الفرص تُخلق بالعطاء، عكس تماماً ما يعتقد الكثيرين، كثيرين من الناس حين يسمعون كلمة فرصة يبرمجون عقولهم على الأخذ بدل من العطاء. ولكن كيف العطاء؟ سأضرب مثال: رجل يحتاج إلى علاقات في عمله، معظمنا يحاول أن يقوم بتحصيل العلاقات عبر فتح مسارات تواصل وكلام لا يقدّم ولا يؤخّر. هنا يأتي العطاء كحل، أن يبحث الشخص عن أمور ومشاكل ليحلّها للطرف الذي يريد الصداقة معه أو التعرف عليه، هذا العطاء يجعلنا نضمن الشخص الذي حادثناه أنه أصبح في صفنا وضمن دائرة علاقاتنا
وهكذا بذات العقلية تُدار كل مناحي الحياة وتحصّل الفرص برأيي.
الكثير يعتقد أن الفرص هي من تجدهم ولكني أعتقد أن الحقيقة هي أنك أنت من يجد الفرصة عن طريق تهيأة نفسك لاستغلال المواقف النافعة لك كفرص فلو أنك غير مستعد فلن تلاحظ الفرصة أصلاً لأنها لن تكن مناسبة لك
على سبيل المثال رأيت مهندس مدني في السنة الأخيرة من الدراسة, قد عمل على اكتساب مهارة تصميم الديجيتال للمنشئات وأقرانه أغلبهم ينتظر أن يتعلمها عن طريق الدراسة أو بالصدفة, فعندما يطلب أحد العملاء عمل مشروع فسيجد أن المهندس الأول الذي أعد نفسه جاهز لتلك الفرصة والآخرين يقولون ياليتنا تعلمنا هذا
نخلق الفرص من خلال التطور المستمر واكتساب المعرفة، ونسعى دائماً لإيجاد طرق متنوعة لتحقيق أهدافنا، فإذا لم نسعى بجد، فلن تأتي الفرص إلينا من تلقاء نفسها، وإذا لم نطور مهاراتنا، فلن نكون جاهزين لاستغلال الفرص عندما تأتي
من حيث معنى الصدفة هي لا تأتي بالصدفة، إنما تأتي مقدّرة من الله، ولكن سيعتمد الأمر أيضًا على مدى بحثك وجهدك للوصول إليها، وهذا كان محور نقاش دار بيني وبين صديقة، فبالنظر إلى فرق الفرص التي تعترضني وتعترضها، يبدو الأمر كما أنني أكثر حظًا منها، ولكن عند التعمق في النقاش، ستلاحظ أن الأمر كله يعتمد على مقدار الجهد والبيئة، فقد أحطت نفسي ببيئة جاذبة للفرص، كما أنني بحثت عنها في كل مرة، بينما هي وضعت مجهودًا أقل وضيّقت أفقها، فلماذا الشكوى؟
في وجود الإنترنت أصبح كل شيء سهلًا، لذلك أحرص على إحاطة نفسي بالحسابات والتطبيقات والمواقع التي تعرض لي الفرص المناسبة لي، في مجال الكتابة مثلًا، قمت بمتابعة عدد من المبادرات والمؤسسات التي تقوم بتوفير فرص وعروض يمكن أن تفيدني في مجالي، الأمر أثّر حتى على خوارزميات التطبيق فأصبح يعرض لي الفرص في صفحتي الرئيسية كإعلانات وبالتالي أستفيد وتأتيني الفرص دون عناء بالغ.
الأمر الثاني، الإحاطة بأشخاص وأصدقاء طموحين ومطّلعين هو بدوره مفيد، أن تضع نفسك في مجتمع وضمن دائرة من الخبرات وفي مجال عملك أيضًا مهم، عدد من الفرص التي اغتنمتها أرسلتها لي صديقات مطلعات ويشكرن على ذلك.
الفرص التي تأتي وحدها هي نادرة، وقد تأتي بدون أن يلاحظها المرء أصلًا، أي هي الفرص التي لا توضع في الحسبان.
لكن الفرص التي نصنعها لأنفسنا هي وصف للسعي والاجتهاد، فالإنسان المتعلم قد فُتحت له فرص، وكلما استزاد من العلم زادت فرصه، وكلما أضاف مهارة جديدة أو تعرف على أشخاص جدد؛ تتسع دائرة فرصه.
أتفق جداً حل المشاكل الخاصة بي ستكون لدى خبرة في حلها والمشاكل هذه على الأغلب لدى الكثيرين والكثيرين سواء المادية أو أو أو ومع تكويم الخبرات يمكنني بناء لنفسي بها ألف فرصة، هذا أقصر طريق لبناء فرص كبيرة ورائعة وتجد فيها شغفك.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit