هناك الكثير من الكتب في علم النفس خاصة، مترجمة وبالفعل هي مفيدة ولا أحب تصنيف العلم لغربي وغيره، لكن أرى أن هناك فجوة، فالمجتماعات العربية مثلا مختلفة وهناك نصائح وممارسات صعب تطبيقها أو حين تطبيقها لا تكون على مقاسنا، كما أننا غير منتجين وهذا أكثر ما يستفزني وليس لدينا بحث علمي قوي سواء في علم النفس أو غيره برغم من وجود كوادر، فربما أكثر ما نحتاجه هو أن نفهم طبيعتنا ويكون هناك إنتاج أكثر فيما يخص ذلك.
لماذا علم النفس الغربي ليس على مقاسنا؟
التعليقات
علم النفس عام ينطبق على كل نفس . ربما تقصدي بكلامك علم الإجتماع.فالاخير يتطلب من كل مجتمع دراسة ظواهره الخاصة.
لا هناك تجارب في علم النفس، تتم في بيئات مختلفة ويحدث تعميم، حيث أن بيئاتنا مختلفة أيضا تماما عن الغرب، فبعض النظريات صعب تطبيقها علينا، ونعم علم نفس عام ولا يوجد غربي وشرقي وأنا ضد تلك الإضافات، فهو علم في النهاية، لكن نظرياته وتجاربه، يجب أن يكون لدينا بحث علمي كما الغرب حول بيئتنا ونفسيتنا نحن وأفكارنا وسلوكياتنا... أي إنتاجات علمية خاصة بنا
نحن لسنا على مقاسه لا العكس، الفكرة أننا لم نعترف بمسببات تخلفنا بعد، لازلنا نتمسك بما تسبب في إنحدارنا وإنحدار ثقافتنا، الغرب إعترف بجرائمه في العصور الوسطى وإعترف بإنحداره و تعصبه ورغبته في التوسع على حساب الجميع وإعترف بمعاداته للحريات و و و، أما نحن فلازلنا متمسكين بتاريخنا الدموي وجرائمنا الإستعمارية، قد ترين أن هذا بعيد عن موضوعك، لكنني أرى هذا هو المسبب الأساسي لكل ما نحن فيه، فنحن بما لدينا من تقديس للماضي نعجز عن رؤية علوم الحاضر والتأقلم معها والبناء عليها، ولا نستطيع أن نعترف بفضل من سبقنا ونتعلم منه بماذا سبقنا
هذا جزء طبعا، لا يمكن إنكاره، لكن ما قصدته بالفعل هو عدم وجود جهود بحثية تدرسنا نحن تحديدًا، والسبب الذي ذكرته يدخل في نطاق الأسباب التي تؤدي أصلا إلى أن أستاذ جامعي، متمسك بالخرافات مثلا ولا يود وظيفته بشكل مثمر، فلدينا مشكلة في البحث العلمي ليس في علم النفس فقط، فالخرافات والقناعات وعدم فصل الدين عن العلم وغير ذلك من أسباب تخلفنا
أعتقد أن هذا ناتج عن أن وعي الكثير منا تجاه علم النفس والنفس البشرية عموماً مازال مُغيب، رغم محاولة أعمال كثيرة أدبية ودرامية على تسليط الضوء على قضايا كثيرة من الناحية النفسية إلا أننا مازلنا نحكم على الشخص الذي يتعرض لمشكلة نفسية بأنه فقط يبتعد عن دينه، وأنه إذا تقرب من الله ستختفي كل مشاكله، فتطبيق تلك التمارين والحلول في كتاب الغرب، سيعتبرها البعض مجرد هراء تام ولن يلقى لها بالاً، فالحل هو زيادة الوعي الفردي والجماعي لأن كثير منا لا يعي اصلا المشاكل النفسية أو أسبابها.
ستجدي كمثال المطبعين مع الظلم الاجتماعي يرفضون النظريات النفسية التي تشرح توابع ذلك ويرمون باللوم علي الضحية ويقولون بانها خصوصية الثقافية.
إيمان تقصد بالظلم الاجتماعي: النظام الذكوري الأبوي وضرره على الأولاد والبنات والنظريات النفسية التي تشرح ذلك وكذلك ضرره على المرأة لأنها ضحية هذا النظام الذي يرفض اعتبارها ضحية بسبب خصوصية الشرق الثقافية. صححيني إيمان لو كنت مخطئ @eman_hamdy_0 :)
علم النفس من أخطر العلوم الذي يكتفي باعتماد الظواهر وإنكار المعتقدات، وهو ما يفسر ظهور بعض الأمراض النفسية لدى المتعلمين نتيجة التصادم الثقافي في تعليمهم.
ماذا تقصد بالتحديد بإنكار المعتقدات؟ لأنني بالعكس لا أرى أنه ينكر المعتقدات، بل هناك أبحاث في دراسة المعتقدات وتأثيرها
انكار المعتقدات، عندما تشتكي وسوسة، ستلاحظين أنه يشرح المشكلة ويقرر علاجها أنه مجموعة من الخلايا والفيتامينات، دون النظر إلى تأثير العالم الخارجي للإنسان مثل الشياطين والجان، ووسوسة الإنسان، هذا ما يجعل النتيجة تعالج جانب وتقضي على آخر، وجعل الاختلافات شديدة في هذا الجانب من العلوم بالتحديد.
علم النفس يقول أن الوسوسة هي فرع من فروع التدين وتابع له، ويعتقد علم النفس أن التدين ككل هو نوع كبير من الوسوسة والذهان ويحتاج للعلاج: والعلاج هو إنكار الدين.
لكن هذا في نوع واحد من أنواع علم النفس وهو المدرسة التحليلية لفرويد، بينما أغلب باقي المدارس تعترف بالدين كنوع من العلاج الروحاني الضروري، وكنوع من المعتقدات السامية التي يجب رعايتها والاهتمام بها والإفادة منها.
ما قصدته أن ليس علم النفس صحيح أو خطأ، بل أنا أعتمد النظريات وهي حقائق مثبتة وأصدقها، لكن الفكرة أن هناك نماذج ونصائح مبنية على سياق ثقافي مختلف يرددها البعض وهو غير متخصص نتيجة قراءات مثلا، والهدف من مشاركتي هو التفكير في أننا بحاجة إلى إنتاجات بحثية تكييف تلك النظريات وتطبيقاتها على واقعنا بدلا من أخذها بشكل حرفي وتطبيقها علينا.
فمثلًا في مدارس تركيز على الاستقلالية الفردية وهي بالفعل مفيدة، لكن تطبيقها هنا صعب وأحيانا يسبب صراعات، فكيف نتغلب على تلك الصراعات في ظروفنا.
لا يمكن الاعتماد بشكل كلي على علم النفس الغربي والقول إن النفس واحدة، كما لا يمكن الإغفال عن أن علم النفس الغربي يُستخدم أحيانًا لأغراض سياسية وإيديولوجية أكثر من كونه علاجًا نفسيًا خالصًا.
كما أن علم النفس الغربي يحمل في خلفيته أفكارًا قد تتعارض مع الدين الإسلامي وقيمه، وتُسهم في إعادة تشكيل المرجعيات والقيم التقليدية. فمفاهيم مثل الحرية المطلقة والتحرر من القيود والفردانية ترفض وجود أي مرجعية ثابتة يحتكم إليها الفرد ,كما انها تتعارض مع الفطرة والقيم الدينية.
وتتعارض هذه التصورات بشكل مباشر مع القيم الإسلامية التي تقوم على وجود مرجعية واضحة تضبط مفهوم الحرية وتحدد ضوابطه، وهي المرجعية التي يُحتكم إليها عند الاختلاف بين الأفراد. وقد أثّر هذا التصور الغربي في بعض التحولات الثقافية المعاصرة، التي أدت إلى تفكك البنية الأساسية، وهي الأسرة، وصولًا إلى مفاهيم مثل الحرية الجندرية.
ومن هذا المنطلق، لا يمكن تبني هذه التصورات دون الاحتكام إلى المرجعية الإسلامية. والدين الإسلامي في غنى عن استيراد هذه النماذج الفكرية بشكل كامل. وإذا نظرنا إلى ما بين أيدينا من القرآن الكريم وتدبرناه، لوجدنا فيه منهجًا شاملًا متكاملًا يُغني عن كثير من التصورات المستوردة.
فالقرآن الكريم، منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، يحمل إطارًا قيميًا وتربويًا متكاملًا، دون الحاجة إلى الاستغناء عن العلوم الحديثة، وإنما ضبط توظيفها وفق المرجعية الإسلامية.
عدم توافق علم النفس الغربي تمامًا مع واقعنا، ماهو إلا إختلافا للمرجعيات الدينية والقيمية، إذ تستند العديد من تصورات المجتمعات الغربية على أسس هشة، بخلاف التصور الإسلامي الذي يرتكز على مرجعية ثابتة وواضحة.
الإنسان لا يختلف كثيراً من مكان لمكان لكن علم النفس عموماً يقع في مغالطة وهي شرح حالات خاصة كأنها حالات عامة، وثاني مغالطة هي افتراضه أن هناك "مصدر واحد" لشقاء الإنسان ويحاول البحث عن هذا المصدر، ثالث مغالطة هي افتراض أن مصاعب الإنسان لابد نتجت من "مشكلة عميقة" وفي الحقيقة قد تكون مصاعب الإنسان ناتجة من أمور يومية عادية لكن ليس بيد الإنسان حلها.
هل العلم الذي يقع في تلك المغالطة أم نحن؟ هناك نظريات مثبتة لكن ما قصدته هو الفكرة في تطبيقها لدينا لأنها تكون في سياق ثقافي مختلف، في مجتماعات طبيعتها مختلفة، فالتطبيق يحتاج لباحثين منتجين لدينا يفهمونها جيدا ويضيفون أيضًا ولا نكتفي بالأخذ فقط والتطبيق مباشرة علينا.
أما بالنسبة للمغالطة الثانية، ليس لدي خلفية واسعة لكني لم أرى أن معظم الباحثين يقولون أن هناك مصدر واحد للشقاء بالعكس وكذلك المغالطة الثالثة لأنها مرتبطة بالثانية ليس الكل يقول أنه نتاج مشاكل عميقة لا أبسط المواقف في يومنا قد تحدث معنا ويكون لها تأثير