حياة البالغين سيئة أم ظروف جيلنا هي السيئة؟

منذ بداية فترة المراهقة والشباب والحياة صعبة وبائسة "أخدانا غسيل وكوي" حرفيًا 😅 فهناك ثورات وحروب وانهيار اقتصادي وسياسي، وأحداث سيئة محلية وعالمية، مع قلة فرص العمل وبطالة وبالتالي صعوبة الزواج وزيادة معدلات الجرائم، ولذلك لا يمر يوم تقريبًا دون أن نسمع أخبار سيئة سواء شخصية أو محلية أو عالمية.

لا أدري هل هذا السوء كله جزء من حياة الكبار وكنا ونحن صغار لا نفهم كل ذلك ولا ننتبه له أم أن هذه هي ظروف جيلنا فقط؟ فأذكر وأنا صغيرة أن الحياة كانت أهدأ بكثير من الآن، حتى من كانوا بالغين أو كبارًا وقتها كانت حياتهم مستقرة إلى حد كبير.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العالم لم يكن آمناً يوماً ما، الصراعات والمشكلات دائمة، فقط ربما عندما كبرنا بدأنا في إدراك ذلك. ما لاحظته أن أغلبنا يجعل هذه الظروف شماعات لتأخره في تحقيق أهدافه، وهذه الظروف مؤثرة بلا شك..لكنها لا تعطل الإنسان إلا إذا سمح لها بذلك. للأسف العيب منا نحن لا ننظر للإيجابيات مثل سهولة التعلم والتدريب والتطوير للأفضل أو اتساع الخيارات والمجالات المتاحة وغيرها مما لم يكن متاحاً للأجيال

أعتقد أن المشكلة في النضج والوصول لسن نكون فيها مدركين لما يحدث حولنا، ونريد تغيير الواقع أو يُطلب منا ذلك.

ارد عليكي بصراحة بالنسبة لي الحياة كبالغة افضل بكثير من الطفولة، والمذاكرة والامتحانات والخوف من الفشل وضغط الثانوية العامة ثم ضغط الجامعة ثم تجارب صعبة نمر بها، لا اري ابدا ان الطفولة افضل، او ربما كانت طفولتي ليست افضل شيء لعدة اسباب خارجة عن ارادتي وإرادة اهلي.

واري ان من يقول ذلك أنه فقط حظي بطفولة هادئة وجيدة فعندما يقارنها بحياة البالغين يشعر بهذا الفرق، اما عن صعوبة الحياة فهي صعبة منذ فجر التاريخ كل معاناة يعيشها الانسان يشعر انه الاول والاوحد الذي مر بهذا ويشعر ان زمانه اصعب زمان

ربما لأن كل شخص فينا يعيش حياته وتجربته الخاصة فقط، فأنا لم أجرب العيش في عصر آخر أو حياة أخرى، لذلك كل شيء يكون جديد بالنسبة لنا حتى وإن قرأنا وعرفنا عن العصور والأزمنة الأخرى.

ayaavo أضف ردا

أنا لا أتابع الأخبار طوال الوقت وهذا مهم لصحتي النفسية، فربما أحب أن أعيش في ميه البطيخ مثل ما يقال، العالم سييء منذ وجود البشرية، لكن المتابعة وتركيز الزائد معه سيتعبنا ويشعرنا بتعاسة، ونحن نعيش في فترات أفضل من العصور السابقة لو ركزنا في ذلك

أحاول فعل ذلك وعدم المتابعة، لكن فترة وأرجع مرة أخرى، كما حتى ولو لم أذهب للبحث بنفسي تظهر الأخبار بنشر الأصدقاء ومناقشة المواضيع، أو قد أسمعها من المحيطين.

ايام زمان لو كانت محطات البترول كلها اتضربت والبنزين بقا غالي مش هتعرف غير ان البنزين بقا اغلى.

انما انت دلوقتي بتسمع اخبار الشرق والغرب وشايل همهم وبتتناقش فيها مع اصحابك وقرايبك، وكل شخص بتكلمه عنده رأي وانت بتناقشه وبتكرر عليه مخاوفك وافكارك، لدرجه اننا بحس من شده النقاش ان هم هيقوموا دلوقتي بعد ما يخلصوا ياخدوا قرار يوقفوا الحرب مثلا!!!

احنا جيل عارفين اكتر من الي المفروض نعرفه ومتاح عندنا موارد بس مفيد قدره على ادارتها، معلومات كتييييير، لو اي واحد معاه بس موبايل عرف يتسخدمها حياته هتتغير

اخبار كتييير، خلتنا شايفين مشاكل الكوكب كلها الي احنا عاجزين تماما عن حلها او التعامل معاها

دا بالنسبه للجيل، احنا مش عارفين نتعامل مع الكتير الي معانا، انما الكبار ايام زمان مكنش عندهم اصلا فمش محتار

بالنسبه لحياة البالغين، فانا عندي 19 سنه، افتكرت فيوم وانا صغير خالص بقول لابويا عايز نبدل مكان بعض -اعيش كبير وهو صغير- فبيقول هتكبر متستعجلش وهتقول رجعوني صغير، فانا بقوله انا بس عايز اكبر ومتقلقش!!

طبعا 19 سنه الناس بتقولي لسه اني صغير، لكن احساس اني المفروض اكون مسؤول -حتى لو مفيش مسؤوليات على الواقع غير الدراسه- واني عايز اتحرك فالحياه او اغير فيها حاجة واغير فنفسي واصطدامي بصعوبه التغيير والناس وغيره دا متعب، خلاني عايش فدوامه من التفكير والخوف من المجتمع، ومفيش حرية فالحركه والكلام زي الطفل، كل دا وعلاقاتك مع اهلك وصورتك قدامهم -خاصه فالمرحله الي انا فيها- كل دا بيخلي الشخص حاسس ان هو مرهق من غير ما يعمل حاجة لسه !!!!

انا بتلكم عن نفسي فالنقطه ده، بس انا جزء من المجتمع، والي بيأثر فيا اكيد كان بيأثر فغيري، يبقا الي انا حاسس بيه اكيد غيري حاسس بيه، يبقا انا جزء من تجربتي واحساسي موجود عند عدد كبير من المجتمع !!

في البداية كنت أظن أنها مسألة نضج ،و أن هذه المشكلات جزء من حياة البالغين، إلى أن سمعت أحد الكبار يقول أمامي أن أيامنا نحن أصعب و إن النجاة في أيامهم لم تكن بتلك الصعوبة الموجودة الآن.