نسبة كبيرة من البشر تكون حساسة تجاه النصائح حتى لو كانت نوايانا جيدة ونرغب فقط في حمايتهم أو مساعدتهم، فكيف ننصح بطريقة تلغي هذه الحساسية؟ وما الحدود التي يجب أن نتوقف عندها ولا نحاول النصح بها؟
كيف ننصح الآخرين بحدود تناسب الجميع؟
التعليقات
من أكثر الطرق التي نفعت معي هنا، هو عدم توجيه النصيحة بشكل مباشر، فبدلا من استهداف الشخص مباشرة أشارك الأمر كتجربة عامة، وأقدم نفسي كمثال أخطأ نفس الخطأ سابقا وكيف تعاملت وكيف عاد على كنتائج، هنا الشخص سيستقبل الكلام بصدر رحب وبدون شعور بالإحراج
مع وجود حساسية النصح، هناك طريقة جيّدة وهي تقديم إطراء قبل وبعد النصح، ويكون النصح بين الإطرائين، يكون ذلك مناسباً للتحفيز كذلك.
كما أن هناك طريقة لنصح الخبراء وهي النصح بطريقة غير مباشرة، بذكر الأمر عرضاً في معرض الحديث، أو على سبيل الاستفهام.
بالنسبة للأصدقاء والمقربين؛ فيمكن سرد قصة بطريقة ودودة وتكون النصيحة متضمنة بها، بشرط أن يذكر الناصح نفسه بنيته المحبة والمتعاطفة مع الشخص الذي ينصحه، فهي أساس صريح ليتقبل الآخر النصيحة.
مرحبا رنا
من وجهة نظري لتقديم النصيحة بطريقة تتجنب الحساسية، من الأفضل أن نكون حذرين في اختيار الكلمات ونتجنب التوجيه المباشر. يمكننا استخدام أسلوب "أعتقد" أو "قد يكون من المفيد" بدلاً من فرض الرأي بشكل قاطع. إضافة إلى ذلك، من المهم أن نكون مستمعين جيدين أولاً، ونفهم احتياجات الشخص قبل تقديم النصيحة. عندما نُظهر تعاطفنا وتقديرنا لوجهة نظرهم، يصبح من الأسهل قبول النصيحة.
أما بالنسبة للحدود التي يجب أن نتوقف عندها، فيجب تجنب تقديم النصائح في أمور شديدة الخصوصية مثل العلاقات الشخصية أو القرارات الحياتية الكبرى، إلا إذا طلب الشخص منا ذلك. احترام حدود الآخر يساهم في بناء الثقة ويجعل النصيحة أكثر فاعلية.
مثل العلاقات الشخصية أو القرارات الحياتية الكبرى، إلا إذا طلب الشخص منا ذلك. احترام حدود الآخر يساهم في بناء الثقة ويجعل النصيحة أكثر فاعلية.
ولكن ماذا لو كانت قراراتهم المصيرية قد تدمر حياتهم؟ مثلا لديك صديقة مغرمة بشخص مؤذي ولكن تعلمين مثلما يقولون مرآه الحب عمياء فهي لا ترى ذلك، والشخص بالفعل مؤذي وعلى المدى الطويل وعندما يتملكها سيدمر حياتها، كيف يمكن أن نتجنب توجيه النصح المتكرر في هذه الحالة!
أفهم تمامًا الموقف، ومن المؤكد أن الأمر صعب عندما نرى شخصًا عزيزًا يقع في علاقة قد تضرّه. في هذه الحالة، من المهم أن نكون صادقين ولكن بلطف، وأن نعبر عن قلقنا دون أن نكون قاسيين. يمكننا أن نقول مثلاً: "أفهم مشاعرك، لكنني أخشى عليك من هذا الشخص. هل ترغب في أن تري الأمور من زاوية أخرى؟" بهذه الطريقة، نقدم النصيحة بشكل غير مباشر، ونمنح الشخص الفرصة للتفكير بنفسه. قد تكون النصيحة في بعض الأحيان صعبة، لكن الأهم هو أن نكون داعمين وأن نخلق بيئة آمنة تسمح له بالتفكير واتخاذ قراراته بحرية.
هل نكتفي إذا بالنصح مرة واحدة وترك الأمر فيما بعد لصاحب القرار، فماذا لو اتخذ القرار الخاطئ؟ هل نستمر في المشاهدة فقط بدون تدخل؟
من وجهة نظري، النصح لا يجب أن يكون لمرة واحدة فقط. إذا شعرنا أن الشخص قد يتخذ قرارًا خاطئًا، من الأفضل أن نقدم له النصح مجددًا بشكل حذر وداعم. لكن من المهم أن نكون حذرين في التدخل بشكل مباشر، لأن في النهاية هو صاحب القرار والمسؤولية. إذا كان الأمر يؤثر عليه بشكل كبير، يمكننا التحدث معه بلطف وتوضيح عواقب القرار، ولكن دون فرض رأينا عليه.