هل ينتهي عصر النقود التقليدية في ظل هيمنة العملات الرقمية

في الوقت الحالي، أصبح من المألوف أن نسمع باستمرار عن العملات الرقمية من البيتكوين والإيثيريوم والداش والريبل وغيرها الكثير.

مثل هذه العملات، أصبحت الشغل الشاغل للعديد من المستثمرين الرقميين، خاصةً مع الصعود الكبير في قيمتها مقابل العملات الورقية.

لكن المتمعّن في حال عصرنا الحالي يُدرك أننا نعيش عصر النهايات! وكأننا نطوي صفحة من التاريخ البشري لنستقبل عصرًا جديدًا بمتغيّرات عديدة، ولعل أبرزها سيكون على التعامل النقدي بين الناس.

فالصعود المستمر الذي تشهده العملات الرقمية المشفّرة وشيوع استخدامها بات بمثابة تهديد كبير للعملات الورقية العادية خاصةً مع تهاوي قيمتها باستمرار في الآونة الأخيرة إلى أن وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق بفعل السياسات النقدية التي تتجلى في خفض سعر الفائدة والإفراط في الطباعة على المعروض النقدي. وكأن النقود تُثبت يومًا بعد يوم أنها إلى زوال!

وبطبيعة الحال، لا يزول شيء إلا ليحل مكانه شيءٌ آخر، وهذا ما أوضحه الكاتب توماس كون في كتابه "بنية الثورات العلمية".

فإن تمعنّا بحال اليوم، نجد أن العالم عمّا قريب سيُقيم تأبينًا للعملات الورقية وتصعد العملة الرقمية لتكون مستقبل النظام المالي في العالم.

كما أن دراسة أُجريت على 775 عملة ورقية أثبتت أن العمر الافتراضي لكل عملة كان تقريبًا قرنًا أو أكثر بقليل، ولم تحتفظ أي عملة ورقية بقيمتها على المدى الطويل.

كما أن البيانات التي يتم جمعها باستمرار عن استخدام العملات المشفّرة تُشير إلى ارتفاع مستمر في عدد مستخدميها، ومن المتوقّع أن يصل عدد مستخدمي العملات الرقمية بحلول 2030 إلى 200 مليون مستخدم.

وعلى الرغم من الرفض المؤسسي الذي قُوبلت به العملات المشفّرة في بداية ظهورها، لكن يبدو أن مؤسسات نقدية مثل بينك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا Sveriges Risksbank، يبحثون باستمرار عن إمكانات العملات الرقمية وقدرتها على استبدال العملات الورقية الحالة.

برأيك،، هل تظن أن اليوم الذي تختفي فيه العملات الورقية آتٍ لا محالة؟ وكيف سيكون النظام الرقمي ملائمًا للفقراء والطبقة محدودة الدخل التي تحتل نسبة مرتفعة من توزيع السكان المالي في العالم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكرًا أستاذة نورا لدعوتي لهذه المشاركة الرائعة

وفي نظري الأمر سوف يمر بعدة مراحل من المخاض لتضح الصورة التي سيستقر عليه النظام النقدي للعالم، ولكن هناك عدة نقاط وهي:

1 - النقود الرقمية المشهور اليوم وعلى رأسها البيتكوين أظن أنها لن تكون هي النقود المقبولة عالميًا، على الرغم من التصاعد المستمر لها، إلا أنه من المتوقع أن يكون هذا فقاعة وستذهب البيتكوين إلى غير رجعة.

2 - المستقبل بلا شك للعملات الرقمية ولكن أي عملات رقمية؟

أظن من الأسهل أن تقوم كل حكومة إلى أن تحوّل عملتها المحلية إلى عملة إلكترونية يتم تداولها عبر الأنترنت، وهذا كافٍ ومرضٍ للناس، فيكون التعامل بالعملات الإعتيادية ولكن بصورة إلكترونية.

3 - أتوقع أن تظهر مجموعة كبيرة من العملات الرقمية الأخرى وسيقبلها الناس، وأظن أنها ستكون جانبًا إلى جانب مع العملات الرقمية الأخرى التي ستتبناها الدول كما ذكرت في النقطة الثانية.

4 - الإختفاء التام للتعاملات النقدية الورقية أو المعدنية آتٍ لا محالة اليوم أو غد، ولكن لن ينتهي تعامل كل دولة بعملتها الخاصة ولكن ستحاول البنوك المركزية في الدول أن تتواكب مع المستجدات مع الحفاظ على بقاء النقود الخاصة للدولة، لأن هذا مما يمس سيادة الدول.

نفس تصوري تماما أستاذ نبيل، لكن استوقفتني هذه النقطة ولم تتضح لي،

3 - أتوقع أن تظهر مجموعة كبيرة من العملات الرقمية الأخرى وسيقبلها الناس، وأظن أنها ستكون جانبًا إلى جانب مع العملات الرقمية الأخرى التي ستتبناها الدول كما ذكرت في النقطة الثانية.

لماذا قد يقبل الناس عملات رقمية أخرى في حين توافر عملات رقمية متبناة من قبل الدولة نفسها؟

لماذا قد يقبل الناس عملات رقمية أخرى في حين توافر عملات رقمية متبناة من قبل الدولة نفسها؟

الجواب: لنفس السبب الذي تقبل جعل الناس تقبل اليوم على البيتكوين في الوقت الذي ترفض أغلب الحكومات اليوم للتعامل معها، وهو أن الناس تحاول أن تبحث عن طرق للربح،وتبحث عن ما هو جديد لعل يكون فيه بواب الثراء ومثل هذه الأسباب ستجعل الناس تقبل العملات الأخرى مع وجود عملات الدول.

وهو أن الناس تحاول أن تبحث عن طرق للربح،وتبحث عن ما هو جديد لعل يكون فيه بواب الثراء ومثل هذه الأسباب ستجعل الناس تقبل العملات الأخرى مع وجود عملات الدول

العملات الرقمية لم تُبتكر من أجل الربح ، كما أن العملات الورقية لم تبتكر من أجل الربح.

العملة مجرد وسيلة ، في حالة العملات التقليدية فالهدف هو الإحلال محل المقايضة.

العملات الرقمية وُجدت من أجل اللامركزية ، لا توجد حكومة أو بنك يتحكم بالعملة ، لا يوجد أحد يستطيع طباعة المزيد منها كلما أراد مثلا.

نعم صحيح، الأصل أن النقود وسيط للتبادل، ولكن الآن أصبح من مقاصد استعمال النقود المضاربة بها عن طريقة الربح من أختلاف اسعارها.

لنفس السبب الذي تقبل جعل الناس تقبل اليوم على البيتكوين في الوقت الذي ترفض أغلب الحكومات اليوم للتعامل معها، وهو أن الناس تحاول أن تبحث عن طرق للربح،وتبحث عن ما هو جديد لعل يكون فيه بواب الثراء ومثل هذه الأسباب ستجعل الناس تقبل العملات الأخرى مع وجود عملات الدول.

جميل لا أختلف بخصوص البيتكوين فالمنافسة محصورة بين العملات الرقمية الحالية، فكلهم لهم نفس المواصفات لا توجد جهة مسئولة ولا غطاء نقدي لأي منهم، لكن في حال تواجد عملات معتمدة من البنك المركزي ولها غطاء نقدي وتحقق لي كل هذه الأمور فبرأيي الإقبال على العملات الأخرى سيكون محصورا على المهوسين بالاستثمار لا أكثر.

Soha_Alkhatib أضف ردا

سعيدة بمشاركتك المثرية هذه أستاذ نبيل.

والحقيقة النقاط التي ذكرتها في محلها تمامًا.

لا أعتقد كذلك أن القيمة الشرائية لعملة البيتكوين اليوم ستكون ذاتها إن تم تعميم استخدام هذه العملات عالميًا.

سيكون هناك إعادة تقييم لقيمتها بحيث تُصبح أسهل في الامتلاك للطبقة المتوسطة.

لكن من وجهة نظرك، بالنظر للانهيار المستمر في سوق العملات الورقية وتراجع قيمتها السوقية، هل ستعاني العملات الرقمية مستقبلًا من نفس الحال؟

فتعميم استخدامها وهبوط قيمتها لتُصبح في متناول اليد والتداول يُفقدها قوتها على مدار السنوات. أم سيكون لهذه العملات مناعة ضد العقبات التي واجهتها العملات الورقية؟

الوقت القادم سيكون عنوانه "التقلبات المستمرة"، فلن يصمد شيء أمام سيل التطور، وسيكون التطوير مستمر حتى من المنتج الواحد، وفكرة التحديث (Update) كما ترين مقترنة بكل منتج إلكتروني.

في ظل التطور الرقمي والتكنولوجي الذي نعايشه الآن نتوقع أي شيء، ولكنه سيمر بمراحل حتى يصبح النظام العام بكل العالم.

فقبل أن تصبح العملات الرقمية هي الحل البديل، على كل دولة أن تنشىء العملة الرقمية الرسمية الخاصة بها، وتكون معتمدة من البنك المركزي ويبدأ التعامل بها عبرالإنترنت كمرحلة ابتدائية.

فيما بعد قد يتحول كليا للعملات الرقمية والتعامل بها، فقد يكون هناك أداة تُسلم للجميع فقراء وأغنياء وتسمح بنقل العملات عبرها، وبالتالي ستسهل التعاملات على الجميع ولن يكون صعبا حتى للفقراء أو حتى محدودي الدخل، فوجود أداة تنظم التعاملات وتضمن نقل العملات بسهولة وبأمان سيسهل الأمر كثيرا.

تخيلي أن تتسوقي من السوبر ماركت فيخبرك بحسابك وعبر هذه الأداة تحولين له ذلك عملات للأداة الخاصة به وهكذا في كل الأماكن الاستهلاكية.

أيضا يمكن أن يشاركنا @nabilabozaid85‍ و @Ahmed_Sobhi‍  بأرائهم في هذا الموضوع.

شكرا يا أستاذة نورا على دعوتي لهذه المساهمة الرائعة.

من وجهة نظري أرى أن هذه العملات ستواجه صعوبات كبيرة قد تؤدي إلى إنتهائها، فحتى الأن لم يعترف بها رسميا ولم يتم تقنينها، كما انها ليست ثابتة لأنها لا ترتبط بأصول مادية وبالتالي لا يمكن التنبأ بها أو التعامل معها.

وقد يساهم أيضا في إنتهاء العملات الرقمية هي كونها ليست موثوقة بالنسبة للكثيرين، فحتى اللحظة لا نعرف من إبتكر البيتكوين وبالتالي هذا يجعل الكثيرين يرونها مجرد خدعة،.

أنا على المستوى الشخصي أرى أنه لا فائدة من وجود هذه العملات، فنحن الأن يمكننا تحويل العملات الورقية إلى عملات رقمية نستخدمها على الإنترنت وفي نفس الوقت يمكننا إستخدامها في العالم الحقيقي، إذا ما الداعي لمثل هذه العملات؟!

هل ترين حقا فائدة حقيقية لهذه العملات الإفتراضية؟

وقد يساهم أيضا في إنتهاء العملات الرقمية هي كونها ليست موثوقة بالنسبة للكثيرين، فحتى اللحظة لا نعرف من إبتكر البيتكوين وبالتالي هذا يجعل الكثيرين يرونها مجرد خدعة

لكن في حال توافر الموثوقية مثلما ذكرت بتعليقي، وقامت كل دولة بتحرير عملة رقمية خاصة بها وبغطاء نقدي لها، وأصبح التعامل بها كليا ألن يكون هذا أفضل من وجود عملات ورقية ملموسة قابلة للاستهلاك، ووسيلة فعالة لنقل العدوى أيضا.

هل ترين حقا فائدة حقيقية لهذه العملات الإفتراضية؟

لست بصدد نقا للعملات الافتراضية مثل البيتكوين وغيرها فهي من الأساس ليس لها أي غطاء يدعمها، أو جهة تدعمها ومسئولة عنها، يتغيب عنها أهم عنصر وهو التوثيق.

لكن ما أتحدث عنه اختفاء العملات الورقية تماما ليصبح التعاملات بأكملها مهما كانت بسيطة حتى لو شراء من سوبر ماركت أو صيدلية أو حتى ركوب السيارات الأجرة عبر العملات الرقمية. وبذلك تختفي تدريجيا العملات الورقية بمساوئها.

من وجهة نظري أرى أن هذه العملات ستواجه صعوبات كبيرة قد تؤدي إلى إنتهائها، فحتى الأن لم يعترف بها رسميا ولم يتم تقنينها، كما انها ليست ثابتة لأنها لا ترتبط بأصول مادية وبالتالي لا يمكن التنبأ بها أو التعامل معها.

لكن إن تم اعتمادها من جهات رسمية يا أحمد ليتم تداولها بدلًا من النقود الورقية، سيُعطيها ذلك الغطاء الرسمي والاعتراف الدولي.

كما ان الرقمنة أصبحت الأساس للعديد من المعاملات اليوم، ألا يُمكن اعتبار السجلات الرقمية أصولًا لها إن تم اعتمادها؟

لكن إن تم اعتمادها من جهات رسمية يا أحمد ليتم تداولها بدلًا من النقود الورقية، سيُعطيها ذلك الغطاء الرسمي والاعتراف الدولي.

بالطبع سيشكل هذا نقطة فارقة بالنسبة لهذه العملات، لكن لا أعتقد أن هذا سيتم في وقت قريب، فطبقا للبنك المركزي الفدرالي لا تزال هذه العملات في حاجة إلى الدراسة من جميع النواحي، وهناك تحيز كبير ضدها في الجهات القانونية فهي لا يمكن التحكم بها أو تتبعها.

ألا يُمكن اعتبار السجلات الرقمية أصولًا لها إن تم اعتمادها؟

الأصول لابد أن تكون أصول وموارد مادية، فالدولار مثلا مرتبط بالذهب.

لكن لناخذ الأمر من وجهة نظر اخرى، لماذا نقوم بإختراع عملات جديدة لنجعلها قابلة للتداول في العالم الرقمي، لماذا لا نستخدم العملات الموجودة بالفعل ونجعلها رقمية، ثم أننا في الوقت الحالي ألا نعتبر في عصر الإقتصاد الرقمي، فنحن لا نحمل نقودا بل يمكننا تحويلها عبر الإنترنت لأي مكان في العالم والتعامل عن طريق الفيزا أو الجوال، لماذا ننظر للإقتصاد الرقمي بإعتباره مستقبلا؟ألسنا نعيشه بالفعل؟؟

أعتقد أن الأمر بديهي ، ليس فقط ـ كما قلتي أن عمرت العملات لا يتجاوز قرنين من الزمان، ولكن الأخطر أن العصر الحديث له آليات مختلفة عن العصور الأخرى ، فلن يتم ذلك بشكل طبيعي ككل الاشياء التي تتبدل ولكن قادة هذا العصر الرأسمالي يقرر متى يغير وكيف يغير ضاربا بعرض الحائظ مصير المهمشين ومشكلات بعض الدول النامية

أهلًا بك يا زين.. تسعدني مشاركتك في المساهمة.

ذلك يعني أنه بطبيعة الحال يا زين سيدفع الفقراء ثمن هذا التحوّل الكبير في نظام العالم!

ربما لن يُشكّل الأمر فارقًا لكبار العالم والمتحكّمين به، لكن سينتهي أمام هذا المصير حرية الاختيار للفقراء والمهمّشين كما ذكرت.

وإن لم يكن هناك خيار، كيف تتخيّل مستقبل الدول النامية المالي؟

اليوم نحن مقابل أي انحراف وتغيير في قيمة الدولار تتهاوى صناعات وقطاعات وشركات، فما بالك لو كان التغيير في سعر عملة رقمية لا تشهد ثباتًا! ما وجهة نظرك للأمر؟

اشكرك سهى ،، وأعتقد أن الأمر رغم قسوته ، ولكن يبقى هناك عامل المصلحة ، فليس من مصلحة الرأسماليين ورجال الأعمال العمالقة ـأقول ليس من مصلحتهم سحق البسطاء والعمال بشكل كامل ولكنهم بالتأكيد يحتاجون لمن يعمل ويجدد ، لهذا فأنا غير قلق كثيرا ولكن على كل الدول النامية أن تعي الأمر وتستعد للتغيير

بالتأكيد وجود الكاش كارد وتطور الأمر إلى العملات الرقمية مثل البتكوين وغيرهاا أصصبح شائعا ويأخذ مكانه بقوة،

كما بدأت الحياة بالمقايضة وباعتماد اكياس الملح والسكر ومن ثم الأصداف كوسيلة للدفع وتطور الأمر إلى النقود المعدنية والورقية ومن ثم البطاقات البنكية والاسوارة الالكترونية والآن العملات الرقمية بعالمها الواسع،

لا أعلم ربما سيبقى البعض يستعمل الاساليب التقليدية ولكن شيءا فشيئا ستختفي النقود،..

لا أعلم ربما سيبقى البعض يستعمل الاساليب التقليدية ولكن شيءا فشيئا ستختفي النقود،..

هل يعني ذلك يا روان ان تعميم استخدام العملات الرقمية لن يكون متناسبًا مع قدرات الجميع؟ وسيخلق البعض من الفئات المسحوقة وسائلهم البديلة للتعاملات المالية بدلًا من ذلك؟

هذا طبيعي يا سُها كما نرى في الخارج معظم الناس تعتمد فقط على بطاقات الكاش للدفع ومازال الناس يستخدمون النقد، أي هذه الفجوة والتطور لا يسري على الجميع دائما وهناك دائما من يتأخر في اللحاق بأنظمة العالم الحديث..

البلوكشين هي التي لديها مستقبل و العملة الرقمية ستكون تحت وصاية الدولة حتى يتداولها الناس فيما بينهم

أما البيتكون سينتهي مع الوقت و لكن لا اعلم متى

بالتأكيد ستكون البلوك تشين مستقبل العملات الرقمية لأنها الأم باعتبارها قاعدة البيانات العامة لكل المعاملات المالية الرقمية.

لكن ما السبب الذي يجعلك تتنبّأ بانتهاء البيتكوين عمّا قريب؟

على الرغم من أنها احد اهم العملات الرقمية والتعاملات بها كبيرة للغاية وتشهد رواجًا أوسع كل يوم!

الشيء الذي يكون رسميا ليس مثل الشيء الذي لا يكون رسميا

لكن أظن يا راسم أنه إن تم إقرار التعامل بالعملات الرقمية، ستنال صفة الشرعية من الحكومات والبنك المركزي.

ألا يكفي هذا الأمر لجعلها تحمل صفة الديمومة، على الأقل لعشرين سنة مقبلة من تاريخ إقرار التعامل بها؟

نعم هذا ماقصدته في التعليق الذي كتبته يعني العملة التي تكون رسمية من الدولة المعنية بترخيص من البنك المركزي ستكون قابلة لتداول

what98 أضف ردا

بالتأكيد سيأتى يوم تختفى فيه العملات الورقية وليس بسبب صعود العملات الرقمية من تلقاء نفسها ،فالبتاكيد مخطط لإنهاء مستقبل العملة الورقية بعد قرن على الأكثر ،كما سبق وخطط لالغاء الذهب بعد الحرب العالمية الثانية وهيمنة الدولار .

ولكن فكرة البيتكوين تحيرنى للغاية،هل تعلمين كيف بدات وكيف يتم التعامل بها؟

يجب على الطبقة محدودة الدخل التكيف مع العالم والا سيكون نصيبها الدهس أكثر مما هى عليه الآن .

ولكن فكرة البيتكوين تحيرنى للغاية،هل تعلمين كيف بدات وكيف يتم التعامل بها؟

هل تعلمين يا زينب أن بداية البيتكوين ذات نفسها تعتبر غامضة!

قرأت ذات مرة أن مخترع البيتكوين ويحمل اسم مستعار وهو "ساتوشي ناكاموتو"، ياباني الأصل، غير معروف على وجه الدقة! بل يُعتقد أن الاسم يدل على مجموعة وليس شخص بعينه.

وبحسب التقارير فإن أول ظهور لمبدأ لعملة البيتكوين كان في عام 2007 في اليابان، وفي سنة 2008 تم تسجيل النطاق bitcoin.org رسميًا وإطلاق النسخة الأولى من العملة في يناير 2009.

يجب على الطبقة محدودة الدخل التكيف مع العالم والا سيكون نصيبها الدهس أكثر مما هى عليه الآن .

لن تتمكّن من مواكبة الأمر والتكيّف معه إن ظلّت قيمة هذه العملات السوقية مهولة كما هي اليوم!

لذلك إن تمّ اعتمادها، فأنا أتّفق مع تعليق الأستاذ نبيل بأن الحكومات ستُعيد تسعيرها بما يتناسب مع الوضع العام.

لاحظت ان الكثير من الاخوة يطرحون فكرة ان تقوم الحكومة باصدار عملة الكترونية، لكن معظم العملات الالكترونية التي تعتمد على تقنية blockchain هي عملات لا مركزية، لا توجد جهة تنفرد بالتحكم بالعملة الالكترونية، عكس العملات الورقية التي تصدرهاوتتحكم بها الحكومات، عدم وجود جهة تسيطر على العملة هي من اهم مميزات العملات الالكترونية لذلك، ينتشر استخدامها في عمليات البيع و الشراء غير القانونية(المخدرات مثلا)، توجد دول تفكر باصدار عملة الكترونية (الصين digital yuan) مثل هذه العملات لا تختلف عن العملات الورقية الا بانها تسهل على الحكومة تتبع حركة الاموال(بالتالي هي ليست بديلا عن العملات مشفرة الحالية).

لكن معظم العملات الالكترونية التي تعتمد على تقنية blockchain هي عملات لا مركزية، لا توجد جهة تنفرد بالتحكم بالعملة الالكترونية،

أعتقد إن قرّرت جهات رسمية والبنوك المركزية العالمية ومراكز الصك وإصدار النقود ان تتحوّل إلى استخدام العملات الرقمية، فسيتم استخدام عملات من مصدر معروف حائزة على تشريع باستخدامها وخاضعة للمراقبة كذلك.

تحتاج الدول إلى مراقبة الأموال وإن اعتمدت على عملات لا مركزية يغيب عنها عامل المراقبة وتُصبح كما ذكرت وسيلة للدفع للأنشطة غير القانونية.

وبطبيعة الحال، ستأخذ الدول ذلك بعين الاعتبار وتُضفي صفة المركزية على هذه العملات إن درَجَ استخدامها، وهو أمر متوقّع للغاية في المستقبل وربما القريب!

حتى أنني أجد مع التطور التقني الكبير من الأسهل على الحكومات تتبع حركة الأموال الرقمية بشكل إلكتروني من العملات الورقية نفسها.

ألا تجد ذلك منطقيًا؟

mabudrais أضف ردا

حتى أنني أجد مع التطور التقني الكبير من الأسهل على الحكومات تتبع حركة الأموال الرقمية بشكل إلكتروني من العملات الورقية نفسها.

نعم،تتبع حركة الاموال الرقمية أسهل بالنسبة للحكومات.

يبقى السؤال ماهي الميزة التي تقدمها العملات الرقمية في حال قامت حكومة ما باصدارها على البنوك الحالية؟ معظم البنوك حاليا توفر خدمات الدفع الالكتروني كما انه يمكن للحكومات متابعة تلك التعاملات.

يبقى السؤال ماهي الميزة التي تقدمها العملات الرقمية في حال قامت حكومة ما باصدارها على البنوك الحالية؟ معظم البنوك حاليا توفر خدمات الدفع الالكتروني كما انه يمكن للحكومات متابعة تلك التعاملات.

فعليًا إن وافقت الحكومات إصدار عملات رقمية واستبدالها بالعملات الورقية التقليدية فذلك سيرتبط بانخفاض أو توحيد قيمتها. في هذه الحالة ستفقد بلا شك اللامركزية التي اشتُهرت وانتشرت بسببها. وهنا نطرح نفس التساؤل هذا لكن بصورة أخرى، هل ستكون العملات الرقمية مختلفة عن الورقية في حين وافقت عليها الحكومات وأصدرتها بدلًا من الورقية؟ ربما الميزة الوحيدة التي أراها هي استبدال المادة المحسوسة بشيء رقمي!

هل سيحد ذلك من عمليات السرقة مثلًا؟ اعتقد أن ذلك سيفتح الباب أمام سرقات إلكترونية لا محدودة وربما أصعب من السرقات التقليدية!

برأيى نعم سيأتى يوم وتختفى مثل تلك النقود القديمة التى يحتفظ بها أبى منذ طفولته والتى أصبحنا نشاهدها كأنها أثر!

أعتقد ستتوفر لهم وسيلة مثل بطاقات التموين لدينا فى مصر مثلاً وهى بطاقات يستلم بها الفرد بعض المواد التموينية من أرز وغيره.

أعتقد أنهم سيواجهون صعوبة فى البداية وسيُظلَم الكثير منهم خصوصاً هؤلاء الذين لا يملكون أجهزة إلكترونية حديثة أو اتصال بالإنترنت. لكن فى النهاية سيتم تطبيقه وسنعتاده.

ما رأيك فى هذا النظام سهى هل تفضلينه عن العملات الورقية؟

ما رأيك فى هذا النظام سهى هل تفضلينه عن العملات الورقية؟

بالتأكيد هذا النظام له وعليه.

فكما انه أحد الطرق التي ستحل العديد من المشاكل المتعلّقة بالأوراق النقدية كالتضخم وفقدان قيمتها الشرائية، لكن بالتأكيد ستبرز مشاكل أخرى!

أبرز المشاكل بنظري هي التقلب المفاجئ والشديد في أسعار العملات الورقية.

ولا يخفى علينا ما حصل في عام 2017 عندما ارتفع سعر عملة البتكوين حوالي 2000% ووصل سعرها من 975 دولار إلى 20 ألف دولار تقريبًا بين عشيةٍ وضحاها، ثم انهار مرةً أخرى ليصل إلى 3000 دولار في يوم واحد!

هذه التقلّبات المفاجئة والانهيارات في سعرها ستعتبر بمثابة عامل إفلاس سريع بالنسبة للمستخدمين إن تم تغليب التعامل بها.

في زمن الأسهم، كنت أتساءل: كيف يحصل الناس على أموال من رفع سهم وسقوطه! والآن جاء زمن العملة الرقمية ومجدداً البيتكوين التي تُحيرني ولليوم لم أفهمها ولكني سمعت قصة لشخص فقد كلمة سر حسابه بعد أن ارتفع قيمة البتكوين وعاد لحسابه يبحث عما اشتراه قديماً!

أنا من الذين يفضلون أن يخرجوا بالقليل من النقود لطارىء برفقة الفيزا، واعتبر الأمر مريحاً، ولكن في الطريق يظل يصيبني وسواس: ماذا إذا كان بالصراف مشكلة ولم يكفي ما معي! ههههههههههه

لو نظرنا للزمن القديم، سنجد أن عملات رحلت وبقيت مجرد ذكرى لمن احتفظ بها، ولكنها تتغير، لا تُحذف!

تخيلي أن يُلغى الدولار؟!

لا أعتقد مطلقاً، لأن العالم ليومنا هذا متنوع، ليس محتكر على فئة واحدة فقط!

أي نعم، نحن في تغيير مستمر ولكن هناك أشياء لم ترحل، تبدلت عصورها فقط مثل النقود!

هل سيتم عولمة النقود الرقمية مثل الدولار؟

هل تظن أن اليوم الذي تختفي فيه العملات الورقية آتٍ لا محالة؟ وكيف سيكون النظام الرقمي ملائمًا للفقراء والطبقة محدودة الدخل التي تحتل نسبة مرتفعة من توزيع السكان المالي في العالم؟

أظن أن تلك الهيمنة وتلك الهزيمة التي ستحدث للعملات الرقمية لن تتم إلا بعد أن تنتهي تلك الطبقة، عندما لا يصبح هناك فقراء ولا تلك الطبقة، عندما يرتقون إلى الطبقة التي تجعلهم يدركون الإنترنت وكيفية التعامل مع الأمر، عندما يكون الشعب كله واعيا، حينها سيثور على الطريقة التقليدية المُتحكمة والمتسلطة للبنوك وإدارات الدول على الإقتصاد

الأمر حاليا يدخل في نطاق الإستثمار أكثر منه في التعامل، حيث أن الذين يشترون البيتكوين اليوم يقومون بذلك حتى يستثمرونه لا أن يتعاملون به

أجريت منذ فترة بحثا عن عملة البيتكوين بالأخص ووجدت كم أن هذا النظام عبقريا وبالفعل هو قادر على إزاحة العملات الورقية من الخريطة، لكن ما زالت تواجهها بعض المشاكل، فلا رقابة عليها، هي متروكة للسوق والبيع والطلب، ورغم قوة هذا الأمر وأنه رمز بقوة العملات الرقمية فلا يوجد هناك من يتحكم بها لا حكومات ولا غيره

لكن أيضا لا أحد يعلم من أرسل إلى من المال، وهو ما يستخدمه الإرهابيون وتجار السلاح ومن يستخدمون الديب ويب، فالعملات الرقمية هي الشائع في تلك المجالات، وربما تكون مصدر للقوة في يد المجرمين

اري ان العملات في كل عصر تتغير فالإنسان بدا بالمقايضة ثم تتطور الامر واصبح يستخدم الذهب ثم العملات الورقية

ولذلك اري ان العملات الرقمية سوف تهيمن في يوم من الأيام