11

متى تقدم أكثر من متطلبات وظيفتك؟

بالنسبة لكل من دخل معركة العمل والحياة الوظيفية، سواء كان يباشر العمل من داخل الشركة أو عن بُعد، فإنه قد يتعرض أحيانًا إلى طلب صاحب العمل (العميل أو المشتري بالنسبة للعاملين في مجال العمل الحر)، منه بأن يقوم بمَهمة معينة خارج مهام وظيفته وقد يُترك له الخيار للقبول أو الرفض.

من منظور البعض فإن الشخص إذا قام ولو لمرةٍ واحدة بمهمة ما خارج مهام عمله الأساسية فإن هذا قد يعرّضه إلى أن تصبح ضمن مهامه الدائمة دون أن يشعر، وقد يحدث أن يفقد حقه في الرفض أو القبول لاحقًا.

فكيف هو الأمر بالنسبة لكم في وظائفكم أو المشروعات التي تقومون بها؟ هل تلتزمون بالحد الأدنى من متطلبات الوظيفة؟ ومتى يكون تقديم أكثر من اللازم إيجابيًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على الرغم من أنها سياسة مرهقة في بعض الأحيان، فأنا ألتزم دائمًا بالمزيد من متطلّبات الوظيفة، أو على الأقل أحاول. لكن في سياق دراسة تحليليّة مبدئيّة لأهداف المشروع. وذلك لأنني لا أرغب على الإطلاق في أن أرفع من كفاءة العمل من أجل مجرّد الحصول على تقييم جيّد. وإنما أعمل دائمًا على أن أرفع كفاءة العمل في الاتجاه الذي يغيّر المشروع بأكمله إلى الأفضل. وبالتالي تظهر أفكاري بالصورة المناسبة التي خطّطتُ لها. لكن ذلك لا يتحقّق إلّا من خلال تحليل مختلف أهداف المشروع، وفهم الغرض التسويقي لصاحب المشروع نفسه واتجاهاته وجمهوره.. إلخ.

سؤالي لك يا علي..

هل وجدت مردوداً لذلك على الصعيدين المادي والمعنوي؟

هل تم تقدير أفكارك ونسبها إليك؟

هل تم مجازاتك بعائد مادي زائد يتوافق مع الأعمال الزائدة التي قمت بها؟

raghd_agaafar أضف ردا

ولكن هذا التوجه أحيانًا يضر بالمستقل نفسه لأنه يرفع سقف التوقعات المُنتظرة منه دائمًا، كما أن صاحب العمل قد لا يفرّق لاحقًا بين متطلبات العمل الأساسية وما تنجزه أنت تطوعًا منك أو بكامل إرادتك.

هل سبق وتعرضت لهذا النوع من التوقعات بصفتك شخص متمرس في العمل الحر؟

ولكن هذا التوجه أحيانًا يضر بالمستقل نفسه لأنه يرفع سقف التوقعات المُنتظرة منه دائمًا، كما أن صاحب العمل قد لا يفرّق لاحقًا بين متطلبات العمل الأساسية وما تنجزه أنت تطوعًا منك أو بكامل إرادتك.

ما قاله الأخ علي هو عين الصواب، لكن نتائجه ليست بالضرورة ستكون دوما صائبة، فإن وقع ما تخوفت بشأنه وتم رفع سقف التوقعات فسيحدث نوع من الضغط على المستقل، والأدهى والأمر أن تلك الخدمات التطوعية لن يتم تقديرها بل سيتم المطالبة بها في المستقبل في احلة عدم إنجازها، أفهم أن عملها سيؤدي زيادة الإنتاجية وينقل المشروع إلى نجاح أكبر وإلى نتائج جيدة لكن ماذا سيجنيه المستقل؟ إن كان صاحب المشروع لا يلتزم إلا بنقاط محددة في العمل ولا يطلب تلك الزيادة؟! ما رأيك؟

هل تلتزمون بالحد الأدنى من متطلبات الوظيفة؟ ومتى يكون تقديم أكثر من اللازم إيجابيًا؟

أعتقد ان مجال العمل الحر يختلف عن مجال العمل العادي الوظيفي في مكان و زمان معين. هذا له متطلباته وذاك له متطلباته ولكل طبيعته. يعني أحياناً نقوم بالتدريس الإحتياطي وأحياناً بعض الزملاء يتغيبون فنقوم نحن بالعمل بدلاً منهم. قد يعتبر البعض هذامن ضمن متطلبات المهنة نفسها ولكن في الحقيقة هي ليست كذلك لو نظرنا إلى الضبط و الدقة في الاتفاق. وذات مرة طلبت مديرة العمل لدينا أحد الزملاء أن يذهب بسيارته ويأتي بأشياء تخص المدرسة. هذا لم يكن من عمله. ولكن تقديراً لصاحب العمل، فيجوز احياناً أن نفعل أكثر من مجرد عملنا وهذا يجري في كل المؤسسات وإلا لما مشت الحياة العملية بيننا. ولكن هل ذلك يعد من قبيل الحق المكتسب للمدير أو المديرة؟ أعتقد لا، فهما أذكى من أن يفترضوا ذلك و الزميل أعقل من أن يفعل شيئ هو يعمل أنه لن ينال مقابله بطريقة أو بأخرى. أما في العمل الحر أعتقد أنه يشبه ذلك من قبيل المرونة ومن قبيل حاجة العمل إلى ذلك وفراغ المستقل الذي قد يقبل أن يزيد فوق ما يفرضه عليه العمل.

قد يقوم الموظف بأكثر من متطلبات وظيفته تقديرًا لصاحب العمل نعم، ولكن هذا يصلح للتطبيق إن كان صاحب العمل بالفعل يقدّر ذلك في المقابل. ليس كل أصحاب العمل أذكياء كما ذكرت يا أستاذ خالد، إذا نظرنا سنجد ان الغالبية العظمى استغلاليون ويهمهم تحقيق أقصى منفعة بأقل أجر، فأحيانًا لا يتوقف الأمر عند خدمة إضافية بسيطة بل يتعدى إلى طلب القيام بمهمات يتوجب على صاحب العمل أن يوظف أيدي عاملة جديدة للقيام بها.

أرى أن الالتزام بوضع خطوط واضحة وحدود لمهمات الوظيفة هو الأفضل في كل الظروف سواء في العمل الحر أو العمل العادي لأنه يضمن حق كلٍ من صاحب العمل والموظف (المستقل) دون أن يجور أحدهما على الآخر.

كنت سابقاً أقبل بكل ما يُقال لي تقريباً وكل ما يطلب منّي، حتى أنني أستطيع أن أطلعك على أمر ما صار خلال عملي كمستقل مرّة لواحدة من دور النشر (كنت أعدُّ محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي لها) وأثناء عملي طُلب منّي أن أقوم بإضافة أعداد منشوراتي المجدولة لأسبوع معرض الكتاب بشكل خاص، أي أن أزيد من كميّة عملي، وافقت على ذلك دون أن أطلب من الدار أي نفقات إضافية أو حتى أن يُعدّلوا العقد القصير المُتفق معهم، قمت بذلك لأفاجئ مطلع الشهر القادم بأنّهم طلبوا ذات الطلب ودون أي زيادة في مسألة الأجور فقلت ذلك فوراً للمدير والردّ كان: هذا عملك أصلاً وقمت به الشهر الماضي مجاناً! - للصراحة استغربت هذا الأمر وأصررت على موقفي ولكنّهم أبوا إلّا أن تكون الحزمة الجديدة بهذه الطريقة، رفضت ذلك فرفضوا وتركت عملي. وكل ذلك برأيي بسبب البداية الخاطئة التي ابتدئتها، كان عليّ أن لا أقبل إلّا بمقابل مادي مباشرةً.

هل تلتزمون بالحد الأدنى من متطلبات الوظيفة؟ ومتى يكون تقديم أكثر من اللازم إيجابيًا؟

لا ألتزم عادةً بالحد الأدنى، معظم المشاريع التي أدخلها أعمل بزيادة 10% تقريباً على الجهد المُتوقّع مني أو على الانتاج المأمول، وأعتقد أنّ هذا التقديم هو أكثر صيغة إيجابية يمكن لأي مستقل تقديمها، لماذا؟ لإنّ المستقل يخرج منها بفائدة اثبات نفسه فعلاً لصاحب المشروع وصاحب المشروع أيضاً يخرج بمستقل يمكن الاعتماد عليه دائماً ويُنهي أعمال أكثر.

 هذا عملك أصلاً وقمت به الشهر الماضي مجاناً!

هذا ما قصدته تمامًا. أحيانًا يقصد الموظف القيام بشيء خارج حدود مهامه ظنًا منه بأن ذلك سينعكس على سُمعته المهنية وجودة العمل المُقدمة فيُفاجَأ بأنه انعكس عليه سلبًا.

أرى أن الوضوح من البداية يضمن حق الطرفين؛ فمعرفة كليهما بحقوقه سيضع الخدمات الإضافية خارج دائرة الاستحقاق؛ ولهذا كانت العقود المُوقعة قبل الشروع في وظيفة.

في خلال مسيرتي كمستقلة فقد قمت مرارا بالتذمر من إنجازي لمهام ليس من صلاحيات أصحاب المشاريع توكيلي بها. ولكنني رغم ذلك فأنا من أنصار العطاءات القصوى إذ أنني تعلمت من خلال ملاحظاتي المتواضعة أن الجهود القليلة لا تحمل معها مشروع تفوقا، فأكثر الناجحين والمتألقين هم من قدموا الكثير. ورغم ذلك فأنا لا أعني أن تكون المسؤوليات الجسام على حساب المستقل فيثقل كاهله بمهام لا حق للآخرين بتوكيله بها ولكن أقصد هنا قدر معين من المرونة. فأحيانا لا ضرر من إنجاز الفرد ملهمة ليس مسؤولا عنها وهو وحده يستطيع تقييم الحالة للقبوا أو الرفض. فإذا كان التزامه بالعمل يحمل له مكاسب مستقبلية فلا ضرر من القيام بذلك وأما إذا كان جهدا بلا مردود فالرفض أحق. ففي الحالات التي قلت بها نعم ، تطور عملي مع أصحاب المشاريع وفي بعض الأحيان يتم رفع البدل المادي بعد انتهاء العمل. لذلك فلكل حالة حكم خاص ولكن بالمجمل لا ضرر من التضحية أحيانا.

raghd_agaafar أضف ردا
 فإذا كان التزامه بالعمل يحمل له مكاسب مستقبلية فلا ضرر من القيام بذلك

إذا كان المستقل متفرغًا في فترة معينة ووجد أنه لديه متسعًا من الوقت فلا مانع من الاستثمار في جودة عمله وسُمعته المهنية من خلال عمل إضافي يصب في صالح المشروع وصالحه شخصيًا.

ولكن برأيي أنه من الأفضل ان يخبر صاحب العمل بأنه سيفعل كذا وكذا تطوعًا ومن أجل المشروع، ضمانًا لحقه بألا يساء فهم الأمر فيما بعد وطلب الشيء ذاته مرةً أخرى بواسطة صاحب العمل، وحتى لا يظن صاحب العمل أن أداء المستقل قد تناقص بعد ذلك.

هل تتفقين معي يا فاطمة فيما يخص ضرورة إعلام صاحب العمل بالخطوة الإضافية التي سيتطوع المستقل للقيام بها أم تركه لاكتشافها بنفسه؟

FatimaAlJardaly أضف ردا

أنا أرى أنه من الضروري إبلاغ صاحب المشروع بالعمل الإضافي إذ أنه قد لا ينتبه أبدا ولذلك من الجيد أن يبقي المستقل حسابه دائنا دائما أمام صاحب العمل,

اذا كان الموظف او المستقل يعمل في اطار المهام الموكل له، لماذا يقدم اكثر من ذلك؟ السبب؟ قد اجد بان الأغلبية من يقدمون اكثر مما طلب منهم لديهم طمع و هدف من اجل الترقية وللحصول على المجاملة.

يجب علينا التفكير في المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن تقديم المزيد من المتطلبات في عملك. فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الجهد والوقت الذي تستثمره في عملك، وربما يكون من الصعب تحقيق التوازن بين الحفاظ على مستوى جيد في مهامك الحالية والعمل على تطوير المهارات الجديدة، وكما يقال اذا زاد الشئ عن حده قد ينقلب لضده.

 لماذا يقدم اكثر من ذلك؟

نستطيع أن نقول يا عفيفة أنه من الضروري أن نكون حذرين عند تقديم أكثر من اللازم، وهذا ليس فيما يخص العمل فقط، وإنما حتى على مستوى العلاقات الاجتماعية.

كيف تصنفين نفسك يا عفيفة، هل أنتِ ممن يؤدون أكثر من مهامهم الأساسية أم ممن يطبقون هذا بحذر شديد؟

ومتى يكون تقديم أكثر من اللازم إيجابيًا؟

إن الله أحب إذا عمل أحدكم عملًا فليتقنه. أنا دائمًا ما أقدم أكثر من اللازم في العمل حتى بدون طلب حتى أشعر بأن ما قدمته كامل ومُتقن، وأيضًا ألتزم بإجراء كل ما يلزم ليكون متناسب مع الهدف والمتطلبات، ولكن هذا بشرط ألا أشعر بضغط وأنه أصبح فرض وواجب علي القيام به، لأنني أقدمه كحسن نية ولأشعر بالرضا عن ما قدمته، أما إذا فرضت عليي ما أفعله بشكل إضافي لا أقبل.

من منظور البعض فإن الشخص إذا قام ولو لمرةٍ واحدة بمهمة ما خارج مهام عمله الأساسية فإن هذا قد يعرّضه إلى أن تصبح ضمن مهامه الدائمة دون أن يشعر، وقد يحدث أن يفقد حقه في الرفض أو القبول لاحقًا.

بالضبط هذا الحد الفاصل بالنسبة لي ان أفقد حقي بالرفض والقبول، إذا شعرت بأن قيامي بالمهمة الإضافية بعد ذلك إلزامي دون تقدير فلن أقوم بها، أفضل قبل كل شيء وضع حدود حتى في مهام العمل.

هذا الأمر يا رغدة ينطبق على حياتنا العملية والحياتية الطبيعية وكنت منذ فترة أعتمد على نظام الأول وهو الموافقة والتساهل في التعامل ولكنني وجدت أن الامر يعود بشكل سلبي عليّ وهذا لأنه يولد أمور كثيرة منها:

  • اتكالية الأخرين بشكل مبالغ به عليّ.
  • يصبح الأمر من طوعيّ لفرض لازم تعاقب أو تجازى على تركه.
  • تشعر بالاستغلال وهذا بحد ذاته يسبب الاكتئاب.
  • إضافة لتشتت وقلة الانتاجية الاساسي.

لذا بدأت بعمل المطلوب فقط وبالحد الأدني حتى أني لا أجهد نفسي في إبهار الاخرين أكتفي ببذل الجهد المطلوب في حال كان ذلك لا يتوافق مع متطلباتهم يمكنني الإنسحاب جانبًا أو التخلي.

لأن الإجهاد الدائم ومحاولة أخذ دور السوبر في كل شيء لا مردود إيجابيًا له بنظري.

لأن الإجهاد الدائم ومحاولة أخذ دور السوبر في كل شيء لا مردود إيجابيًا له بنظري.

بل له مردود إذا كان الطرف المقابل سيقدّر الأمر، وهذا بالفعل نادر جدا. الناس بطبعهم استغلاليون ويبحثون عن أكبر الفوائد بأقل مقابل، مما يجعل الحرص ضرورة عند التصرف بناءًا على هذا.

hagar_basheer أضف ردا

بصراحة، لقد استفدت كثيرا من هذا النقاش؛ لأنني كنت أفكر في أبعاد هذا الأمر. وقررت أن الإنسان عليه ألا يتحمل ما لا يطيق. وأن يكون واضحا مع نفسه أولا، ثم مع الناس، وأن يسأل نفسه:

  • ما السبب الحقيقي وراء تقديمي لأكثر من متطلبات الوظيفة؟
  • هل أقوم بذلك مع توضيح الأجزاء الإضافية التي قمت بها أم لا؟ (مهارات التواصل)
  • هل أطالب بالتعويض المناسب أم لا (لا يشترط أم يكون تعويضا ماديا)؟
  • هل قيامي بما هو إضافي سيسبب ضغطا، أو ضررا على جوانب أخرى من حياتي؟ (تقييم للوقت، والجهد المطلوبين مع أولوياتك الحالية)

كقاعدة عامة، أظن أن إجاباتك على هذه الأسئلة، ستقودك للرأي الصحيح، والمناسب لك.

صحيح يا هاجر، من المهم جدًا التفكير في المقابل الذي سيحصل عليه المستقل، أيًا كان معنوي أو مادي، لأن كل جهد إن لم يقابله مقابل فهو لا حاجة له. أعتقد أن هذا يمكنه أن يكون المعيار الذي يقيس به المستقل الأمر.

لا شك أن الواحد منا يجب أن يتقن عمله اتقاناً كاملاً، وأن يقدم ما لديه من مهارات وخبرات إضافية في سبيل تحسين العمل الذي بين يديه، ولكن لا بد من مراعاة أن الوقت أثمن ما نملك ولا يجب إضاعته في مهمات فرعية ترهقنا نفسياً وصحياً، وهي ليست من نطاق أعمالنا أصلاً.

لكن مع ذلك يبقى الأمر نسبي ويعتمد على شخصية صاحب العمل، فهناك من يقدر الجهد الإضافي ويقدم لك المكافآت سواء كانت على الصعيد المادي أو المعنوي، وهناك من يستغل ذلك لصالحه بجعل هذا الأمر فرضاً عليك لا يمكنك تجاوزه وإن فعلت فستصبح في نظره مقصراً ومهملاً وغير صالح للعمل.

لذلك من الجيد أن يحدد الإنسان المهام المطلوبة منه في وظيفته أو مشروعه وأن لا يتجاوزها إلا بحدود، وعليه دراسة شخصية صاحب العمل وما الذي يمكنه أن يجنيه من تقديم أعمال إضافية على المدى البعيد وإلا فليتزم بمتطلبات وظيفته دون زيادة أو نقصان.