كيف نتعايش مع جو الحروب والأخبار السيئة؟

لا يخفى على أحد ما تعيشه منطقتنا العربية من نزاعات وحروب، فهناك قضية فلسطين والحرب الدائرة فيها منذ سنوات طويلة والتي تُمثل جرح نازف لكل إنسان حر، وحرب إسرائيل على فلسطين ثم لبنان، والآن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ثم قصف إيران للقواعد الأمريكية بعدد من دول الخليج، وكل يوم وكل ساعة نجد أخبار عن قصف وضرب وانفجار وقتل، وفينا من يعيش بداخل هذه الأحداث وهناك من يتأثر بسماعها ورؤيتها، والسلام النفسي أصبح طي النسيان.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في شدة الحرب كنت اسمع واتابع الاخبار بشكل يومي تأثرت نفسيتي بشكل كبير جداً بسبب الأحداث الجارية، حالياً أحاول ألا أتعمق كثيراً في الأخبار أكتفي بقراءة العناوين الرئيسية، أدعو، واستمر في المقاطعة، وأتبرع لمؤسسات الطعام، هذا ما في يدي فعله، لكن لم أعد أستطيع أن اتابع الأخبار كالسابق او استمر بنشر القصص والأحداث.

عندما أفعل ذلك أشعر بتأنيب ضمير، وأقول لنفسي أنهم يواجهون القصف والموت بينما أنا حتى لا أستطيع سماع أو مشاركة أخبارهم.

كنت أشعر بذلك في البداية، ولكن في النهاية أمرنا الله برعاية النفس وحمايتها، فهذه مسئولية علينا، أنا حزينة على ما يحدث ولكن إذا كان سماع تلك الاخبار بكل مستمر يسبب لي ضرر نفسي ويدخلني في موجة اكتئاب تجعلني لا أستطيع أن أمارس حياتي بشكل طبيعي، إذن فأنا لدي أيضا مسئولية تجاه نفسي.

والأسوء هو المخاوف من المستقبل , هل ستمتد الحرب ؟ هل ستتحول لحرب عالمية ؟ هل سيتم استخدام السلاح النووي ؟

للأسف، وهذه المخاوف تتجدد مع كل هجوم أشد من سابقه ومع كل تصريح مستهتر أو عنيف.

ألا يوجد ما يمكننا فعله غير عدم متابعة الأخبار؟😅

نعم اهتز السلام النفسي ليس للقريب من اماكن الحرب والقصف فقط بل للبعيد ايضا، كلنا نعيش نفس الشعور ولكن لاينبغي ان نترك احساسنا يتغلب لنكون اقوى على مواصلة واقعنا والمضي قدما.

وكيف نفعل ذلك؟ كل ساعة نجد أخبار جديدة عن قصف أو تهديدات لحدوث ضرب أو تسريب نووي قد يكون كارثيًا، ليس فقط على البلد التي يحدث فيها ولكن على المنطقة.

كلامك صحيح ولكن ومع ذلك يجب ان نكون اقوى فالخفي علمه لله تعالى ، ونحن نقوم بما وجب علينا تحت اي ضرف كان.

أفضل ما يمكن فعله اعتزال السوشيال ميديا والتليفزيون والإهتمام بما ينفع، تعرضنا للأخبار السلبية له تأثير في الحالة النفسية وكذلك الإنتاجية في العمل.. تأثرنا هذا لن يقدم ولن يؤخر.

هذا ما أحاول فعله.. الدكتور عبدالوهاب المسيري ظل 30 سنة معتزل للماجريات حتى يؤلف موسوعوته عن الصهيونية.. وقتها حدثت حروب عديدة مثل الحرب العراقية والكويت وغيرها.

مؤخراً شاهدت مقطع جميل عنوانه دقيق.. الأخبار محرقة الأعمار

لكن السوشال ميديا هي ما ساعد في وصول الصورة الحقيقة للغرب وتغيير وجهة نظرهم عن الشرق وفلسطين وإيران وغيرهم.

كما أنه إذا لم نتابع الأخبار فكيف سنعلم ماذا يحدث حولنا؟ وكيف سنساهم في التغيير؟

لكن السوشال ميديا هي ما ساعد في وصول الصورة الحقيقة للغرب وتغيير وجهة نظرهم عن الشرق وفلسطين وإيران وغيرهم.

أغلبنا لا يساهم في شيء .. الفئة المهتمة بنشر القضايا ونشرها على نطاق واسع قليلة، أما نحن فمستهلكون نتأثر فقط فلماذا نبقى على حالنا؟، كما أن السوشيال ميديا مثل فيس بوك وانستجرام ضد الإنسانية، وتحذف المحتوى الذي هو ضد الكيان.. أنا حسابي تعرض للحظر أكثر من مرة وقت الحرب لأنني نشرت ما ترفضه المعايير المجتمعية العوراء لفيسبوك.

لنحاول ونساهم ولو بأقل القليل، بدلًا من الوقوف مكتوفي الأيدي والناس تموت والعالم ينهار، وعلى الأقل تكون لنا حجة أمام الله _عز وجل_.

أنا لا أتابع أطلاقًا، لأن هذا متعب بالنسبة لي، ولكن حولي دائما يتكلمون وأسمع وقتها، كنوع من معرفة، فأنا أحب نقاشات أفضل من متابعة الأخبار، طاقتي لم تعد تتحمل

أتفهم موقفك، لكن لو فعل كل واحد منا ذلك فلن يبقى أحد ليتكلم ويثير اهتمام حول تلك القضايا أو يساعد في حدوث أي تغيير.

لا أرى أن هناك ما يؤثر على السلام النفسي لهذه الدرجة، ويجب أن نتعايش؛ فهذه سنة الحياة. كيف يمكن أن نتقدم ونحن مستمرون في الخوف مما هو قادم، والتفكير فيما قد فات؟

على الجانب الآخر، الأوروبيون لا يدرون ما يحدث، ولا يهتمون إلا قليلًا، وغالبًا بسبب غلاء الأسعار والنفط، وليس من باب التعاطف؛ لأن ما يشغلهم بالدرجة الأولى هو مصالحهم وتطورهم.

لذلك، لا يمكنني الإجابة عن سؤالك "كيف نتعايش؟"، لكن يمكنني القول إنه يجب أن نتعايش… ونتقدم.

على الجانب الآخر، الأوروبيون لا يدرون ما يحدث، ولا يهتمون إلا قليلًا، وغالبًا بسبب غلاء الأسعار والنفط، وليس من باب التعاطف؛ لأن ما يشغلهم بالدرجة الأولى هو مصالحهم وتطورهم.

ولكن الحرب في منطقتنا نحن وستحرقنا نحن ، لا اري مقارنه بين وضعنا ووضعهم .

نعم الحرب في منطقتنا ويجب علينا فعل شيء ما بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة أو الإدانة، لكن حتى الأجانب قد أصبحوا أكثر وعيًا ويرون الحقيقة من خلال الإنترنت ولم تعد تخدعهم صحافة بلدهم كالأيام القديمة ويخرجوا في تظاهرات نراها في كل مكان وربما هذا قد يضغط على حكوماتهم لتغير سياستها كما رأينا ذلك يحدث بإيطاليا مثلًا وتحولت لهجة رئيسة الوزراء من هجوم لتعاطف ودعم في النهاية.

كيف لا نتأثر والمصائب حولنا في كل مكان؟! وعن نفسي أشعر أن مجرد عدم التفكير في الضحايا والتعاطف معهم خيانة لهم ولقضيتهم.

تخرج العديد من التظاهرات الآن في أوروبا وأمريكا تعاطفًا مع الفلسطينين ورفضًا لما يحدث من حكوماتهم ومواقفها أو رفضًا للحروب.

يا سهام — فيه فرق بين التعاطف واستهلاك الألم.

التعاطف بيخليك تتحرك — تتظاهر، تتبرع، تتكلم.

استهلاك الأخبار كل ساعة بيخليك تحس إنك بتفعل حاجة وأنت مش بتعمل أي حاجة.

اللي قلته عن الخيانة ده إحساس حقيقي — بس السؤال إيه اللي بيطلع منه؟