"دا زي أخويا" أكثر من مرة أسمع هذه الكلمات من أكثر من شخصية على أخو الزوج، ربما لذلك في بعض العائلات أو البيوت قد تتلاشى الحدود بين الزوجة وأخو الزوج فتظهر أمامه بغير حجاب أو يقوموا بالمزح معًا أو يشاركوا بعضهم الأسرار، بينما في بيوت أخرى قد يحدث العكس ويكون التعامل بشكل رسمى تمامًا، بل في أحيان أخرى يتعامل الطرفان معًا وكأنهما أعداء وتحدث بينهما مشاكل طوال الوقت.
ما حدود التعامل بين الزوجة وأخو الزوج؟
من رأيي أنه لا يوجد شيء يُدعي "دا زي أخويا" هذا الكلام هراء بحت، هذا أخو زوجك وليس بأخيكِ، فهناك حدود واضحة لا ينبغي أن تُكسر، والمعاملة تكون رسمية بشكل مهذب، لا يتعدى حُرمة أخيه ويحترم زوجته وهي بالطبع تحترم كذلك زوجها حتى وإن كان أخيه.
" دا زي اخويا" هذه الجملة نقولها من باب الاحترام و المعزة لكن لا يجب ان ابدا ابدا بالمعنى الحرفي لما يترتب عليها من خلل في الدين، للاسف كلما ابتعدنا عن الدين زادت المصائب، و قد وصى الرسول عليه الصلاة و السلام بالتحذير من اخ الزوج بوصفه بالحمو فقال الحمو الموت و المعنى في التفسير انه اخ الزوج لا الحما كما نقول في مصر لأب الزوج. لابد من وضع الحدود و تعلمها بل و معرفة ما تعنيه تلك الحدود من الحفظ و الستر لا التفريق كما يسيء الكثير فهمها للاسف الشديد!
ما يثير فضولي هو كيف يتعامل زوجها مع هذا الأمر، ألن يغير عليها إذا تصرفت هكذا أمام أخيه برغم هذه الأخوة؟! برأي أرى أن أمر كهذا قد يسبب مشاكل بين الزوجة وزوجها أو الزوج وأخيه.
أظن انك تلميحين إلى ما قاله شيخ الأزهر عن تلك العلاقة وحدودها فقد قرات من أيام منشور لشيخ الأزهر يقول فيه معنى ما تقولين بانه لا يجوز للمرأة أن تتعامل مع زوج اخيها وكأنه محرمها لأنه في الحقيقة يجوز لها فلا تعامله إلا معاملة الأجانب عنها فقال: لا يجوز للأخ أن يجلس منفردًا مع زوجة أخيه ولا أن ينظر إليها نظرات طويلة متأملة لانه ليس من المحارم. ومن المفترض أنه هذا من البديهيات ومعروف جدًا ولكن هذا الزمن وجب فيه التعريف بتلك البديهات مجددًا. و الصحيح أنه لا يجوز أصلأ أن يدخل الاخ شقة زوجة أخيه بدون وجوده حتى لو لمصلحة و من المفترضان تظهر امامه دون ان تبدو منها شعرة من رأسها فتكون في كامل حشمتها وكأنها خارج منزلها.
دينيا طبعا هناك حدود معينة، اعتقد من خلال تجربني ان من الممكن فعلا ان تكون هناك علاقة صحية طبيعية، احد اخوتي الكبار لي علاقة جيدة مع زوجته واحبها جدا (كأخت كبيره لي) عندما تزوجها وانا صغير كانت دائما ما تقضي وقت فراغها معي ونلعب ونتبادل الحديث ونشاهد التلفاز، اعتقد انه شئ طبيعي، ثم عندما كبرت اصبحت اعاملها باحترام بالغ فهي كالاخت الاكبر لي، واخي يحب هذه العلاقة ويحترمها، في النهايه نحن نجني ما نربي عليه ابناءنا، اذا ربيناهم على ان العلاقة مع الجنس الاخر دائما ما تكون غير شرعية! سيكبر على هذه القناعة واذا احتك بالطرف الاخر ستكون عقليته غير صحية!، اما اذا ربينا ابنائنا منذ الصغر على ان هناك علاقات انسانية لها حدود محدده وربيناهم على طرق التعامل مع الاخرين، فستكون عقليتهم ليس فيها ما يدعوهم لاي شئ غير اخلاقي، نحن عندما نكبت ونسجن صغارنا تكون النتيجة عكسية
عزيزتي سهام، العلاقه تكون اخويه فعلًا لكن بضوابط الشرع اعني الاحترام والتقدير، فتقدير اخوة الزوج واحترامهم تأتي من تقديرك واحترامك لزوجك،التحسس الزائد والتشدد في مثل هذه العلاقات يجعل الروابط الأسريه ضعيفه ومشتته، رهذا ما اخبرته لي احد صديقاتي عندما قررت أحد اخوات زوجها أن تنعزل عن اخوته في الجلسات والطلعات وعدم مشاركتهم جلساتهم العائليه، مثل هذه التصرفات تجعل وضع الاسري غير مريح، فالأفضل الاندماج والتعامل بحدود مع العائله بكل افرادها وعدم وضع عقبات في هذه العلاقه
تلاشي الحدود خطر، لأنه ليس أخوها، وكثرة المزاح والعفوية الزائدة وكثرة الخلطة والخلوة قد تجعل القلوب تميل ويحدث ما لا يحمد عقباه، أو أقل الأضرار تكون نفسية، عندما تتمنى الزوجة زوج أخيها ويتمناها في خاطره، لذا فالاحترام واجب، لأني بصراحة أجد المزاح وتلاشي الحدود بشكل فج ليس فيه أي احترام للزوج سواء من الأخ أو الزوجة، حتى لو رضي الزوج فالأمر أعارضه لأن وصية الرسول أن تتباعد العلاقة بين الزوجة وأخو الزوج شأنه شأن الغريب فقد قال صلى الله عليه وسلم "الحمو الموت"
هناك خبر قرأته في الأخبار من قبل، أن هناك زوج اكتشف أن أولاده الثلاثة ليسوا أولاده بل أولاد أخوه!
أتفق معك، يجب أن تكون هناك حدود واضحة في التعامل ويجب على الزوج نفسه إذا وجد أي تجاوزات سواء من زوجته أو أخيه أن يقوم بالنصح والإرشاد ووضع حدود لضمان عدم تكرار ذلك من الطرفين.
هناك خبر قرأته في الأخبار من قبل، أن هناك زوج اكتشف أن أولاده الثلاثة ليسوا أولاده بل أولاد أخوه!
يا حفيظ، لا حول ولا قوة إلا بالله.
قد يكون ذلك نتيجة عدم وضع حدود أو ذوبانها مع الوقت.
فعلا موضوع حساس بارك الله فيك عزيزتي سهام
دا زي أخويا ........هذه العبارة رغم بساطتها تختصر إشكالا عميقا في فهم الحدود
فالأخوة شعور نبيل لكنه لا يلغي الأحكام ولا يبدل المواقع
الراحة الزائدة قد تلبس ثوب البراءة لكنها تفتح أبوابا لا ترى عواقبها إلا متأخرا
الاحترام الحقيقي لا يظهر في المزاح ولا في كسر الحواجز بل في وضوح المسافة التي تصون الجميع
فالبيوت التي تستقر لا تبنى على حسن النية وحده بل على وعي يحمي العلاقات قبل أن تختبرها الأخطاء
الرسول ﷺ حين قال «الحمو الموت» لم يكن يقصد القطيعة أو سوء الظن، بل كان يحذّر من التهاون في الحدود؛ لأن الخطر الحقيقي غالبًا لا يأتي من الغريب، بل من القريب الذي نطمئن له أكثر من اللازم.
إزالة الحدود في العلاقات لا تعني حسن النية، بل قد تعني فتح باب للفتنة أو سوء الفهم أو التعلّق غير الصحي، حتى لو لم يكن مقصودًا.
الشريعة حين وضعت هذه الضوابط إنما أرادت حماية القلوب قبل الأجساد، وحماية البيوت قبل أن تُهدَم.
القرب بلا حدود يُفسد، أما الاحترام مع المسافة الآمنة فهو ما يُبقي العلاقات صحيّة وطويلة الأمد.
جملة 'ده زي أخويا' هي كلمة حق يُراد بها باطل أحياناً؛ فالمودة والاحترام مطلوبان بالتأكيد، لكنها لا ترفع الكلفة لدرجة إلغاء الحدود الخصوصية. الحقيقة أن القاعدة النبوية كانت حاسمة جداً في هذا الأمر حين قال صلى الله عليه وسلم: 'الحمو الموت'، وهذا ليس معناه العداوة، بل التنبيه لخطورة التساهل الذي قد يؤدي لمشاكل لا تُحمد عقباها.
أعتقد أن 'الرسمية المغلفة بالاحترام' هي الحل المثالي؛ فلا هي عداوة وجفاء تقطع رحم الزوج، ولا هي خلطة زايدة تقتحم الخصوصية. المشكلة تبدأ دائماً من 'تسييح' الحدود تحت مسمى العشم، وهذا غالباً ما يكون باباً لتدخلات في أسرار البيت أو سوء فهم يفسد العلاقة بين الإخوة.
لا بأس من اعتبار أخو الزوج كالأخ من ناحية الاحترام لكن من نواحي كثيرة فلا لأنه فعلًا ليس أخ ويمكن للزوجة الزواج به إذا انفصلت عن زوجها مثلًا.
ونعم كثرة الخلطة وذوبان الحدود قد تتسبب في الكثير من المشاكل والمصائب.
للاسف احيانا المصطلحات العاطفية مثل الأخ حين تُستخدم في غير سياقها الشرعي والواقعي قد تؤدي إلى تهاون يكسر الحواجز الضرورية لحماية استقرار البيوت.
الاحترام واجب في كل التعاملات الإنسانية، لكن خلط المفاهيم الذي يؤدي إلى ذوبان الحدود كما وصفتِ، هو غالباً ما يفتح الباب للمشاكل والمقارنات التي قد تهدم علاقات زوجية مستقرة. الوضوح من البداية يحفظ للجميع كرامتهم ويمنع حدوث التجاوزات التي قد تقع بحسن نية أو بسوئها.
لكن للاسف يميل البعض لاعتبار وضع الحدود نوعاً من الجفاء أو سوء الظن، بينما هو في الحقيقة أسمى درجات الرقي والوضوح.
التعليقات