لا يخفى على أحد ما تعيشه منطقتنا العربية من نزاعات وحروب، فهناك قضية فلسطين والحرب الدائرة فيها منذ سنوات طويلة والتي تُمثل جرح نازف لكل إنسان حر، وحرب إسرائيل على فلسطين ثم لبنان، والآن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، ثم قصف إيران للقواعد الأمريكية بعدد من دول الخليج، وكل يوم وكل ساعة نجد أخبار عن قصف وضرب وانفجار وقتل، وفينا من يعيش بداخل هذه الأحداث وهناك من يتأثر بسماعها ورؤيتها، والسلام النفسي أصبح طي النسيان.
كيف نتعايش مع جو الحروب والأخبار السيئة؟
التعليقات
في شدة الحرب كنت اسمع واتابع الاخبار بشكل يومي تأثرت نفسيتي بشكل كبير جداً بسبب الأحداث الجارية، حالياً أحاول ألا أتعمق كثيراً في الأخبار أكتفي بقراءة العناوين الرئيسية، أدعو، واستمر في المقاطعة، وأتبرع لمؤسسات الطعام، هذا ما في يدي فعله، لكن لم أعد أستطيع أن اتابع الأخبار كالسابق او استمر بنشر القصص والأحداث.
عندما أفعل ذلك أشعر بتأنيب ضمير، وأقول لنفسي أنهم يواجهون القصف والموت بينما أنا حتى لا أستطيع سماع أو مشاركة أخبارهم.
والأسوء هو المخاوف من المستقبل , هل ستمتد الحرب ؟ هل ستتحول لحرب عالمية ؟ هل سيتم استخدام السلاح النووي ؟
نعم اهتز السلام النفسي ليس للقريب من اماكن الحرب والقصف فقط بل للبعيد ايضا، كلنا نعيش نفس الشعور ولكن لاينبغي ان نترك احساسنا يتغلب لنكون اقوى على مواصلة واقعنا والمضي قدما.
أفضل ما يمكن فعله اعتزال السوشيال ميديا والتليفزيون والإهتمام بما ينفع، تعرضنا للأخبار السلبية له تأثير في الحالة النفسية وكذلك الإنتاجية في العمل.. تأثرنا هذا لن يقدم ولن يؤخر.
هذا ما أحاول فعله.. الدكتور عبدالوهاب المسيري ظل 30 سنة معتزل للماجريات حتى يؤلف موسوعوته عن الصهيونية.. وقتها حدثت حروب عديدة مثل الحرب العراقية والكويت وغيرها.
مؤخراً شاهدت مقطع جميل عنوانه دقيق.. الأخبار محرقة الأعمار
لكن السوشال ميديا هي ما ساعد في وصول الصورة الحقيقة للغرب وتغيير وجهة نظرهم عن الشرق وفلسطين وإيران وغيرهم.
كما أنه إذا لم نتابع الأخبار فكيف سنعلم ماذا يحدث حولنا؟ وكيف سنساهم في التغيير؟
لكن السوشال ميديا هي ما ساعد في وصول الصورة الحقيقة للغرب وتغيير وجهة نظرهم عن الشرق وفلسطين وإيران وغيرهم.
أغلبنا لا يساهم في شيء .. الفئة المهتمة بنشر القضايا ونشرها على نطاق واسع قليلة، أما نحن فمستهلكون نتأثر فقط فلماذا نبقى على حالنا؟، كما أن السوشيال ميديا مثل فيس بوك وانستجرام ضد الإنسانية، وتحذف المحتوى الذي هو ضد الكيان.. أنا حسابي تعرض للحظر أكثر من مرة وقت الحرب لأنني نشرت ما ترفضه المعايير المجتمعية العوراء لفيسبوك.
أنا لا أتابع أطلاقًا، لأن هذا متعب بالنسبة لي، ولكن حولي دائما يتكلمون وأسمع وقتها، كنوع من معرفة، فأنا أحب نقاشات أفضل من متابعة الأخبار، طاقتي لم تعد تتحمل
لا أرى أن هناك ما يؤثر على السلام النفسي لهذه الدرجة، ويجب أن نتعايش؛ فهذه سنة الحياة. كيف يمكن أن نتقدم ونحن مستمرون في الخوف مما هو قادم، والتفكير فيما قد فات؟
على الجانب الآخر، الأوروبيون لا يدرون ما يحدث، ولا يهتمون إلا قليلًا، وغالبًا بسبب غلاء الأسعار والنفط، وليس من باب التعاطف؛ لأن ما يشغلهم بالدرجة الأولى هو مصالحهم وتطورهم.
لذلك، لا يمكنني الإجابة عن سؤالك "كيف نتعايش؟"، لكن يمكنني القول إنه يجب أن نتعايش… ونتقدم.
على الجانب الآخر، الأوروبيون لا يدرون ما يحدث، ولا يهتمون إلا قليلًا، وغالبًا بسبب غلاء الأسعار والنفط، وليس من باب التعاطف؛ لأن ما يشغلهم بالدرجة الأولى هو مصالحهم وتطورهم.
ولكن الحرب في منطقتنا نحن وستحرقنا نحن ، لا اري مقارنه بين وضعنا ووضعهم .
نعم الحرب في منطقتنا ويجب علينا فعل شيء ما بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة أو الإدانة، لكن حتى الأجانب قد أصبحوا أكثر وعيًا ويرون الحقيقة من خلال الإنترنت ولم تعد تخدعهم صحافة بلدهم كالأيام القديمة ويخرجوا في تظاهرات نراها في كل مكان وربما هذا قد يضغط على حكوماتهم لتغير سياستها كما رأينا ذلك يحدث بإيطاليا مثلًا وتحولت لهجة رئيسة الوزراء من هجوم لتعاطف ودعم في النهاية.
كيف لا نتأثر والمصائب حولنا في كل مكان؟! وعن نفسي أشعر أن مجرد عدم التفكير في الضحايا والتعاطف معهم خيانة لهم ولقضيتهم.
تخرج العديد من التظاهرات الآن في أوروبا وأمريكا تعاطفًا مع الفلسطينين ورفضًا لما يحدث من حكوماتهم ومواقفها أو رفضًا للحروب.