تأكدت أنه بحاجة أو إعطاء الأقرباء المحتاجين أفضل من إعطاء الغرباء، فهناك من يستغل الناس ويظهر بمظهر المحتاج بينما الواقع عكس ذلك، وهناك من يكون حقًا بحاجة. لكن الغالب من المحتاجين يستعفون ولا يطلبون، ومنهم من يطلب ،بينما آخرون ستغلون . لذلك، من الحكمة أن نحرص على إعطاء الصدقة حقًا لمن يستحق، وأقرب الناس هم أولى بذلك كما قال الله تعالى: 'وَالْأَقْرَبُونَ أَوْلَى بِالْمَعْرُوفِ'، فلو كان لديك أقارب محتاجون فإعطاؤهم أفضل من إعطاء الغريب. أما التبرع للجمعيات الخيرية الموثوقة فهو أيضًا خيار جيد، لأنه يضمن وصول العطاء لمن يستحق فعلاً ويقلل من استغلال بعض الأشخاص الذين يدّعون الحاجة.

برأيك ميس بما أنك تحاولين التأكد من حالة السائل كيف نفرق نحن بين من يحتاج فعلاً ومن يدعي الحاجة هل نأخذ بعوامل أو امارات معينة للتفرقة ؟

تخيلت تلك النظرة التي تنظر بها لهذا النصاب الاستغلالي التي كانت لتقتله رغم بجاحته، التفريق بين المحتاج الحقيقي والنصاب ليس أمرًا يحل بسهولة، لكنه يبدأ بتغيير طريقة العطاء: بدلاً من النقود العفوية، يمكن توجيه الصدقات عبر مؤسسات موثوقة تقوم بتقييم الاحتياجات وأنت أن كنت تملك بعض الوقت يا إسلام يمكنك التطوع لبعض الوقت في أي مؤسسة خيرية ومراقبة الحالات التي تحتاج المال حقاً بنفسك حيث تذهب لمعاينة بيئة المعيشة وتتعرض على الأزمة الحقيقية من قرب وحينها تدرك أنك تمنح لمن يستحق.

أنا أعمل في مؤسسة خيرية أساسا، ولكن تعودت أنه عندما يسألني أحد اعطيه ولا ارده، وهذا الشخص جعلني اسأل لأنه شككني بحاجة كل شخص سألني من قبله واعطيته

من وجهة نظري أن المتسولين على تلك الشاكلة مدربون على إستدراج عاطفتك والتمثيل بشكل متقن لاستجلاب ما بجيبك، وأعتقد أننا جميعاً نعرف ذلك، لذا أظن صديقي أنك أنت هنا المخطئ من البداية لسماحك في لحظة ضعف أن تسير وراء مشاعر العطف والشفقة (لذا تم استغلالك) في الوقت الذي كان يمكن لتلك النقود أن تصل لشخص حقيقي محتاج ممن تتعامل بالفعل معهم من أصحاب الحاجة الملحة والتي يمكن رصد ظروفها عن قرب، لكن ربما أراد الله تنبيهك بتلك الصدفة لأن تتعلم بأن لا تقع ضحية هذا الاستغلال مجدداً وهذا ما يهم يا صديقي.

sleem_elmasry00 أضف ردا

أولاً توفيق من الله ثم ممكن تستوثق ببعض الحيل والأسئلة فالمحتال في الغالب سيكون مستعجل وليس لديه صبر أو سيتضارب كلامه في بعض الأمور وحتى لو كان مذاكر جيد ستتحسن قدرتك في كشف الأخطاء في كل مرة فتقل نسبة الخطأ إلى أن تقترب من التلاشي.

أما بخصوص ردك على أكثر من تعليق بخصوص إعطاء المعارف فعندي وجهة نظر أن معارفي غير معارفك غير معارف فلان ولهذا إذا قام أغلبنا بدوره وأعدنا للمجتمع مفهوم تفقد الأحوال ستندر هذه الظاهرة وربما تنقرض

في السودان منذ سنوات رأيت أمر بصراحة أتمنى تطبيقه هنا، هناك لجان ضبط كانت تتواجد وسط الاجتماعات الخاصة بتوزيع المساعدات أو أماكن تجمع المحتاجين وتحولهم ويقومون بالاستعلام عنك وعن حقيقة حاجتك والسارق كان يتم كشف أمره للناس وبعدها سجنه

الاقربون أولى بالمعروف

طرق كتير ملخصها المحتاج هتلاقيه متعفف بيطلب على استحياء مستعد يقدملك كل التقارير والإثباتات مش بيلح انه يمسك الفلوس بايده ممكن تلاقيه بيقولك ادفعلي انت الكهرباء او المياه وهكذا، وأخيرا الأقربون أولى بالمعروف خليك مع حالات تكون واثق فيها بجد ومتتحرجش تطلب الأثباتات ده حقك وتحرى كويس الأول.

النصاب هتلاقيه مبيشبعش مهما تسده مش بتلاهمه وبيستحلاها كل يوم حجة شكل وبيكدب ولما بيكدب بينسى هتلاقي كلامه متناقض، لو طلبت إثباتات هيحور ويقلب الترابيزة ويتحمق وانت مش واثق فيا .. وربنا عالم بحالي.. ومتساعدنيش وربنا يتولاني ووو.

حاول لو حد مريض تحجزله كشف تجيبله دواء أو أكل متمسكهوش فلوس في ايده الا وانت عارف الفلوس دي هتروح فين

فعلاً أمر التناقض لاحظته واظنه علامة قوية للتفريق بين الصادق والكاذب فالصادق قصته واحدة وحاجته ثابتة أما الآخر يجتهد ليختلق قصص تخلق التعاطف وتمكنه من الآخرين لينصب عليهم