ما سبب إقبال الرجال على الزواج مرة أخرى أكثر من النساء؟

قالت لي إحداهن من قبل أنها لو حصلت على الطلاق فلن تتزوج مرة أخرى، وكأنها لا تتخيل أن تعيد التجربة مع شخص آخر، لكن على الجانب الآخر قد نجد الرجل المتزوج بالفعل يتحدث عن الزواج من أخرى ولا مانع لديه لو أتيحت له الفرصة، والرجل بعد الطلاق قد يتزوج مرة أخرى بلا مشكلة، وكذلك الرجل بعد وفاة زوجته قد لا يُكمل بعدها شهرًا ويتزوج مرة أخرى، وإذا لم يبحث هو عن زوجة يبدأ من حوله في البحث له عن واحدة وكأن الرجل لا يستطيع العيش بمفرده دون زوجة، بعكس الكثير من النساء اللاتي لا يفضلن الزواج مرة أخرى سواء بعد الطلاق أو بعد وفاة الزوج، وفي الغالب من لديها أبناء قد تفضل أن تربي الأبناء على أن تتزوج مرة أخرى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة، الموضوع مش إنو الزلمة “بيحب الزواج أكتر” من المرا.

الفكرة إنو الكلفة عليه عادةً أقل، والفرص قدامه أوسع.

يعني إذا التجربة الأولى فشلت، المجتمع بيعطيه مجال يجرّب مرّة تانية بلا ما ينحطّ عليه نفس الضغط أو الوصمة.

بينما المرا غالبًا بتدفع ثمن اجتماعي ونفسي أكبر، وبتصير تحسبها ألف مرّة قبل ما تعيد التجربة.

فالموضوع مش فرق بالرغبة قد ما هو فرق بالظروف والقوانين والنظرة الاجتماعية.

لو تساوت الكلفة والفرص، الفرق بين الاتنين بيصغر كتير.

الكلفة عليه أقل، لو زواج دون أطفال، أو سيدة توافق بشروط بسيطة، إنما مسؤولية الزواج كبيرة بالنسبة للرجل، حتى لو الضريبة أعلى نسبيًا بالنسبة إلى المرأة. وبالنسبة للنظرة الاجتماعية، فهي في المجتمعات غير المتصالحة مع الفكرة فقط، وليس في العموم.

كيف الكلفة أقل وهو المسؤول عن الإنفاق وأيضًا المهر والتجهيز؟

لا أعتقد أنه يمكننا حصر الأمر في الماديات فقط، ونعم هناك نظرة ظالمة من المجتمع في العادة للمرأة، لكن حتى في بعض الأوساط والثقافات التي لا تبالي كثيرًا بالقليل والقال قد لا تتزوج المرأة مرة أخرى أو لا ترغب في ذلك.

قصدت الكلفة اجتماعيا" ونفسيا" أسهل على الرجل من المرأة، وعلى فكرة انا كتير سامعها من النساء أنفسهم في حال تطلقت مثلا او مات زوجها لن تتزوج برجل اخر "يتحكم بحياتها ويسألها انت رايحة فين وجاية منين" لسان حال المرأة وتعتبر انها نضجت ماديا ونفسيا ومعنويا وعندها عيال رح تفكر بالزواج ليه من اصلو وخاصة إذا كانت في رعاية أهلها وفي وجود ابيها "عزها وعزوتها"

إنها الوصمة الاجتماعية للأسف، الرجل يقبل على الزواج للمرة الثانية والثالثة لأن المجتمع يتيح لخ ذلك دون لوم، بل ويشجعه بمجرد أن تتوفى زوجته أو حتى وهو منزوج، لكن العكس تماما مع المرأة، تتبعها وصمة اجتماعية رهيبة إن قررت أن تتزوج مرة أخرى

نعم، لكن لماذا ذلك؟ فمن الناحية الدينية مباح للمرأة الزواج بعد الطلاق أو وفاة الزوج، كما أننا نعيش في مجتمع ذكوري إلى حد كبير ومن الصعب على المرأة العيش فيه بمفردها والحفاظ على نفسها وأطفالها وتولي المسؤولية كاملة.

كما قلتِ، مجتمع ذكوري، الرجال فيه هم من يقررون الصواب من الخطأ وهم من يحددون الأفعال التي تتماشي مع المجتمع، ويحددون الأفعال التي توصم بالعار .. القوة للرجل، وكذلك الرأي والأفكار المجتمعية طبعا للرجل.

وهل هذه القوة والهيمنة الذكوية أكبر حتى من قوة الدين؟ فهناك دين وشرع وهناك تعاليم واضحة والله لا يرضى بظلم العباد، وهو من خلق الأنثى مثلما خلق الذكر.

لطالما لاحظت أن المرأة التي تُقبل على الزواج بعد وفاة زوجها لديها صفات ذكورية أكثر، كأن تكون مسيطرة أو تتخذ قراراتها بنفسها،... لكن بشكل عام المرأة ترفض الزواج ثانيةً والرجل يُقبل عليه لأنّ كلاهما يتبع مصلحته النفسية، المرأة تريد أن توصف بالمضحية النبيلة، والرجل يرغب في سد احتياجه النفسي. لكن الرجل على الأقل أكثر صراحة مع نفسه ومع احتياجاته.

ليس بالضرورة، فهناك العكس تمامًا ومن تبحث عن الزواج لكي يكون هناك رجلًا في حياتها يتحمل مسؤوليتها ويُشعرها بأنوثتها وأنها مرغوبة.

هذا الطرح يبالغ في تصوير (الأعراف الاجتماعية) وكأنها قيود ملزمة، بينما الأصل الشرعي سوّى بين الرجل والمرأة في حق الزواج بعد الطلاق أو الوفاة بلا حرج. فكرة الامتناع عن الزواج ليست 'بطولة' أو 'وفاءً' حصرياً، كما أن الإقبال عليه ليس 'عدم مسؤولية'؛ بل هي حقوق شرعية كفلها الخالق للجنسين لضمان العفة والسكن. أما تحويل هذه الحاجة الفطرية إلى (دراما) اجتماعية، فهو خروج عن بساطة التشريع وتقييد لما أباحه الله

نعم هو حق شرعي كفله الله للجنسين، وليس حرامًا أن تتزوج المرأة مرة أخرى لكن المجتمع في الغالب يتوقع منها ألا تتزوج وخاصةً لو لديها أبناء، ونبدأ في سماع كلام مثل :

رمت أطفالها لتتزوج

كما أن هناك بعض السيدات اللاتي يخشين من دخول رجل جديد في حياتها وحياة الأبناء.

لو الرجل لم يقضي مدة عمومًا يعيش فيها بمفرده ويقوم بمسؤولياته كلها، فغالبًا هذا من لا يعرف كيف يبقى بمفرده، أمّا الرجال الذين تعودوا على الوحدة فهؤلاء لا يفرق معهم الزواج إلا إذا وجدوا شريكة مناسبة، وهذه هي نفسها الفكرة للسيدات، السيدة قادرة على القيام بكل مسؤوليات المنزل عمومًا (إذا كانت مسؤولة في بيتها أيضًا قبل الزواج)، ولا يعني ذلك إنها لا تحتاج إلى رجل، ربما تجربة زواجها الأولى كانت سيئة للدرجة التي عزفت فيها عن الفكرة، أو بالنسبة للتي معها أبناء، تخشى أن يكون الرجل الجديد سبب لمشكلات مع الأبناء.

النساء كائنات عاطفية عند المرور بتجربة سيئة، نفسيتها تتخذ وسيلة دفاعية بانها بالطبع لن تعيد هذه التجربة ابدا، ومع الوقت تتناسي هذا او تتعايش معه وتتزوج مرة اخري عندما تسنح الفرصة غالبا.

اما الرجل فهو يفكر بعقله لن يستطيع الاستغناء عن وجود زوجة في حياته حتي لو مر بتجربة سيئة، لان دائما خسارة الرجل اقل، علي الرغم ان هناك بعض الرجال يمرون بتجارب من اسوأ ما يكون ويتخذون هذا القرار بشكل جدي وينفذونه فعلا.

في مجتمعاتنا، لم يكن الزواج خيارًا متكافئًا للطرفين من حيث المعنى والنتائج. الرجل غالبًا ما يُمنح اجتماعيًا شرعية البدء من جديد بلا مساءلة تُذكر، بل أحيانًا يُدفع دفعًا إلى الزواج ثانية، وكأن وجوده الفردي ناقص بلا زوجة. أما المرأة، فيُربط زواجها الثاني بشبكة من الأحكام المسبقة: نظرة المجتمع، حسابات الأبناء، الخوف من تجربة مؤلمة تكررت، أو من خسارة استقرارٍ هشّ استطاعت أن تبنيه بعد الانفصال.

ليست المسألة إذن شجاعة عاطفية عند طرف وبرودًا عند آخر، ولا وفاءً هنا وخفةً هناك. أحيانًا يكون عزوف بعض النساء عن الزواج مرة أخرى تعبيرًا عن اكتفاء أو عن إعادة ترتيب للأولويات، وأحيانًا يكون نتيجة إرهاق نفسي من تجربة لم تكن عادلة. وبالمقابل، قد يكون إقدام بعض الرجال على الزواج السريع محاولة للهروب من فراغ لم يتعلموا التعايش معه، لأن التنشئة الاجتماعية لم تمنحهم مهارات العيش الفردي أو إدارة العاطفة دون إطار زوجي.

ثم إن التعميم يظلم الطرفين. هناك نساء يخترن الزواج مرة أخرى عن قناعة ووعي، وهناك رجال يفضّلون العيش وحدهم بعد تجربة واحدة. القرار في النهاية ليس انعكاسًا مباشرًا للجنس بقدر ما هو انعكاس لتجربة شخصية، وبنية نفسية، وضغط اجتماعي.

أظن أن المسألة لا تتعلق بأن الرجال يحتاجون الزواج أكثر أو النساء أقل .. بل بطريقة فهم كل طرف للتجربة نفسها.

في رأيي .. كثير من الرجال بعد تجربة زواج فاشلة يعتقدون أن المشكلة كانت في الشخص الآخر .. لذلك يتخيل أن الحل ببساطة هو استبدال امرأة بأخرى .. وكأن تغيير الشريك سيغير النتيجة.

بينما تميل كثير من النساء إلى مراجعة التجربة من الداخل أكثر .. فتسأل نفسها: ماذا تغير فعلًا لو تكرر السيناريو مع شخص مختلف؟ وهل المشكلة كانت في الاختيار أم في نمط العلاقة نفسه؟

لهذا قد لا تتحمس بعض النساء للزواج مرة أخرى .. ليس لأنها ترفض الفكرة .. بل لأنها تدرك أن استبدال شخص بآخر لا يضمن حياة مختلفة ما لم يحدث تغير حقيقي في الوعي والنضج وطريقة التعامل.

في النهاية .. نحن غالبًا لا نجذب ما نريده .. بل نجذب ما يشبهنا في المستوى النفسي والفكري. ومن يبحث عن شريك بمواصفات مختلفة .. ربما عليه أولًا أن يصبح هو النسخة التي يمكنها بناء علاقة مختلفة.

الزواج الثاني لا ينجح لأن الشخص تغير من الخارج .. بل لأن الإنسان تغير من الداخل.

المرأة مشاعرها رقيقة لذلك تعاني الألم لفتره أطول، ومع ذلك لا يمكن أن تكون نفس النساء أو نفس الرجال بنفس المقاس، هناك رجال لديهم من الرحمة والعطف ما لا يوجد عند بعض النساء.

يعتبر الزواج عند معظم الرجال هدف حياة ، فحين يتزوج الرجل يشعر أنه أتم هدف حياته و لكن حين يفشل هذا الزواج يشعر الرجل أنه رجع لنقطة الصفر .اظن ان هذا هو السبب في اسراع الرجل في الزواج مرة اخري