هل يجتمع البحث العلمي والإلتزام الأخلاقي أو الديني؟!
- Amany11
- 2023-09-11T18:01:01+00:00
- 2023-09-11T19:04:46+00:00
منذ أيام سمعت صدفة بإنعقاد مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، وأكثر ما لفتني بالأمر هو العنوان الرئيسي للمؤتمر:
"الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني .. بين الاستخدام الرشيد والخروج عن الجادة".. وخلال كلمته عبر أحد الأساتذة المشاركين بالمؤتمر عن مدى أهمية إستخدام وسائل التواصل الإلكتروني والتقنيات استخدامًا رشيدًا لملء الفراغ في هذا المجال، وعدم تركه للمتطرفين أو العابثين، حتى أنه أشار إلى أن ذلك أصبح واجب الوقت، وأنه من فروض الكفايات!!
ولذلك يجب على الجامعات والمعاهد الإسلامية الإهتمام الشديد بالمجالات البحثية التقنية والإلكترونية..
فهل تعتقدون أن الطالب بتلك المعاهد سيتمكن من التوفيق بين ما يدرسه من علوم فقهية وشرعية، وبين العلوم التقنية والتطبيقية المتخصصة؟.. بمعنى آخر، هل يتمكن الباحث الملتزم أخلاقيا ودينيا من مجاراة الباحثين العِلمانيين؟!
اعتقد ان الدين و الأخلاق شيئان ملازمان للانسان في حياته و تختلف فقط باختلاف المرجعية الدينية او الاخلاقية للفرد، اما الالتزام بهما يعود الي الفرد نفسه و كيفية رؤيته للأمور .
و في الحقيقة لا أرى تعارضا بين ما يتم دراسته من علوم شرعية و فقهية من ناحية و بين العلوم التقنية من ناحية أخرى.
و في الحقيقة لا اري مجالا للباحثين العلمانيين لا يستطيع الباحث الملتزم (اذا صح اللفظ) ان يخوض فيه
أنا كذلك أعتبر أن الدين هو أسلوب حياة قبل كل شيء، ولا أجد بأنه يحب الفصل بين الدين والبحث العلمي، فهكذا نقترب شيئا فشيئا من دعاة العلمانية وفصل الدين.
أغلب العلوم اليوم كان المسلمون في السابق متقدمين فيها أشواطا كبيرة عن الغرب وكانوا متميزين بها، وليس فقط العلوم الشرعية ختى الطبية والتقنية والهندسة وعلوم الفلك والفضاء.
فورما قرأت سؤالك، تبادر إليَّ تساؤل: "أوليس كل مسلمٍ، لابد وأن يكون ملتزماً أخلاقياً ودينياً؟"
ما الذي يمنع دارس الفقه أو يعيقه من أن يدرس العلوم التقنية المتخصصة، هناك العديد من النماذج التي تجمع بين العلمين.
وما الذي يتفضل به العلماني عن المسلم كي يستطيع هو دراسة العلوم التقنية المتخصصة؟
صراحة أنا تعجبت جداً من هذا التساؤل. أولم يكن المسلمون قادة ركب الإنسانية؟ وقتما كان الغرب الذي يتبع نعيقهم اليوم كل علماني، لا يزالون يتخبطون في ظلمات الجهل.
إن الحضارة الغربية المادية اليوم، لم تقم إلا باتصالها بالمسلمين وحضارتهم.
فورما قرأت سؤالك، تبادر إليَّ تساؤل: "أوليس كل مسلمٍ، لابد وأن يكون ملتزماً أخلاقياً ودينياً؟"
عندما اجتاحت العاطفة تفكيري طرأ هذا السؤال إلى تفكيري، لكن عدت إلى التجربة الواقعية التي نعيشها، عندما ننظر للطلبة في الجامعات وهم في تخصصات غير الشريعة الاسلامية، نرى مجتمع آخر من الأخلاق، طريقة الملابس والعديد من المظاهر والسلوكات التي ليس لها علاقة بالدين.
الدين اصبحنا نراه في الطلاب الذين يدرسون الشريعة فقط وحتى نراه كمظاهر أكثر، يعني الصورة التي نراهم عليها، عندما عدت للواقع لم أتعجب من سؤالها.
للاسف الدول العربية مادة الشريعة الاسلامية تريد أن تقضي عليها حتى في الأطوار الأبتدائية، وبهذا المجتمع والجيل الجديد يصبح ليس له اي علاقة بالدين، ممكن تقول لي يمكن غرس الدين في المنزل ولا أختلف معك لكن بالنسبة لي حتى المناهج الدراسية تلعب دور في هذا.
أرى أن الأصل أن نكون ملتزمين أخلاقياً ودينياً، وعلى الذين ابتلعتهم العولمة من أبناء المسلمين أن يرجعوا إلى رشدهم، وأن يدرسوا العقيدة والفقه إلى جانب العلوم التقنية، فهذا هو الأَولى.
للاسف الدول العربية مادة الشريعة الاسلامية تريد أن تقضي عليها حتى في الأطوار الأبتدائية، وبهذا المجتمع والجيل الجديد يصبح ليس له اي علاقة بالدين، ممكن تقول لي يمكن غرس الدين في المنزل ولا أختلف معك لكن بالنسبة لي حتى المناهج الدراسية تلعب دور في هذا.
لأن المتصدرين للمؤسسات العلمية والتعليمية، ناهيك عن القيادات، هم علمانيون.
أرى أن الأصل أن نكون ملتزمين أخلاقياً ودينياً،
صحيح هذا الأصل، لكن واقعيا أمر آخر كليا للأسف
وعلى الذين ابتلعتهم العولمة من أبناء المسلمين أن يرجعوا إلى رشدهم
كيف يمكن تحقيق ذلك دون الاعتماد على المناهج الدراسية المتواجدة في بلداننا، كيف يمكننا انقاذ الأجيال الحالية والقادمة؟
هل سيتمكن الطالب بتلك المعاهد من التوفيق بين ما يدرسه من علوم فقهية وشرعية، وبين العلوم التقنية المتخصصة؟.. بمعنى آخر، هل يتمكن الباحث الملتزم أخلاقيا ودينيا من مجاراة الباحثين العِلمانيين؟!
يتعين على الجامعات والمعاهد الإسلامية النظر في تكامل بين الدراسات الدينية والتقنية لتأهيل الطلاب بشكل شامل ويتيح لهم التوفيق بين هاتين الجانبين المهمين ويمكن تنفيذ ذلك من خلال
الاعتماد على برامج تعليمية تكاملية تتيح للطلاب دراسة العلوم الدينية بجانب التخصص التقني. يمكن تصميم هذه البرامج بحيث تكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتشجع على التفكير النقدي والابتكار في المجالات التقنية.
تقديم دعم ومشورة للطلاب لمساعدتهم في التوجيه بين دراستهم الدينية والتقنية. يمكن تقديم برامج توجيه وورش عمل تساعد الطلاب على اتخاذ القرارات المناسبة لمسارهم الأكاديمي.
دعم الأبحاث التي تجمع بين العلوم الدينية والتقنية. يمكن أن تكون هذه الأبحاث ذات قيمة كبيرة في تفسير تطبيقات التكنولوجيا بمنطق إسلامي.
دعم الأبحاث التي تجمع بين العلوم الدينية والتقنية.
تلجأ بعض الكليات الشرعية لذلك بالفعل؛ فمثلا بالسنوات الأخيرة طبقت جامعة الأزهر ذلك على باحثيها، خاصة بمجالي العلوم الطبية والهندسية، وهو ما جاء بنتائج إيجابية ملحوظة..
فنجد مثلا بعض باحثي جامعة الأزهر متواجدين بمصاف العلماء الأكثر تأثيرًا في العلوم الطبية والطبيعية والاجتماعية على مستوى العالم، وذلك بناءً على ما نُشر منذ عام تقريبا من نتائج إحصائية لفريق بحثي بجامعة ستانفورد الأمريكية.
هذا خطأ نرتكبه دائماً كعرب، نجد الطريق الصحيح ولكن بالغالب متأخرين، تذكّري معي لو تتذكّرين آيام بداية الإنترنت ودعوات الناس الجادة لبدء خطاب واضح متزن في الأمر يوازن بين الخطاب الشرعي الديني على اختلافه وبين العلوم المتخصصة التي نتعلمها مترجمةً من الغرب، تذكري ردّة فعلهم حين صاروا يهاجموا وبشراسة كل شخص يدخل على الانترنت للقيام بذلك على اعتبار أنه مفسدة يجب أن ينتبه الجميع منها، في هذه الأيام فات الآوان، كل شيء تقرر الآن وصار واضحاً، اليوم الشبّان متأثرين جداً بالخطاب الغربي، متماهين معه علمياً بشكل منسجم لإنه كان وما زال الخطاب الأكثر انتشاراً وهيمنة على كل شيء آخر.
طبعاً وفي النهاية لا أرى أي ضرورة لاعتبار العلمانيين أشخاص لا أخلاقيين لمجرّد أنهم علمانيين ولا الدينيين أنهم كذلك لمجرّد أنهم دينيين، هذه مسميات لا تنمّ فعلاً عن المضمون، أؤمن باختلافات الأفراد في هذا الموضوع جداً والتنوّع فيه.
حين صاروا يهاجموا وبشراسة كل شخص يدخل على الانترنت للقيام بذلك على اعتبار أنه مفسدة يجب أن ينتبه الجميع منها،
وللأسف لا نتعلم الدرس؛ فنفس السيناريو يُعاد مرارا وتكرارا.. فمثلا الهجوم مُسلط الآن على بعض أبحاث الفضاء، والدواء، الجدل حول إمكانية نقل الأعضاء أو زراعتها بإستخدام الخلايا الجزعية.. فربما بعد سنوات نحاول اللحاق بذلك الركب أيضا!!
لا أرى أي ضرورة لاعتبار العلمانيين أشخاص لا أخلاقيين لمجرّد أنهم علمانيين ولا الدينيين أنهم كذلك لمجرّد أنهم دينيين،
لا أميل للتصنيف أيضا، لكني قصدت معرفة مدى إلتزام الأشخاص الملتزمون "فعليا" بقناعاتهم، سواء كانت دينية أو علمية أو أخلاقية، ولأي من تلك القناعات ستكون الغلبة، إذا ما حدث تعارض فيما بينها!
نعم، يمكن للباحث الملتزم أخلاقيا ودينيا مجاراة الباحثين العلمانيين والمشاركة في البحث العلمي بنجاح. الالتزام الديني والأخلاقي ليس له تأثير سلبي على قدرة الشخص على القيام بأبحاث علمية جادة وموثوقة. في الواقع، يمكن أن يساعد الالتزام الديني والأخلاقي في توجيه الباحث نحو موضوعات معينة أو منهجيات بحثية تتوافق مع قيمه ومعتقداته.
المهم هو أن الباحث الملتزم يجب أن يتبع مبادئ وأخلاقيات البحث العلمي بمهنية وشفافية. يجب عليه الامتناع عن التحيز والتلاعب بالبيانات وتوثيق مصادر المعلومات بشكل دقيق. إذا تمت مراعاة هذه المبادئ، فإن الباحث الملتزم يمكن أن يكون مثل أي باحث علماني آخر ويشارك بنجاح في مجال البحث العلمي ويسهم في تقدم المعرفة بشكل فعّال.
والرهان هنا هو على المتلقي لا على المُرسل فحسب. فالناس في النهاية قادرة على التمييز بين الصالح والطالح، واختيار ما يناسبها في النهاية
ما رأيك أنت أماني؟
توجيه الباحث نحو موضوعات معينة أو منهجيات بحثية تتوافق مع قيمه ومعتقداته.
لكن في المقابل يمكن أن تمنعه تلك القيم والمعتقدات من البحث ببعض الموضوعات المخالفة لها أيضا، في حين أن الآخرين لم يهملوا تلك الموضوعات، فكيف نسايرهم إذن!!
فالناس في النهاية قادرة على التمييز بين الصالح والطالح،
بالطبع محمد، المسؤولية مشتركة ما بين المُرسِل والمتلقي، لكن لا شك أن الجانب الأكبر منها يقع على العلماء والباحثين الذين ينتجون تلك النظريات والأبحاث من الأساس.
لكن في المقابل يمكن أن تمنعه تلك القيم والمعتقدات من البحث ببعض الموضوعات المخالفة لها، في حين أن الآخرين لم يهملوا تلك الموضوعات، فكيف نسايرهم إذن!!
يمكن أن نتناول أي موضوع في الدنيا يا أماني مهما يبدو لك منافي للتقاليد أو الأخلاق، بشرط أن نلتزم بزاوية التناول وطريقة التناول الصحيحة. فلا عيب من مواجهة أن ظاهرة سيئة بأن ننصح الناس بتجنبها والابتعاد عنها. أو الحديث عنها بالطريقة المناسبة. والانترنت به الكثير من المحتوى الذي يواجه ظواهر سلبية بإسلوب علمي محترم. لا ينساق الى الرذيلة وفي نفس الوقت لا يتركها تنتشر وتكسب أرضا.
لكن لا شك أن الجانب الأكبر منها يقع على العلماء والباحثين الذين ينتجون تلك النظريات والأبحاث من الأساس.
أختلف معك هنا.. صدقيني المسئولية هي ٥٠٪ على المُرسل و ٥٠٪ على المتلقي.
من يريد المحتوى التافه أو الغير أخلاقي سيسعى له مهما كان صعبا، والعكس بالعكس.
لكن في النهاية يجب أن يجد من يسعى للمحتوى الصالح من يرشده ويقدمه له. بأسهل الطرق قدر الامكان
الأخلاق وما تمثله من مفهوم الحرية المسؤولة لدى الأفراد تمنح للملتزم أخلاقيًا ما لا يُتاح لنظائره لأن تعاملاته وأهدافه تصبح محددة وفقًا لأُطر أخلاقية معينة؛ مما يجعله أكثر تركيزًا وبالتالي إبداعًا فيما يتناوله، بينما الآخر يصبح مشتتًا وكل ما يرغب أن يسيّره على أهوائه يسيّره.
نحن فقط لم نعطِ الفرصة بعد في بلادنا للباحثين الملتزمين لإظهار كفاءتهم في بيئة بحث علمي حقيقي. جميعنا يعرف مصائب البحث العلمي التي تُدار في الخفاء، ولكن انظري للباحثين الملتزمين الذين يُسمح لهم بالتواجد في حَلَبة فعلية (خارج البلاد) كيف برعوا وتفوقوا، والأمثلة كثيرة ولا وقت لذكرها. انظري مثلًا من أي خلفية أتى د. أحمد زويل -رحمة الله عليه- وكيف شقّ طريقه لنوبل.
لذلك أرى أن السؤال يجب أن يكون بهذا الشكل: "هل يتمكن الباحث العلماني من مجاراة الباحث الملتزم أخلاقيًا ودينيًا؟"
مما يجعله أكثر تركيزًا وبالتالي إبداعًا فيما يتناوله، بينما الآخر يصبح مشتتًا وكل ما يرغب أن يسيّره على أهوائه يسيّره.
لا شك أن تركيز الجهود هو أمر جيد رغدة، لكن ما أتسائل حوله هو نقطة أخرى.. فمثلا لو أن طالب ملتزم تخرج من كلية الطب جامعة الأزهر، وذهب في بعثة علمية بدولة أجنبية، فهل سيستطيع ذلك الطالب تطبيق كافة الإجراءات العلمية والبحثية المتبعة بتلك الدولة؟ وإذا ما تعرض مثلا لمسألة كزراعة الأعضاء والأجنة التي لم تصبح مباحة بشكل كامل من الجانب الشرعي.. فكيف سيتعامل مع كل ذلك دون أن يتخلى عن جزء من قناعاته؟!
سبحان الله، وكأن داىس العلوم الشرعية لا يمكنه دراسة العلوم التقنية، قبل سقوط الخلافة الإسلامية على يد الهالك كمال أتاتورك لعنه الله كان العالم الشرعي يكون عالمًا في الطب والفيزياء والفلسفة ومجالات أخرى كثيرة.
بداية من السيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت فيقهة ومحدثة وطبيبة، والشافعي كذلك مارس الطب وتعلمه، وفي عصرنا هذا جميع جميع رواد الحركة الاسلامية من كليات كالطب والهندسة، ابحثي عن قادة الإخوان المسلمين، معظمهم من خريجي كليات ما يعرف في مصر بكليات القمة.
- حذف بواسطة المشرف
إنه لا يمكن أصلًا أن يوجد بحث علمي بدون التزام ديني، ولكي أثبت قولي فإن الالتزام الديني هو كل تسليم مطلق بعقيدة ما، والباحث حينما يبدأ بحثه العلمي فهو عنده تسليم مطلق بوجود نفسه، ووجود المعمل، ووجود أدوات البحث، ووجود الشئ المراد بحثه، وكل هذه رغم كونها بديهيات إلا أنها تفتقر للدليل لإثبات صحتها، فلا يوجد ما يمنع أن يكون كل هذا مجرد وهم.
وقد وقع ديكارت في الشكل الوجودي في هذه الأشياء بالفعل.
وأيضًا يسلم الباحث العلمي بمبدأ السببية والذي على أساسه سيحاول فهم النتائج التي حصلت من البحث، وهذا المبدأ أيضًا مسلمة دينية في طبيعته.
إذا لا يوجد بحث علمي بدون التزام ديني.
لم أدرس علوم الشريعه بإستفاضه و كذلك تاريخنا الإسلامي و لكن لكن... أعلم أن أوائل مخترعين ما بُنيت عليه الآن الدول الأجنبيه مُسلمين
لذا و إن كان أهم من دراسه علوم الأجانب دراسة التاريخ الإسلامي الثقافي و الإستفاضه فيه
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit