نوع من مشاريع العمل الحر لا تقدم عرضا عليه
أجد نفسي في كثير من الأحيان أمام مشروع عمل حر
يطلب فيه صاحب العمل من المنفذ أن يكون كائنا خرافيا
بأتم معنى الكلمة، فأبقى في ذهول تام من هذه الطلبات المشطة.
ولأنني أقدر ما أفعله أتجنب هكذا مشاريع ولا أقدم عروضا عليها
لأنها ستكون مضرة لي صحيا وذهنيا وحتى في التقييم إن قبلت فيها.
فمثلا يضع صاحب المشروع مدة زمنية لإتمام العمل محددة بشهر
والمطلوب منك أن تكتب 100 مقال بعدد كلمات يفوق ال1000 كلمة.
وهو ما لا يقدر على تنفيذه أي كائن بشري مهما كانت مهارته.
فلا الوقت كاف لإكمال أكثر من 3 مقالات يوميا بكل ما تتطلبه
من بحث وقراءة وتخطيط وكتابة وتنقيح وتعديل وتدقيق،
ولا القدرة الذهنية تسمح بكتابة كثيرة كهذه دون أن تسقط
في فخ الحشو والجودة السيئة..
وحتى بدنيا ستكون منهكا وغير قادر على إتمام ما طلب منك
زد على ذلك ارتباطك بوقت التسليم اليومي وما يتبع ذلك من تعديلات.
وأن تدخل مشروعا كهذا يعني أن تكرس كل يومك للعمل عليه
فلا راحة لك من استعمال شاشة الحاسوب، ولا وقت لك للابتعاد
عن القراءة والتفكير.. وهو ما يؤدي للانهاك البدني والذهني.
والفشل سيكون حصيلة حتمية للمشروع وربما يعرضك لأزمة
نفسية بعد ذلك نتيجة لكل ذلك المجهود المبذول دون تحقيق المرام.
لذلك أنصح كل فريلانسر أن يقرأ بطاقة المشروع جيدا ومدته الزمنية
وسعره قبل أن يكتب عرضه، فاستمرارك في العمل على مشاريع
توائم قدراتك البدنية والذهنية أقل سعرا أو بها أقل عمل مطلوب
أفضل من انهاك نفسك في مشروع مطلوب منك فيه أن تكون بجناحين.
هل صادفتكم مشاريع من هذا النوع؟
اكتبوا لنا في التعليقات تجاربكم مع العروض المستقلة
التعليقات
صادفت بالفعل عددًا كبيرًا من المشاريع بهذا الشكل، ووقعت في فخ أحدها في بداياتي، حين لم أكن أقدر وقتي وجهدي بالشكل الكافي، لكن ما يثير استغرابي فعلًا هو ذلك الكم الهائل من المستقلين الذين يقبلون على مثل هذه المشاريع، بل والأغرب أن من بينهم محترفون أحيانًا.
تتساءل: هل يغريهم المقابل المالي الظاهر؟ أم أنهم يظنون أن بإمكانهم كسر قوانين الطاقة البشرية؟ في كل الأحوال، تعلمت أن أقدر مجهودي، وأضع لنفسي حدودًا واضحة، حتى لا يتحول العمل الحر إلى استنزاف حر.
اعتذرت عن العمل طبعاً لأنه يحتاج لفريق عمل كامل وليس شخص واحد، لكن للأسف بعد أن قضيت يومين في إنجاز جزء من العمل، وأتذكر أني أهديت هذا الجزء للعميل كنوع من الاعتذار على عدم استكمالي المشروع وأيضاً لتفادي أي تقييم سلبي.
جيد أنك وجدت حلا لهكذا معضلة، أما أنا فلا أقدم على هكذا مشاريع أصلا، أحس أنني مطلوب مني أن أطير لا أن أكتب مقالات
هذا ما أصبحت أفعله بعد تجاربي المختلفة في العمل الحر، أدركت أن قبول المشاريع المرهِقة بلا دراسة كافية هو طريق سريع للإرهاق والإحباط.
صرت أفكر مرتين قبل أن أقدم عرضًا، وأسأل نفسي: هل هذا المشروع يناسب قدراتي وظروفي فعلًا؟ أم أنه مجرد اختبار لقدرتي على التحمل؟ لا بأس أن أرفض مشروعًا لا يناسبني، فالمهم أن أستمر وأحافظ على جودة ما أقدمه دون أن أرهق نفسي في معركة خاسرة من البداية.
لديكما الحق، هذا راجع لنوعية الثقافة الشرائية الضيقة في المحدودة أولا وطبيعة الحياة النفسية وعقدنا النفسية كعرب ثانيا، تلك العقد النفسية التي تميل أغلبها إلى التحكم والتسلط و إتعاب الأخرين في سبيل خدمتنا، لأننا نتعقد أن ما حققناه من أموال لا يمكن أن يؤخذ منا بدون إخضاع الأخرين الذين يمكن أ يأخذوه إلا لمعاناة أكبر وأشد منها.
حسنا أنا اتفهم كلامكم بالطبع، واتفق مع اغلبه، لكنني اود لفت نظركم لزاوية اخرى، ولعلها زاوية غفل عنها جل المعلقين،.. علينا ان نعلم ان نظرتنا للامور تختلف عن نظرة من هم اكثر منا خبرة واحترافية والدليل ما قلته هنا:
بل والأغرب أن من بينهم محترفون أحيانًا
لماذا مثلا لا نقول.. لانهم محترفوم فهم قادرون على ذلك، لديهم خبرة وتجارب جعلتهم يطورون استراتيجيات ناجحة وسريعة لتسريع هكذا أعمال؟
او من جهة اخرى ايضا.. قد يعتبرها البعض تحديتكا لرفع كفاءته وخبرته ومستوى مهاراته، خاصة اذا كان المقابل المادي مجزيا ويستحق.
يا صديقي في الكتابة صعب جدا إن لم أقل مستحيل، أن تكتب محتوى ذا جودة عالية بكل تلك الكمية في فترة قليلة مهما كان مدى خبرتك لأن كل مقال يستحق أولا البحث، ثم التخطيط، ثم الكتابة والتنقيح والتعديل وهذا سيتطلب ساعات من العمل، في اليوم الواحد إن كنت محترفا وقادرا على إنشاء أكثر من مقال واحد بجودة عالية وبعدد كلمات كما يطلب منك أكثر من ألف كلمة وأكثر فهذا يعتبر انجاز ممتاز جدا أما أكثر من 3 مقالات يوميا فهذا لا يتحقق
نحن لا نعلم ما يجري خلف الكواليس، ما أعنيه، أن المحترف ربما بنى لنفسه نظاما للتعامل مع هذه المشاريع الضخمة، ربما لديه أدوات تساعده على المراحل التي ذكرتها، او حتى فريق ( صحيح سيكلفه ذلك، لكن ان كانت تكلفه المشروع تستحق، وكانت وظيفة كل شخص واحدة فقط مثلا البحث فقط او التدقيق فقط.. الخ فتكلفته يسيرة) المهم، لا تقتصر فقط على هذه الحلول، ما قصدته اننا لا نعلم كل شيء ولا نعلم كيف يفكر كل مستقل بحسب خبرته ولا نعلم النظام الذي يعمل به خلف الكواليس.. ومن الخطأ أن نهاجم شيئا نجهله.
بينما لو أنا مثلا قدمت على مشروع مشابه، سيكون من حقك انتقادي ان كنت تعرفني جيدا وتعرف مستواي وطبيعة عملي وان هذا شبه مستحيل فيكون معك حق. انما لا نسقط هذا الحكم على الجميع، هناك دوما زوايا نظر لم نصل اليها...
لكن أنا هنا أتحدث أولا من وجهة نظري وأنا مستقل لا أقدم على هذه المشاريع، ولا أحاكم الكواليس وما يكتنفها من غموض ورأيت أن هذا النوع من المشاريع غير مناسب لمستقل واحد لكل الأسباب المذكورة في المقال
وفي الحالة التي قلتها عن إدارة الوقت وو وجود فريق، فالأمر يختلف لأنه لم يعد مستقل واحد هو المنفذ (أنا أتحدث عن حالة إذا كنت تعمل لحسابك فقط دونا عن استعمال فريق)
أتفهم وجهة نظرك طبعا، لكن قصدي لا نقلل او نهاجم لا من يطلبون هكذا مشاريع صعبة تبدو شبه مستحيلة، ولا من يقدم عليها، لأن صاحب المشروع لا يهمه ان انجزته وحدك او مع فريق، فهو غالبا يعلم ان المشروع ضخم وغالبا اصلا يعلم ان المقدمين عليه حالات خاصة (مثل حالة ان يكون لديه فريق مثلا). وكذلك المستقل الذي يقدم على هذه المشاريع فنحن لا نعلم نمط عمله خلف للكواليس وليس بالضرورة ان يكون وحيدا.
بالتالي، صاحب هذا المشاريع مش مخطئ، المستقل للمقدم عليها مش مخطئ، لكن نقول لن المخطئ هو المستقل محدود الامكانيات الذي يقدم على شيء اكبر من قدرته وهو ما ذكرته انت (مش بالضرورة لازم يكون شبه مستحيل حتى ما تقدم عليه، ممكن انا مثلا مستواي متوسط والمشروع مش مستحيل لهي الدرجة لكن صعب يعني اصعب من مستواي فغلط اني اقدم عليه)
نعم كنت أنتبه لهذا النوع من المشاريع منذ البداية ولم أكن أقدم عروضًا عليها لأن تفاصيلها كانت واضحة تمامًا بأنها غير منطقية سواء من حيث الوقت أو حجم العمل المطلوب فحتى وإن بدا المقابل المالي جيدًا في البداية إلا أن الضغط النفسي والتأثير السلبي على الصحة لا يستحق المجازفة من الأفضل دائمًا اختيار المشاريع التي تتناسب مع قدراتنا ويمكننا إنجازها بجودة وراحة بدل الدخول في ضغط كبير يؤدي إلى الفشل في النهاية
أنا أسمي هذه المشاريع بـ"مشاريع التنانين المجنحة"😂😂
لأن متطلبات المشروع يمكن فقط لكائن خرافي مثل التنين أن يقوم بها:)
وأنا أعرف بالأخص المشروع الذي تقصده، وعندما رأيته صرت أضحك خاصة أن صاحبه لديه تاريخ تسجيل قديم و نسبة توظيف 0.00% والمشكلة أن عدد المتقدمين وصل إلى المئة،
ولكن هناك مشاريع أخرى وهي النقيض فتجد أن متطلبات المشروع بسيطة ولكن بسعر مبالغ فيه جدًا وبالتأكيد يكون عدد المتقدمين كبير جدًا.
وألاحظ أن جميع هذه المشاريع يتم اغلاقها أصلًا.
فأنا أشعر وكأن صاحبها يريد استنزاف العروض للمتقدمين فقط.
هناك كثير من المشاريع التي تشعرك بالذهول، إما أن يكون السعر لا يتماشى مع المطلوب أو أن يكون المطلوب يلزمه عصا سحرية أو عازف المصباح السحري 😂😂
غالب المشاريع يتم اغلاقها وبعد التحديثات الأخيرة في مستقل وظهور عدد التواصلات الجارية لصاحب المشروع.
فغالب أصحاب المشاريع لا يتواصلون مع أحد من المتقدمين وهذا يدعو للريبة.
خاصة أن بعض المشاريع متطلباتها بسيطة ومن المستحيل ألا يكون هناك أحد بين ٢٠ أو ٣٠ عرض لم يلفت انتباه صاحب المشروع لكي يتواصل معه على الأقل.
لذلك أشعر وكأن هناك أشخاص تريد استنزاف العروض المتاحة للمنافسين.
خاصة أن كثير من العروض يتم تقديمها اكثر من مرة بأكثر من حساب مختلف وبنفس الحروف والكلمات، وجميع هذه الحسابات تكون حديثة.
لاحظت ذلك بالنسبة لمنصة مستقل، ولكن نفس الأمر يتكرر مع منصات أخرى، لدرجة أنك تشك أنه نفس المشروع يعاد نشره باسماء مختلفة
صحيح أن هذا النوع من المشاريع قد يبدو مرهق، لكن لا يمكن إنكار أن لها جانب إيجابي أيضًا. فبعض المستقلين يرون في هذه التحديات فرصة لاختبار قدراتهم وتوسيع مهاراتهم، خاصة إن كان الأجر مناسبًا والعميل مرن في التعامل. كما أن خوض تجربة كهذه ولو لمرة واحدة قد يُكسب المستقل خبرة عالية في تنظيم الوقت، وزيادة سرعة الإنجاز، والتعامل مع ضغوط العمل، وهي مهارات لا تُقدَّر بثمن في هذا المجال. طبعًا، لا يصلح هذا النوع من المشاريع للجميع، لكن لمن يعرف كيف يدير وقته ويحافظ على صحته الذهنية، قد تكون فرصة لإثبات الذات وبناء سمعة قوية في السوق.
لا أراها مشاريع تستحق العمل عليها، إلا إذا مددت الفترة الزمنية للعمل ويكون هنا الأجر شهريا لأنك ستلتزم بهذا العمل ولا يمكنك حتى التفكير في الاطلاع على مشاريع أخرى.
بالنسبة لاختبار القدرات لا يكون بهذه الطريقة حقيقة لأنك ستنهك نفسك ولن تستطيع أن تجاري النسق المطلوب، تصوري أنك ستكتبين أكثر من 3 مقالات في كل منها أكثر من 1000 كلمة، وبعد كل ذلك الجهد يمكن أن لا تعجب العميل، فيطلب منك إعادتها أو تغيير أجزاء كبيرة منها وكل هذا في يوم واحد