هناك عادات صغيرة نظنها سيئة لكنها في الواقع تفيدنا بطرق غير متوقعة. مثلًا أحيانًا نؤجل بعض المهام أو نترك حل بعض المشاكل ليوم آخر. يبدو هذا ككسل لكن عقلنا يحتاج وقت ليفكر، فتصير أفكارنا وحلولنا أفضل من لو حاولنا ننجز كل شيء فورًا.
أيضًا كثيرًا ما نشعر بالذنب إذا لم نلتزم بتمارينا اليومية أو بنظامنا الغذائي. لكن أخذ يوم أو أيام قليلة للراحة مفيد جدًا. مثلًا إذا كنا نتدرب ساعة كل يوم وأخذنا يوم إجازة، نشعر براحة في جسدنا ونفوسنا وتستعيد عضلاتنا نشاطها ونشعر بطاقة أكبر، ويقل إرهاقنا. وبالمثل لو لم نلتزم بالدايت ليوم واحد، هذا ليس فشل للنظام كله بل فرصة نخط لوجبات الأيام الجاية بشكل أفضل بدون ضغط نفسي.
حتى استرخائنا وعدم الاستيقاظ مبكرًا ليس سيئ دائمًا فهو يمنحنا فرصة للراحة وتجديد النشاط بدل إرهاق نفسنا بمواعيد محددة كل يوم.
التعليقات
لا اسميها في هذه الحالات عادة لأنها لو عادة ستكون مدمرة، ولكن لنقول إخفافات من فترة لفترة، فتوقع أننا سنكون ممتازين بأداء كل شيء طوال الوقت سيكون مستحيل وسيكون سبب ضغط نفسي كبير، فمثلا كأم وزوجة ليس متوقع أن أكون سوبر هيرو طوال الوقت، ممكن يوم لا أريد أن أفعل شيء، ولا أطبخ وارد بالعمل أن يأتي يوم أدائي فيه يقل وهكذا دواليك تقبل ذلك مهم ومهم أن نستمتع فيه بدلا من جلد الذات لنتمكن من النهوض أقوى
شكراً mai أهديك بعض التوضيح...
مقالك ممتاز ومحتواه ثري، لكنني أختلف معك في تصنيف الراحة كجانب سلبي.
الحقيقة أن تلك اللحظات التي قد تسمى 'كسلاً' هي في جوهرها احتياج بيولوجي وذهني ضروري.
لذا، الأصح هو إدراجها في خطة العمل كأصل من أصول الفائدة، لا كخسارة للوقت.
وعندما يكون التوصيف مفتوح يحصل خلط وتبرير للسلبيات.
المشكلة الفعلية ان الإنسان عادة يخلط بسهولة بين الراحة الضرورية والتسويف، كثير من الأوقات التي نسميها استعادة طاقة، تكون هروب من العمل أو من المهام الصعبة. والعقل جيد جدا في إيجاد المبررات. يبدأ الموضوع بدقائق قليلة من الراحة بحجة استعادة النشاط، ثم تتحول هذه الدقائق إلى وقت أطول دون أن نشعر، خصوصًا في ظل سهولة الانشغال بالهاتف. وهنا لا تكون المشكلة في الراحة نفسها، بل في استخدامها كحجة للتأجيل بدل أن تكون وسيلة منظمة لاستعادة الطاقة.
الأمر يعتمد بالكامل على ما تترتب عليه هذه العادات, فلو ساهم تاجيلنا لمهمة معينة في أن نؤديها بشكل أفضل في اليوم التالي فهذه ليست عادة سيئة بل حكمة وفهم لطبيعة ادمغتنا وكيفية عملها. فالبعض قد يظل يحاول أن ينجز مهمة هو غير مستعد نفسيا للقيام بها فينتهي به الأمر أن يضيع ساعات طويلة بلا فائدة في حين أن استراحه بسيطة كانت ستجعله ينجز المهمة اسرع
المشكلة أننا أحيانًا قد نؤجل شيئًا لمجرد التأجيل، أي لأننا لا نرغب في فعل ذلك الآن أو لأنه ليس لدينا وقت كاف، وليس لأنها حكمة أو لأننا ندرك أن ذلك الأفضل لنا، وقد يحدث الأفضل بعدها فعلًا لكن "بالبركة" 😅
لذلك من الأفضل الانتباه عندما نؤجل شيئًا ما، هل نفعل ذلك كسلًا أم لسبب آخر معين؟ وما النتيجة في العادة؟ لنتبني طريقة مفيدة لنا دون إرهاق وأفضل من ناحية النتائج أيضًا.
دالالتزامات اليومية قد يشعر الإنسان أحيانًا بقدرٍ من الإلزام والضغط على نفسه، مما قد يورث شيئًا من النفور من ممارسة بعض التمارين أو العادات، خاصة إن كانت مرهقة. لذلك يحتاج المرء أحيانًا إلى قدر من الراحة ليستعيد نشاطه ويحافظ على حيويته. فالسلبية ليست في التأجيل الذي يكون لغرضٍ أو حاجة، وإنما في التأجيل لمجرد التأجيل، ذلك الذي قد يقود في النهاية إلى التوقف الكامل