عندما يُقبل الشاب على الخطبة أو الزواج ربما أول الأشياء والأشخاص الذين يسأل عنهم هي الأم التي ستكون حماته، وهل هي شديدة ومتسلطة أم لا؟! وكأن أمر البيت بيد تلك المرأة، وكأن أيضًا الزيجة تتوقف على مدى شدة الحماة، لدرجة أن أحدهم ذكر أمامي يومًا أنه كان على وشك صرف النظر عن خطبة فتاة معينة عندما قال له أحدهم أن الأم صعبة أو شديدة.

مع أن الرجل هو رب المنزل ومَن من المفترض بيده زمام الأمور وبكلمة واحد منه قد يقبل الشاب أو يرفضه، لكن مع ذلك يركز الشاب ووالدته واخوته والمجتمع مع الحماة لا الحما! مع أن الحما قد يكون هو الأصعب والحماة هي الألطف التي تهدأ الأمور لكن لا يظهر ذلك بالصورة، وشاهدت ذلك في موقفًا من قبل لأب أو حما كان يرفض مقابلة خطيب ابنته لأنه تأخر في عمل شيء وعده به، لكن الأم أو الحماة هي من هدأت الأمور وجعلت الرجل يقابل الخطيب بشكل جيد، ولأن الناس لا تعرف التفاصيل الخفية فالأب هنا بنظرهم الأكثر ذوقًا وطيبة بينما يتم الحذر من الحماة.