خدمة أهل الزوج ليس واجبًا على الزوجة

BasmaNabil17

في خبر قرأته على السوشيال ميديا في إحدى قرى محافظة الأقصر، قام ثلاثة إخوة بتطليق زوجاتهم في الوقت نفسه، وذلك بعد خلاف نشب حول رعاية والدتهم المسنة.

فلقد توقفت الأخت الوحيدة للإخوة عن زيارة والدتهم بسبب مرض زوجها بالسرطان، إذ كانت تقوم برعايتها واستحمامها مرتين أسبوعيًا.

ومع غياب الأخت، طلب الإخوة من زوجاتهم أن يقمن بهذه المهمة، خاصة في ما يخص النظافة الشخصية للأم، لكن الزوجات لم يستجبن.

وفي أحد الأيام عاد الإخوة من عملهم ليجدوا أن امرأة كبيرة من الجيران هي من تولّت مهمة استحمام الأم، فشعروا بالإهانة والغضب، واعتبروا ما حدث تقصيرًا كبيرًا من زوجاتهم.

النتيجة؟ قرر الإخوة الثلاثة تطليق زوجاتهم في لحظة واحدة، وأبلغوا عائلاتهن بأن "بناتكم لا مكان لهن في بيوتنا بعد الآن."

هذه القصة أثارت الكثير من الجدل، بين من رأى أن ما فعلوه تعبير عن برهم بوالدتهم ورفضهم لتقصير لا يُغتفر، ومن اعتبر تصرفهم قاسيًا ومتسرعًا، لا يراعي ظروف الزوجات أو يقدر سياق الموقف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أي شخص اعتبر تصرفهم تسرع برأيي هو شخص جاحد ولينزعج من قولي من ينزعج، الأم التي تعبت وربت ولو بقيت بقية اليوم اكتب تضحاياتها نعاملها بقسوة ونترك الغريب يخدمها ؟!

ستقولي لماذا لم يخدموها هم؟ سأقول حتى من باب محبة الزوج واحترام أمه بل ومن باب الأدب والرحمة أن يخدمون أم ازواجهم، فلماذا هذا الجفاء، أنا لو مكان أي واحد منهم فولله لن تكمل معي يومها، وهم أيضا عليهم لوم أنهم قصروا في رعايتها وتركوا من ليسوا من دمها يتعازموا ويتدافعوا على خدمتها

أرى أن الحكم بهذه القسوة قد يكون فيه تسرع، من السهل أن نلوم، لكن لا نعلم ظروف الآخرين، ربما يجدون صعوبة حقيقية في خدمة سيدة مسنة، أو يخافون من التقصير في حقها، أو قد يكون هناك اتفاقات داخلية نحن لا نعرفها. التماس العذر ومناقشة الأمر بهدوء قد يظهر لنا أمورًا غابت عنا، فليس كل من لم يخدمها جاحد أو قليل أدب، وربما في قلوبهم من المحبة أكثر مما ظهر في تصرفاتهم، فالبر والرحمة لا تقاسان بلحظة واحدة فقط، بل بتراكم الأفعال والنوايا.

ايضا خدمة الزوج والاولاد ليست واجبا كما قال تشيكي بوكي في قصيدته النونية (اي نون النسوة في قصده) مع الوقت سيصبح الزواج ايضا ليس واجبا وانجاب الاطفال ليس واجبا ورعايتهم ليست واجبة والتكفل بهم ليس واجبا وحينها كلنا سنرتاح ونسمع قصيدة تشيكي بوكي وندعوا له لانه اراحنا من المسؤولية تماما واعفانا من عفنها ونكدها القبيح.

هذه القصة أثارت الكثير من الجدل، بين من رأى أن ما فعلوه تعبير عن برهم بوالدتهم ورفضهم لتقصير لا يُغتفر، ومن اعتبر تصرفهم قاسيًا ومتسرعًا، لا يراعي ظروف الزوجات أو يقدر سياق الموقف.

هو ليس واجب زوجي نعم لأن الأهل ليسوا الزوج ولا الأولاد، وإنما هو واجب إنساني من الدرجة الأولى خصوصا وأن الابنة لديها زوج عنده سرطان وتوقفت عن الخدمة لانشغالها به وليس هناك أحد آخر يراعيها.

لكن هل منطقي أصلا أن يمتنع النساء الثلاثة عن خدمتها مرة واحدة؟

شيء غريب فعلاً، لكن لا أظن أنه من العدل أن ندين النساء الثلاث دفعة واحدة، دون أن نعرف خلفيات مواقفهن أو ظروفهن النفسية والجسدية.

خدمة سيدة مسنة أمر شاق فعلًا، وقد يثقل على البعض نفسيًا أو بدنيًا، خاصة إن لم يشعروا بالدعم أو الامتنان، وربما كانت لهن أسباب لا نراها، وربما هناك تراكمات أو صعوبات تثقل قلوبهن.

التماس العذر لا يعني تبرير التقصير، لكنه يساعدنا نرى الصورة بإنصاف، بعيدًا عن العتب القاسي. لو تم فتح حوار صادق معهم ربما نكتشف أن في قلوبهن محبة، لكن التعب سبقها، لم يفكر أي من الأزواج عتاب زوجته أو الاستماع إلى سبب قيامها بالأمر ربما يكون لديها حتى أي ظرف صحي، شيء غريب أيضاً أن يطلق الثلاث أزواج زوجاتهن في نفس الوقت أليس كذلك؟

أنا رأيي يا بسمة طالما لا نعرف بواطن الأمور يبقى خلينا في حالنا ونسيبهم في حالهم لأننا في النهاية كلامنا لا هيودي ولا هيجيب.

المشكلة أننا أصبحنا في مواقع التواصل نتكلم في أي شيء فبدلا من أن الرجال كانوا يجلسون على القهوة والنساء في الأزقة والحارات أصبحت مواقع التواصل هي البديل العصري لهذا.