هل يصح أن ننصح غيرنا بما لا نستطيع نحن إلتزامه؟!
- Amany11
- 2023-07-09T18:02:38+00:00
- 2023-07-09T18:08:56+00:00
" كن أنت التغيير الذي ترغب في رؤيته بالعالم".. هكذا إفترض غاندي إمكانية تطبيق ما ينشده الإنسان من تغييرات إيجابية على نفسه أولا!
فمثلا، من يطمح للعيش بحرية دونما تدخل بحياته، فعليه مراعاة وإحترام حريات الآخرين.. ومن ينتظر أن يُتقن موظفوه عملهم، عليه أولا أن يُتقِن عمله الخاص.. كذلك من يحث أبنائه على عدم الكذب، عليه أن يجعل من نفسه مثالا يحتذى للصدق.. وهذا ما يفترض أن يحدث بجميع نواحي الحياة من أبسطها لأصعبها تحقيقا، حسب دعوة غاندي!
لكن السؤال هنا.. هل يمكننا فعليا تطبيق كل ما نأمل برؤيته من مبادئ وتغيرات إيجابية على أنفسنا؟!.. وإن لم نتمكن من ذلك، فهل يحق لنا أن نطالب غيرنا الإلتزام بتلك المبادئ التى عجزنا عن تحقيقها؟!
لا تعارض برأيي، ظروفي وظروفك ليست نفسها، ربما كان تطبيق الأمر بالنسبة لكِ أسهل منه عندي، ربما ظروفك تتيح لكِ ذلك بمعنى أصح، ولكن ينقصك فقط من يوجهك أو يشجعك على القيام بالأمر.
ولننظر أيضًا للأمر من ناحية الأثر الاجتماعي النهائي، شخصٌ واحد يطبق مبادئ إيجابية وينعكس تطوره الشخصي على محيطه أفضل من أن يكون الرقم صفرًا.
ربما كان تطبيق الأمر بالنسبة لكِ أسهل منه عندي، ربما ظروفك تتيح لكِ ذلك بمعنى أصح..
أتحدث هنا عن الجوانب السلوكية أكثر مما سواها رغدة، فإختلاف الظروف أحيانا لا يكن مبررا كافيا لعدم إلتزام البعض بسلوك ما.. فمثلا من يطالب الآخرين بإتقان عملهم، في حين أنه لا يلتزم ذلك وغير مهتم بعمله على الإطلاق.. فهل لذلك عذر أو مبرر مقبول!
ولننظر أيضًا للأمر من ناحية الأثر الاجتماعي النهائي، شخصٌ واحد يطبق مبادئ إيجابية وينعكس تطوره الشخصي...
أي أنك تعتقدين رغدة بأن ذلك الأثر الإجتماعي كان ليكن أوسع وأعمق إذا ما كان ذلك الشخص المُنَظِّر ـ الذي يحث غيره على القيام بفعل ما ـ إذا ما كان يمارس ذلك الفعل بنفسه!.. فالأمر حينها سيكون أكثر إقناعا لمحيطه الإجتماعي الذي يريد تقويمه..
هل يمكننا فعليا تطبيق كل ما نأمل برؤيته من مبادئ وتغيرات إيجابية على أنفسنا؟!
يصعب فعل ذلك عمليا، فكل منا يريد أن يكون المثالي الذي طالما ود أن يكونه، ولكن ظروف الحياة وتغيراتها تجبرنا على فعل أشياء قد لا نود فعلها، فالأمر نسبي فكل منا يحاول أن يكون أفضل وتطبيق المثل العليا، وأظن ان مجرد محاولتك أن تكون أفضل هو بحد ذاته من المثل العليا.
وإن لم نتمكن من ذلك، فهل يحق لنا أن نطالب غيرنا الإلتزام بتلك المبادئ التى عجزنا عن تحقيقها؟!
لا ضيم في ذلك، ليس لأني لم أكن أفضل لظرف أو لأخر أن يمنعني أن أحاول أن أحسن من حولي، وهذا قد يساعدني في التحول للأفضل أيضًا، ولكن هذا لا يعني أن هذا الأمر يجوز في كل شيء، فمثلا لا تنتظر مني فعل ما توده مني وأنت تفعل عكسه، ولا تحاول حتى التوقف عن ذلك، الأمر يعتمد على كل فرد على حدا، وظروفه الخاصة.
فمثلا لا تنتظر مني فعل ما توده مني وأنت تفعل عكسه، ولا تحاول حتى التوقف عن ذلك،
هذا مثال لما يحدث بالفعل أحمد، فمثلا قد نجد أحد الأشخاص يدفع غيره دفعا للقيام بعمل ما دون رغبته، رغم أن ذلك الشخص نفسه لم يقبل القيام بذلك العمل لأنه لا يراه مناسبا أو لائقا.. فالأمر لا يتعلق فقط بالنصح الإيجابي، فأحيانا قد نجد نصحا عكسيا بغرض الأذية!
فهل يحق لنا أن نطالب غيرنا الإلتزام بتلك المبادئ التى عجزنا عن تحقيقها؟!
هذا سؤال اعتقد بانه يجب ان لا يطرح أصلا، فعل المطالبة هل هو فعل أخلاقي في رأيك؟
لا يحق لاحد أن يطالب أحد، إلا إذا كان من يطالب هيئة او مؤسسة أو حكومة ذات سلطة ولنا عليها حقوق علينا واجبات، او انها تقوم بفعل ما باسخدام اسمنا وشعبيتنا وقوتنا مثل الجمعيات او الفرق... اما ان يطالب شخص شخص اخر دون وجود هذه الشروط فهذا امر غير معقول وغير اخلاقي.
اذا عدنا للسؤال الاول وهو السؤال الاكثر دقة:
هل يصح أن ننصح غيرنا بما لا نستطيع نحن إلتزامه؟!
اعتقد نعم .
النصح هو فعل خالي من الاجبار والالزام، بل إنه احسن طرق اشباع حرية الاخر مع مساعدته او توجيهه في حال رغب هو بذلك.
فأن ننصح الشخص بفعل شيء لا نستطيع فعله، يجب ان يقرأ كنوع من التعاطف والمساعدة لا كالزام، واسمى انواع هذا التعاطف هو ان ترى في الاخر ما أنت عادو عن فعله، فتكشف عن نقصانك أمامه وتسمح له بالتفوق عليك حتى لو لم يكن هذا الكشف واضحا له، لكنه انكشاف امام الذات واصعب الانكشافات هي انكشافك امام ذاتك.
أعطي مثالا ما للتوضيح:
اختى الصغرى فتاة جيدة في الرياضيات وطموحة جدا، ولذيها رغبة عارمة في العمل في مجال مرموق، دايما ما أنصحها بأن تتجه لدراسة الذكاء الصناعي كتخصص في الجامعة، لأنه تخصص جيد وواعد مستقبلا، لكن في يوم ما غضبت من كثرت اصراري على هذه النصيحة، فقالت : لماذا تنصحينني بها وانت لا تتعلمينها هل تنصحين بشيء ولا تقومين به؟
في هذه الحالة يبدوا كلامها منطقيا ، لكن ماذا وراء النصح، هل هي على حق؟
لماذا لا ينظر إلى الناصح على أنه عاجز عن الوصول الى الخير الذي ينصح به، هذا ما انا عليه الان، أنا لا أحب تخصص الذكاء الصناعي كدراسة وليس لذي مؤهلات للدخول فيه لانني شخص غير رياضي ولا يحب المعادلات والحساب لكنني ارى فيه خير كبير لمن له مؤهلات دراسته.، نفس الشيء عندما ينصحنا اباءنا بأن نكون اطباء، لكنهم لم يصبحوا اطباء، ليس لانهم كذابين، بل لانهم لا يملكون فرصة ليكونوا كذلك .
اما ان يطالب شخص شخص اخر دون وجود هذه الشروط فهذا امر غير معقول وغير اخلاقي.
قد يصبح معقولا وأخلاقيا إذا ما تناولنا الأمر من زاوية عائلية إجتماعية خلود؛ فمن منا لم يسبق وأن تلقى أمرا وليس مجرد مطالبة بإلتزام بعض المبادئ والصفات، سواء من أفراد عائلته أو حتى الأصدقاء المقربين؟.. بالتأكيد هو أمر غير مُلزم، لكنه يترك أثرا بنفسية متلقية خاصة إذا ما كان الشخص الذي يوجهه لا يلتزم هو نفسه بتنفيذه.. فأكم من أبناء غير مواضبون على الصلاة رغم نصائح وأوامر متكررة من الآباء، وذلك لأنهم لم يلحظوا إلتزام والديهم بتأدية فرائضهم فعليا!
نفس الشيء عندما ينصحنا اباءنا بأن نكون اطباء، لكنهم لم يصبحوا اطباء، ليس لانهم كذابين،
ما أستهدفه بسؤالي هي الممارسات والسلوكيات الذاتية والإجتماعية، وليس القدرات العقلية أوالبدنية.
فهل يحق لنا أن نطالب غيرنا الإلتزام بتلك المبادئ التى عجزنا عن تحقيقها؟!
بكل تأكيد نعم. عجزنا عن فعل شيء أو ترك شيء (سلوك، إدمان)، لا يمنع تقديم النصيحة.
يمكن لرجل مدخن فشل بترك التدخين مراراً بسبب ظروف معينة، أن ينصح ابنه أو أي أحد بعدم الاقتراب من التدخين، حتى لا يقع أسير هذه العادة كما حدث معه. نصيحة أب لابنته بدخول تخصص معين أخطأ بعدم دخوله لما كان بعمرها بسبب قرار خاطئ أو طيش شباب أو قلة خبرة أضاعت عليه الفرصة؛ هي نصيحة رائعة تنبع من تجربة مريرة ودرس كبير تعلمه بعد إخفاق.
نفس الأمر ينطبق على آفات نفسية تنشأ وتنمو وتصبح كالإدمان الذي يصعب تركه عند بعض الناس، الأمر الذي يدفعهم إلى أن يكونوا ناصحين محبين لآخرين، لا يريدون لهم دخول نفس الدائرة المفرغة لصعوبة الخروج منها.
المبدأ بسيط: من ينصحني بصدق ومحبة، بفعل شيء لا يفعله أو بترك شيء لم يتركه، يريد الخير لي انطلاقاً من إدراكه لمساوئ ما يقوم به أو تداعيات ما أدمن عليه من عادات صحية أو خلافها. وهذه النية الصافية بجانب النصيحة القيمة تكفي.
لا أتفق معك يا نبراس . كيف لهذا الأب أن ينصح إبنه بترك التدخين و إبنه يرى أبيه كل يوم يشرب السجائر المكتوب عليها تسبب أمراض السرطان.
و لكنك ذكرت الإدمان، هل رأيت يوما أن المصحة تسمح لمدمن أن يعطي نصيحة ، بل بعد المرحلة الأولى من العلاج يقومون بجلبه ووضعه أمام زملائه المدمنين ليقص عليهم مأساته و يزداد الألم فيما بينهم حتى يمرو بالخطوة الثانية من العلاج و إخبارهم بأنكم كنتم أسوء الناس و اليوم نحاول أن تكونو أفضل و لا يعطو أي نصيحة إلا بعد الشفاء الكامل و الدخول في دورات العلاج التدريبية.
إنه من الصعب أماني أن الإبن لا يكتشف ، و لكن عندما يكون الأب على المسار الصحيح تتغير منظور الإبن إلى القيم بشكل أفضل.
يريد الخير لي انطلاقاً من إدراكه لمساوئ ما يقوم به أو تداعيات ما أدمن عليه من عادات صحية أو خلافها.
هذه النوعية من النصائح تنم بالفعل على محبة شديدة يكنها مقدمها لمتلقيها؛ فمن يقم بكشف عيوبه والإفصاح عن نقاط ضعفه حتى يعتبر غيره من حاله، فهو شخص مُحب وشجاع بشكل أو بآخر..
لكن على الجانب الآخر نبراس، كثيرا ما نجد من يوجهوننا وينصحوننا بطريقة إستفزازية.. كمن ينصحون غيرهم بالتقشف، وهم غارقون بكماليات لا حصر لها.. أو يطالبونهم بالأمانة، وهم لا ينفكون يخونونها!
فهل ترى لهؤلاء حق بنصح غيرهم، أو تقديم النصح أصلا؟
لكن على الجانب الآخر نبراس، كثيرا ما نجد من يوجهوننا وينصحوننا بطريقة إستفزازية.. كمن ينصحون غيرهم بالتقشف، وهم غارقون بكماليات لا حصر لها.. أو يطالبونهم بالأمانة، وهم لا ينفكون يخونونها!
هؤلاء يا أماني مخادعون؛ لأن أن ما ينصحون بعدم فعله مثلاً، يفعلونه باستئناس دون اعتراف بعواقبه، لا بدافع من إدمان نفسي أو جسدي يملي عليهم تصرفهم... ولا شك أنني لا أقصدهم فيما يتعلق بالإصغاء فقط إلى نصيحة شخص محب يريد مصلحتي فعلاً، سواء كان يطبق نصيحته (زيادة الخير)، أو لا يطبقها ويريدني أن أكون أفضل منه أو ألا أرتكب الخطأ نفسه.
إن السؤال الذي طرحته يحمل في طياته نقطة مهمة للتفكير. هل يصح أن ننصح الآخرين بما لا نستطيع أن نلتزم به أنفسنا؟
في الواقع، يمكن أن يكون لدينا رؤى ومبادئ نرغب في رؤيتها متجسدة في العالم من حولنا، ولكن يجب علينا أن نكون واقعيين بشأن قدرتنا على تحقيق تلك الرؤى بنسبة 100٪. فنحن كبشر لدينا قيود وضعفات وقد لا نكون قادرين على التزام كامل بكل ما ننصح به.
ومع ذلك، فإن التوجيه والنصح للآخرين لا يعني بالضرورة أننا يجب أن نكون مثالاً مطابقاً لكل ما نقدمه. يمكن لنا أن نعمل على تحسين أنفسنا وتطبيق قيمنا ومبادئنا في قدر المستطاع، وفي الوقت نفسه نتمنى أن يتبع الآخرون هذه المبادئ. فالهدف هو تحقيق تغيير إيجابي وتحسين العالم من حولنا.
.. فنحن كبشر لدينا قيود وضعفات وقد لا نكون قادرين على التزام كامل بكل ما ننصح به.
أتقصد أن قدراتنا التنظيرية تفوق قدراتنا التطبيقية!.. قد يكون الأمر كذلك بالفعل لدى معظم الناس محمد .. لكني لا أستبعد وجود فئة مخالفة لذلك، وهي التي تمتنع عن توجيه ودفع غيرها نحو سلوك أو ممارسة لم تقدر هي على القيام به أو التزامه..
.. يمكن لنا أن نعمل على تحسين أنفسنا وتطبيق قيمنا ومبادئنا في قدر المستطاع، وفي الوقت نفسه نتمنى أن يتبع الآخرون هذه المبادئ..
هذا عرض جيد بالفعل، في حال إكتفائنا بتمني صلاح حال الآخرين، لكن إن تعدى الأمر مرحلة التمني، فأصبح توجيه مباشر أقرب للأمر، يعقبه لوم وإستنكار عدم العمل والإلتزام بالنصيحة.. فذلك إزدواج واضح بالمعايير؛ فلو كان يصح لوم من لا يقدرون على إلتزام المبادئ والمُثل العليا، لكان أولى لنا أن نلوم أنفسنا قبل الآخرين!
أوافقك الرأي تمامًا فيما ذكرتيه. عندما نوجه وننصح الآخرين، يجب أن نكون واقعيين ومتواضعين بشأن قدراتنا وقابليتنا للالتزام بما ننصح به. قد يكون لدينا رؤى ومبادئ تود رؤيتها تتجسد في العالم، ولكننا لا نكون مثالًا مطابقًا لكل ما ننصح به.
إذا كان هدفنا الأساسي هو تحقيق تغيير إيجابي وتحسين العالم، فعلينا أن نركز على تحسين أنفسنا وتطبيق قيمنا قدر المستطاع، وفي الوقت نفسه نتمنى أن يتبع الآخرون هذه المبادئ. يجب أن نتذكر أن النصيحة والتوجيه للآخرين ليست بالضرورة تعني أننا يجب أن نكون مثالًا مطابقًا في كل شيء، بل يجب أن نسعى لتحقيق التغيير في نطاق قدراتنا وفي إطار الواقعية.
بشكل عام، من الأهمية بمكان أن ننظر إلى أنفسنا أولاً قبل أن نلوم الآخرين. علينا أن نعمل على تحسين أنفسنا وأن نكون قدوة حسنة بتطبيق ما ننصح به، وفي نفس الوقت نحترم الاختلافات والقدرات المختلفة للآخرين.
يذكّرني هذا السؤال بأهلي الذين عندما ينصحونني بأي أمر يبدأون قولهم " لا نريد أن تقعي بنفس ما وقعنا به." فرغم عجزهم عن تحقيق أمر معيّن لسبب أو بآخر فإنهم لا يرغبون لأولادهم أن يقعوا بنفس المأزق . لذلك ففعلا من يحبنا بشكل كبير قد يحاول أن يرشدنا للخير من خلال خبرته ورغم عجزه عن تحقيق نفس الأمر سابقا. وهناك نوع آخر من البشر قد ينصحنا بما فشل فيه يوما لأنه يطمح أن يرى ما حلم أن يراه بنفسه محقّقا لدى أحد آخر . فهذا النوع لا يعيش الحسرة ولكنه يعمل على تقديم يد العون من أجل منع الآخر من الوقوع بنفس ما وقع فيه. وأمّا الصنف الثالث فهو يعود للأفراد المتفلسفين الذين لا يقومون بالنصح إلا لسبب واحد لا أكثر وهو إثبات أنهم فاهمين وأنهم يجيدون التفلسف وتقديم العون والنصيحة السديدة. ولكن تبقى وظيفتنا كمستمعين للأنواع الثلاثة أن نصغ بشكل جيّد ومليّا وبعدها نصدر أحكامنا.
.. الذين لا يقومون بالنصح إلا لسبب واحد لا أكثر وهو إثبات أنهم فاهمين وأنهم يجيدون التفلسف وتقديم العون والنصيحة السديدة.
إنه نوع مزعج فعلا يا فاطمة وللأسف كثيرا ما نتعامل معه، ـ وإن كنت لا أؤيد إستخدام مصطلحات مثل "تفلسف، وفلسفة" للدلالة على تلك التصرفات السلبيةـ
.. ولكن تبقى وظيفتنا كمستمعين للأنواع الثلاثة أن نصغ بشكل جيّد ومليّا وبعدها نصدر أحكامنا.
لسنا مضطرين لمواصلة إستماع الجميع دائما.. شخصيا قد أصبر على سماع النوعين الأول والثاني، أما الثالث فقد لا أمنحه فرصة توجيه النصح لي من الأساس، فللأسف لست صبورة مثلك فاطمة.
علينا أن نحاول بأن نطبق كل ما هو طيب و صالح أو على أقل تقدير لا نؤذي الأخرين و بالتالي نتعامل مع الأخرين بالأخلاق الكريمة أو نتجنب إيذائهم .
يحق لنا أن ننصح الجميع بالخير و يفضل أن نعمل الخير أمامهم حتى نكون قدوة و مثال ، أو عدم فعل العكس أمامهم حتى تستقيم رؤية النظر إلى النصيحة و لا تفقد قيمتها.
لن تقتنعي يا أماني و لا تقتنعي بهذا الكاذب.
فقط حللي الموضوع و فكري بمنطق و إجعلي الصدق و الأمانه أمام عينيك كمباديء تعملين بها بدون الحاجة لنصيحة كاذب.
إن كان كلامه متوافق مع الصدق و الأمانة أو لم يكن متوافق ، في جميع الأحوال أنتي لن تحيدي عن الحق .
النصيحة يا أماني تأتي من شخص ناجح لكي ينصحك كيف يكون طريق النجاح ومن شخص صادق ليتكلم بصدق.
فكرتيني يا أماني ، صديق لي في الجامعة قد رسب في الإمتحان ،
فسألته: كيف حدث ذلك !
رد و قال: غريبة لا أعرف إني كنت أذاكر مع صديق لي له خبرة في هذا الإمتحان
أنا: كيف له الخبرة ؟
قال: إنه قد رسب مرتين و قال لي أنه يعرف كل الأسئلة و يتوقعها
محاولة جميع المبادئ والتغييرات الإيجابية التي نأمل في رؤيتها في أنفسنا يمكن أن يكون تحديًا صعبًا. إن التغيير الشخصي يتطلب التفاني والالتزام والمثابرة، وقد يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. قد نواجه عقبات وتحديات تعيقنا عن تحقيق التغيير الذي نرغب فيه.
الجوانب الإيجابية لشخصيتنا وسلوكنا تنبعث منا وتؤثر على الآخرين بطرق غير مباشرة. نحاول على الأقل العيش حسب المبادئ التي نؤمن بها ونعمل على تطبيقها في حياتنا اليومية ونجهتد في ذلك، وبهذا نصبح قدوة للآخرين ومصدر إلهام لهم.
من الأهمية أن نكون واقعيين ومتواضعين فيما يتعلق بتحقيق التغييرات في حياتنا الشخصية. قد يكون لدينا قصور ونقاط ضعف واحتياجات للتطوير، ولكن يمكننا العمل على تحسين أنفسنا بتدريج وبشكل مستمر.
بمكننا طلب من الآخرين الالتزام بالمبادئ التي نعجز عن تحقيقها، يمكننا طلب ذلك بأسلوب متواضع وملهم أو حتى بطريقة القصص أو مشاركة ما نطمح نحن له وما نراه صحيح يعني الطلب لا يكون أمر. يمكننا تشجيع الآخرين على التحسين وتوجيههم نحو القيم التي نعتقد فيها، مع الاحترام والتفهم لأنهم قد يكونون في مراحل مختلفة من رحلتهم الشخصية.
يجب علينا أن نسعى جميعًا لتحقيق التغييرات الإيجابية في أنفسنا وأن نكون أفرادًا يسعون للتطور والتحسين المستمر. وفي الوقت نفسه، يمكننا أن نكون مصدر إلهام للآخرين وندعمهم في رحلتهم الشخصية نحو التغيير والنمو.
- حذف بواسطة المستخدم
الآخرون المستقبِلون لنصائحنا مختلفو التفكير أيضا فهناك من لديه كراهية متجذرة للإملاءات الخارجية و يرفض الإمتثال لأي أوامر خاصة إذا كان يرى أنها تحد من حريته أو أنه لم يختبر جدواها بعد على نفسه .. لذلك هناك نوع من الناس لا يتقبلون أي نصائح قبل أن يختبروا ملائمتها على أنفسهم .. و لذلك هم يرون أن كل ما يأتي من خارج ذواتهم لا يمثلهم لذلك يرفضونه ببساطة على مبدأ ( لا يصلح لنا إلا ما نراه نحن مناسبا لنا و ليس ما يراه الآخرون مناسبا لنا )
و مسألة أن ما يصلح لنا بإمكانه أن يصلح لغيرنا تحتمل الصواب لأن هناك من يصلح لغيرنا و نستطيع أن نفيد و ننصح به و لكن لا ينبغي أن يكون على شكل ( أوامر مفروضة ) و إلا سنقابل بالرفض حتى و إن كنا محقين .. لأن الأوامر تعطي انطباع بالاستعباد و تقييد الحرية الخاصة في الاختيار و هذه الأزمة تصيب كثيرا الأطفال الذين يولدون بذكاء عاطفي غير ناضج
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit